قرب توقيع اتفاقية بين المغرب والسعودية للاستثمار الزراعي المشترك في أفريقيا

توصية بإحداث مجلس مغربي خليجي لسيدات الأعمال وصندوق لدعم مشاريعهن المشتركة

جانب من اجتماع لسيدات الأعمال الخليجيات والمغربيات أمس في الدار البيضاء
جانب من اجتماع لسيدات الأعمال الخليجيات والمغربيات أمس في الدار البيضاء
TT

قرب توقيع اتفاقية بين المغرب والسعودية للاستثمار الزراعي المشترك في أفريقيا

جانب من اجتماع لسيدات الأعمال الخليجيات والمغربيات أمس في الدار البيضاء
جانب من اجتماع لسيدات الأعمال الخليجيات والمغربيات أمس في الدار البيضاء

أوصى اجتماع لسيدات الأعمال الخليجيات والمغربيات، أمس في الدار البيضاء، بإحداث مجلس مغربي خليجي لسيدات الأعمال للنهوض بالمشاريع النسائية المشتركة ودورهن في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للشراكة المغربية الخليجية. كما أوصى الاجتماع، الذي نظم على هامش الملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي، بإحداث صندوق متخصص في دعم الأعمال والمشاريع المشتركة بين سيدات الأعمال المغربيات والخليجيات.
وقالت ليلى ميارة، رئيسة اتحاد سيدات الأعمال المغربيات، لـ«الشرق الأوسط»: «تواجه المرأة المغربية والخليجية نفس المشاكل في مجال تطوير أعمالهن، وعلى رأسها الولوج إلى الرأسمال والمعلومات والأسواق. لذلك نرى أن إنشاء صندوق دعم متخصص وكذلك مجلس أعمال خليجي مغربي موجه للنساء سيمكنان من التخفيف من هذه المشاكل وإعطاء دفعة لتطوير الأعمال النسائية في بلداننا، ومساعدتها على ولوج مرحلة التوسع الدولي والتطور في ما وراء الحدود القطرية».
وأضافت ميارة «تريد كذلك هيكلة العلاقات بيننا ووضع أطر مؤسساتية لها، حتى لا تبقى حبرا على ورق، وحتى نواكب الطموحات الكبرى التي نعلقها جميعا على الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي».
وأشارت ميارة إلى وجود تجربة سابقة في هذا المجال، لكنها تغطي مجالا أوسع، وهي شبكة الأعمال النسائية في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وأضافت «أطلقنا هذه التجربة مند خمس سنوات، وعرفت تطورا جيدا خلال فترتها الأولى تحت الرئاسة البحرينية. لكن تزامن انتقال الرئاسة إلى مصر مع تداعيات الربيع العربي أدخل المؤسسة في فترة سبات. الآن نحن بصدد إحياء هذه المؤسسة وإعطائها نفسا جديدا، ونحن الآن بصدد الإعداد لمؤتمر جديد للشبكة من 14 إلى 18 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في قطر». وقالت ميارة إن تحفيز وتوطيد علاقات الأعمال والشراكة بين النساء العربيات يتطلب تكرار هذه التجربة على كل المستويات، الثنائية بين بلدين محددين، ومتعددة الأطراف كما هو الحال بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأضافت «هناك فرص كبيرة، خاصة في مجالات النشاط الجديدة كقطاعات ترحيل الخدمات والتقنيات الجديدة، التي يمكن لنسائنا أن يقمن فيها بإطلاق مشاريع مشتركة ذات أبعاد إقليمية ودولية».
وواصل الملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي أمس أشغاله عبر تنظيم ورشات قطاعية متخصصة في مجالات المصارف والتمويل ودعم المشاريع الصغرى والمتوسطة والتعاون في قطاعات لبناء والأشغال والعقار، وذلك بالموازاة مع لقاءات الأعمال الثنائية بين رجال الأعمال من الطرفين بهدف بحث فرص إبرام الصفقات التجارية والاستثمارات المشتركة. وقال الدكتور سليمان العييري، رئيس مجلس الأعمال التونسي السعودي، لـ«الشرق الأوسط»: «عرضنا على شركات العقار والبناء المغربية القدوم إلى الخليج للاستفادة من تجربتها وخبرتها. ونحن مستعدون لوضع كل التسهيلات من أجل تحقيق هذا الهدف».
وبخصوص المشاكل التي يواجهها الاستثمار الخليجي في المغرب، أشار العييري إلى تحقيق تقدم كبير في حل هذه المشاكل وتجاوز العقبات التي يواجهها الاستثمار الخليجي في المغرب. وأضاف «الاستثمارات الخليجية في المغرب يتم التعامل معها على قدم المساواة مع الاستثمارات المغربية. كما أن الحكومة المغربية وضعت قنوات لتلقي طلبات واستفسارات المستثمرين الخليجيين ومعالجة المشاكل الخاصة التي قد تصادفهم».
وبخصوص المبادلات قال العييري إن المغرب يتوافر على التجهيزات الأساسية اللازمة، والموقع الجغرافي الملائم، ليلعب دورا مركزيا في مجال النقل واللوجيستيك بالنسبة للمبادلات الخليجية.
وأضاف «زرنا ميناء طنجة المتوسطي الجديد، الذي يوجد في موقع استراتيجي في ملتقى البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، ويوفر آخر التقنيات والتجهيزات المينائية. وهو يشكل أفضل بديل عن موانئ جنوب أوروبا، كذلك الشيء نفسه بالنسبة لميناء الدار البيضاء على الشاطئ الأطلسي».
وأعلن خلال الملتقى أن المغرب والسعودية بصدد إطلاق برنامج مشترك للاستثمار الزراعي في أفريقيا بهدف تدعيم الأمن الغذائي العربي. ويرتقب أن يتم التوقيع قريبا على الاتفاقية المتعلقة بهذا البرنامج بين وزيري الزراعة المغربي والسعودي.



تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع أسعار العقارات في القطاع السكني، رغم الأداء الإيجابي الذي سجَّلته القطاعات الأخرى.

القطاع السكني

شهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذا القطاع، وهي:

* الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

* الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

* الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

انتعاش في القطاعين التجاري والزراعي

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري نمواً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 3.6 في المائة، وأسعار العمائر بنسبة 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات بنسبة 3.5 في المائة.

أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المنطقة الشرقية تتصدر الارتفاعات

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها منطقة نجران بنسبة 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

أما بالنسبة إلى المناطق المنخفضة، فقد سجَّلت منطقة الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل بنسبة 8.0 في المائة، والحدود الشمالية بنسبة 6.6 في المائة.

وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في منطقة مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة.

على أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.