مصادر لـ(«الشرق الأوسط»): اسم «داعش» يستخدم لتخويف الآخرين أو تضليل الرأي العام

جدل حول وجوده في قطاع غزة أو مجرد معجبين به

مصادر لـ(«الشرق الأوسط»): اسم «داعش» يستخدم لتخويف الآخرين أو تضليل الرأي العام
TT

مصادر لـ(«الشرق الأوسط»): اسم «داعش» يستخدم لتخويف الآخرين أو تضليل الرأي العام

مصادر لـ(«الشرق الأوسط»): اسم «داعش» يستخدم لتخويف الآخرين أو تضليل الرأي العام

أعاد بيان حمل اسم تنظيم داعش ووزع داخل عدد من الجامعات في قطاع غزة، أمس، الجدل مجددا حول وجود هذا التنظيم في القطاع من عدمه.
ووجد طلاب في جامعات في غزة بيانا منسوبا إلى «داعش» في «ولاية غزة»، يدعو النساء إلى الالتزام باللباس الشرعي وإلا سَيكُنَّ عرضة وأولياء أمورهن لمحاكمة شرعية.
وجاء في البيان، أنه يجب على الفتيات الالتزام بلباس «واسع وفضفاض وغير شفاف ولا لافت للأنظار بزينة أو عطر».
وأعطى البيان الفتيات مهلة أسبوع واحد، أو ستتعرض «المرأة وولي أمرها للمحاكمة الشرعية».
ونشرت وسائل إعلام مستقلة في غزة، أو قريبة من فتح، صورة البيان وبعض تفاصليه، وتجاهلته المواقع المقربة من حماس. وتنفي حماس على الدوام وجود تنظيم داعش في غزة. وقالت مصادر أمنية في غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن مثل هذه البيانات مفبركة ويبثها شبان معجبون بطريقة التنظيم. ونفت المصادر وجود تنظيم بالمعنى المعروف في غزة، ولكن يوجد مناصرون أو معجبون به مثلما يوجد في كل مكان في العالم.
وبحسب المصادر، فإن اسم «داعش» أصبح يستخدم من قبل جهات لتخويف الآخرين ليس إلا، أو لتضليل الرأي العام.
واستخدم الاسم في غزة أكثر من مرة، خلال أسابيع، أهمها على الإطلاق، بعد تفجير منازل مسؤولين من حركة فتح في السابع من الشهر الماضي، إذ وجدت بيانات باسم تنظيم داعش، تتبنى هذه التفجيرات، وتحذر قادة الحركة، وهو الأمر الذي لم تصدقه فتح التي اتهمت من جهتها حماس بالقيام بهذه التفجيرات، ونفت حماس ذلك وقالت إنها ستفتح تحقيقا بالأمر.
كما استخدم الاسم بعد وقوع تفجير في المركز الثقافي الفرنسي في غزة، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وحينها وزع بيان باسم «داعش» يتبنى التفجير قبل أن يتبعه بيان ثان ينفي علاقة «داعش» بالأمر.
ويبدو أن استخدام اسم «داعش» استخدم لأغراض شخصية أيضا، إذ أرسل مجهولون إلى أحد المواطنين الذين يعملون مع السلطة الفلسطينية، قبل أيام، بيانا باسم «داعش» يهدده بتنفيذ حكم الحرابة بحقه، أي «قطع اليد والقدم» متهمينه بأعمال مختلفة.
وفي الوقت الذي تنفي فيه الداخلية في غزة والجماعات السلفية الجهادية وجود مثل هذا التنظيم في غزة، تؤكد المواقع المحسوبة على «داعش» أن ثمة تنظيما في الولاية التي تسمى «غزة».
وكان مسلحون ظهروا في فبراير (شباط) الماضي، في قطاع غزة، في فيديو قصير أعلنوا فيه مناصرة «داعش».
وظهر في الفيديو الذي نشرته مواقع مقربة من «داعش» 10 مسلحين حولهم رايات التنظيم، ملثم أشاد بما سماه «جهاد الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وأعلن عن جيوش مناصرة لهم في أكناف بيت المقدس، وطالب بالتعجيل في السير نحو القدس. أعلن الملثم مبايعة المجموعة المسلحة لأبو بكر البغدادي زعيم «داعش».
وسألت «الشرق الأوسط» مصادر مختلفة في غزة، حول اعتقال أي من أفراد التنظيم أو مشتبه بهم، فأكدت اعتقال أشخاص على هذه الخلفية حتى الآن إذ لم يثبت وجود تنظيم للدولة الإسلامية في غزة.



