«كورونا» يغزو «الحزام الشمسي» الأميركي

مخاوف من نوبة تفشٍ جديدة مع عودة النشاط الاقتصادي

أميركية تسير بجانب مركز تجاري مقفل في مدينة نيويورك التي تُعدّ إحدى بؤر تفشي فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
أميركية تسير بجانب مركز تجاري مقفل في مدينة نيويورك التي تُعدّ إحدى بؤر تفشي فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» يغزو «الحزام الشمسي» الأميركي

أميركية تسير بجانب مركز تجاري مقفل في مدينة نيويورك التي تُعدّ إحدى بؤر تفشي فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
أميركية تسير بجانب مركز تجاري مقفل في مدينة نيويورك التي تُعدّ إحدى بؤر تفشي فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)

لم تشكل الأرقام الجديدة مفاجأة بعد أن تردد التحذير على نحو مشؤوم لأسابيع من علماء الأوبئة، وعُمَد المدن الصغيرة والمسؤولين الصحيين بالمقاطعات الذين حذروا من حدوث ارتفاع في حالات الإصابة بفيروس «كورونا» بمجرد معاودة النشاط الاقتصادي.
يحدث هذا السيناريو الآن بالفعل في كثير من الولايات الأميركية في عموم البلاد، خصوصاً ما يعرف بمناطق «الحزام الشمسي» وغرب البلاد، حيث أصيب الآلاف من الأميركيين بالفيروس في نوبة تفشٍ جديدة مثيرة للقلق.
على سبيل المثال، تلقت المستشفيات في ولاية أريزونا تحذيرات لتفعيل خطط الطوارئ للتعامل مع فيضان مرضى فيروس «كورونا»، وشهدت ولاية فلوريدا أكبر عدد من الحالات في يوم واحد منذ بداية تفشي الوباء. كذلك فشلت ولاية أوريغون في احتواء انتشار الفيروس في العديد من المناطق، ما دفع حاكم الولاية، الخميس الماضي، إلى إيقاف ما يعرف بإعادة «الفتح التدريجي».
وفي تكساس، قفزت الحالات بسرعة كبيرة في المدن الكبرى، بما في ذلك هيوستن وسان أنطونيو ودالاس.
وفي هذا الصدد، قال إريك جونسون، عمدة دالاس: «إنني قلق للغاية مما يجري»، مشيراً إلى أنه بعد أشهر من التحذيرات وفرض العزلة، توقف العديد من السكان عن ارتداء الأقنعة والحفاظ على مسافة التباعد الاجتماعي. وأضاف: «لقد طالبتهم بالبقاء بعيدين عن أحبائهم لبعض الوقت. وأعلم أن ارتداء القناع ليس بالأمر المريح، لكن الناس متعبون».
ومنذ ما يقرب من شهرين، كانت الولايات المتحدة تبدو كأنها الدولة المفتوحة أو على وشك إعادة الافتتاح، وبدت غير ملتزمة بشكل متزايد بالقيود الرامية إلى الإبطاء من انتشار الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد. ومع التخفيف، وربما إزالة كثير من القيود الحكومية المفروضة مع ترك المواطنين لاختيار القرارات الفردية بشأن اتخاذ الاحتياطات، عاد المواطنون الأميركيون مرة أخرى إلى ارتياد الصالونات، والذهاب إلى المطاعم، والظهور في الحدائق العامة، فضلاً عن المشاركة في المظاهرات العامة الكبيرة التي اندلعت في عشرات المدن الأميركية على خلفية سوء سلوكيات بعض عناصر الشرطة الأميركية أخيراً.
وبصفة عامة، فإن هناك حالة ملحوظة من الثبات في حالات الإصابة بالفيروس المستجد في كل أرجاء الولايات المتحدة بشكل أساسي، كأنها عالقة على قمة المنحنى. ولقد بلغ إجمالي حالات الإصابة بالفيروس المستجد نحو مليوني حالة في الولايات المتحدة حتى الآن، وذلك وفقاً لقاعدة بيانات صحيفة «نيويورك تايمز». ويجري الإبلاغ في كل يوم يمر عن نحو 21100 حالة إصابة جديدة في طول البلاد وعرضها، وهو رقم لا يقل كثيراً عن الأعداد المبلغ عنها خلال الشهر الماضي. ويلقى ما يقرب من 800 مواطن حتفهم جراء الإصابة بالفيروس بصفة يومية، غير أن تلك الأرقام انخفضت بصورة ملحوظة منذ بلوغ ذروتها في أبريل (نيسان).
