ليفربول يواجه كريستال بالاس اليوم وينتظر هدية من تشيلسي غداً لحصد اللقب

انتصار سيتي الساحق على بيرنلي أجّل طموحات التتويج المبكر لفريق المدرّب كلوب... وغوارديولا يخشى انتهاء موسم أغويرو

سيلفا نجم سيتي (في الوسط) يسجل في مرمى بيرنلي رابع أهداف فريقه من الخماسية (أ.ب)
سيلفا نجم سيتي (في الوسط) يسجل في مرمى بيرنلي رابع أهداف فريقه من الخماسية (أ.ب)
TT

ليفربول يواجه كريستال بالاس اليوم وينتظر هدية من تشيلسي غداً لحصد اللقب

سيلفا نجم سيتي (في الوسط) يسجل في مرمى بيرنلي رابع أهداف فريقه من الخماسية (أ.ب)
سيلفا نجم سيتي (في الوسط) يسجل في مرمى بيرنلي رابع أهداف فريقه من الخماسية (أ.ب)

بعدما استأنف ليفربول مسيرته في الدوري الإنجليزي لكرة القدم بالتعادل السلبي مع إيفرتون، أصبح الفريق حاليا بحاجة لمساعدة حقيقية من تشيلسي إذا أراد الفريق حسم لقب المسابقة قبل نهاية هذا الأسبوع.
ومنذ أن استأنف الدوري الإنجليزي نشاطه منتصف الأسبوع الماضي، حقق مانشستر سيتي حامل اللقب وصاحب المركز الثاني انتصارين كبيرين ليعطل تتويج ليفربول باللقب حتى إشعار آخر، خاصة وأن الأخير سقط في فخ التعادل السلبي مع إيفرتون.
وتغلب مانشستر سيتي على أرسنال 3 - صفر يوم الأربعاء الماضي ثم سحق بيرنلي بخماسية نظيفة مساء أول من أمس ليقلص الفارق مع ليفربول إلى 20 نقطة بعد 30 مباراة لكل منهما.
والآن، سيخوض الفريقان فاعليات المرحلة الحادية والثلاثين من المسابقة في اليومين المقبلين، حيث يستضيف ليفربول فريق كريستال بالاس اليوم ثم يحل مانشستر سيتي ضيفا على تشيلسي الخميس.
وإذا أراد ليفربول حسم اللقب قبل نهاية الأسبوع الحالي وقبل المواجهة المرتقبة مع مانشستر سيتي نفسه في الثاني من يوليو(تموز) المقبل، فإنه يحتاج للفوز في مباراة اليوم وانتظار الهدية من تشيلسي غدا.
ويحتاج ليفربول إلى خمس نقاط فقط من المباريات الثماني المتبقية له في الدوري ليحسم اللقب بغض النظر عن نتائج المنافس الوحيد له مانشستر سيتي.
وكان الفارق بين الفريقين اتسع إلى 25 نقطة قبل فترة التوقف الطويلة للموسم الحالي بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد، لكنه تقلص إلى 20 نقطة خلال أسبوع واحد بعد استئناف فاعليات البطولة ليتأجل حلم ليفربول الذي يتطلع لاستعادة اللقب الغائب عنه منذ ثلاثة عقود.
وأشار ترينت ألكسندر أرنولد مدافع ليفربول إلى أن فترة التوقف الطويلة للموسم الحالي كانت «مزعجة» لكنه لا يزال متفائلا بأن فريقه سيتوج بطلا للمسابقة قريبا، وقال: «بعدما كنا نرى أن تحقيق الحلم بات قريبا جدا وعلى بعد خطوتين منا، وجدنا هناك من يقول... عليك الانتظار أكثر من 100 يوم ثم يمكنك تحقيقه. كان الأمر محبطا للغاية».
وأضاف «ولكن وضع الدوري لم يتغير، عقليتنا لم تتغير، حيث نسعى للفوز بكل مباراة، وأن نحطم الأرقام القياسية، وأن نفوز بلقب الدوري».
على جانب آخر أبدى المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا تخوفه من إمكانية انتهاء موسم مهاجمه الدولي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو بعد تعرضه لإصابة في نهاية الشوط الأول من المباراة التي فاز بها مانشستر سيتي على ضيفه بيرنلي 5 - صفر.
وأصيب أغويرو بعد تدخل من قائد بيرنلي بن مي في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، ما أسفر عن احتساب ركلة جزاء لسيتي انبرى لها الجزائري رياض محرز بنجاح، واضطر غوارديولا إلى استبدال الأرجنتيني بواسطة البرازيلي غابريال خيسوس.
وقال غوارديولا: «إصابة أغويرو لا تبدو جيدة، شعر بشيء ما في ركبته. سنرى ما يعاني منه... لكن الوضع في الوقت الحالي لا يطمئن».
وأعرب غوارديولا عن سعادته بالمستوى الذي قدمه فريقه أمام بيرنلي، موضحا: «لقد لعبنا بشكل جيد وكان الأداء قويا لا سيما في البداية. اقتربنا خطوة جديدة من حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل».
وشهدت المباراة تألق ابن العشرين عاما فيل فودن الذي لعب أساسيا وسجل ثنائية على غرار رياض محرز، ليحظى بإشادة مدربه الإسباني الذي قال: «أنا سعيد من أجل فودن... قلت أكثر من مرة إنه لم يلعب يوما بشكل سيئ، كما أنه ملتزم في تصرفاته وسلوكه... يستحق الدقائق التي لعبها (بدأ أساسيا)، ليس فقط بسبب الهدفين بل لكل شيء، القتال والطريقة التي يلعب بها».
