ليفربول يواجه كريستال بالاس اليوم وينتظر هدية من تشيلسي غداً لحصد اللقب

انتصار سيتي الساحق على بيرنلي أجّل طموحات التتويج المبكر لفريق المدرّب كلوب... وغوارديولا يخشى انتهاء موسم أغويرو

سيلفا نجم سيتي (في الوسط) يسجل في مرمى بيرنلي رابع أهداف فريقه من الخماسية (أ.ب)
سيلفا نجم سيتي (في الوسط) يسجل في مرمى بيرنلي رابع أهداف فريقه من الخماسية (أ.ب)
TT

ليفربول يواجه كريستال بالاس اليوم وينتظر هدية من تشيلسي غداً لحصد اللقب

سيلفا نجم سيتي (في الوسط) يسجل في مرمى بيرنلي رابع أهداف فريقه من الخماسية (أ.ب)
سيلفا نجم سيتي (في الوسط) يسجل في مرمى بيرنلي رابع أهداف فريقه من الخماسية (أ.ب)

بعدما استأنف ليفربول مسيرته في الدوري الإنجليزي لكرة القدم بالتعادل السلبي مع إيفرتون، أصبح الفريق حاليا بحاجة لمساعدة حقيقية من تشيلسي إذا أراد الفريق حسم لقب المسابقة قبل نهاية هذا الأسبوع.
ومنذ أن استأنف الدوري الإنجليزي نشاطه منتصف الأسبوع الماضي، حقق مانشستر سيتي حامل اللقب وصاحب المركز الثاني انتصارين كبيرين ليعطل تتويج ليفربول باللقب حتى إشعار آخر، خاصة وأن الأخير سقط في فخ التعادل السلبي مع إيفرتون.
وتغلب مانشستر سيتي على أرسنال 3 - صفر يوم الأربعاء الماضي ثم سحق بيرنلي بخماسية نظيفة مساء أول من أمس ليقلص الفارق مع ليفربول إلى 20 نقطة بعد 30 مباراة لكل منهما.
والآن، سيخوض الفريقان فاعليات المرحلة الحادية والثلاثين من المسابقة في اليومين المقبلين، حيث يستضيف ليفربول فريق كريستال بالاس اليوم ثم يحل مانشستر سيتي ضيفا على تشيلسي الخميس.
وإذا أراد ليفربول حسم اللقب قبل نهاية الأسبوع الحالي وقبل المواجهة المرتقبة مع مانشستر سيتي نفسه في الثاني من يوليو(تموز) المقبل، فإنه يحتاج للفوز في مباراة اليوم وانتظار الهدية من تشيلسي غدا.
ويحتاج ليفربول إلى خمس نقاط فقط من المباريات الثماني المتبقية له في الدوري ليحسم اللقب بغض النظر عن نتائج المنافس الوحيد له مانشستر سيتي.
وكان الفارق بين الفريقين اتسع إلى 25 نقطة قبل فترة التوقف الطويلة للموسم الحالي بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد، لكنه تقلص إلى 20 نقطة خلال أسبوع واحد بعد استئناف فاعليات البطولة ليتأجل حلم ليفربول الذي يتطلع لاستعادة اللقب الغائب عنه منذ ثلاثة عقود.
وأشار ترينت ألكسندر أرنولد مدافع ليفربول إلى أن فترة التوقف الطويلة للموسم الحالي كانت «مزعجة» لكنه لا يزال متفائلا بأن فريقه سيتوج بطلا للمسابقة قريبا، وقال: «بعدما كنا نرى أن تحقيق الحلم بات قريبا جدا وعلى بعد خطوتين منا، وجدنا هناك من يقول... عليك الانتظار أكثر من 100 يوم ثم يمكنك تحقيقه. كان الأمر محبطا للغاية».
وأضاف «ولكن وضع الدوري لم يتغير، عقليتنا لم تتغير، حيث نسعى للفوز بكل مباراة، وأن نحطم الأرقام القياسية، وأن نفوز بلقب الدوري».
على جانب آخر أبدى المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا تخوفه من إمكانية انتهاء موسم مهاجمه الدولي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو بعد تعرضه لإصابة في نهاية الشوط الأول من المباراة التي فاز بها مانشستر سيتي على ضيفه بيرنلي 5 - صفر.
وأصيب أغويرو بعد تدخل من قائد بيرنلي بن مي في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، ما أسفر عن احتساب ركلة جزاء لسيتي انبرى لها الجزائري رياض محرز بنجاح، واضطر غوارديولا إلى استبدال الأرجنتيني بواسطة البرازيلي غابريال خيسوس.
وقال غوارديولا: «إصابة أغويرو لا تبدو جيدة، شعر بشيء ما في ركبته. سنرى ما يعاني منه... لكن الوضع في الوقت الحالي لا يطمئن».
وأعرب غوارديولا عن سعادته بالمستوى الذي قدمه فريقه أمام بيرنلي، موضحا: «لقد لعبنا بشكل جيد وكان الأداء قويا لا سيما في البداية. اقتربنا خطوة جديدة من حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل».
وشهدت المباراة تألق ابن العشرين عاما فيل فودن الذي لعب أساسيا وسجل ثنائية على غرار رياض محرز، ليحظى بإشادة مدربه الإسباني الذي قال: «أنا سعيد من أجل فودن... قلت أكثر من مرة إنه لم يلعب يوما بشكل سيئ، كما أنه ملتزم في تصرفاته وسلوكه... يستحق الدقائق التي لعبها (بدأ أساسيا)، ليس فقط بسبب الهدفين بل لكل شيء، القتال والطريقة التي يلعب بها».