لكن اعتباراً من يوم السبت، كان العدد اليومي المبلغ عنه لحالات الإصابة الجديدة بالفيروس المستجد في تصاعد مستمر عبر 22 ولاية أميركية، في تحول واضح عن المسجل من المسارات التنازلية في كثير من تلك الأماكن. وتدفع حالات الإصابة الجديدة المبلغ عنها حكام تلك الولايات نحو مفترق طرق: إما قبول الواقع الراهن من الزيادات المستمرة في حالات الإصابة باعتبارها تكلفة متوقعة لقرارات إعادة افتتاح الاقتصاد أو التفكير في إبطاء وتيرة رفع قيود الإغلاق العام الرامية إلى وقف انتشار الفيروس أو حتى فرض حزمة جديدة تماماً من القيود على المواطنين.
وفي مدينة هيوستن، حذر أكبر مسؤول منتخب عن المدينة يوم الخميس الماضي، من أن المجتمع يقف على حافة الكارثة المحققة، وحض السكان على الإقلال قدر الإمكان من التواصل مع الآخرين، لا سيما مع الإبلاغ عن 300 حالة إصابة جديدة في تلك المدينة في كل يوم من أيام الأسابيع الأخيرة.
بيد أنه كانت هناك علامات طفيفة مثيرة للقلق في مركز «غاليريا» التجاري في المدينة: كان الناس يصطفون في طابور ضيق المسافات أمام أحد الأكشاك التي تبيع الحلوى والكعك. وفي أحد صالونات التجميل النسائية في كاليفورنيا، شوهد بعض النساء يتلقين بعض الخدمات من دون ارتداء الكمامات الواقية. وعلى الرغم من انتشار اللافتات التي تحض على التباعد الاجتماعي، نرى المتسوقين يتجاوز بعضهم بعضاً عبر الممرات المزدحمة بالمارة خارج كثير من المتاجر ويقف بعضهم على مسافات قريبة للغاية من الآخرين أثناء التسوق.
وفي أغلب أنحاء ولاية فلوريدا، سمحت إعادة افتتاح الحياة العامة بعودة العمل إلى المطاعم، والحانات، ودور السينما، ولكن بنصف طاقتها التشغيلية، فضلاً عن صالات الألعاب الرياضية التي تعمل بكامل طاقتها. وكانت حكومة الولاية، منذ 5 يونيو (حزيران) الحالي، قد خففت من قيود الإغلاق المفروضة حتى مع استمرار ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس في مختلف أنحاء الولاية.
وهناك سبب وجيه يربط أحدث موجة من موجات انتشار الإصابة بالفيروس بالعودة المبكرة إلى مظاهر الحياة الطبيعية بصفة نسبية. إذ تواصل تجمعات الإصابة بالفيروس في مرافق إعداد وتجهيز الأطعمة، والمؤسسات العقابية، ودور الرعاية الاجتماعية في إنشاء نقاط الإصابة الساخنة في بعض الأماكن دون غيرها، غير أنها لا تفسر النمط الأوسع من أنماط الإصابة الأخرى.
وشرع أغلب الولايات الأميركية العشر الأكثر تضرراً من تفشي الفيروس، التي قد شهدت ارتفاع معدلات الإصابة بين سكانها، في إعادة الافتتاح بحلول أو قبل 8 مايو (أيار) الماضي. فقد شرعت ولاية لويزيانا، التي بدأت في شهود ارتفاع حالات الإصابة مرة أخرى بعد فترة ممتدة من الانخفاض الملموس، في إعادة الافتتاح مجدداً اعتباراً من 15 مايو الماضي. ومن الولايات الأخرى الأكثر تضرراً بشدة مع كثير من حالات الإصابة المتزايدة، ولاية كاليفورنيا، التي بدأت في إعادة الافتتاح وإنما بصورة تدريجية مع استمرار فرض القيود على بعض المناطق في الولاية.
غير أن كثيراً من الولايات التي كانت بطيئة في قرارات إعادة الافتتاح قد شهدت مساراً مختلفاً تماماً، حتى الآن على أقل تقدير. إذ إن أغلب الولايات العشر الأكثر تضرراً في البلاد من تفشي الوباء - ولكنها تشهد انخفاضاً راهناً في عدد حالات الإصابة اليومية بالفيروس - قد بدأت في تنفيذ إعادة الافتتاح اعتباراً من منتصف مايو الماضي أو ربما في وقت لاحق. وبدأت ولايتا بنسلفانيا وإنديانا فقط في إعادة الافتتاح قبل منتصف مايو. وبعض الولايات الأخرى، مثل ولايات نيو جيرسي أو ميشيغان، قد شرعت في إعادة الافتتاح اعتباراً من يونيو الجاري. وهناك ولايات أخرى، مثل نيويورك وإيلينوي، لا تزال تفرض القيود والإغلاق في المناطق الأكثر تضرراً مع إعادة الافتتاح المتحفظ في المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة من الولاية. ومع ارتفاع إمكانات اختبارات الإصابة، ارتفع كذلك عدد حالات الإصابة المبلغ عنها، ويقول المسؤولون في ولايات مثل أريزونا وفلوريدا أن الارتفاع المسجل في حالات الإصابة يسهل تفسيره - بصفة جزئية - من خلال زيادة توافر الاختبارات.
