«الموجة الثانية» تقلق الفلسطينيين والإسرائيليين

أعداد الإصابات بالفيروس تشهد ارتفاعاً كبيراً

فلسطيني يضع كمامة للوقاية من فيروس «كورونا» خلال مشاركته في مظاهرة ضد سياسات الضم الإسرائيلية في مخيم جباليا بقطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يضع كمامة للوقاية من فيروس «كورونا» خلال مشاركته في مظاهرة ضد سياسات الضم الإسرائيلية في مخيم جباليا بقطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

«الموجة الثانية» تقلق الفلسطينيين والإسرائيليين

فلسطيني يضع كمامة للوقاية من فيروس «كورونا» خلال مشاركته في مظاهرة ضد سياسات الضم الإسرائيلية في مخيم جباليا بقطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يضع كمامة للوقاية من فيروس «كورونا» خلال مشاركته في مظاهرة ضد سياسات الضم الإسرائيلية في مخيم جباليا بقطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

في أعقاب الارتفاع الملحوظ والمتراكم في عدد الإصابات بفيروس «كورونا المستجد»، استبدّ القلق مجدداً بالإسرائيليين والفلسطينيين، في ظل إغلاق بلدات وأحياء تميّزت عن غيرها بحد عالٍ من حالات الإصابة بالوباء. فقد سُجّلت 349 إصابة جديدة في إسرائيل و39 إصابة في الضفة الغربية المحتلة. وتوجه المسؤولون في الحكومتين الإسرائيلية والفلسطينية إلى المواطنين مطالبين بالعودة إلى الإجراءات الاحتياطية والتقيّد بالتعليمات، خصوصاً وضع الكمامات الواقية والحفاظ على التباعد الجسدي والكف عن التجمعات غير المحسوبة.
وفي حين تحدث الفلسطينيون عن موجة ثانية شبه مؤكدة لانتشار الفيروس، أعلن مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية المنتهية ولايته، موشيه بار سيمنطوف، أن «موجة ثانية ليست قضاء وقدراً، إنما هي مرتبطة بالسياسة الحكومية من جهة والالتزام الجماهيري من جهة ثانية». وقال سيمنطوف إن الحكومة الإسرائيلية ووزارته بذلتا جهوداً كبيرة لصد الفيروس «لكننا ارتكبنا أخطاء، وكان بإمكاننا إشراك جهات أخرى في اتخاذ القرارات، واليوم أصبحنا نعرف الكثير عن (كورونا)، وبات بمقدورنا التصرف بشكل أفضل للجم الفيروس والتعايش مع المرض بالحدود المعقولة».
وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية في بيانها اليومي إن عدد الإصابات خلال آخر 24 ساعة، وصل أمس (الجمعة)، إلى 349 إصابة، ما يعد أعلى زيادة يوميّة منذ شهر أبريل (نيسان) الماضي. وقد توفي أحد المرضى، ليرتفع عدد الوفيات إلى 304. لكن عدد الخاضعين للتنفّس الصناعي بقي عند 28 مريضاً. وما يقلق الإسرائيليين هو أن عدد الإصابات المسجلة منذ يوم الأحد الماضي، بلغ 1256 إصابة، وعدد الإصابات منذ بداية شهر يونيو (حزيران) الجاري، بلغ 3171 إصابة. وارتفع عدد المرضى النشطين إلى 4372 مقابل 1900 في نهاية مايو (أيار) الماضي. وبرزت نسبة التلاميذ والعاملين في جهاز التربية بين المصابين، إذ بلغت 45% وبسببها تم إغلاق نحو 40 مدرسة. وفرضت الحكومة الإسرائيلية الإغلاق التام على عدد من الأحياء الكبرى في 12 بلدة، بينها خمس بلدات عربية لفلسطينيي 48، جراء الارتفاع الشاذ في عدد الإصابات فيها. وأعلنت الشرطة عن منع خروج الأهالي من هذه المناطق، إلا العمال للوصول إلى أماكن عملهم والعودة منها؛ وللطلاب الذين يُجرون امتحانات التوجيهي لاختتام الدراسة الثانوية. وفرضت التجول فقط بالكمامة. ومنعت تجمهر أكثر من 10 أشخاص.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن «المرض يتصاعد مجدداً. ولذلك لن يتم فتح مزيد من المرافق الاقتصادية أكثر». وقال: «لا شك في أننا نسعى إلى لجم المرض، لكنه ينتشر ويتصاعد من جديد. وسننفذ الخطوات المطلوبة من أجل ضمان لجم هذا التصاعد». وتوجه نتنياهو إلى الجمهور مناشداً: «لا يوجد بديل سوى تغيير سلوك الجمهور، وإلا سنضطر إلى استخدام وسائل حازمة، وسنوقف الانفتاح». وأضاف المدير العام الجديد لوزارة الصحة، البروفسور حيزي ليفي: «إننا في خضم معركة شديدة المراس ضد الوباء، وهذا يتطلب منّا أداءً قاسياً ومهنياً واجتماعياً واقتصادياً».
وفي رام الله، قالت وزيرة الصحة في الحكومة الفلسطينية، مي كيلة، إن تسجيل 39 إصابة جديدة بالفيروس (37 منها في الخليل)، هو خبر سيئ، خصوصاً أنه جاء بعد تسجيل 44 إصابة يوم الخميس، وهو العدد الأعلى منذ انتشار الفيروس في شهر مارس (آذار) الماضي. وأشارت إلى أن عدد الإصابات في جميع المحافظات ارتفع منذ بدء رصد فيروس «كورونا» في فلسطين إلى 834 إصابة، بينها 218 إصابة نشطة. وقالت الوزيرة: «لقد دخلنا في موجة ثانية من جائحة (كورونا) ونشدد مجدداً على أهمية وضرورة تقيد جميع المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية».
ووجهت الحكومة الفلسطينية تعليمات مشددة إلى المواطنين، بينها الطلب من الموظفين والعاملين -الذين يتنقلون بانتظام من محافظة إلى أخرى- استخدام وسائل الوقاية وإجراء فحوصات طبية قبل التحاقهم بأماكن عملهم، وفرض قيود وقائية وصحية مشددة على جميع المراكز والمستشفيات والعيادات الخاصة والعامة للحفاظ على سلامة الطواقم الطبية والمراجعين، وتكثيف عمل فرق الرقابة والتفتيش على المنشآت العامة والخاصة وإغلاق أي مكان غير ملتزم بشروط السلامة العامة. وتضمنت التعليمات أيضاً ضرورة تكثيف الإرشادات وتطبيق الإجراءات المعلنة على المساجد والكنائس بما في ذلك الإغلاق متى تطلب الأمر ذلك، والتدقيق على السيارات الخاصة والنقل العام من خلال نشر حواجز شرطية وفرض مخالفات وغرامات، والعمل على وضع خطة طوارئ صحية في حال زادت الإصابات أو تدهورت الأوضاع بما في ذلك وضع أماكن بديلة للعلاج والحجر الصحي، بالإضافة إلى محاربة الإشاعات والتحريض والتشكيك في الحالة الوبائية والإجراءات المتبعة تحت طائلة المسؤولية.


مقالات ذات صلة

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.