توقعات بانكماش الاقتصاد التونسي 7 % العام الحالي

تراجع العجز التجاري بنسبة 25 %

TT

توقعات بانكماش الاقتصاد التونسي 7 % العام الحالي

توقع وزير الاستثمار والتعاون الدولي في تونس، أمس (الأربعاء)، انكماش اقتصاد بلاده بنحوى 7 في المائة خلال العام الحالي، موضحاً أن أعداد العاطلين عن العمل سترتفع بنحو 275 ألف عاطل جديد، وفقاً لدراسة حكومية، بالشراكة مع «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي».
وأنهت تونس هذا الشهر كل القيود على السفر والتنقل الهادفة لاحتواء فيروس «كورونا»، وعادت القطاعات الاقتصادية للعمل بشكل عادي، وستفتح نهاية الشهر الحالي حدودها البرية والبحرية والجوية، في إشارة إلى سيطرتها على انتشار الفيروس.
لكن قطاع السياحي الحيوي، الذي يمثل نحو 10 في المائة من الناتج المحلي الخام، وهو مصدر رئيسي لجلب العملة الصعبة تضرر بشكل كبير بسبب الأزمة.
وأضاف الوزير سليم العزابي، أن الدراسة تتوقع أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 4.4 في المائة، لكنه أضاف أن الانكماش قد يصل إلى 6 أو 7 في المائة خلال قانون المالية التكميلي الذي ستعرضه الحكومة على البرلمان خلال أسابيع.
وتراجعت صناعة السياحة بنحو 50 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام. وأشارت الدراسة التي عُرضت في مؤتمر صحافي إلى أن معدل البطالة سيزيد إلى 21.6 في المائة مقارنة مع 15 في المائة مسجلة في بداية العام الحالي.
وسجل العجز التجاري التونسي تراجعاً بنسبة 25 في المائة مع نهاية شهر مايو (أيار) الماضي، مقارنة مع الشهر نفسه من السنة الماضية، وبلغ حدود 6.099 مليار دينار تونسي مقابل 8.106 مليار دينار وهو ما سيكون له إثر إيجابي على الموازنات العامة، وتعود أسباب هذا التراجع بالأساس إلى تباطؤ حركة التجارة وانخفاض الطلب على معظم المنتجات.
ووفق المعهد التونسي للإحصاء (حكومي)، فقد بلغت قيمة المبادلات التجارية الإجمالية نحو 14.921 مليار دينار تونسي من المنتجات المصدَّرة إلى الخارج، مقابل 21.021 مليار دينار تونسي من الواردات.
وكان المعهد ذاته قد كشف عن تراجع المبادلات التجارية مع الخارج خلال الشهر الماضي، وعرفت الصادرات التونسية تراجعاً بنسبة 37.1 في المائة خلال شهر مايو (أيار) الماضي، ولم تتجاوز حدود 2.4 مليار دينار تونسي مقابل 3.8 مليار دينار خلال الشهر نفسه من عام 2019. وعرفت الواردات التونسية بدورها تراجعاً ملحوظاً، إذ انخفضت خلال الشهر الماضي بنسبة لا تقل عن 34.5 في المائة، وكان التراجع أكثر حدة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي إذ انخفضت الواردات بنحو 46.8 في المائة.
وفي السياق ذاته، سجل الميزان التجاري الغذائي عجزاً تجاوز 170 مليون دينار تونسي، خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وقد تغذى هذا العجز من تراجع نسق صادرات كثير من المنتجات الفلاحية المصدرة، خاصة التمور ومنتجات الصيد البحري والبرتقال، إلى جانب تراجع أسعار صادرات زيت الزيتون رغم ارتفاع الكميات المصدرة.
ووفق ما قدمه الرصد التونسي للفلاحة (وزارة الفلاحة) من معطيات، فقد احتلت صادرات زيت الزيتون قائمة صادرات القطاع الفلاحي، إذ أكد ارتفاع حصته من الصادرات الغذائية نهاية شهر مايو (أيار) الماضي لتصل إلى 49.3 في المائة بعد أن كانت في حدود 47 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان).
وكانت عائدات صادرات زيت الزيتون في حدود 1.129 مليار دينار تونسي (نحو 397 مليون دولار) مقابل نحو 687 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2019. على الرغم من تراجع أسعار زيت الزيتون بنسبة قاربت 37.6 في المائة، وهو ما كان له تأثير إيجابي على توازن الميزان التجاري ككل.



النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.