دراسة صينية ترجح اختفاء الأجسام المضادة لـ«كورونا» بعد أسابيع

النتائج تدحض فكرة «جوازات الحصانة»

عامل صحة يخضع  أميركياً لفحص الأجسام المضادة في إنغلوود بكاليفورنيا الجمعة (أ.ف.ب)
عامل صحة يخضع أميركياً لفحص الأجسام المضادة في إنغلوود بكاليفورنيا الجمعة (أ.ف.ب)
TT

دراسة صينية ترجح اختفاء الأجسام المضادة لـ«كورونا» بعد أسابيع

عامل صحة يخضع  أميركياً لفحص الأجسام المضادة في إنغلوود بكاليفورنيا الجمعة (أ.ف.ب)
عامل صحة يخضع أميركياً لفحص الأجسام المضادة في إنغلوود بكاليفورنيا الجمعة (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة صينية أن «الأشخاص المتعافين من «كوفيد – 19» قد لا يحتفظون بالأجسام المضادة للفيروس، سوى لفترة تتراوح ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، خاصة إذا لم تظهر عليهم أي أعراض في البداية». في حين وجدت دراسات سابقة أن «معظم الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى لديهم أجسام مضادة»، ما دفع السلطات الصحية في أكثر من دولة حول العالم بإجراء اختبارات الأجسام المضادة، كوسيلة لإثبات تعافي شخص ما من الإصابة بالفيروس، و«هي اختبارات لن تأتي بنتائج دقيقة، إذا لم تجرى بعد فترة وجيزة من الشفاء، كما ذهبت الدراسة الحالية».
وخلال الدراسة التي نشرت في دورية «نيتشر ميدسين» الخميس الماضي، قام العلماء في منطقة غوانزو في الصين بدراسة 37 شخصاً أصيبوا بالفيروس وظهرت عليهم أعراض، و37 شخصاً أصيبوا بالعدوى ولم تظهر عليهم أي أعراض. وأظهرت الدراسة أن «مستويات الجسم المضاد بعد ثمانية أسابيع من التعافي انخفضت إلى مستويات غير قابلة للكشف في 40 في المائة من الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس ولم يعانوا من أعراض، و13 في المائة عند الأشخاص الذين عانوا من الأعراض». واختبر الباحثون نوعين من الأجسام المضادة، وهما «غلوبيولين مناعي (ج)»، و«غلوبيولين مناعي (م)». ووجدوا أن الأول يتطور عادة على مدى فترة زمنية أطول، مما يعني أنه مؤشر أفضل للحصانة على المدى الطويل. وقالت الدراسة إن «الانخفاض في الأجسام المضادة التي يمكن اكتشافها، كان حاداً بعد 8 أسابيع، مع انخفاض متوسط بنسبة 71 في المائة لمستويات (غلوبيولين مناعي ج) في المجموعة بدون أعراض، وانخفاض متوسط بنسبة 76 في المائة في المجموعة التي لديها الأعراض».
وتشكك هذه النتائج في فكرة «جوازات الحصانة»، التي تريد بعض الدول إصدارها للأشخاص الذين لديهم نتائج إيجابية للأجسام المضادة، بما يسمح لهم بالعودة إلى العمل والسفر، لأنه يفترض أنهم محصنون ضد الفيروس. ويقول الباحثون في مقدمة دراستهم: «قد تشير هذه البيانات إلى مخاطر استخدام جوازات المناعة، ودعم إطالة تدخلات الصحة العامة، بما في ذلك التباعد الاجتماعي، والنظافة، وعزل المجموعات عالية المخاطر والاختبارات على نطاق واسع».
من جهته، يستبعد الدكتور أيمن الشبيني، أستاذ الفيروسات بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، أن «يكون لنتائج هذه الدراسة أي تأثير على طريقة العلاج بالأجسام المضادة أو خطط إنتاج اللقاحات»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «بروتوكول العلاج بالأجسام المضادة التي يتم عزلها من (بلازما دم) المتعافين من أي فيروس، يتضمن عزل الأجسام المضادة بعد 14 يوماً من الشفاء، وبالتالي وفق نتائج الدراسة، فإن هذا العلاج سيظل صالحاً، لأن الأجسام المضادة تختفي بعد فترة من شهرين إلى ثلاثة».
ولا توجد أي علاقة بين اختفاء الأجسام المضادة وتكوين الجسم لمناعة مستقبلية ضد المرض، كما يروج البعض خطأً. ويوضح الشبيني أن «اختفاء الأجسام المضادة، لا يعني أن الجسم لن يتعرف على الفيروس عند محاولته مهاجمة الجسم مجدداً، لأن هذه الوظيفة تقوم بها خلايا الذاكرة المناعية التي يمكن تشبيهها بالكاميرا، التي عندما تلتقط صورة للفيروس، تحث الجسم على إنتاج الأجسام المضادة له»، مضيفاً «وظيفة اللقاح هي تدريب خلايا الذاكرة المناعية على تكوين أجسام المضادة عندما ترى الفيروس، ومن ثم فإنه لا يوجد أي تأثير لنتائج البحث على خطط إنتاج اللقاح».
والفائدة الوحيدة للبحث كما يرى أستاذ الفيروسات بمدينة زويل، هي «التحذير من خطورة بناء سياسات تخفيف القيود استناداً إلى وجود الأجسام المضادة من عدمها، لأنه يمكن تجنب أشخاص كونوا مناعة ضد الفيروس، لمجرد أنهم لا يحملون الأجسام المضادة».



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.