أثينا تشتكي استفزازات أنقرة لدى «الناتو»

أثينا تشتكي استفزازات أنقرة لدى «الناتو»
TT

أثينا تشتكي استفزازات أنقرة لدى «الناتو»

أثينا تشتكي استفزازات أنقرة لدى «الناتو»

تقدم وزير الدفاع اليوناني نيكولاس بانايوتوبولوس، خلال مؤتمر عبر الهاتف لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بشكوى من تهديد باستخدام القوة من قبل عضو في الحلف، واصفاً هذا السلوك غير المسبوق بأنه يقوّض تماسك الحلف.
وندد وزير الدفاع اليوناني بالتهديد باستخدام سفينة لحلفاء الناتو ضد سفينة أخرى للحلف، في حادثة حصلت في البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ولم يحدد بانايوتوبولوس بدقة النزاع المعنيّ ولا الدول المشاركة فيه، إلا أن سفينة تابعة للبحرية التركية لم تسمح في الأسبوع الماضي بتفتيش باخرة متجهة إلى الشواطئ الليبية. وكانت قد وقعت هذه الحادثة قبيل أيام، حين حاولت سفن حربية أوروبية المشاركة في عملية «إيريني» المعنية بمراقبة حظر الأسلحة على ليبيا، وتفتيش سفينة شحن ترفع علم تنزانيا، وكانت سفن البحرية التركية في حراستها. وأشار الوزير اليوناني خلال كلمته إلى تمسك بلاده بالدفع بالمبادرات الرامية إلى تقوية وتعزيز فاعلية حلف شمال الأطلسي، مشدداً أيضاً على أهمية الحفاظ على تماسك الناتو من أجل مواصلة مهمته. وتطرق وزير الدفاع اليوناني إلى المشكلة الليبية، مشيراً إلى أن حل الأزمة الوحيد هناك يمر عبر المشاورات والمفاوضات السياسية بين أطراف النزاع تحت رعاية الأمم المتحدة، داعياً الدول التي تنتهك حظر السلاح المفروض على هذا البلد إلى تغيير موقفها.
يُذكر أن سفينة الحفر التركية «يافوز» وصلت في أبريل (نيسان) الماضي إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، بعد أن أعلنت أنقرة عن نيتها القيام بمحاولة أخرى للتنقيب في مناطق تم إعطاء تراخيص بشأنها لشركتين أوروبيتين. وهذه هي المرة السادسة التي تحاول فيها تركيا الحفر داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري لجمهورية قبرص، حيث تغطي هذه المرة جزءاً من الكتلتين 6 و7 اللتين تم إعطاء تراخيص لشركتي «إيني» و«توتال» للتنقيب فيهما. وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد استنكروا في بيانهم الصادر في 15 مايو (أيار) حقيقة أن تركيا لم تستجب بعد لدعوات الاتحاد الأوروبي لوقف مثل هذه الأنشطة، وكرروا دعوتهم أنقرة لضبط النفس ووقف هذه الأعمال واحترام سيادة قبرص وحقوقها السيادية وفقاً للقانون الدولي. كما أعاد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تأكيد قرارات المجلس وقرارات المجلس الأوروبي السابقة، لا سيما القرارين الصادرين في يونيو (حزيران) 2019 وأكتوبر (تشرين الأول) من نفس العام بشأن الأنشطة التركية غير القانونية المستمرة في شرق البحر الأبيض المتوسط. وقال السفير اليوناني لدى قبرص ثيوخاريس لالاكوس، إن بلاده تحاول إيجاد أفضل طريقة للرد على الاستفزازات التركية، بدءاً من الوسائل الدبلوماسية، وذلك رداً على الانتهاكات التركية سواء للمجال الجوي اليوناني أو البحري وأيضاً تصاعد السلوك العدواني لأنقره خلال الفترة الأخيرة، تجاه العديد من دول المنطقة، وإشعال الصراع على أكثر من جهة ضد عدد من دول الجوار.
وأوضح لالاكوس، عقب اجتماع عقده مع رئيس حزب تحالف «المواطنين» السياسي القبرصي جورج ليليكاس، أن أثينا في مرحلة حرجة للغاية بسبب الاستفزازات التركية والإجراءات غير القانونية التي تقوم بها أنقرة، مؤكداً أن بلاده دخلت في الآونة الأخيرة في سلسلة من الاتصالات لمواجهة الاستفزازات التركية، وطلبت موقفاً حاسماً من الاتحاد الأوروبي.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.