السعودية تشرع في برنامج يسخّر الرياح والطاقة الشمسية خلال العقد المقبل

عبد العزيز بن سلمان: المملكة مستمرة في جهود استقرار أسعار النفط وتعزيز الاقتصاد الدائري

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (أ.ف.ب)
TT

السعودية تشرع في برنامج يسخّر الرياح والطاقة الشمسية خلال العقد المقبل

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (أ.ف.ب)

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن السعودية ستمضي بقوة نحو استكمال مشروع كفاءة الطاقة الذي بدأت فيه منذ سنوات، متجهة نحو مبادرات عملاقة، مفصحاً عن أن بلاده ستذهب نحو تعميق تجربة كفاءة الطاقة إلى مستويات أعلى خلال العقد المقبل، تشرع من خلالها في تفعيل الرياح والطاقة الشمسية.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، في أثناء افتتاحه أعمال مجموعة الفكر التابعة لمجموعة العشرين التي ترأسها السعودية في نسختها الحالية خلال فعاليات اليوم الأول، التي تحمل عنوان «توصيات السياسة لعالم ما بعد (كوفيد-19)»، إن السعودية لديها من المحفزات ما يجعلها في مقدمة البلدان النموذج لتطبيق كفاءة الطاقة، كاشفاً عن أن المرحلة المقبلة ستكون أعمق، وستتسم بأفضلية تجاه الطاقة، مع التوجه نحو نظام تفعيل كفاءة الطاقة باستخدام وتسخير الرياح والطاقة الشمسية خلال السنوات العشر المقبلة.
وزاد وزير الطاقة السعودي أن كفاءة الطاقة لدولة كالسعودية ليس تقليلاً للاستهلاك فحسب، وزيادة في وفورتها التي يمكن استخدامها والاستفادة منها في مجالات عدة، بل إنه كذلك يضفي مزيداً من الثقة الذاتية لدى بلد مصدر للطاقة، مشيراً إلى أن مشروعات الغاز المنتظرة ستسهم في إحداث نقلة على مستوى الطاقة، وتدفع بالصناعة البتروكيماوية الوطنية، وتحفز برامج الطاقة المتجددة.
وأضاف الأمير عبد العزيز، لدى حديثه أمام مجموعة الفكر بالعشرين خلال لقائهم أمس، أن السعودية خصصت وزارة مستقلة معنية بالطاقة وشؤونها، بعد أن كانت تقتصر على النفط سابقاً، لتكون معنية بملف الطاقة بتفاصيله كافة، ولتكون كذلك قادرة قابلة لتجاوز العقبات الضخمة في هذا القطاع المليء بالتحديات. وأضاف وزير الطاقة السعودي أن الفترة الماضية شهدت جهوداً مستمرة متواصلة -ولا تزال- على حد تعبيره، من طرف المملكة داخل منظمة «أوبك» وخارجها (أوبك بلس) لتعزيز وتدعيم استقرار أسواق الطاقة العالمية، والنفط على وجه الخصوص، للوصول إلى ما تم الوصول إليه من نتائج إيجابية حالية، ساهمت في ضبط السوق، مشدداً على أنه لا بد من المرونة والروابط القوية، والعمل بالإجراءات اللازمة، لتمكين النمو والاستدامة وحماية الإنسان.
وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان أن السعودية من الدول القائدة لتوسيع مفهوم وتعزيز استيعاب نظرية الاقتصاد الدائري لتخفيض الكربون، مؤكداً أن المملكة دائماً ما تسعى للدعم والمساهمة في كل ما يمكنها المساهمة به للمحافظة على البيئة، والوصول إلى ممارسات نظيفة مستدامة، وتقليل التوتر العالمي جراء الانبعاثات.
وأضاف أن مجموعة العشرين التي ترأس أعمالها السعودية لهذا العام (2020) تدفع بقوة نحو ممكنات الأمن البيئي والمصادر المستدامة والطاقة النظيفة والاعتناء بالإنسان وتوفير الطاقة وتدعيمه بالتقنية والتحول الرقمي، مؤكداً أن كل تلك الملفات والموضوعات تشكل حيزاً من اهتمام رئاسة المملكة لمجموعة العشرين حالياً.
ولفت وزير الطاقة السعودي، خلال التجمع الافتراضي لمجموعة الفكر بالعشرين، إلى أن الظروف الراهنة في العالم حالياً، بما يتعرض له الاقتصاد العالمي من ضغوطات قهرية فرضتها جائحة «كورونا المستجد»، تدعو إلى مزيد من تتبع الأثر البيئي، وتحفز نحو تبني الاقتصاد الدائري وبرامج الكفاءة وتقليص استهلاك الطاقة وتغيير الواقع الحالي إلى تعديل الأوضاع وتوليد فرصة بديلة وتعزيز صحة الإنسان وتقديم أفضل الخدمات من أجل طاقة مستدامة.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان: «إذا لم يستفد العالم من هذه الجائحة في تغيير واقعنا... فإننا نخدع أنفسنا».
ومن جانبه، أوضح الدكتور فهد التركي، رئيس أعمال مجموعة الفكر بمجموعة العشرين، أن العالم، خاصة بعد الأزمة الراهنة، بات يحتاج إلى مزيد من فتح المساحات أمام الشباب والمرأة للمشاركة، وأن منظومات الدول أصبحت تحتاج إلى فرص حماية البيئة والإنسان، بصفتها خطوة مهمة نحو استقرار الاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

خاص «ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.


أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
TT

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك بشأن الاتفاق الذي طرحته بالفعل جماعات المزارعين.

وفي بيان منقَّح، حذفت الولايات المتحدة الإشارة إلى البقوليات، وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص، وغيَّرت بعض الصياغات المتعلقة بعرض الهند شراء مزيد من السلع الأميركية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وجاء في نسخة سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، عن البيت الأبيض، أن الهند «ستلغي أو تخفض الرسوم الجمركية» على مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية، بما في ذلك بعض البقوليات.

والهند أكبر مستهلك للبقوليات في العالم؛ حيث تستحوذ على أكبر من ربع الطلب العالمي، طبقاً للأمم المتحدة.

وأعربت جماعات المزارعين في البلاد التي تمثل كتلة تصويتية رئيسية عن مخاوفها بشأن عدم وضوح بنود الاتفاق، والتنازلات المقدمة للمزارعين الأميركيين.


تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.