وتألق أيضا الإسباني المخضرم دافيد سيلفا الذي سجل هدفه الـ75 بقميص سيتي ولعب دورا في الهدف الثاني لفودن. ويخوض ابن الـ34 عاما موسمه الأخير مع الفريق الذي يدافع عن ألوانه منذ عام 2010، وقد وعد غوارديولا بأن مواطنه سيحظى بوداع الأساطير عندما يُسمح للجمهور بالعودة إلى الملعب، موضحا: «حين يصبح بإمكان الناس العودة إلى استاد الاتحاد، سنحرص على ألا يكون هناك أي مقعد شاغر أثناء وداع هذا الأسطوري المذهل».
ومع بقاء ثماني مراحل على انتهاء الموسم، يتقدم سيتي على جاره اللدود مانشستر يونايتد الخامس الذي أسقط فريق غوارديولا 2 - صفر في المرحلة الأخيرة قبل تعليق الموسم بسبب «كوفيد - 19»، بفارق 17 نقطة ما يعني أنه بحاجة إلى سبع نقاط لضمان التأهل إلى دوري الأبطال بغض النظر عن نتائج «الشياطين الحمر».
لكن المشاركة الموسم المقبل في دوري الأبطال الذي قطع فيه سيتي هذا الموسم شوطا كبيرا نحو ربع النهائي بفوزه في ذهاب ثمن النهائي خارج ملعبه على ريال مدريد الإسباني 2 - 1 قبل تعليق المنافسات، متوقفة على الاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضي «كاس» لرفع عقوبة الإيقاف القاري لمدة عامين بسبب مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف بين 2012 و2016.
ومن المتوقع أن تصدر «كاس» حكمها في الاستئناف المقدم أمامها الشهر المقبل.
ويحتل مانشستر يونايتد وولفرهامبتون المركزين الخامس والسادس على الترتيب وبرصيد 46 نقطة قبل مباراتيهما المقررتين على ملعبيهما اليوم أمام شيفيلد يونايتد وبورنموث على الترتيب.
وتلقى هجوم مانشستر يونايتد دعما قويا بعودة لاعب الوسط بول بوغبا بعد التعافي من الإصابة، حيث قدم أداء جيدا إلى جوار البرتغالي برونو فيرنانديز، الذي تعاقد معه النادي في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال مباراة الفريق أمام توتنهام التي انتهت بالتعادل 1 - 1 يوم الجمعة الماضي. وقال النرويجي أولي غونار سولسكاير: «نادينا يريد دائما أفضل اللاعبين في العالم ليلعبوا سويا... أعتقد أن بوغبا أظهر أنه يستطيع اللعب بجوار برونو. حصل على ضربة جزاء لنا وبرونو سجل منها الهدف».
ويتطلع سولسكاير لحصد نقاط المباراة أمام شيفيلد من أجل الاقتراب خطوة من المربع الذهبي، وهو دافع عن حارس مرماه الإسباني ديفيد دي خيا، معتبرا أنه لا يزال «أفضل حارس مرمى في العالم»، بعد الانتقادات التي طالته في المباراة الأخيرة أمام توتنهام على خلفية الهدف الذي دخل شباكه بعدما ارتدت الكرة من يده الى داخل المرمى. وقال سولسكاير: «ديفيد هو أفضل حارس مرمى في العالم... لقد دخل في شباكه هدفان في آخر سبع مباريات معنا، إنه معدل رائع، لقد حققنا سلسلة من دون تلقي مرمانا أي هدف».
وشدد سولسكاير على أن الإسباني: «يقوم بتصديات رائعة، ويمنحنا الفوز في مباريات، وأنا أعتقد أنه أفضل حارس مرمى في العالم».
وكان دي خيا، 29 عاما، قد وقع في صيف العام 2019 عقدا جديدا من المقرر أن يبقيه في صفوف يونايتد حتى 2023، ليواصل بذلك الدفاع عن ألوان الفريق الذي انضم إليه في العام 2011 من أتلتيكو مدريد.
في المقابل ينتظر كريس وايلدر مدرب شيفيلد يونايتد من لاعبيه ردة فعل قوية في مواجهة مانشستر يونايتد عقب المعاناة من انهيار أمام نيوكاسل يونايتد بالمرحلة السابقة.
وتعرضت آمال شيفيلد في التأهل لدوري أبطال أوروبا لضربة كبيرة بخسارته 3 - صفر من نيوكاسل الأحد لكن وايلدر يؤمن بالقدرة على استعادة الثقة والثبات. وقال: «بالنظر إلى آخر مباراتين لا يمكن القول إن الفريق في قمة مستواه، حيث تعادل شيفيلد دون أهداف مع أستون فيلا الأسبوع الماضي... الكثير من الفرق لم يستعد الإيقاع ويمكن أن أتخيل أن كل مدرب يقول نفس الشيء... أعتقد أننا يمكننا أن نهزم أفضل فريق في العالم عندما نكون في قمة مستوانا».
وفي باقي مباريات المرحلة اليوم يلتقي نيوكاسل مع أستون فيلا ونوريتش سيتي مع إيفرتون، وتستكمل الخميس بلقاء تشيلسي مع مانشستر سيتي وساوثهامبتون مع آرسنال وبيرنلي مع واتفورد.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.