اتهام أوروبي لروسيا والصين بـ«التضليل» بشأن الوباء

فيرا جوروفا وجوزيف بوريل في مؤتمرهما الصحافي أمس (رويترز)
فيرا جوروفا وجوزيف بوريل في مؤتمرهما الصحافي أمس (رويترز)
TT

اتهام أوروبي لروسيا والصين بـ«التضليل» بشأن الوباء

فيرا جوروفا وجوزيف بوريل في مؤتمرهما الصحافي أمس (رويترز)
فيرا جوروفا وجوزيف بوريل في مؤتمرهما الصحافي أمس (رويترز)

ألقت المفوضية الأوروبية باللائمة على الصين وروسيا في إطلاق معلومات «خاطئة ومضللة» عبر الإنترنت بشأن فيروس كورونا (كوفيد - 19)، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن تقرير يسعى إلى القضاء على الانتشار «غير المسبوق» للأنباء الزائفة وسط الجائحة.
وقالت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في التقرير الذي نشر أمس الأربعاء، إن الدولتين بين «العناصر الأجنبية» التي سعت إلى «تقويض النقاش الديمقراطي» وتعزيز صورتهما من خلال عمليات التأثير المستهدفة وحملات التضليل بشأن «كوفيد - 19» في الاتحاد الأوروبي، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ للأنباء.
وقالت نائبة رئيس المفوضية فيرا يوروفا في إيجاز قبل إصدار التقرير: «سوف يكون من الخطر للغاية عدم التحرك». وأضافت أن الجائحة «أظهرت لنا أن المعلومات الخاطئة يمكن أن تحدث ضررا جادا، حتى أنها يمكن أن تقتل المواطنين ويمكن أن تقوض استجابة السلطات العامة وبالتالي تضعف أيضا الإجراءات المتخذة».
ويستند تقرير الاتحاد الأوروبي بشأن الصين وروسيا إلى دراسة منفصلة أجراها قسم الشؤون الخارجية والدبلوماسية بالمفوضية الذي قال إن كانت لديه أدلة على «حملة منسقة» من جانب مصادر صينية مسؤولة لصرف اللوم بشأن جائحة فيروس «كورونا» والترويج لطريقة استجابتها للفيروس.
وفي هذا السياق، طالب نواب في البرلمان الأوروبي بضرورة أن تواجه السياسة الخارجية الأوروبية الجهود الروسية والصينية «لتخريب الاتحاد الأوروبي بأخبار مزيفة». وقال نواب كتلة حزب الشعب الأوروبي، أكبر الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي، إن «حملات التضليل خلال جائحة (كورونا) مثال آخر على كيفية زرع ونشر الأخبار المزيفة لتحقيق الارتباك في أوروبا وخارجها».
وقال النواب في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن «التقرير يظهر الحاجة إلى مزيد من الموارد والأشخاص لمحاربة حملات التضليل على المستوى الأوروبي وذلك في ظل عدم كفاية الدور الذي تقوم به الشبكات الاجتماعية»، مؤكدين أن «الحاجة إلى دور أقوى للاتحاد الأوروبي بما في ذلك القواعد الملزمة، كما يجب أن تستهدف السياسة الخارجية الجهود التي تقوم بها الصين وروسيا، لتخريب الاتحاد الأوروبي بأخبار مزيفة».
جاء ذلك بعد اتهامات مماثلة صدرت عن كل من منسق السياسة الخارجية جوزيب بوريل، ونائبة رئيسة المفوضية فيرا يوروفا، لكل من روسيا والصين وللرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«ترويج معلومات خاطئة ومضللة خاصة فيما يتعلق بوباء (كوفيد - 19)».
إلى ذلك واصلت الدول الأوروبية تسجيل إصابات بالفيروس، إذ ارتفع عدد الحالات المؤكدة بفيروس «كورونا» في إسبانيا إلى 241966، حتى صباح الأربعاء، طبقا لبيانات جمعتها جامعة «جونز هوبكنز» ووكالة «بلومبرغ» للأنباء. وقالت «بلومبرغ» إن عدد الوفيات في إسبانيا بسبب الفيروس بلغ 27136، بينما تعافى 150376. وقد مر حوالي 18 أسبوعا منذ تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في إسبانيا. وكذلك ارتفع عدد الحالات في إيطاليا إلى 235561، فيما بلغ عدد الوفيات 34043، وتعافى 168646.
وفي هولندا وصل عدد الحالات إلى 48109 والوفيات إلى 6050، ووصل عدد المتعافين إلى 181 شخصا من المصابين حتى الآن. ووصل عدد الإصابات المؤكدة في سويسرا إلى 30988 حالة والوفيات إلى 1934، وعدد المتعافين 28700 شخص من المصابين حتى الآن.
وارتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة في فرنسا إلى 192 ألفا و190 حالة والوفيات إلى 29299 حالة، بينما تعافى 71626 شخصا من المصابين.
وأعلنت روسيا أمس (الأربعاء) تسجيل 8404 إصابات جديدة بفيروس «كورونا»، مما رفع حصيلة الإصابات في
البلاد إلى 493657.
وقال مركز الاستجابة لأزمة فيروس «كورونا» إن 216 شخصا توفوا بسبب الفيروس في الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليصل إجمالي الوفيات إلى 6358.
وتقول روسيا إن لديها عددا كبيرا من حالات الإصابة المؤكدة بالعدوى بسبب نظام الفحص الشامل والواسع النطاق، وإنها أجرت أكثر من 13.5 مليون فحص للكشف عن الفيروس.
وكانت موسكو، وهي بؤرة تفشي الفيروس في روسيا والمنطقة الأكثر تضررا من الوباء، قد ضاعفت في وقت سابق حصيلة الوفيات في أبريل (نيسان) لكنها تواصل المضي قدما في تخفيف القيود التي فرضتها لمكافحة الجائحة.
أما مدينة سان بطرسبرغ، وهي ثاني كبرى المدن في البلاد، فقد أعلنت تسجيل 171 وفاة بالفيروس فقط في مايو (أيار)، لكن الإحصاءات تظهر حدوث نحو 1500 حالة وفاة إضافية الشهر الماضي، بمعدل وفيات يزيد بنسبة 32 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وكان معدل الوفيات في موسكو في مايو أكبر بنسبة 57 بالمائة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، حسبما أفادت إدارة الصحة بالمدينة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.