الهند تسجل أدنى انخفاض للناتج المحلي الإجمالي منذ 11 عاماً

عامل يجلس فوق حاويات على متن سفينة في ميناء موندرا بولاية جوجارات غرب الهند (رويترز)
عامل يجلس فوق حاويات على متن سفينة في ميناء موندرا بولاية جوجارات غرب الهند (رويترز)
TT

الهند تسجل أدنى انخفاض للناتج المحلي الإجمالي منذ 11 عاماً

عامل يجلس فوق حاويات على متن سفينة في ميناء موندرا بولاية جوجارات غرب الهند (رويترز)
عامل يجلس فوق حاويات على متن سفينة في ميناء موندرا بولاية جوجارات غرب الهند (رويترز)

سجل الناتج المحلي الإجمالي في الهند أدنى انخفاض له منذ 11 عاماً؛ إذ بلغ نسبة 4.2 نقطة مئوية عن عامي 2019 – 2020 مع مزيد من التراجع والانكماش يتوقعه خبراء الاقتصاد الهنود خلال العام الحالي.
وتوقعت وكالة «كريسيل» للتصنيف الائتماني، في تقرير أخير لها، سقوط النمو الاقتصادي الهندي من حافة الهاوية ويتراجع بنسبة 5 نقاط مئوية كاملة في السنة المالية المقبلة 2021، ومن غير المرجح أن يعود النمو الاقتصادي الهندي إلى معدلات ما قبل انتشار وباء كورونا المستجد خلال السنوات الثلاث المقبلة. وعلى مدار السنوات الـ69 الماضية، عانى النشاط والنمو الاقتصادي الهندي من الركود ثلاث مرات فقط في عام 1958، ثم في عام 1966، وأخيراً في عام 1980.
وشهد الاقتصاد الهندي، وهو خامس أكبر اقتصاد في العالم، تباطؤاً حقيقياً إثر التراجع المسجل في استهلاك الأسر واستثمارات القطاع الخاص قبل تفشي الوباء الراهن. وكانت الحكومة الهندية، بُغية تحفيز النمو الاقتصادي، قد أعلنت عن حزمة مالية هائلة بقيمة تبلغ 266 مليار دولار، أي ما يوازي نسبة 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الهندي بهدف أن تتحول الهند إلى أمة تعتمد على نفسها تماماً. وتعد الحزمة المالية الضخمة المشار إليها هي الحل الهندي المختار في محاربة تداعيات انتشار وباء كورونا المستجد.
ومن شأن حزمة التحفيز الاقتصادي الجديدة التركيز على الأرض، والعمالة، والسيولة، والقانون، ومعاونة الشركات الصغيرة، والمهاجرين الداخليين، والمزارعين. وتعد حزمة التحفيز الاقتصادية الهندية مساوية بنحو تقريبي للناتج المحلي الإجمالي في باكستان المجاورة.
وذكر ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي، بشأن سياسة الاعتماد على الذات، خمسة معاملات رئيسية تشكل فيما بينها أركان سياسته الاقتصادية الجديدة، ألا وهي: النية، والشمولية، والاستثمار، والبنية التحتية، والابتكار من أجل اعتماد البلاد على نفسها بدرجة كبيرة.
وكانت الحكومة الهندية قد استحدثت في الآونة الأخيرة عدداً من الإصلاحات الكبيرة في مختلف القطاعات الاقتصادية ذات الأهمية مثالاً بإصلاحات القوى العاملة، وإصلاحات القطاع الزراعي، فضلاً عن السماح لشركات القطاع الخاص بالإسهام في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية، وقطاع التعدين التجاري للفحم، وما إلى ذلك من أمور. وتأمل الحكومة الهندية، من خلال تنفيذ هذه الإجراءات، في أن تتحرك أسس الاقتصاد الوطني الهندي قاب قوسين أو أدنى من النمو الاقتصادي العام في البلاد.
وفي الأثناء ذاتها، وصفت حزمة التحفيز الاقتصادية الحكومية بأنها تفتقد إلى الواقعية على لسان الكثير من خبراء الاقتصاد والشركات الهندية الذين قالوا بأنهم لا ينتظرون للاقتصاد الهندي أن يحقق المكاسب المرجوة من وراء تلك الحزمة الجديدة على العكس من التوقعات الحكومية المعلنة.
وأفادت مؤسسة «غولدمان ساكس» المالية الدولية، في تقرير صدر في الأسبوع الأخير من شهر مايو (أيار) الماضي، بتوقعاتها لانخفاض النمو الاقتصادي الهندي بنسبة 5 نقاط مئوية كاملة في العام الحالي، وحتى شهر مارس (آذار) من العام المقبل. كما خفض صندوق النقد الدولي من توقعاته للنمو الاقتصادي الهندي فيما بين عامي 2010 و2021 إلى نسبة 1.9 نقطة مئوية من أصل 5.8 نقطة مئوية المقدرة في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي. وصرح «بنك باركليز» بأنه يتوقع نسبة نمو صفرية للاقتصاد الهندي.
وفيما يتصل بردود فعل السياسات الهندية، قالت إيزابيلا جومارد، خبيرة الاقتصاد الهندي لدى «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، «ينبغي على الحكومة الهندية منح الأولوية لإعادة تشغيل النشاط الاقتصادي مع خلق فرص العمل الجديدة. ومن شأن قطاع الصناعات التحويلية أن يشكل الأساس في ذلك».
إلى ذلك، أعلنت الحكومة الاتحادية الهندية أنها ستنفق 5 مليارات روبية (66 مليون دولار) على توفير وظائف مؤقتة في القرى لملايين العمال المغتربين الذين غادروا المدن بعد فرض إغلاق على المستوى الوطني لوقف تفشي وباء «كورونا».
وتخطط الهند لتوفير فرص العمل للعمال المغتربين وإنشاء البنية التحتية الريفية من خلال الخطة، وفقاً لبيان صادر عن إدارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.