ترمب يستأنف حملته الرئاسية من تكساس ليحاول استنهاض مؤيّديه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مغادرته واشنطن في طريقه إلى تكساس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مغادرته واشنطن في طريقه إلى تكساس (رويترز)
TT

ترمب يستأنف حملته الرئاسية من تكساس ليحاول استنهاض مؤيّديه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مغادرته واشنطن في طريقه إلى تكساس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مغادرته واشنطن في طريقه إلى تكساس (رويترز)

سيتناول الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يتوجّه، اليوم (الخميس)، إلى تكساس، الغضب العارم الذي يلف الولايات المتحدة على خلفية قضية جورج فلويد، لكنه سينصرف سريعاً إلى التركيز على مشكلة أكثر خصوصية بالنسبة له، هي الصعاب التي تواجهها حملته الرئاسية.
ولم يتمكّن خطاب ترمب المرشّح لولاية رئاسية ثانية، من تهدئة غضب المحتجين على انتهاكات مزمنة للشرطة، ومما يعتبره قادة أميركيون كثر، ولا سيما أولئك المتحدرين من أصول أفريقية، عنصرية متأصلة في النظام، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وفاقمت قضية جورج فلويد، الأميركي الأسود الذي قضى خلال توقيفه على يد شرطي أبيض، الأزمة الاقتصادية التي تشهدها الولايات المتحدة على خلفية الإغلاق المفروض لاحتواء جائحة «كوفيد - 19» التي لا تزال تحصد نحو 1000 وفاة يومياً على الأراضي الأميركية.
ومن المقرر أن يتناول الرئيس الأميركي الذي يعتمد نمطاً سياسياً يقوم على زرع الشقاق بين خصومه وبثّ الحماسة في صفوف قاعدته الانتخابية اليمينية، هذه الهواجس الوطنية خلال مشاركته في نقاش حول طاولة مستديرة في دالاس. واختار البيت الأبيض عنوان «الانتقال إلى العظمة: إصلاح، إعادة بناء، تجديد» شعاراً لحلقة النقاش، لما يعكسه من صورة ترمب، المتفائل والرئيس المتمكّن في مجال إدارة الأعمال.
لكن الاحتجاجات الغاضبة والعصبيّة المخيّمة على القطاعات الاقتصادية والمخاوف من فيروس كورونا، ستصعّب مهمة ترمب للارتقاء إلى هذه الصورة.
ويعتبر معارضون كثر أن ترمب غير قادر على تحقيق هذا الهدف، مشيرين إلى التناقض بين التعاطف الذي أظهره الرؤساء السابقون خلال الأزمات، وبين غريزة ترمب لخوض معارك مع خصومه وإهانتهم، وإن كان ذلك في خضم المصائب.
والخميس، قال منافسه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية، جو بايدن: «لقد شاهدنا لأسابيع الرئيس ترمب يتهرّب من إجراء محادثة هادفة حول العنصرية المتأصلة في النظام ووحشية الشرطة. وبدلاً من ذلك، أثار مزيداً من الانقسام في بلادنا». وأضاف: «رحلة اليوم إلى تكساس لن تغيّر شيئا من هذا. الرئيس ترمب أكثر اهتماماً بالتقاط صور له من إلقاء خطاب يداوي جروح أمتنا الثكلى».
ومع تراجعه في استطلاعات الرأي قبل 5 أشهر من موعد الاستحقاق الرئاسي، يبدو من غير المرجّح أن يغيّر ترمب أسلوبه. لكن على الرغم من الاضطرابات الاستثنائية، لا تزال قاعدته الانتخابية وفية له، وقد أظهر بوضوح أن أولويته هي إعادة الزخم لحملة الرئاسية.
ومباشرة بعد كلمته في دالاس، يتوجّه الرئيس إلى أول حملة لجمع التبرّعات منذ الإغلاق الذي فرض لاحتواء «كوفيد - 19»، في احتفال يتراوح ثمن بطاقة حضوره بين 580 و600 دولار لشخصين، بعدها يتوجّه إلى منتجعه الخاص للعبة الغولف في نيوجيرزي للمرة الأولى بعد رفع الإغلاق.
والأربعاء، أعلن ترمب أنّه سيستأنف تنظيم التجمعّات الانتخابية التي اضطر لوقفها في مارس (آذار) بسبب جائحة «كوفيد - 19». وقال إن البداية ستكون في أوكلاهوما الجمعة من الأسبوع المقبل، قبل أن يتوجّه إلى فلوريدا، ثم أريزونا، فنورث كارولاينا.
واختيار تكساس وجهة أولى لاستئناف الحملة الانتخابية لافت، لأن هذه الولاية التي تعد معقلاً للجمهوريين منذ عقود تشهد تغيّرات، وقد فاز فيها ترمب عام 2016 بهامش ضيّق، كما أظهر استطلاع لآراء ناخبيها تقدّم ترمب بنقطة مئوية واحدة على بايدن.
وفي 2016 لم تُصِب الاستطلاعات وتوقعات المراقبين بشأن ترمب الذي خاض حملة طغت عليها الفوضى في مواجهة منافسته المخضرمة هيلاري كلينتون، وتمكّن من تحقيق فوزه الشهير بحصده غالبية أصوات الهيئة الناخبة.
وقد دفع هذا الفوز مراقبين كثراً إلى التحفّظ في توقّعاتهم، علماً بأن الاستطلاعات الحالية لا ترجّح فوز ترمب. ويظهر موقع «فايف ثيرتي إيت» للاستطلاعات أن نسبة التأييد لترمب تبلغ 41 في المائة، وهي تراجعت بسبب طريقة تعامله مع أزمتي «كوفيد - 19» والاحتجاجات المناهضة للعنصرية.. أما موقع «ريل كلير بوليتيكس» للاستطلاعات فيعطي بايدن تأييداً بنسبة 49.8 في المائة، مقابل 41.7 في المائة لترمب.
أما النبأ الأسوأ لترمب الذي يأمل بتكرار فوزه بغالبية أصوات الهيئة الناخبة، على الرغم من خسارته في التصويت الشعبي، فهو أن بايدن يتقدم عليه في غالبية الولايات غير المحسومة الانتماء الحزبي.


مقالات ذات صلة

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

الولايات المتحدة​ رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

قال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأحد قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».