السلمون... «البرتقالي» المتهم الجديد بالموجة الثانية لـ«كورونا» في الصين

عمال ينظفون سمك السلمون في شركة سالمونيرا جنوب سانتياغو (أرشيفية - رويترز)
عمال ينظفون سمك السلمون في شركة سالمونيرا جنوب سانتياغو (أرشيفية - رويترز)
TT

السلمون... «البرتقالي» المتهم الجديد بالموجة الثانية لـ«كورونا» في الصين

عمال ينظفون سمك السلمون في شركة سالمونيرا جنوب سانتياغو (أرشيفية - رويترز)
عمال ينظفون سمك السلمون في شركة سالمونيرا جنوب سانتياغو (أرشيفية - رويترز)

تخشى العاصمة الصينية بكين من احتمال ظهور موجة جديدة من فيروس كورونا المستجد في البلاد، خاصة مع إعلان السلطات مؤخراً أن الوضع في بكين «خطير جداً»، بعد أن أصيب 137 شخصاً بالفيروس منذ الأسبوع الماضي في العاصمة التي يعيش فيها 21 مليون نسمة.
ودفع هذا الارتفاع في عدد الإصابات التي تتمحور حول سوق شينفادي الكبير، جنوب العاصمة، السلطات الملاحية إلى إلغاء أكثر من ألف رحلة جوية من وإلى مطارات بكين. وأغلقت المدارس منذ الثلاثاء وحثت السلطات سكان العاصمة على تأجيل السفر غير الضروري.

وذكرت تقارير إخبارية، عن ضلوع سمك السلمون في العدوى الجديدة، وذلك بعد ظهور زيادة غير متوقعة في حالات الإصابة المرتبطة بأكبر سوق لبيع المواد الغذائية بالجملة في آسيا، الأمر الذي دفع منظمة الصحة العالمية للتحقيق في فرضية حدوثه، وقال مسؤولون بمنظمة الصحة العالمية أول من أمس الاثنين إن أسباب ظهور سلسلة جديدة من الإصابات بفيروس كورونا في العاصمة الصينية بكين غير مؤكدة ووصفوا الادعاء بأن واردات من السلمون أو تعبئته ربما تكون السبب في ذلك بأنه «افتراض».

وقال مايك رايان رئيس برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية في إفادة صحافية إنه يتحفظ في القول بضرورة اختبار عمليات التعبئة نتيجة للإصابات الجديدة. وتمثل تصريحاته تكراراً لتصريحات أدلى بها خبراء في وقت سابق قالوا إن من غير المرجح أن يحمل السمك نفسه المرض، وإن أي صلة بالسلمون ربما يكون نتيجة تلوث تم نقله.
والسلمون بالنسبة للإنسان من أهم الأغذية الشعبية وأطيبها في كثير من مناطق العالم. وعادة ما يصنف على أنه سمك زيتي مدهن، ومن الأسماك الصحية التي ينصح بتناولها لما تحتويه من كمية كبيرة من البروتينات والفيتامينات مقارنة بالأسماك الأخرى، أضف إلى ذلك احتواؤه على أحماض «أوميغا 3» الدهنية المرتفعة والمفيدة جداً للذهن ومحاربة الاكتئاب، والحمل والعين والقلب.

ويعود تاريخ استغلال سمك السلمون مادة غذائية رئيسية إلى 5 آلاف سنة، كما تكشف الآثار التي عثر عليها مع بقايا قبائل النسقلي. وتقول سارة سميث تريب، من كلية ويلسلي الأميركية، في هذا المضمار إن عمليات صيد سلمون «الهادي» بدأت قبل 9 آلاف سنة على الأرجح، وإن وسائل الصيد الأولى كانت تشمل الشباك أو شباك الغمس والصيد باليد عند عودة السلمون للأنهار. وتضيف أنه «يمكن التعرف على أهمية هذه الأسماك من خلال وجود لوائح لحماية مخزونات السلمون منذ عام 1030 على الأقل. وقد لوحظ الانخفاض العام في أعداد السلمون لأول مرة عام 1215. عندما أوقفت شباك الأنهار (خاصة نهر التيمس) عودة السلمون إلى مناطق تفريخه الطبيعية».

وأثارت التكهنات الأخيرة حول السلمون، إلى دفاع بعض الدول مثل النرويج عن إصداراتها من السلمون، حيث صرح وزير المصايد والأطعمة البحرية النرويجي اليوم الأربعاء إن السلطات الصينية والنرويجية توصلت إلى أن السلمون النرويجي ليس على الأرجح مصدر فيروس كورونا المستجد، الذي تم اكتشافه على ألواح تقطيع الأسماك في سوق للمواد الغذائية في بكين.
وقال الوزير أود إيميل إنغبريغستن إن البلدين توصلا بعد اجتماع بين مسؤولين من الجانبين إلى أن المصدر الأصلي للفيروس لم يكن الأسماك التي كانت النرويج مصدرها. وقال في مؤتمر بالفيديو شارك فيه صحافيون: «يمكننا أن نبدد الغموض» مشيراً إلى إمكانية استئناف الصادرات إلى الصين.

وكانت وزارة المصايد النرويجية قد ذكرت، أن اكتشاف حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في بكين، قد أثّر على استيراد الأغذية، التي تتضمن أسماك السلمون الطازجة، إلا أن السلطات الصينية لم تفرض حظراً على الاستيراد. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس عن مارتين رويسلاند، وهي متحدثة باسم الوزارة، إن التفشي الأخير للفيروس «خلق شكوكاً كبيرة في السوق الصينية».
وأشارت إلى أنه من السابق لأوانه تقديم معلومات بشأن التأثير على حجم الاستيراد، إلا أن التقارير الواردة تشير إلى دخول كميات صغيرة فقط من أسماك السلمون الطازجة إلى الصين حالياً.

قال مسؤولون صينيون أنه منذ 30 مايو (أيار) زار أكثر من 20 ألف شخص سوق تشينفادي الذي يؤمن أكثر من 70 في المائة من الخضراوات والفاكهة للعاصمة بكين.
وجرت فحوصات على أكثر من ثمانية آلاف عامل ووضعوا قيد الحجر الصحي. وقبل أن يتم رصد هذه البؤرة الجديدة، كانت معظم الحالات المسجلة في الصين في الآونة الأخيرة لرعايا عائدين من الخارج.
وقال المركز الصيني لمراقبة الأمراض والوقاية منها الاثنين إن سلالة الفيروس المكتشفة في بكين هي من نفس «السلالة الأساسية للوباء في الدول الأوروبية».

وأفاد كبير خبراء الأوبئة في المركز وو زونيو لشبكة التلفزيون الصينية الرسمية أن الفيروس انتشر «على الأرجح» من خارج الصين أو من مناطق أخرى في البلاد.
وخلال الأشهر الأخيرة، خفّفت الصين معظم التدابير التي اتخذتها لاحتواء الفيروس، بينما اعتبرت الحكومة أنها انتصرت على الوباء الذي ظهر في مدينة ووهان وسط البلاد أواخر العام الفائت.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.