أتلتيكو مدريد يعيش أسبوعاً مثالياً بين دوري الأبطال ونهائي الكأس

يعيش مشجعو أتلتيكو مدريد فترة مثالية في الوقت الحالي (إ.ب.أ)
يعيش مشجعو أتلتيكو مدريد فترة مثالية في الوقت الحالي (إ.ب.أ)
TT

أتلتيكو مدريد يعيش أسبوعاً مثالياً بين دوري الأبطال ونهائي الكأس

يعيش مشجعو أتلتيكو مدريد فترة مثالية في الوقت الحالي (إ.ب.أ)
يعيش مشجعو أتلتيكو مدريد فترة مثالية في الوقت الحالي (إ.ب.أ)

يعيش مشجعو أتلتيكو مدريد فترة مثالية في الوقت الحالي، بعدما نجح الفريق في الخروج من ظل العملاقين ريال مدريد وبرشلونة، وفرض نفسه بقوة على الساحة الأوروبية.

وتصدر أتلتيكو المشهد عقب إقصاء برشلونة من دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، في وقت يحتاج فيه ريال مدريد إلى تعويض تأخره بفارق هدف أمام بايرن ميونيخ في مباراة الإياب بألمانيا.

ويمكن لأتلتيكو مدريد أن ينهي هذا الأسبوع الجيد بالفوز بكأس ملك إسبانيا للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمن، عندما يواجه ريال سوسيداد في المباراة النهائية يوم السبت المقبل في إشبيلية.

ويعيش المشجعون حالة من التفاؤل، بينما يستغل النادي هذه اللحظة. ونشر أتلتيكو، اليوم الأربعاء، سلسلة من المنشورات على منصة «إكس» استفز بها برشلونة واحتفل بتأهله.

ورغم خسارته 1-2 في ملعبه «ميتروبوليتانو»، فإنه كان قد فاز بهدفين نظيفين ذهاباً في برشلونة.

وكتب النادي في أحد المنشورات: «كيف الحال؟»، بعد المباراة مباشرة. كما نشر منشوراً آخر قال فيه: «نحب رائحة العشب المقطوع حديثاً صباحاً»، في إشارة إلى شكوى مدرب برشلونة هانسي فليك من ارتفاع العشب في ملعب أتلتيكو.

ونشر النادي أيضاً مقطع فيديو للاعبين يحتفلون أمام الجماهير مع عبارة «أكثر من نادٍ»، في تلميح لشعار برشلونة الشهير.

كما نشر صورة للاعبي أتلتيكو وهم يرتدون نظارات شمسية وسماعات، في إشارة لصورة نجم برشلونة الشاب لامين جمال، الذي كان قد قلد أسلوب نجم كرة السلة ليبرون جيمس قبل نهائي الدوري الأميركي للمحترفين لكرة السلة عام 2016، عندما قلب فريقه كليفلاند كافالييرز تأخره 1-3 في المواجهات المباشرة وفاز باللقب.

وقال جمال قبل مواجهة أمس الثلاثاء إن جيمس كان مصدراً للإلهام بالنسبة له. كما استخدم على «إنستغرام» صورة لجيمس يحمل كأس دوري كرة السلة الأميركي بعدما فاز باللقب في 2016.

كما نشر أتلتيكو فيديو لأسد يحمل شعار برشلونة يتحول إلى كلب بعد محاولة مهاجمة رجل يحمل شعار أتلتيكو.

وقال قائد أتلتيكو كوكي ريسوركسيو: «فخورون بالعمل الذي قمنا به طوال الموسم. لعبنا ضد أحد أصعب المنافسين، ولاعبين شباب من بين الأفضل في العالم، واستحققنا الفوز. هذا إنجاز تاريخي للنادي. نعلم أنها ليس من السهل أن نكون في المربع الذهبي بدوري الأبطال».

ولم يصل أتلتيكو، الذي يسعى للفوز بأول ألقابه في دوري أبطال أوروبا، للدور قبل النهائي منذ عام 2017، عندما خرج أمام ريال مدريد. كما أنه خسر أمام الريال في المباراة النهائية مرتين في 2014 و2016.

وأخرج أتلتيكو فريق برشلونة في طريقه للمباراتين النهائيتين. وتأهل النادي إلى نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة في عام 1974 عندما خسر أمام بايرن ميونيخ.

وقال أنطوان غريزمان، مهاجم أتلتيكو مدريد، عندما خسر نهائي دوري الأبطال، والذي سيرحل عن النادي بنهاية الموسم للعب في الدوري الأميركي: «من الرائع أن نهدي جماهيرنا الدور قبل النهائي ونهائي كأس إسبانيا».

