اختبار دواء تجريبي لمنع الجلطات المرتبطة بـ«كورونا»

ثلث مرضى الفيروس التاجي يصابون بهذا العرض الخطير

العلاج الجديد يعالج تلفاً بالرئة والجلطات الدموية عند مرضى «كوفيد - 19» (صورة من مؤسسة القلب البريطانية)
العلاج الجديد يعالج تلفاً بالرئة والجلطات الدموية عند مرضى «كوفيد - 19» (صورة من مؤسسة القلب البريطانية)
TT

اختبار دواء تجريبي لمنع الجلطات المرتبطة بـ«كورونا»

العلاج الجديد يعالج تلفاً بالرئة والجلطات الدموية عند مرضى «كوفيد - 19» (صورة من مؤسسة القلب البريطانية)
العلاج الجديد يعالج تلفاً بالرئة والجلطات الدموية عند مرضى «كوفيد - 19» (صورة من مؤسسة القلب البريطانية)

يُصاب ثلث مرضى (كوفيد - 19) في المستشفى بتلف بالرئة وجلطات دموية خطيرة، وهي المشكلة التي يسعى علماء بريطانيون إلى حلها عبر اختبار دواء تجريبي.
ومن المقرر تجربة الدواء في مستشفيات المملكة المتحدة بدعم من الباحثين في مركز مؤسسة القلب البريطانية للتميز البحثي في إمبريال كوليدج لندن.
ويقول الباحثون في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمؤسسة، أمس، إن الدواء، وهو جزيء يُعرف باسم (TRV027)، يمكنه أن يوقف العديد من العمليات الخطرة التي تحدث في مرض (كوفيد - 19)، مثل تلف الرئة وجلطات الدم، حيث يُعتقد أن مسارات الخلايا التي يستهدفها الدواء هي المحركات الرئيسية للأعراض الشديدة في المرض.
وتشمل تجربة الدواء 60 مريضاً، وستتبع المرضى لمدة ثمانية أيام خلال الفترة الحرجة، حيث تتفاقم أعراض بعض المرضى بشكل كبير مما يتطلب علاجا في وحدة العناية المركزة.
ويهدف الجزيء (TRV027)، الذي طورته شركة الأدوية (تريفينا) إلى استعادة التوازن بين اثنين من الهرمونات (أنجيوتنسين 2) و( أنجيوتنسين1 - 7)، والتي تتحكم في ضغط الدم وتؤثر على الأوعية الدموية.
وعادة ، ما يتم الحفاظ على هذا التوازن من قبل الإنزيم المسمى (ACE-2)، والذي يقع على أسطح الخلايا وهو أيضا «نقطة الدخول» لفيروس «كورونا» المستجد المسبب لمرض (كوفيد - 19).
وفي مرض (كوفيد - 19) يعتقد أن التوازن يختل لصالح المزيد من (أنجيوتنسين 2)، مما يجعل الدم يصبح أكثر لزوجة، ويؤدي ذلك إلى الجلطات في جميع أنحاء الجسم، وخصوصا الرئتين.
ويُعتقد أن الجزيء الدوائي (TRV027) له عمل مزدوج من خلال حظر نشاط (الأنجيوتنسين 2) ومحاكاة نشاط (الأنجيوتنسين 1 - 7) ، ومن خلال استعادة التوازن يقول الباحثون أن الجزيء الدوائي الجديد يمكنه أن يضعف قدرة الفيروس على التسبب في الضرر، وتم اختبار الدواء من قبل كعلاج لقصور القلب وثبت أنه آمن.
وتقول الدكتورة كات بولوك، زميلة أبحاث إكلينيكية في علم اللقاحات والمستشار الفخري في إمبريال كوليدج لندن، والتي تقود الدراسة: «نحن بحاجة إلى الابتعاد عن التفكير في (كوفيد - 19) كمرض تنفسي فقط ، فقد تثبت أن له آثارا مدمرة على بقية الجسم بما في ذلك الأوعية الدموية والقلب، وعندما تم وصف هذه العدوى لأول مرة، فوجئنا عندما علمنا أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية يبدو أنهم في خطر أكبر».
وتضيف «ستلعب دراستنا دورا مهما في فهم الآليات التي تجعل المرض خطيرا، وتوفر علاجا محتملا».
وفي التجربة التي ستتم خلال الدراسة، سيتم إعطاء نصف المرضى الجزيء الدوائي الجديد، وسيتم إعطاء نصف المرضى علاجا وهميا مع الرعاية المعتادة.
وسيراقب الباحثون حالة المريض ويتتبعون مستويات العلامات المهمة في الدم التي تشير إلى شدة المرض، ولا سيما علامات التخثر غير الطبيعية التي يتوقعون أنها ستكون أقل في المجموعة التي تتلقى الجزيء الدوائي الجديد.
وإذا كانت النتائج واعدة، فإن الفريق البحثي يهدف إلى تأمين التمويل لتجربة سريرية أكبر لتحديد ما إذا كان قد أحدث فرقا ذا مغزى لصالح صحة المريض.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».