مستشفى «أُحد» في المدينة المنورة مركز محوري لعلاج المصابين بالفيروس

مستشفى «أُحد» في المدينة المنورة  مركز محوري لعلاج المصابين بالفيروس
TT

مستشفى «أُحد» في المدينة المنورة مركز محوري لعلاج المصابين بالفيروس

مستشفى «أُحد» في المدينة المنورة  مركز محوري لعلاج المصابين بالفيروس

تعدّ المدينة المنورة من أكثر المدن السعودية تسجيلاً للإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، وذلك بعد أن بلغ الإجمالي أكثر من 10 آلاف حالة. كما تعدّ المنطقة من ضمن المناطق الإدارية في البلاد التي تسجل عدد الحالات الأعلى للشفاء، بنسبة تصل إلى 90 في المائة من إجمالي الحالات المسجلة.
وفي المدينة المنورة، يبرز مستشفى «أُحد» العام ضمن أهم المستشفيات التي تقوم بمهمة كبرى في استقبال وعلاج الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد، وهو كذلك أحد المستشفيات الـ7 على مستوى السعودية التي تقود فيها وزارة الصحة الدراسات السريرية المتقدمة لعلاج المصابين بالفيروس عبر 4 طرق علاجية. ورصدت «الشرق الأوسط» خلال جولة ميدانية بمستشفى «أُحد» العام، الذي يعد مركزاً محورياً لعلاج المصابين في المنطقة، منظومة العمل المتكاملة في أقسام المستشفى الذي يتسع لـ250 سرير تنويم و70 سريراً آخر مخصصاً للعناية المركزة، بالإضافة إلى قسم المختبر الذي يحتوي على سبعة أقسام تهدف إلى متابعة الوظائف الحيوية للمرضى بسعة 300 عينة فحص يومياً.
وأوضح الدكتور أسامة صقير، نائب المدير التنفيذي ومدير الفريق الطبي للمستشفى، أن رحلة المريض المصاب تبدأ بالطوارئ، مروراً بغرفة الفرز البصري للتأكد من وجود أعراض المرض، قبل أن يتم إرسال المريض إلى غرفة العزل لتقييم حالته الصحية من قبل الفريق الطبي، وعمل الفحوصات المخبرية اللازمة، بالإضافة إلى الأشعة، وأخذ مسحة الفحص لتسجيل المريض، وفتح رقم تقصٍ لغرض متابعته لاحقاً، ورصد المخالطين له، وعمل الكشوفات اللازمة لهم أيضاً.
وأشار الدكتور صقير إلى أن هناك 3 خيارات للحالة الصحية للمريض، إما أن يتم إرساله للمحاجر الصحية، في حال كانت الأعراض بسيطة نسبياً، أو التنويم لو كان يتطلب المتابعة الدورية، أو إذا كان المريض في وضع حرج يتم إرساله إلى قسم العناية المركزة ومتابعته على مدار الساعة، للتأكد من حالته الصحية إلى أن يتماثل المريض للشفاء مع تطبيق البروتوكولات التي حددتها وزارة الصحة، التي تتضمن عمل الفحوصات النهائية لضمان خلو المريض من الفيروس حرصاً على عدم نقله للعدوى في حال خروجه.
وبيّن صقير أن الأدوية المستخدمة لها بروتوكول علاجي خاص، يتم تحديثه بشكل دوري من وزارة الصحة بناءً على الدراسات والأبحاث التي تتم داخل السعودية، بالإضافة إلى توصيات المراكز البحثية العالمية، حيث يتم إضافة بعض الأدوية وتغيير الجرعات مع التدقيق الشديد من الوزارة على جدوى هذه الطرق العلاجية. ولعل أبرز هذه الأدوية هو «هايدروكسي كلوروكين» و«الأزيثرومايسن»، وتختلف الجرعات والأدوية حسب الحالة الصحية للمريض، حيث يتم دائماً التدقيق في حالة كل مريض من قبل الطبيب المختص لضمان وصف العلاج المناسب لهم.
وعن بداية الأزمة، تحدّث صقير عن أن الإصابات الخطيرة والوفيات كانت أغلبها من بعض مخالفي الإقامة الذين استفادوا من أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي يقضي بالعلاج المجاني للجميع من مواطنين ومقيمين حرصاً على سلامة الجميع، والحفاظ على الصحة العامة، ما أدى إلى نزول كبير في عدد الحالات الحرجة، وهبوط أعداد الإصابات، حيث بلغت عدد حالات الشفاء من إجمالي المصابين أكثر من 90 في المائة من إجمالي الحالات النشطة. ووفق صقير، فإنه في حالة الوفاة يتم التعامل مع الجثامين بحذر، وتنقل عبر إجراءات احترازية مكثفة حتى الدفن.
وأوفدت وزارة الصحة السعودية أكثر من 200 ممارس صحي للمستشفى من مستشفيات خاصة، بغرض تشغيل 70 سريراً للعناية المركزة لعلاج المصابين بفيروس «كوفيد - 19»، وذلك ضمن خطة الوزارة لخصخصة وتعزيز طواقم أجنحة العناية المركزة.
ويعمل المختبر في المستشفى على نوعين من الإجراءات؛ أولها رفع عينات المصابين على نظام «حصن» الذي يهدف إلى إدارة الأوبئة عبر شبكة إلكترونية متصلة مع الوزارة مباشرة، وذلك لحصر أعداد المرضى. أما الإجراء الثاني فهو عمل الفحوصات الشاملة للمصاب، مثل تحديد وظائف الكلى والكبد وأنزيمات القلب ومستوى الجلوكوز بالدم ونسبة العدوى. يذكر أن هذه المنظومة من الأقسام المتخصصة في مستشفى «أحد العام» كانت لها تجربة سابقة، حيث كان المستشفى مركزاً لعلاج متلازمة الشرق الأوسط التنفسية «ميرس»، ما جعله على استعداد في حال حدوث أي انتشار لمرض مشابه، حتى ظهر «كورونا المستجد» مطلع مارس (آذار) الماضي في المدينة المنورة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.