وأتلتيكو مدريد هو ثالث أفضل نادٍ في إسبانيا. ونادراً ما تمكن من اختراق هيمنة ريال مدريد حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بدوري أبطال أوروبا (15 مرة) وبرشلونة، الفائز بدوري أبطال أوروبا خمس مرات.

وفاز هذان العملاقان مجتمعان بجميع ألقاب الدوري الإسباني باستثناء لقب واحد منذ عام 2015، والذي حققه أتلتيكو مدريد عام 2021.

ويمكن للفريق أن يجلب أول لقب له في الكأس منذ عام 2013، يوم السبت المقبل، إذا تمكن من التعافي بعد الاحتفالات. وقال المدافع ماركوس يورينتي إنه لم ينم سوى ثلاث ساعات بعد مباراة برشلونة.

وقال المدرب دييغو سيميوني: «نأمل أن يحصل اللاعبون على بعض الراحة، وسنحاول تقديم مباراة جيدة في النهائي يوم السبت المقبل».


من «حرفة» إلى «قطاع»... السعودية تؤسس مظلة نظامية للصناعات اليدوية

صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)
صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)
TT

من «حرفة» إلى «قطاع»... السعودية تؤسس مظلة نظامية للصناعات اليدوية

صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)
صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)

دخلت الحرف والصناعات اليدوية في السعودية حقبة جديدة من التنظيم المؤسسي، مع إقرار «نظام الحرف والصناعات اليدوية» الذي وضع حجر الأساس لإطار تشريعي متكامل.

ويتجاوز النظام الجديد فلسفة الحماية الثقافية للموروث إلى إعادة تعريف الحرفة بوصفها ركيزة اقتصادية حيوية، ويمنح الممارسين مسارات مهنية واضحة وغطاءً قانونياً في السوق، بما يضمن تحويل الصناعات التقليدية إلى قطاع إنتاجي يسهم بفاعلية في دفع عجلة التنمية الوطنية.

ولا يكتفي النظام الجديد، الذي صدر بموجب مرسوم ملكي، بحماية الحرفة بوصفها موروثاً ثقافياً، بل يعيد تعريفها بوصفها نشاطاً إنتاجياً قائماً على العمل اليدوي يسهم في الاقتصاد الوطني، سواء عبر تصنيع المنتجات أو تقديم الخدمات المرتبطة بها.

تعريف دقيق... وفصل بين الإنتاج والخدمة

ومن أبرز مرتكزات النظام، تعزيز حماية حقوق الحرفيين عبر تفعيل أنظمة الملكية الفكرية بالتعاون مع الهيئة السعودية للملكية الفكرية، بما يشمل حماية التصاميم المبتكرة والعلامات التجارية، وتمكين الحرفيين من تسجيل أعمالهم ومنع تقليدها، ومنحهم حق التصرف في إنتاجهم ومنع استغلاله دون إذن.

أحمد خبيري حرفي المصنوعات الجلدية (الشرق الأوسط)

ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» خبير المصنوعات الجلدية أحمد خبيري، أن هذه التنظيمات تمثل نقلة عملية في بيئة العمل الحرفي، موضحاً أنها «تسهل بعض الإجراءات، مثل الاستغناء عن الحاجة لإصدار سجل تجاري لفتح حساب بنكي خاص بالنشاط الحرفي، كما تمنح الحرفي ومنتجه مصداقية أكبر».

ويضيف أن أنظمة الملكية الفكرية «تساعد على حفظ حقوق التصاميم المبتكرة والعلامات التجارية»، وهو ما يعزز حماية أعمال الحرفيين واستدامتها.

ولا يقتصر النظام على الحماية والتنظيم، بل يمتد إلى دعم الحرفيين عبر برامج تدريب وتأهيل، وتطوير المهارات الفنية والتسويقية، وتنظيم المعارض والأسواق، وتسهيل الوصول إلى قنوات البيع، بما يعزز قدرتهم على المنافسة محلياً ودولياً، ويدفع بالحرف اليدوية نحو التحول إلى صناعة مستدامة.

إطار تشريعي يحمي المستقبل

ويستند النظام إلى مرسوم ملكي يمنحه قوة قانونية ملزمة، مع تحديد مهلة لتوفيق أوضاع الممارسين، إلى جانب إقرار مخالفات وعقوبات قد تصل إلى شطب الحرفي من السجل الوطني أو تعليق ترخيصه، في حال عدم الالتزام، بما يعكس جدية التوجه نحو ضبط القطاع.

