ضغوط أميركية لوقف التصعيد في ليبيا والعودة إلى المفاوضات

«الجيش الوطني» يفرض سيطرة جوية على سرت... و«الوفاق» تحاول ابتزاز مصر بـ«ورقة العمال»

اجتماع السراج مع السفير الأميركي وقائد «أفريكوم» في مطار زوارة أمس (رويترز)
اجتماع السراج مع السفير الأميركي وقائد «أفريكوم» في مطار زوارة أمس (رويترز)
TT

ضغوط أميركية لوقف التصعيد في ليبيا والعودة إلى المفاوضات

اجتماع السراج مع السفير الأميركي وقائد «أفريكوم» في مطار زوارة أمس (رويترز)
اجتماع السراج مع السفير الأميركي وقائد «أفريكوم» في مطار زوارة أمس (رويترز)

على الرغم من دخول الولايات المتحدة على خط الأزمة الليبية بتحذيرها من التصعيد العسكري وتشديدها على العودة للمفاوضات السياسية، استبق المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، معركة وشيكة في مدينة سرت، بإعلان «فرض قواته سيطرة جوية ومنطقة حظر طيران».
وعقد رئيس حكومة «الوفاق» فائز السراج أمس، اجتماعاً مغلقاً مع قائد القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال ستيفن تاونسند، والسفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، اجتماعاً مغلقاً في مطار زوارة أمس.
وقال بيان للسفارة الأميركية إن الاجتماع ركّز على «الفرص الحالية لوقف استراتيجي للعمليات العسكرية من قبل جميع أطراف النزاع». وأضاف البيان أن السفير نورلاند قدم إحاطة حول دعم الولايات المتحدة للجهود الدبلوماسية الجارية برعاية الأمم المتحدة لتعزيز وقف إطلاق النار والحوار السياسي. أما قائد «أفريكوم» فعرض وجهة نظره العسكرية حول خطر التصعيد، والأخطار التي يشكلها دعم روسيا لـ«عمليات فاغنر»، والأهمية الاستراتيجية لضمان حرية الملاحة في البحر الأبيض المتوسط. وأوضح البيان أن الجانب الأميركي شدد على أن «جميع الأطراف بحاجة إلى العودة إلى وقف إطلاق النار والمفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لأنّ هذا الصراع المأساوي يحرم جميع الليبيين من مستقبلهم». ورأى السفير الأميركي أن «العنف الحالي يزيد من احتمال عودة تنظيمي (داعش) و(القاعدة) في ليبيا، ويزيد من انقسام البلاد لصالح الأطراف الأجنبية، ويطيل المعاناة الإنسانية، ولذا يجب على الجهات الخارجية التوقف عن تأجيج الصراع، واحترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، والوفاء بالالتزامات التي قدمتها في قمة برلين».
من جانبها، قالت حكومة «الوفاق» إن اجتماع زوارة «استعرض آخر المستجدات العسكرية والأمنية والجهود الأميركية لتحقيق الاستقرار في ليبيا، كما تم خلاله بحث التنسيق المشترك في محاربة الإرهاب وضرب فلوله في إطار التعاون الاستراتيجي» بين الجانبين الليبي والأميركي.
وبرزت تكهنات حول احتمال طلب السراج من الجانب الأميركي إنشاء قاعدة عسكرية أميركية في ليبيا. وقالت مصادر في حكومة السراج إنه «عرض إقامة هذه القاعدة في مدينة سرت في محاولة لإقناع الوفد الأميركي، بعدم معارضة خطة قوات حكومة الوفاق لشن هجوم على المدينة». وعزز هذه التكهنات حضور فتحي باش أغا، وزير الداخلية بالحكومة اجتماع زوارة، إلى جانب آمر غرفة العمليات المشتركة أسامة الجويلي، علماً بأن أغا قد عرض رسمياً على الجانب الأميركي إقامة قاعدة في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومته في غرب البلاد. وذهب مسؤول قريب من حكومة الوفاق رفض تعريفه، إلى أن هجوماً وشيكاً قد يستهدف أيضاً منطقة الهلال النفطي الحيوية القريبة من سرت.
