«الصحة العالمية» تأمل إنتاج مئات الملايين من جرعات لقاح «كورونا»

الرئيس الفرنسي خلال تفقّده جهود  مختبر «سانوفي» لتطوير لقاح قرب ليون الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الفرنسي خلال تفقّده جهود مختبر «سانوفي» لتطوير لقاح قرب ليون الثلاثاء (أ.ب)
TT

«الصحة العالمية» تأمل إنتاج مئات الملايين من جرعات لقاح «كورونا»

الرئيس الفرنسي خلال تفقّده جهود  مختبر «سانوفي» لتطوير لقاح قرب ليون الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الفرنسي خلال تفقّده جهود مختبر «سانوفي» لتطوير لقاح قرب ليون الثلاثاء (أ.ب)

تأمل منظمة الصحة العالمية في إنتاج مئات الملايين من جرعات لقاح لفيروس كورونا قبل نهاية العام، محذّرة في الوقت ذاته من الإفراط في التفاؤل.
وقالت سومية سواميناثان، كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية، أمس (الخميس)، إن المنظمة تأمل في أن يتم إنتاج مئات الملايين من جرعات لقاح «كوفيد - 19» هذا العام، وملياري جرعة بحلول نهاية عام 2021. وأضافت أن منظمة الصحة العالمية تضع خططاً للمساعدة في تحديد من ينبغي أن يحصل على أولى الجرعات فور الموافقة على لقاح. وستكون الأولوية للعاملين على الخطوط الأمامية في مكافحة الفيروس، مثل الطواقم الطبية والأشخاص الأكثر عرضة للخطر بسبب السن أو الإصابة بأمراض أخرى، ومن يعملون أو يقيمون في أماكن يسهل فيها انتقال العدوى مثل السجون ودور الرعاية، كما نقلت وكالة رويترز.
وقالت سواميناثان: «يحدوني الأمل والتفاؤل. لكن تطوير لقاح أمر معقد، ويصاحبه كثير من عدم اليقين». وأضافت أن «الأمر الإيجابي هو أن لدينا كثيراً من اللقاحات ومناهج العمل، لذا إن فشل اللقاح الأول أو الثاني، يجب ألا نفقد الأمل أو نستسلم». ووصفت سواميناثان طموح إنتاج مئات الملايين من الجرعات هذا العام بأنه «متفائل»، بينما وصفت الأمل في إنتاج زهاء ملياري جرعة مما يصل إلى 3 لقاحات مختلفة العام المقبل، بأنه «غير مؤكد». وقالت إن بيانات التحليل الجيني التي جُمعت حتى الآن تُظهر أن فيروس كورونا المستجد لم يتحور بعد بأي شكل يؤدي إلى تغير حدة المرض الذي يسببه.

- احتدام التنافس
احتدم التنافس في الأسابيع القليلة الماضية بين مختبرات وشركات أدوية وجامعات حول العالم لتطوير لقاح فعال ضد «كوفيد - 19». وفي 16 يونيو (حزيران)، أحصت منظمة الصحة العالمية 11 تجربة سريرية جارية لعدد مماثل من اللقاحات المرشحة في جميع أنحاء العالم، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتقام 5 من التجارب على البشر في الصين التي شهدت ظهور فيروس «كوفيد - 19» وتخشى عودته وتفشيه في بكين. وتسعى الصين لأن تكون أول من يحصل على لقاح، ولا تتردد في السماح بتسريع الإجراءات.
وتشمل التجارب الإكلينيكية الجارية في العالم على اللقاح المرشح تجارب «المرحلة الأولى»، أي أنها تهدف في المقام الأول تقييم سلامة المنتج، و«المرحلة الثانية» التي تقيّم فعاليته. ولم تنشر حتى اليوم سوى نتائج جزئية، وصف بعضها بأنه «مشجع».
ومن بين مشروعات البحث الأكثر تقدماً، تبرز أبحاث جامعة أكسفورد بالتعاون مع شركة أسترازينيكا، والمشروع الصيني الذي تجريه الأكاديمية العسكرية للعلوم الطبية وشركة كانسينوبيو الصينية للأدوية. وبالإضافة إلى التجارب التي بدأت بالفعل، أحصت منظمة الصحة العالمية 128 مشروع لقاح، مرشحة في المرحلة ما قبل الإكلينيكية، أي التجارب على البشر. وأحصت كلية طب لندن للنظافة الصحية والطب الاستوائي ما لا يقل عن 194 مشروع لقاح يجري تطويره، بينها 17 في مرحلة التجارب الإكلينيكية.

- جدل «هيدروكسي كلوروكين»
على صعيد متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس أنها على علم بالتجارب المستمرة على عقار «هيدروكسي كلوروكين» لمعرفة فائدة استخدامه للوقاية من فيروس كورونا المستجد، رغم استبعاده علاجاً لمرضى «كوفيد - 19» في المستشفيات. وهذا العقار المستخدم منذ عقود لعلاج مرضى الملاريا والتهاب المفاصل الروماتويدي، أثار جدلاً سياسياً وعلمياً. وقررت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، وقف تجاربها للعقار على مرضى فيروس كورونا المستجد في المستشفيات، بعد أن أظهرت أبحاثها وأبحاث آخرين عدم وجود أي تأثير له في خفض معدلات الوفيات. لكن وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة قالت أمس إن نتائج تجارب خارج المنظمة حول احتمال وجود فائدة في الوقاية من الفيروس، لم تُنجز بعد. وقالت كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية، سومية سواميناثان، في مؤتمر صحافي افتراضي: «فيما يخص استخدام (هيدروكسي كلوروكين) على سبيل الوقاية من (كوفيد - 19) أو الحؤول دون الإصابة به، فإن الكلمة النهائية لم تصدر بعد». وتابعت أنّ «هناك بعض التجارب الجيدة والكبيرة الدائرة، ونأمل إنجازها لتكون لدينا الأدلة التي نحتاج لها لضمان أن يحصل المرضى على الأدوية التي تساعدهم، وليس تلك التي لا تساعدهم».
وكانت شخصيات بارزة، مثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد حضّت على استخدام «هيدروكسي كلوروكين» علاجاً محتملاً لمرضى الفيروس. واستخدم العقار عشوائياً في كثير من الاختبارات الإكلينيكية، وهو ما يعد أفضل معايير الدراسات السريرية، لكن منظمة الصحة العالمية قالت إن الأدلة دفعت بها إلى وقف تجاربها. وقالت سواميناثان، وهي طبيبة أطفال: «الواضح الآن أن (هيدروكسي كلوروكين) ليس لديه تأثير على المرض فيما يتعلق بوفيات مرضى (كوفيد - 19) في المستشفيات، ونعرف هذا بشكل مؤكد الآن». وأضافت: «ما لا نعرفه هو هل يلعب أي دور في منع إصابة مبكرة أو تخفيف حدتها؟ لا نعرف هذا بعد».
ويتم اختبار «هيدروكسي كلوروكين» على عمال في قطاع الرعاية الصحية وآخرين معرضين بشكل كبير للفيروس عموماً، في تجارب عشوائية.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.