ويُميز النظام بين الحرف الإنتاجية الفنية والتراثية، التي تقوم على تحويل المواد الأولية إلى منتجات يدوية، والحرف الخدمية التي تشمل الإصلاح والترميم والصيانة والتسويق، في تصنيف يعكس تحول الحرفة من مهارة فردية إلى نشاط اقتصادي متكامل ضمن سلاسل الإنتاج والخدمات.

صناعة الأحذية التقليدية حرفة يدوية سعودية أصيلة (واس)

السجل الوطني... هوية مهنية للحرفيين

ومن أبرز ركائز النظام، إنشاء «السجل الوطني للحرفيين»، بوصفه مرجعية رسمية لتوثيق الحرفيين وتصنيفهم وربطهم بالتراخيص، حيث يشترط القيد فيه لمزاولة النشاط، مع منع ممارسة الحرفة لأغراض تجارية أو الإعلان عنها دون ترخيص، في خطوة تستهدف تنظيم السوق ورفع جودة المنتجات.

ويضع النظام ضوابط واضحة لمشاركة الحرفيين في الفعاليات والمعارض داخل المملكة وخارجها، بما يضمن جودة التمثيل، ويعزز حضور المنتج الحرفي السعودي، مع منع المشاركة دون استيفاء هذه الضوابط.

جودة المنتج... خط الدفاع الأول

وفي جانب الواجبات، يُلزم النظام الحرفيين بالالتزام بمعايير الجودة، ويحظر استيراد المنتجات الحرفية المقلدة أو المشابهة للنماذج المحلية، حمايةً للسوق وصوناً للهوية الحرفية.

ويمتد الإطار التنظيمي إلى إنشاء مراكز وقرى حرفية، وتقديم برامج تدريب وتأهيل، ودعم التسويق، وتشجيع تأسيس الجمعيات المتخصصة، بما يعزز العمل المؤسسي ويوسّع نطاق تأثير الحرفيين.

رقابة وعقوبات... لضبط المشهد

ولضمان الالتزام، يتضمن النظام آليات رقابية تشمل التفتيش وضبط المخالفات، مع لجان مختصة للنظر فيها، وتدرج في العقوبات من الإنذار إلى الغرامات، وصولاً إلى إجراءات أشد بحسب طبيعة المخالفة.

ما يقدمه هذا النظام هو إعادة صياغة شاملة لقطاع ظل لسنوات قائماً على الجهد الفردي، ليصبح اليوم جزءاً من اقتصاد منظم تحكمه القوانين وتدعمه السياسات.

الحرفة لم تعد مجرد أثر من الماضي، بل مهنة لها هوية وسجل وحقوق وسوق، في وقت تمضي فيه المملكة نحو ترسيخ الصناعات الحرفية بوصفها أحد روافد الاقتصاد الثقافي، حيث تتقاطع الأصالة مع الاحتراف، وتتحول الذاكرة إلى قيمة قابلة للنمو والمنافسة.


الجيش الإسرائيلي استهدف عنصراً في «حزب الله»

منزل مدمّر في بلدة بليدا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
منزل مدمّر في بلدة بليدا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي استهدف عنصراً في «حزب الله»

منزل مدمّر في بلدة بليدا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
منزل مدمّر في بلدة بليدا جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ، اليوم (الثلاثاء)، غارة استهدفت عنصراً من «حزب الله» في جنوب لبنان.

ووفقاً لوسائل إعلام لبنانية، أصابت الغارة سيارة كانت تسير على طريق يربط بين بلدتي مركبا والعديسة.

من جهة أخرى، تسللت قوة إسرائيلية، اليوم، إلى بلدة الضهيرة الحدودية في فضاء صور، وعملت على نقل صناديق ذخيرة فارغة مفخخة ووضعتها في أحد أحياء البلدة.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، أن «قوة إسرائيلية تسللت إلى بلدة الضهيرة، الحدودية وتوغلت لمسافة 600 متر شمال الخط الأزرق، وعملت على نقل صناديق ذخيرة فارغة مفخخة ووضعتها في حي الساري، ثم عادت أدراجها، وذلك بهدف إيذاء الأهالي الذين يتوجهون بشكل دوري إلى بلدتهم رغم تعرضهم لإطلاق نار وقنابل صوتية من جانب الاحتلال يومياً».

وأضافت الوكالة أن «فرقة من الهندسة في الجيش اللبناني حضرت وعملت على الكشف على الصناديق».

كان زورق حربي إسرائيلي أطلق رشقات نارية ليلاً، باتجاه المياه الإقليمية اللبنانية قبالة شاطئ بلدة الناقورة في جنوب لبنان، حسب الوكالة.