تركيا تفرض حظراً جزئياً وسط تحذيرات من موجة جديدة

«العفو الدولية»: حكومة إردوغان استغلت الوباء لقمع المعارضين وحرية التعبير

رجل يعقّم يديه في شارع الاستقلال بإسطنبول أمس (أ.ب)
رجل يعقّم يديه في شارع الاستقلال بإسطنبول أمس (أ.ب)
TT

تركيا تفرض حظراً جزئياً وسط تحذيرات من موجة جديدة

رجل يعقّم يديه في شارع الاستقلال بإسطنبول أمس (أ.ب)
رجل يعقّم يديه في شارع الاستقلال بإسطنبول أمس (أ.ب)

تصاعدت التحذيرات في تركيا من موجة إصابات جديدة بفيروس كورونا بعد ظهور مؤشرات على ارتفاع جديد في الإصابات إلى متوسط 1500 حالة جديدة يوميا في الأيام الخمسة الأخيرة، بسبب التراخي الذي نتج عن عودة الحياة إلى طبيعتها ابتداء من مطلع يونيو (حزيران) الحالي.
وحذّر عضو المجلس العلمي بوزارة الصحة التركية، الدكتور محمد جيهان، من أيام خطيرة جداً قادمة، في حال استمر ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا خلال الأيام الخمسة المقبلة. وقال إن بيانات اليوم الواحد عادة ليست مهمة، ولكن هناك زيادة في عدد الحالات في بيانات آخر 5 أيام، مضيفا: «يجب أن نكون قادرين على حماية أولئك الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً والذين يعانون من أمراض مزمنة، ومشكلتنا هي عدم الالتزام بالقناع والمسافة الاجتماعية».
وأعلن وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا أنه سيتم فرض حظر تجول جزئي خلال أيام امتحانات القبول بالمدارس الثانوية والجامعات خلال يونيو. وذكر كوجا في تغريدة على «تويتر»، أمس الخميس، أن الحظر الجزئي للتجول سيفرض أيام 20 يونيو من التاسعة صباحا إلى السابعة بعد الظهر، ويومي 27 و28 يونيو من التاسعة والنصف إلى السادسة والنصف، لتسهيل عملية توجه الطلاب إلى مراكز الامتحانات والعودة منها عبر تخفيف نسب الازدحام في إطار تدابير الوقاية من فيروس كورونا. وأضاف كوجا أن الحظر الجزئي للتجول جاء بناء على تعليمات الرئيس رجب طيب إردوغان بعد توصية من المجلس العلمي الخاص بمكافحة كورونا، التابع لوزارة الصحة.
وكان كوجا قد أعلن عقب اجتماع للمجلس العلمي مساء أول من أمس، أن الحكومة لا تفكّر في إعادة فرض حظر تجول في المدن التركية بسبب فيروس كورونا، وأن المجلس اقترح إلزام المواطنين بارتداء الكمامات في ولايات إسطنبول وأنقرة وبورصة. وأضاف أن معدل بقاء مصابي كورونا في المستشفيات انخفض إلى 2.9 يوم، فيما تراجع متوسط بقاء المصابين داخل العناية المركزة من 18.9 إلى 2.7 يوم، مشيرا إلى أن تركيا تحتل المركز 51 عالميا في إصابات كورونا بواقع 2151 إصابة لكل مليون شخص، والمرتبة 47 بالوفيات بواقع 57 وفاة لكل مليون شخص.
ولفت إلى أن تركيا تحتل المركز 81 عالميا في وفيات كورونا بالنسبة لإجمالي عدد الإصابات بمعدل 2.67 في المائة، وأن متوسط إصابات كورونا بإسطنبول آخر 3 أيام بلغ 616 إصابة وفي أنقرة 177 إصابة. وارتفعت حصيلة الإصابات في تركيا 182 ألفا و727 إصابة، فيما ارتفعت حصيلة المتعافين إلى 154 ألفا و640 إثر تسجيل 1261 حالة شفاء جديدة. وقال كوجا إن عدد المتعافين أصبح أقل من عدد المصابين الجدد، وحثّ على الالتزام بالتدابير لتقليص عدد الإصابات.
في سياق متصل، قالت منظمة العفو الدولية في تقرير لها إن الحكومة التركية استخدمت أزمة وباء كورونا حجة لتقييد الحق في حرية التعبير في البلاد، وإن حكومة إردوغان تعتبر المعارضة جريمة، وتطارد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي والأطباء والصحافيين، كجزء من خطتها لتكميم الأصوات المعارضة. وأوضحت المنظمة أن الحكومة التركية تستهدف كل من يتحدث عن أفكاره بحرية على الإنترنت حول الوباء، بحجة مكافحة «الأخبار الكاذبة» و«خلق الرعب والذعر». وأشار التقرير إلى أن وزارة الداخلية التركية أعلنت في الفترة بين 11 مارس (آذار) و21 مايو (أيار) الماضي أن 1105 حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت منشورات وتغريدات استفزازية وتحريضية بشأن فيروس كورونا، لافتة إلى أن 510 منها ألقي القبض على أصحابها للاستماع لأقوالهم.
وذكرت المنظمة أنها تقدمت بطلب إلى وزارتي العدل والداخلية التركيتين للوصول إلى معلومات تفصيلية حول أعداد عمليات الاعتقال والتحقيقات والقضايا التي تتم مع أشخاص بسبب كورونا، لكن لم تحصل على رد رسمي من الجهات المختصة. وسلط التقرير الضوء على واقعة اعتقال سائق الشاحنة مالك يلماظ، الذي ظهر في أحد مقاطع الفيديو وقال: «ما يقتلني ليس الفيروس، وإنما نظامكم هذا هو الذي يقتلني»، لافتا إلى أنه أفرج عنه بعد الاستماع لأقواله شريطة عدم مغادرة البلاد.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
TT

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الأربعاء، عن سلسلة زيارات خارجية يعتزم البابا ليو الرابع عشر القيام بها في الأشهر المقبلة، بينها جولة أفريقية تشمل 4 دول، منها الجزائر في أول زيارة بابوية في تاريخ هذا البلد.

ويزور البابا العاصمة الجزائرية وعنابة بين 13 و15 أبريل (نيسان)، ثم ينتقل إلى الكاميرون؛ حيث يزور ياوندي وبامندا ودوالا، قبل أن يتوجه في 18 من الشهر نفسه إلى أنغولا؛ حيث يزور العاصمة لواندا وموكسيما وسوريمو. وينهي جولته الأفريقية في غينيا الاستوائية؛ إذ يزور مالابو ومونغومو وباتا بين 21 و23 أبريل، وفق بيان صادر عن الفاتيكان ونقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل محطات البابا الخارجية هذا العام التي أعلنها الفاتيكان، الأربعاء، زيارة إلى إمارة موناكو في 28 مارس (آذار)، ثم إسبانيا بين 6 و12 يونيو (حزيران).


رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.