كذلك، دخل مجلس الأمن القومي الأميركي على خط الأزمة، وأكد معارضة واشنطن بشدة للتصعيد العسكري في ليبيا من جميع الجهات. وحث في بيان مقتضب صباح أمس «الأطراف على الالتزام بوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات على الفور». واعتبر أنه «يجب أن نبني على التقدم الذي تم إحرازه من خلال محادثات الأمم المتحدة 5 + 5 ومبادرة القاهرة وعملية برلين».
من جانبه، طالب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، بمزيد من الاهتمام من دول الاتحاد الأوروبي بمهمة «إيريني» البحرية التابعة للاتحاد لمكافحة تهريب أسلحة إلى ليبيا. وكان السراج الذى يعدّ نفسه القائد الأعلى للجيش الليبي، قد اجتمع مساء أول أمس بالعاصمة طرابلس مع آمر غرفة عمليات سرت الجفرة العميد إبراهيم بيت المال، الذى أطلعه، بحسب بيان وزعه مكتب السراج، على تقرير عن سير العمليات في المنطقة العسكرية سرت - الجفرة، واستعرض آليات التنسيق مع مختلف المناطق العسكرية الأخرى والترتيبات المتخذة لحماية المدنيين.
وطبقاً لما أعلنته الغرفة، أكد السراج خلال الاجتماع بقائدها دعمه التام لها. وشدد على ضرورة استكمال عملية «دروب النصر» حتى تحرير كامل المنطقة من ميليشيات الكرامة الإرهابية. وقال بيت المال إن «مصر لا تستطيع التدخل عسكرياً في سرت». وفى تصعيد خطير ضد مصر، تحدث في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس عن «إمكانية استخدام قوات الوفاق العمالة المصرية لـ(ليّ) ذراع الحكومة المصرية»، قائلاً: «عددهم الآن بالملايين، ونستطيع أن نحرك هذا الكلام لتأجيج الوضع بالنسبة للحكومة المصرية»، لكنه استدرك قائلاً: «هذا ليس من شيمتنا». وبعدما اعتبر أن موعد تحرير سرت مسألة وقت، أضاف: «سنقرر عندما نكون في جاهزية ولو بنسبة 90 بالمائة، مستعدون لمواجهة أي قوات، ومستمرون في تحرير سرت، وسننتصر».
بدوره، حذر المجلس الأعلى للدولة الموالي لحكومة الوفاق في طرابلس، «الجيش المصري من أن ينجر للدخول فيما وصفه بـ(مغامرة فاشلة)». كما أدان المجلس في بيانه تأييد عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، لتصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تجاه ليبيا.
وأعلنت أمس، عملية بركان الغضب التي تشنها قوات «الوفاق» انتشال 3 جثث متحللة مجهولة الهوية في منطقة قصر بن غشير التي كانت خاضعة لسيطرة الجيش الوطني، مشيرة إلى إصابة مواطنين إثر انفجار لغم بمنطقة السدرة أول من أمس.
في المقابل، أعلن الجيش الوطني بلسان اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم المشير حفتر، أن المنطقة الممتدة من شرق سرت إلى الهيشة بمسافة 195 كيلومتراً وبعرض نحو 110 كيلومترات، منطقة حظر جوي لا يسمح بالطيران فيها؛ إلا لسلاح الجو التابع له. وقال المسماري في مؤتمر صحافي عقده مساء أول أمس، إن «هذه المنطقة باتت خاضعة لسيطرة الدفاع الجوي للجيش وطائراته الموجودة في القواعد الجوية بالمنطقة».
كذلك، أكد ائتلاف اتحاد عمال ليبيا دعمه لقوات الجيش الوطني في معركتها واستعداده لحمل السلاح، بينما اعتبر العميد خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني، أنه «ليس غريباً أن يكون جيش مصر اليوم معنا في خندق الدفاع على الأمن القومي العربي المشترك».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.