وقال الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في البلاد، في مقابلة أجرتها معه شبكة «إيه بي سي» الإخبارية يوم الجمعة الماضي، إنه من المهم للغاية النظر في أعداد حالات الإصابة وفي النسبة المئوية في الاختبارات الإيجابية لتفهم ما إذا كان الارتفاع في عدد الحالات يعكس على وجه الحقيقة الانتشار الأوسع للإصابة بالفيروس في مختلف المدن الأميركية. وقال الدكتور فاوتشي معلقاً: «مع زيادة إجراء الاختبارات، من المرجح العثور على مزيد من حالات الإصابة بالعدوى، وبمجرد ملاحظة أن النسبة المئوية مرتفعة بالفعل، لا بد من اتخاذ الحيطة والحذر، نظراً لأننا نرى وقتذاك حالات الإصابة الإضافية التي كانت خافية علينا تماماً من قبل».
بيد أن علماء الأوبئة في الولايات المتحدة يقولون إنه حتى مع أخذ الزيادة في إجراء الاختبارات بعين الاعتبار، فإن الزيادة في حالات الإصابة المؤكدة في ولايات «الحزام الشمسي» تشير إلى ارتفاع نسب انتشار الفيروس. وهناك مقاييس أخرى، مثل النسبة المئوية للاختبارات الإيجابية والاستشفاء، تشير إلى تلك التوقعات الأكثر سوءاً. ففي ولاية فلوريدا، أكثر من نسبة 4.5 في المائة ممن خضعوا للاختبار بين 31 مايو و6 يونيو قد أصيبوا بالفيروس، مقارنة بنحو 2.3 في المائة من المواطنين الذين سعوا لإجراء الاختبارات في منتصف مايو فقط. وفي وقت سابق من تفشي الوباء، كانت نسبة المواطنين الذين كانت نتائجهم إيجابية في ولاية فلوريدا أعلى بكثير، ولكن ذلك خلال الفترة التي كان إجراء الاختبارات فيها محدوداً بكثير عن الآن. وهناك معدلات مماثلة في أريزونا وتكساس التي ارتفعت أيضاً خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي ولاية أريزونا، جرى نقل أكثر من 1400 مواطن ممن يُعتقد بأنهم مصابون بالفيروس إلى المستشفيات يوم الجمعة الماضي، ارتفاعاً من 755 حالة إصابة قبل شهر من الآن، وأعلى من أي نقطة أخرى مسجلة في منحنيات الإصابة بالوباء. وفي ولاية تكساس، كان 2166 مريضاً بفيروس كورونا الذين دخلوا المستشفى يوم الجمعة هم أغلب حالات الإصابة في تلك الولاية.
أما بالنسبة إلى الولايات التي تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بالفيروس، خلص بعض المسؤولين إلى النتائج السابقة نفسها: أي ارتفاع حالات الإصابة كان من الأنباء المؤسفة للغاية ولكن لا محيد عنها بحال.
تقول الدكتورة كارا كرايست، مديرة الصحة العامة في ولاية أريزونا: «لن نتمكن من وقف انتشار الفيروس، ولكننا لا نتوقف عن الحياة أيضاً».
ويشير علماء الأوبئة في البلاد إلى عامل آخر من شأنه أن يسفر عن مزيد من انتشار الإصابة بالعدوى الفيروسية خلال الأيام المقبلة، ألا وهو الاحتجاجات العارمة المنتشرة في كل أرجاء البلاد، حيث يخرج المتظاهرون في مسيرات حاشدة كتفاً إلى كتف ومن دون كمامات واقية في أغلب الأحيان.
وتخضع مدينة مينيابوليس - التي شهدت شرارة الاحتجاجات الأولى إثر مقتل الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد - للرصد والمراقبة عن كثب بصورة خاصة، على الرغم من أن مسؤولي الصحة في المدينة يقولون إنه من السابق لأوانه كثيراً الوقوف على تأثير المظاهرات على انتشار الفيروس بين جموع المواطنين.
وجاءت نتائج اختبارات عدد قليل من أفراد الحرس الوطني في ولاية مينيسوتا إيجابية من الذين جرى استدعاؤهم للسيطرة على الاحتجاجات العارمة في المدينة، كما تم إنشاء كثير من مواقع إجراء الاختبارات لأجل المتظاهرين.
* خدمة «نيويورك تايمز»
ولقد جرى ربط ما لا يقل عن 30 حالة إصابة بالفيروس على الصعيد الوطني بالاحتجاجات المستمرة في البلاد، بما في ذلك 10 من أفراد الحرس الوطني وضابطا شرطة في ولاية نبراسكا. وشرع متعقبو التواصلات في مدينة شيكاغو، وغيرها من الأماكن، في سؤال المواطنين الذين كانت نتائجهم إيجابية للإصابة بالفيروس ما إذا كانوا قد شهدوا الاحتجاجات في الشوارع من عدمه.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».