أكثر من مليار شخص معرضون لخطر «كورونا»

دراسة دولية أفادت بأن 349 مليوناً منهم تتطلب حالتهم دخول المستشفى

جانب من مستشفى ميداني لمعالجة مرضى «كورونا المستجد» في مكسيكو سيتي (رويترز)
جانب من مستشفى ميداني لمعالجة مرضى «كورونا المستجد» في مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

أكثر من مليار شخص معرضون لخطر «كورونا»

جانب من مستشفى ميداني لمعالجة مرضى «كورونا المستجد» في مكسيكو سيتي (رويترز)
جانب من مستشفى ميداني لمعالجة مرضى «كورونا المستجد» في مكسيكو سيتي (رويترز)

ما الفئات الأكثر احتياجا للتحصين بلقاح (كوفيد - 19) عند إنتاجه؟ وما العدد المطلوب من اللقاحات بشكل عاجل على مستوى العالم؟... تساعد دراسة نشرت 15 يونيو (حزيران) الحالي بدورية «ذي لانسيت» في الإجابة عن هذه الأسئلة من خلال تقدير عدد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بهذا المرض.
وتقدر الدراسة التي طورت نماذج لتحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر، باستخدام بيانات من 188 دولة، أن نحو 1 من كل 5 أشخاص في جميع أنحاء العالم (1.7 مليار)، يعانون من حالة صحية أساسية تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بمرض (كوفيد - 19).
ومن بين هذا العدد، وجدت الدراسة، أن 349 مليون شخص في جميع أنحاء العالم معرضون بشدة لخطر الإصابة بمرض (كوفيد - 19) الشديد الذي قد يتطلب دخول المستشفى.
ووجد الباحثون من مدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي (LSHTM)، الذين قادوا هذه الدراسة، أن هناك اختلافاً كبيراً في المخاطر حسب الفئة العمرية، حيث تتراوح بين أقل من 1 في المائة عند الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً إلى ما يقرب من 20 في المائة عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، و25 في المائة لمن هم فوق سن 70.
ويقول مؤلفو الدراسة في مقدمة دراستهم، إن هذه الأرقام تقديرية وتركز على الظروف الأساسية بدلاً من عوامل الخطر الأخرى مثل العرق والحرمان الاجتماعي والاقتصادي والسمنة. ويضيفون أن هذا العمل يتسم بأهمية خاصة؛ نظراً للمناقشات التي تجريها الحكومات الوطنية حول العالم حول كيفية رفع القيود فيما يتعلق بحماية أفراد المجتمع الأكثر تعرضاً لعدوى (كوفيد - 19) الشديدة، مع رفع إجراءات الإغلاق لتحريك الاقتصادات مرة أخرى، كما توفر نقطة بداية للنظر في عدد الأفراد الذين قد يحتاجون إلى الحماية أو التطعيم مع انتشار الوباء العالمي. ويقول الدكتور أندرو كلارك، قائد الفريق البحثي، في تقرير نشره أول من أمس الموقع الطبي «ميد سكيب»، إن المجموعات الأكثر عرضة للخطر، هي التي تعاني من أمراض مثل (الكلى المزمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة)، وتشمل الأشخاص في البلدان التي بها شيخوخة السكان، والبلدان الأفريقية ذات الانتشار المرتفع لفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والدول الجزرية الصغيرة التي ترتفع فيها نسبة انتشار مرض السكري.
وتم استخلاص بيانات انتشار الأمراض التي اعتمدت عليها الدراسة، من دراسة العبء العالمي للأمراض والإصابات وعوامل الخطر (GBD) 2017. وتقديرات الأمم المتحدة للسكان لعام 2020، وقائمة الحالات الصحية الأساسية ذات الصلة بـ(كوفيد - 19).
ويشيد الدكتور خالد الحديدي، أستاذ الفيروسات بجامعة أسيوط المصرية، بنتائج الدراسة، لكونها «تقدم دليلا استرشاديا يمكن أن يتم الاعتماد عليه في تقييم المخاطر، لكن كل دولة لا بد أن يكون لها الدليل الخاص بها الذي يستند إلى عناصر أخرى قد تتم ملاحظتها أثناء علاج ومتابعة الحالات».
ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «على سبيل المثال كشفت دراسة نشرت في دورية (نيو إنغلاند الطبية) يوم 17 يونيو الحالي، أن أولئك الذين كانت فصيلة دمهم من النوع (A) كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض شديد، بينما أولئك الذين يملكون الفصيلة (O) أقل احتمالية للإصابة، وهي النتيجة التي سبق أن رصدتها دراسة صينية».
ويضيف: «مثل هذا الأمر ينبغي ملاحظته محليا، وقد يقود إلى إضافة هذا العامل (نوع فصائل الدم) إلى عوامل الخطر».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.