عجلة الدوري الإنجليزي تعود للدوران اليوم بمواجهة مانشستر سيتي وآرسنال

شيفيلد يونايتد يتربص بأستون فيلا... ومدربه وايلدر يتطلع لإنجاز كبير بالتأهل لإحدى البطولات الأوروبية

لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريب استعداداً لاستئناف الدوري ومواجهة آرسنال (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريب استعداداً لاستئناف الدوري ومواجهة آرسنال (أ.ف.ب)
TT

عجلة الدوري الإنجليزي تعود للدوران اليوم بمواجهة مانشستر سيتي وآرسنال

لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريب استعداداً لاستئناف الدوري ومواجهة آرسنال (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريب استعداداً لاستئناف الدوري ومواجهة آرسنال (أ.ف.ب)

تعود عجلة الدوري الإنجليزي الممتاز للدوران اعتباراً من اليوم بعد توقف نحو 100 يوم بسبب فيروس كورونا المستجد، بلقاءين مؤجلين من المرحلة الثامنة والعشرين، الأول بين أستون فيلا وضيفه شيفيلد يونايتد، والآخر والأهم بين حامل اللقب مانشستر سيتي وضيفه آرسنال اللندني.
وستكون البطولة الإنجليزية الثالثة بين كبار القارة الأوروبية التي تستأنف اللعب من دون جمهور، بعد البوندسليغا الألمانية التي عادت في 16 مايو (أيار) الماضي، والليغا الإسبانية الأسبوع الماضي، على أن تلحق بها «سيري أ» الإيطالية في نهاية الأسبوع الحالي، بعد عودة اللعبة إلى إيطاليا باستكمال مسابقة الكأس قبل أسبوع.
ويتبقى من منافسات الدوري الإنجليزي 92 مباراة يأمل المسؤولون استكمالها في أمان، كما يتطلع ليفربول لعدم حدوث أي مشكلات تعوق مشواره نحو منصة التتويج التي اقترب منها كثيراً بعد انتظار 30 عاماً.
ولا يتوقع أشد المتشائمين أن يكون للدوري هذا الموسم بطل غير ليفربول. وسيكون أمام فريق المدرب كلوب فرصة كسر أكثر من رقم قياسي هذا الموسم، لا سيما عدد النقاط الأكبر خلال الموسم (في رصيده 82 نقطة حالياً، بينما الرقم القياسي هو 100 وحققه مانشستر سيتي في موسم 2017 - 2018)، والفارق الأكبر بين البطل وصاحب المركز الثاني (19 نقطة، حققه سيتي في الموسم ذاته).
وسيبدأ ليفربول نشاطه الأحد بمواجهة غريمه إيفرتون في الديربي المدينة ضمن منافسات المرحلة الثلاثين للبطولة.
وستكون نتيجة مباراة اليوم بين سيتي بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، وآرسنال بقيادة المساعد السابق للأخير ميكيل أرتيتا، فاصلة في تحديد مسار اللقب.
فليفربول يتصدر الترتيب بفارق 25 نقطة قبل تسع مراحل على النهاية. وفي حال خسارة سيتي غداً سيكون فريق المدرب الألماني يورغن كلوب في حاجة فقط إلى الفوز على إيفرتون لضمان لقبه الأول في بطولة إنجلترا منذ عام 1990.
وفي أي حال من الأحوال، يحتاج ليفربول إلى فوزين فقط من مبارياته التسع المتبقية، للتتويج بصرف النظر عن نتائج مطارده سيتي.
وتطوي الكرة الإنجليزية اليوم صفحة مسار طويل من النقاشات والأخذ والرد بشأن العودة، من مخاوف بعض اللاعبين كالأرجنتيني سيرجيو أغويرو ورحيم سترلينغ حيال مخطط الاستئناف ومخاطر «كوفيد - 19»، وصولاً إلى الجدل حول إقامة مباريات في ملاعب محايدة.
لكن الكرة الإنجليزية، كما غالبية البطولات التي استأنفت منافساتها، ستكون أمام واقع مغاير يرتكز بالدرجة الأولى على غياب المشجعين الشغوفين عن مدرجات الملاعب، والإجراءات الصحية الصارمة التي ستفرض نفسها على المجريات.
وعلى رغم أن بعض الأندية ستلجأ إلى وسائل عدة لتعويض الغيابات، مثل وضع مجسمات مشجعين مصنوعة من الورق المقوّى في المدرجات، أو عرض شرائط مصورة عبر الشاشات في الملعب وحتى أصوات تسجيلية، لكن الأجواء الحماسية المعتادة التي اشتهرت بها الملاعب الإنجليزية، ستغيب حتى إشعار آخر.
وبحسب البروتوكول الصحي الذي سيتم تطبيقه، سيمسح بدخول 300 شخص حداً أقصى إلى الملعب. كما سيتم اعتماد إجراءات تعقيم شاملة في أماكن مختلفة، مثل غرف تبديل الملابس، الكرات، قوائم المرمى، رايات الزوايا الركنية ولوحات التبديلات.
كما تم الطلب من اللاعبين بتفادي الاحتكاك المباشر والمعانقة المعتادة خلال الاحتفال بتسجيل الأهداف، وتفادي البصق على أرض الملعب.
وأقر أرتيتا في مؤتمره الصحافي على هامش مواجهة سيتي بأن كرة القدم تغيرت، وقال «اللعبة باتت مختلفة... الحدة تراجعت بعض الشيء (في غياب المشجعين عن المدرجات). الضغط الذي يفرضه الجمهور الإنجليزي الشغوف باللعبة لن يكون موجوداً».
وأوضح المدرب الإسباني «علينا الاعتياد على ذلك. علينا ابتكار طرق لتحفيز لاعبينا أيضاً في لحظات مختلفة».
