«كورونا» يمنع الفلسطينيين من صلاة الجمعة... والخليل «منكوبة»

عباس يطلب من مواطنيه اليقظة ويوعز بتشديد الإجراءات

«كورونا» يمنع الفلسطينيين من صلاة الجمعة... والخليل «منكوبة»
TT

«كورونا» يمنع الفلسطينيين من صلاة الجمعة... والخليل «منكوبة»

«كورونا» يمنع الفلسطينيين من صلاة الجمعة... والخليل «منكوبة»

سجلت مناطق السلطة الفلسطينية ازدياداً سريعاً وغير مسبوق في الإصابات بفيروس «كورونا»، ما دفع الرئيس محمود عباس إلى توجيه نداء إلى مواطنيه للالتزام بالإجراءات، ووزارة الأوقاف إلى تعليق إقامة صلاة الجمعة في المساجد، في حين أعلنت محافظة الخليل كلها «منكوبة».
وقال عباس في كلمته أمس (الأربعاء): «أخاطبكم وأنا واحدٌ منكم، أخاطبكم ليس فقط كرئيس؛ بل أيضاً كأب وأخ لكل واحدة وواحد منكم. أخاطبكم وأنا أرى الخطر الداهم الذي تحمِلهُ تداعيات تفشي فيروس (كورونا) في بلادنا والعالم، أخاطب فيكم الوعي والحس والضمير الوطني والإنساني، لكي نواجه معاً هذا الخطر الذي يُهدد كل بيت وكل مواطن في بلدنا الذي يعاني أصلاً ما يعاني من وباء الاحتلال وإرهاب المستوطنين».
وأضاف: «نحن اليوم بحاجة أكبر لمزيد من اليقظة والحذر والاحتراز، لكي نحد من مخاطر هذه الموجة الجديدة من الوباء، والتي هي كما تشاهدون، وكما تُحذِّر منظمة الصحة العالمية، أشد خطورة، ربما بعشرة أضعاف من الموجة السابقة».
وتابع: «لقد نزلتُ سابقاً إلى الشارع بنفسي من أجل تعزيز الوعي الجماعي لمواجهة فاجعة هذا الوباء، هذه المواجهة التي تقتصر فقط على الإجراءات الوقائية، وبما يشمل منع التجمعات والالتزام بالتباعد الاجتماعي، واستخدام الكمامات الواقية والمحافظة على النظافة العامة والشخصية، واتباع الإرشادات والتوجيهات الصادرة عن جهات الاختصاص. وأجدني اليوم مضطراً إلى مخاطبتكم من جديد، وبالذات أمام تفاقم انتشار الفيروس بشكل شديد الخطورة، لكي نعمل سوياً، الحكومة والشعب؛ وكلٌّ من موقعه وفي حدود اختصاصه ومسؤوليته، لتوفير أقصى درجة ممكنة من إجراءات الوقاية، انطلاقاً من التوجيه النبوي الكريم: كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته».
وأوعز عباس إلى الحكومة وأجهزتها المختلفة، وإلى الأجهزة الأمنية والصحية خاصة، بـ«فرض كل الإجراءات الوقائية، وبكل صرامة والتزام، بما يشمل منع التجمعات بأشكالها كافة، ومراقبة الالتزام بالإجراءات الوقائية تحت طائلة المسؤولية القانونية، والقيام بكل ما هو ضروري لهذه الغاية الوطنية النبيلة التي نتوخاها».
وحتى ظهر أمس، سجلت وزارة الصحة 142 إصابة بفيروس «كورونا»، بينها 112 إصابة في محافظة الخليل، و13 إصابة في كفر عقب شمال القدس، و11 إصابة في بيت لحم، و3 إصابات في سلفيت، و3 إصابات في نابلس، ما يرفع العدد الإجمالي للإصابات في فلسطين منذ ظهور الوباء إلى 1517. وأعلنت وزيرة الصحة مي كيلة، تفوح قضاء الخليل، بلدة منكوبة بعدما وصلت الإصابات إلى 200 في البلدة الصغيرة.
وأمام ذلك، طالب رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة الحكومة بإعلان الخليل كلها محافظة «منكوبة».
وقال إن 90 في المائة من بلديات محافظة الخليل باتت غير قادرة على تلبية احتياجاتها، مشيراً إلى أن هناك نقصاً شديداً في الكوادر والمرافق الطبية في المحافظة. وتركزت الإصابات أكثر في الأيام القليلة الماضية في الخليل التي تعد أكبر محافظات الضفة. وسجلت إصابات في نابلس وبيت لحم بشكل متسارع. واضطرت الحكومة إلى إغلاق بعض المخيمات والبلدات والمدن، كما قررت منع الأعراس منعاً باتاً، وأمرت أيضاً بتعليق صلاة الجمعة القادمة. وأصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، أمس، قراراً بتعليق إقامة صلاة وخطبة الجمعة لهذا الأسبوع، في كافة مساجد الوطن.
وأكدت الوزارة أنه تَقرر تعليق إقامة صلاة وخطبة الجمعة لهذا الأسبوع، في كافة مساجد الوطن، على أن تبقى بقية الصلوات ضمن إجراءات السلامة والوقاية الصحية، حرصاً على سلامة المواطنين، وحرصاً على سلامتهم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.