وتألق أيضا الإسباني المخضرم دافيد سيلفا الذي سجل هدفه الـ75 بقميص سيتي ولعب دورا في الهدف الثاني لفودن. ويخوض ابن الـ34 عاما موسمه الأخير مع الفريق الذي يدافع عن ألوانه منذ عام 2010، وقد وعد غوارديولا بأن مواطنه سيحظى بوداع الأساطير عندما يُسمح للجمهور بالعودة إلى الملعب، موضحا: «حين يصبح بإمكان الناس العودة إلى استاد الاتحاد، سنحرص على ألا يكون هناك أي مقعد شاغر أثناء وداع هذا الأسطوري المذهل».
ومع بقاء ثماني مراحل على انتهاء الموسم، يتقدم سيتي على جاره اللدود مانشستر يونايتد الخامس الذي أسقط فريق غوارديولا 2 - صفر في المرحلة الأخيرة قبل تعليق الموسم بسبب «كوفيد - 19»، بفارق 17 نقطة ما يعني أنه بحاجة إلى سبع نقاط لضمان التأهل إلى دوري الأبطال بغض النظر عن نتائج «الشياطين الحمر».
لكن المشاركة الموسم المقبل في دوري الأبطال الذي قطع فيه سيتي هذا الموسم شوطا كبيرا نحو ربع النهائي بفوزه في ذهاب ثمن النهائي خارج ملعبه على ريال مدريد الإسباني 2 - 1 قبل تعليق المنافسات، متوقفة على الاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضي «كاس» لرفع عقوبة الإيقاف القاري لمدة عامين بسبب مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف بين 2012 و2016.
ومن المتوقع أن تصدر «كاس» حكمها في الاستئناف المقدم أمامها الشهر المقبل.
ويحتل مانشستر يونايتد وولفرهامبتون المركزين الخامس والسادس على الترتيب وبرصيد 46 نقطة قبل مباراتيهما المقررتين على ملعبيهما اليوم أمام شيفيلد يونايتد وبورنموث على الترتيب.
وتلقى هجوم مانشستر يونايتد دعما قويا بعودة لاعب الوسط بول بوغبا بعد التعافي من الإصابة، حيث قدم أداء جيدا إلى جوار البرتغالي برونو فيرنانديز، الذي تعاقد معه النادي في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال مباراة الفريق أمام توتنهام التي انتهت بالتعادل 1 - 1 يوم الجمعة الماضي. وقال النرويجي أولي غونار سولسكاير: «نادينا يريد دائما أفضل اللاعبين في العالم ليلعبوا سويا... أعتقد أن بوغبا أظهر أنه يستطيع اللعب بجوار برونو. حصل على ضربة جزاء لنا وبرونو سجل منها الهدف».
ويتطلع سولسكاير لحصد نقاط المباراة أمام شيفيلد من أجل الاقتراب خطوة من المربع الذهبي، وهو دافع عن حارس مرماه الإسباني ديفيد دي خيا، معتبرا أنه لا يزال «أفضل حارس مرمى في العالم»، بعد الانتقادات التي طالته في المباراة الأخيرة أمام توتنهام على خلفية الهدف الذي دخل شباكه بعدما ارتدت الكرة من يده الى داخل المرمى. وقال سولسكاير: «ديفيد هو أفضل حارس مرمى في العالم... لقد دخل في شباكه هدفان في آخر سبع مباريات معنا، إنه معدل رائع، لقد حققنا سلسلة من دون تلقي مرمانا أي هدف».
وشدد سولسكاير على أن الإسباني: «يقوم بتصديات رائعة، ويمنحنا الفوز في مباريات، وأنا أعتقد أنه أفضل حارس مرمى في العالم».
وكان دي خيا، 29 عاما، قد وقع في صيف العام 2019 عقدا جديدا من المقرر أن يبقيه في صفوف يونايتد حتى 2023، ليواصل بذلك الدفاع عن ألوان الفريق الذي انضم إليه في العام 2011 من أتلتيكو مدريد.
في المقابل ينتظر كريس وايلدر مدرب شيفيلد يونايتد من لاعبيه ردة فعل قوية في مواجهة مانشستر يونايتد عقب المعاناة من انهيار أمام نيوكاسل يونايتد بالمرحلة السابقة.
وتعرضت آمال شيفيلد في التأهل لدوري أبطال أوروبا لضربة كبيرة بخسارته 3 - صفر من نيوكاسل الأحد لكن وايلدر يؤمن بالقدرة على استعادة الثقة والثبات. وقال: «بالنظر إلى آخر مباراتين لا يمكن القول إن الفريق في قمة مستواه، حيث تعادل شيفيلد دون أهداف مع أستون فيلا الأسبوع الماضي... الكثير من الفرق لم يستعد الإيقاع ويمكن أن أتخيل أن كل مدرب يقول نفس الشيء... أعتقد أننا يمكننا أن نهزم أفضل فريق في العالم عندما نكون في قمة مستوانا».
وفي باقي مباريات المرحلة اليوم يلتقي نيوكاسل مع أستون فيلا ونوريتش سيتي مع إيفرتون، وتستكمل الخميس بلقاء تشيلسي مع مانشستر سيتي وساوثهامبتون مع آرسنال وبيرنلي مع واتفورد.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.