لكن مدرب أستون فيلا دين سميث الذي يلاقي شيفيلد يونايتد اليوم أيضاً، شدد على توق لاعبيه للعودة إلى المستطيل الأخضر، مبدياً فخرهم بخوض المباراة الأولى في إنجلترا منذ توقف المنافسات منتصف مارس، وقال «أنظار العالم كله ستكون علينا».
في المقابل قدم شيفيلد يونايتد عروضاً قوية خارج التوقعات من فريق صاعد للممتاز حديثاً هذا الموسم، ويأمل مدربه كريس وايلدر أن يملك لاعبوه الطاقة الكافية لجعل هذا الموسم خالداً في الذاكرة بالتأهل لبطولة أوروبية.
وكان شيفيلد مرشحاً للهبوط عقب صعوده للأضواء الموسم الماضي، لكنه حافظ على ثباته وارتقى للمركز السابع. وقال وايلدر «يجب أن نتأكد من احتفاظنا ببعض الوقود مع بعض الحظ ونأمل في تحويل موسم رائع إلى خالد».
وأضاف المدرب البالغ عمره 45 عاماً «ثلاثة أشهر من دون كرة قدم أمر شاق على المستوى الشخصي. كان كابوساً‭ ‬لأنني أعمل بالتدريب منذ 20 عاماً وألعب الكرة منذ سن 16؛ لذا كانت فترة صعبة».
وتابع «رسالتنا إلى اللاعبين أنها مجرد وقفة ويجب أن نصعد الجبل ولا نريد السقوط، لقد حافظ اللاعبون على حالتهم الجيدة».
ويواجه ما تبقى من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، عوامل مختلفة في هذه الفترة، من الحرارة المرتفعة نسبياً، إلى الوقت القصير الذي أتيح للاعبين للتدريب والتحضير للعودة.
وستطبق رابطة الدوري ما أجازه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بزيادة عدد التبديلات المسموح بها خلال المباراة من ثلاثة إلى خمسة، أملاً في تفادي إجهاد اللاعبين وتعرضهم لخطر متزايد من الإصابات البدنية.
لكن هذه الخطوة أثارت حفيظة بعض الأندية الصغيرة في الدوري، والتي ترى أن التبديلات الإضافية تصب غالباً في مصلحة الأندية الكبيرة التي تتوفر لها خيارات أكبر بين الاحتياطيين.
وستكون المباريات الأولى بعد العودة محطة للفت الأنظار إلى الاحتجاجات على مقتل المواطن الأميركية الأسود جورج فلويد بعد توقيفه من قبل شرطي أبيض ضغط بركبته على رقبته لدقائق دون أن يستمع لمناجاته كونه لا يستطيع التنفس، في مدينة مينيابوليس الأميركية الشهر الماضي.
وبعدما قامت بعض الأندية، لا سيما ليفربول، بتحركات رمزية تضامنية لا سيما من خلال حركة ركوع لاعبيها على ركبة واحدة، ستكون إشارة التضامن شاملة للجميع مع العودة. وخلال المباريات الـ12 الأولى، ستتم الاستعاضة عن أسماء اللاعبين على الجهة الخلفية من قمصانهم بعبارة «بلاك لايفز ماتر» (حياة السود تهمّ).
وأكدت الرابطة، أنها لن تعاقب اللاعبين في حال اختاروا الاحتفال بتسجيل الأهداف من خلال الركوع على ركبة واحدة، كما حصل في محطات عدة خلال مباريات في ألمانيا وإسبانيا.
وبعيداً من اللقب شبه المحسوم، تشهد منافسات الدوري معارك أخرى متعددة، أبرزها المراكز المؤهلة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا. وفي حين أن المراكز الأربعة الأولى هي التي تؤهل رسمياً، سيكون المركز الخامس موضع تنافس أيضاً هذا الموسم؛ إذ إنه سيؤهل صاحبه إلى دوري الأبطال، في حال خسر مانشستر سيتي الاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الدولية، ضد قرار الاتحاد القاري (يويفا) حرمانه من المشاركة في مسابقاته لموسمين بسبب مخالفته لقواعد اللعب المالي النظيف.
وخلف ليفربول وسيتي، يحتل ليستر سيتي المركز الثالث، بفارق خمس نقاط عن تشيلسي الرابع، وثماني نقاط عن مانشستر يونايتد الخامس. وأنجزت المحكمة الرياضية الأسبوع الماضي الاستماع إلى الأطراف المعنيين بهذه القضية، ويتوقع أن تصدر حكمها في النصف الأول من يوليو (تموز) المقبل.
ويشهد أسفل الجدول منافسة لتفادي الحلول في المراكز الثلاثة الأخيرة المؤدية للهبوط إلى الدرجة الأولى، حيث تفصل ثماني نقاط بين برايتون صاحب المركز الخامس عشر، ونوريتش سيتي صاحب المركز الـ20 الأخير. ويحتل بورنموث، وأستون فيلا، ونوريتش سيتي المراكز الـ18 والـ19 والـ20 توالياً، المؤدية للهبوط إلى الدرجة الأولى. وفي حين يبدو نوريتش (21 نقطة) أمام هبوط لا مفر منه، ستكون المنافسة محتدمة بين أكثر من فريق لتفادي الخروج من الدوري الممتاز. واستفادت بعض الفرق من فترة التوقف الإجبارية لاستعادة نجومها المصابين، ومن أبرز هؤلاء، نادي توتنهام الذي تعافى قائده الدولي هاري كين وزميله الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين، وكذلك مانشستر يونايتد بتعافي مهاجمه ماركوس راشفورد ولاعب خط الوسط الفرنسي بول بوغبا الذي غاب عن فترات طويلة في موسم 2019-2020.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.