روحاني يحذّر «الطاقة الدولية» وأوروبا من مطالب الوصول إلى المواقع النووية

الرئيس حسن روحاني يتحدث خلال اجتماع الحكومة الإيرانية في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس حسن روحاني يتحدث خلال اجتماع الحكومة الإيرانية في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

روحاني يحذّر «الطاقة الدولية» وأوروبا من مطالب الوصول إلى المواقع النووية

الرئيس حسن روحاني يتحدث خلال اجتماع الحكومة الإيرانية في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس حسن روحاني يتحدث خلال اجتماع الحكومة الإيرانية في طهران أمس (إ.ب.أ)

وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، تحذيراً لكل من الدول الأوروبية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، من «نبش القبور» في البرنامج النووي الإيراني، ولوح بـ«رد صارم» من بلاده بشأن قرار اعتمدته الوكالة في اجتماعها الأخير يطالب إيران بإتاحة موقعين للتفتيش يعتقد أن طهران قد خزنت أو استخدمت فيهما مواد نووية غير معلنة.
وقال الرئيس حسن روحاني، في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإيرانية، أمس، إن الرد الصارم «سهل» على إيران، لكنها تفضل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأضاف أن بلاده تعاملت «قانونياً» مع المفتشين الدوليين و«أتاحت حضوراً يومياً»، لتفتيش أماكن طلبها فريق الوكالة، لإعداد تقارير. وتعكس التصريحات غضب طهران من قرار تبناه الأسبوع الماضي مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية يطالب بالوصول إلى المواقع. وجرى اقتراح القرار من قبل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بينما صوتت روسيا والصين ضده. ورفضت إيران مزاعم عن أنشطة نووية في المواقع المعنية. وهو أول قرار ينتقد إيران بشأن برنامجها النووي تصوت عليه الوكالة التابعة للأمم المتحدة منذ 2012.
وقال روحاني إن «إيران ما زالت مستعدة لقبول المراقبة القانونية من قبل وكالة (الأمم المتحدة)، وستواصل التعاون الوثيق ضمن الإطار القانوني» للاتفاق النووي لعام 2015 بين طهران والقوى العالمية، حسبما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».
وجاءت الخطوة الأوروبية في الوكالة الدولية بعد أن كرر المدير العام للوكالة رافاييل غروسي القلق من أن إيران رفضت لأكثر من 4 أشهر وصول مفتشي الأمم المتحدة إلى موقعين «لتوضيح أسئلتنا المتعلقة بالمواد النووية المحتملة غير المعلنة والأنشطة ذات الصلة بالمجال النووي». ويعتقد أن الأنشطة في المواقع كانت منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، قبل أن توقع إيران على الاتفاق النووي. وتصر إيران على أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس لديها أساس قانوني لتفتيشها.
قال روحاني: «يجب على الوكالة عدم الخروج عن مسارها القانوني»، مضيفاً أنها «تنبش القبور» في العودة إلى الماضي، الذي يرجع تاريخه إلى ما بين 18 و20 عاماً.
ويحمل تعبير الرئيس الإيراني تأكيداً ضمنياً على وجود تلك الأنشطة في الماضي، رغم أن دبلوماسيين إيرانيين اتهموا الوكالة الدولية بأنها اعتمدت «معلومات غير واقعية ولا أساس لها».
وتصر الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أنه من بين الموقعين اللذين منعت إيران الوصول إليهما، تم هدم أحدهما جزئياً في عام 2004. وفي الآخر، قالت الوكالة إنها لاحظت أنشطة «تتوافق مع جهود تطهير» للمنشأة منذ يوليو (تموز) 2019 فصاعداً. وقالت إن موقعاً ثالثا قد خضع «للتعقيم والاستواء على نطاق واسع» في عامي 2003 و2004 وإنه لن تكون هناك قيمة للتحقق في فحصه.
وقالت الوكالة الدولية أيضاً إن إيران «لم تشارك في أي مناقشات جوهرية» مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمدة عام تقريباً للإجابة عن أسئلة الوكالة بشأن المواد والأنشطة النووية المحتملة غير المعلنة. وقالت الوكالة أيضاً إن إيران واصلت زيادة مخزوناتها من اليورانيوم المخصب وما زالت تنتهك الاتفاق النووي.
وحذّر الرئيس الإيراني بأنّ الوكالة الدولية تخاطر بـ«فقدان استقلاليتها». ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية أن «الكيان الصهيوني وأميركا مارسا ضغوطاً على الوكالة لتراجع نشاطاتها طوال العشرين أو الـ18 عاماً الماضية. إنهما يخدعان الوكالة ويضللانها». وأضاف: «إنهما يريدان حرف الوكالة عن مسارها»، مشيراً إلى أن «الأساس لدينا هو التعاون مع الوكالة؛ لكن عليها ألا تنحرف عن مسارها القانوني (...) وأن تحافظ على استقلاليتها». وحذر بأن إسرائيل والولايات المتحدة تشوهان سمعة الوكالة. وندّد روحاني بالدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي؛ بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لتقديمها مشروع القرار و«تلطيخ سمعتها بلا سبب» بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة. وقال: «لم نتوقع ذلك من الأوروبيين»، موضحاً أنهم «لم يعملوا بواجباتهم القانونية، ولم يفوا بتعهداتهم تجاه إيران قبل وبعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي (...) وحشروا أنفسهم دون أي مبرر في الظروف الخاصة التي صنعها الكيان الصهيوني وأميركا». وأشاد بالصين وروسيا الموقعتين على الاتفاق، لرفضهما القرار.
وفي إشارة إلى المدير العام للوكالة الدولية، قال روحاني دون أن يذكر اسمه: «هذا السيد الجديد الذي جاء للوكالة يجب أن يعلم أن سمعة الوكالة تحظى بأهمية للنظام الدولي. يجب الحفاظ على سمعة الوكالة، ومستعدون لدعمهم».
من جانب آخر، حاول روحاني أن يقلل من أهمية ما يتردد عن نظرة حكومته للانتخابات الأميركية، في العودة إلى طاولة المفاوضات. ونقلت «رويترز» عنه قوله في هذا الصدد إن بلاده ستكون مستعدة لإجراء محادثات إذا اعتذرت واشنطن عن الانسحاب من الاتفاق النووي وقدمت تعويضاً لطهران، محذراً من أن دعوات واشنطن للنقاش غير صادقة.
والمواجهة بين طهران وواشنطن محتدمة منذ عام 2018 عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي وأعاد فرض العقوبات عليها مما ضيق الخناق على اقتصادها. وترفض إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة التي تحاول الضغط عليها للتفاوض على اتفاق جديد، ما لم ترفع واشنطن العقوبات عليها وتعود للاتفاق الأصلي.
وكرر ترمب بتغريدة على «تويتر» في أوائل يونيو (حزيران) الحالي الدعوة لإبرام اتفاق جديد مع طهران، بهدف وضع قيود أشد على نشاطها النووي وكوابح على برنامجها للصواريخ الباليستية وإنهاء عقود من حروبها بالوكالة في المنطقة.
وقال روحاني في كلمة نقلها التلفزيون: «ليست لدينا مشكلات في إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن فقط إذا أوفت واشنطن بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، واعتذرت وعوضت طهران عن انسحابها من اتفاق 2015». وأضاف: «لكننا نعلم أن دعوات الحوار مع طهران ما هي إلا أقوال وأكاذيب».



تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.