بكين تعلن «طوارئ حرب» لمواجهة بؤرة جديدة للوباء

فرضت حجراً طارئاً على 11 حياً

شرطيون يشرفون على إغلاق سوق شيفاندي حيث رُصدت إصابات «كورونا» الجمعة (رويترز)
شرطيون يشرفون على إغلاق سوق شيفاندي حيث رُصدت إصابات «كورونا» الجمعة (رويترز)
TT

بكين تعلن «طوارئ حرب» لمواجهة بؤرة جديدة للوباء

شرطيون يشرفون على إغلاق سوق شيفاندي حيث رُصدت إصابات «كورونا» الجمعة (رويترز)
شرطيون يشرفون على إغلاق سوق شيفاندي حيث رُصدت إصابات «كورونا» الجمعة (رويترز)

أمرت السلطات الصينية، أمس (السبت)، بفرض عزل طارئ على أحد عشر حياً في العاصمة بكين بعد ظهور بؤرة جديدة لفيروس كورونا المستجد، ما يثير الخشية من تفشٍ جديد لوباء «كوفيد - 19» في البلاد، حيث ظهر الفيروس أواخر العام الماضي.
وفي بكين، أعلن المسؤولون في منطقة فينغتاي السبت «طوارئ حرب» لمكافحة الموجة الجديدة بعد تسجيل عشرات الإصابات بـ«كوفيد - 19» في محيط سوق شيفاندي. كما أغلقت 9 مدارس ودور للحضانة في محيط المنطقة أيضاً. وأُعلن الخميس عن أول إصابة بـ«كوفيد - 19» في بكين منذ 55 يوماً.
وتثير الحالات الجديدة خشية من حصول طفرة وبائية جديدة في الصين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، حيث ظهر فيروس كورونا المستجد نهاية العام الماضي في مدينة ووهان (وسط)، قبل أن تتمكن السلطات من احتوائه عبر فرض تدابير حجر صارمة. ورفعت التدابير الوقائية تدريجياً مع تراجع عدد الإصابات التي اقتصر أغلبها خلال الأشهر الأخيرة على السكان العائدين من خارج البلاد.
وسجلت الصين رسمياً 4634 وفاة نتيجة «كوفيد - 19» الذي أودى بحياة أكثر من 426 ألف مصاب حول العالم، فيما يرجح خبراء صحة عبر العالم أن تكون الحصيلة الحقيقية أعلى من الإحصاءات الرسمية. وأغلقت سوق شيفاندي، الواقعة في ضاحية فينغتاي جنوب بكين، نتيجة ارتباط أغلب الإصابات الجديدة بها. وتم إحصاء سبع إصابات بالفيروس في المناطق المحيطة بالسوق المختصة ببيع اللحوم والأسماك والخضراوات، بينها 6 إصابات السبت وفق السلطات الصحية. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة بأن إحدى الإصابات «حرجة».
لكن اُكتشفت 45 إصابة أخرى لا تحمل أعراضاً الجمعة عقب فحص نحو ألفي عامل في السوق، وفق ما أفاد المسؤول الصحي في بكين بانغ شينغو. وأُعلنت الخميس أول إصابة بـ«كوفيد - 19» في بكين خلال شهرين، وهي لشخص زار سوق شيفاندي الأسبوع الماضي ولم يغادر المدينة مؤخراً.
وتشمل الإصابات الست المعلنة السبت ثلاثة عمال في السوق، وزبوناً زارها للتسوق، وموظفَين في مركز أبحاث حول اللحوم يقع على بعد سبعة كيلومترات من المكان زار أحدهما السوق الأسبوع الماضي. وأغلقت السلطات السوق، وأغلقت كذلك سوقاً لغلال البحر زارها مصابون بالفيروس، وذلك لإجراء عمليات تعقيم وجمع عينات. وتحدثت وكالة الصحافة الفرنسية عن انتشار مئات عناصر الأمن قرب السوقين، يضعون كمامات وقفازات وقائية. وقال رجل مسنّ يقطن منطقة فينغتاي، رفض ذكر اسمه: «جميعنا متوترون الآن»، مضيفاً: «يوجد مصابون مقيمون هنا، الأمر جدي». وعبّر مقيمون آخرون عن خشية بخصوص التزود بالغذاء بعد إغلاق عدة متاجر. وتولى متطوعون صباح أمس القيام بجولة في عدة أحياء ببكين، استفسروا خلالها السكان إن كانوا قد زاروا مؤخراً سوق شيفاندي، أم لا. وأعلنت السلطات أنها ستنظم حملة فحص واسعة تشمل كل من كانت له «صلة وثيقة» بالسوق منذ 30 مايو (أيار)، ومن بينهم نحو 10 آلاف عامل في السوق.
وأغلقت أيضاً تسع مدارس ودور حضانة للأطفال تقع في محيط السوق. وأرجأت السلطات الجمعة عودة التلاميذ إلى المدارس الابتدائية في المدينة وعلقت جميع الفعاليات الرياضية. كما عُلقت السبت الرحلات الجماعية المقبلة إلى العاصمة من محافظات أخرى. وقال مدير سوق شيفاندي للحوم لصحيفة «بكين نيوز»، إنه تم رصد الفيروس في ألواح تستخدم في قطع السلمون المستورد. وقرّرت السلطات الصحية فتح تحقيق على مستوى المدينة حول لحوم الدواجن والأسماك الطازجة والمجمّدة التي تباع في المراكز التجارية، وفي مستودعات التخزين والمطاعم.
بدورها، ألغت سلاسل متاجر كبرى على غرار «وولمرت» و«كارفور» بيع السلمون في بكين ليل الجمعة إلى السبت، مؤكدة أن الإجراء لا يشمل سلعاً أخرى، وفق ما أفادت به صحيفة «بكين دايلي». وأوقفت عدة مطاعم في العاصمة السبت بيع وجبات السلمون، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.