هوك يؤكد تمسك واشنطن بحظر السلاح على طهران

مبعوث واشنطن قال إن بلاده ستفرض حظراً على 23 شخصية إيرانية

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك يستقبل في زيوريخ مايكل وايت العسكري المتقاعد الذي أفرجت عنه طهران الأسبوع الماضي (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك يستقبل في زيوريخ مايكل وايت العسكري المتقاعد الذي أفرجت عنه طهران الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

هوك يؤكد تمسك واشنطن بحظر السلاح على طهران

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك يستقبل في زيوريخ مايكل وايت العسكري المتقاعد الذي أفرجت عنه طهران الأسبوع الماضي (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك يستقبل في زيوريخ مايكل وايت العسكري المتقاعد الذي أفرجت عنه طهران الأسبوع الماضي (رويترز)

أكد المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك، تمسك واشنطن بحظر الأسلحة على إيران، قبل انتهاء موعده في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشدداً على أنها ماضية في استراتيجية «الضغط الأقصى» على طهران؛ حتى يغير النظام الإيراني من سلوكه.
وجدد هوك، في ندوة عبر الفيديو نظمها الثلاثاء «معهد هيرتاج» في واشنطن، عزم الإدارة الأميركية على تجديد حظر بيع الأسلحة لإيران قبل نهايته في أكتوبر المقبل وفقاً للقرار «2231»، مضيفاً أن بلاده «لديها الحق في طلب تجديده؛ لأن القرار يمنحها ذلك».
وذكّر هوك بأن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعلن من على منبر «المعهد» قبل سنتين ونصف، شروط الولايات المتحدة الـ12 لإيران من أجل رفع كل العقوبات عنها وعودتها دولة طبيعية. وقال إن تمسك بلاده بتمديد قرار حظر الأسلحة، سببه «إصرار إيران على مواصلة سياساتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، واتباعها سياسات عنيفة، وطموحاتها في السيطرة على المنطقة، خصوصاً أن قادتها يتبجحون بما سموه (الهلال الشيعي) عبر السيطرة على كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن».
وصرح هوك بأن «النظام الإيراني نظام قاتل وإرهابي، والاتفاق النووي سمح له بمواصلة تطبيق سياساته، وواصل تطوير الصواريخ الباليستية وأعماله العدوانية. لذلك من المهم تغيير الاتفاق النووي بما يمنع إيران من مواصلة استفادتها منه».
وقال هوك إن «إدارة الرئيس أوباما راهنت على عقد الاتفاق على أمل أن يؤدي بالتعاون مع دول أخرى إلى خفض طموحاتها النووية ولو على حساب استمرار باقي طموحاتها. لكن هذا المسعى بدلاً من أن يدفع في هذا الاتجاه؛ ذهبت إيران في اتجاه آخر».
وأشار إلى أن «الخطأ الأساسي أنه سمح لإيران بأن تضاعف من تجاربها الصاروخية. كل تجاربها الصاروخية، وحتى إطلاق الأقمار الصناعية هي تدريبات تقوم بها للتمكن من تطوير صواريخها الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية».
وانتقد هوك الاتفاق لأنه «لم يتعرض لا لتجاربها الصاروخية، ولا لسياساتها الإقليمية العنيفة، ولا لتوسعها. وعندما نسمح لنظام مثل إيران بتخصيب اليورانيوم مهما كانت درجته، فإننا نفتح الطريق أمام مطالبة دول أخرى في المنطقة والعالم بهذا الحق، وهذا قد يطلق سباقاً محموماً لا يمكن ضبطه في المنطقة».
وقال هوك إن «القرار (2231) الذي يفرض حظر السلاح على إيران ينتهي في أكتوبر المقبل، وآلية الاتفاق النووي تسمح لنا بأن نعيد طرح العقوبات على إيران بسبب خرقها التزاماتها... روسيا والصين والدول الأوروبية المعنية بالاتفاق قالت إن إيران تخرق تعهداتها بالاتفاق. الأوروبيون أعلنوا تفعيل الآلية العقابية وليس الولايات المتحدة، ونحن ندعمهم في ذلك».
وأضاف أن «روسيا والصين لا شك في أن لديهما مصلحة في تجديد بيع الأسلحة لإيران، ولكن هل هذا من مصلحتهما حقا؟ روسيا التي تربطها علاقات جيدة مع السعودية التي تتعرض بشكل دائم لهجمات إيرانية صاروخية ومن طائرات مسيّرة، وكذلك بعض دول المنطقة، وتربطها علاقات جيدة معها؛ هل هي مستعدة للتضحية بها؟».
وقال هوك إن «السماح لنظام بهذه الطبيعة العدوانية بالحصول على الأسلحة سيزيد تعريض المنطقة لخطره، وهذا ما صرح به الرئيس الإيراني حسن روحاني نفسه عندما قال إن رفع الحظر سيكون نصراً كبيراً لإيران».
ونوه هوك بأن واشنطن «ترغب في أن يقوم مجلس الأمن بتمديد الحظر، ولكن في حال استخدام حق النقض الفيتو من قبل البعض، فلدينا الحق، تبعاً للاتفاق، في أن نتخذ كل الإجراءات التي تسمح لنا بإعادة فرض العقوبات الدولية كاملة. وسنمارس كل الضغط اللازم والضروري لفرض تلك العقوبات مجدداً».
وأشار هوك إلى أن واشنطن تعمل على إيجاد حل خلال الأشهر القليلة المقبلة قبل الوصول إلى موعد أكتوبر، وقال: «نعمل على تقديم تعديلات سنطرحها على أعضاء المجلس، بعد أن يستكمل الوزير بومبيو اتصالاته مع دول عدة بهذا الخصوص، وسنفرض حظراً على 23 شخصية إيرانية. إيران ليست لديها حليف حقيقي في العالم يوافق على ما تقوم به، خصوصاً علاقاتها بالميليشيات الإرهابية العنيفة التي ترعاها وتغذيتها الصراع الطائفي».
وتساءل هوك: «بعد 41 سنة من سياسة تصدير العنف؛ هل يجب السماح لهذا النظام بأن يواصل تلك السياسة؟»، مؤكداً أن واشنطن «ليست معنية بتغيير النظام؛ فهذا الأمر يعود إلى الشعب الإيراني نفسه. لكن حملة (الضغط القصوى) التي نمارسها تهدف إلى تمكين هذا الشعب من تحقيق مطالبه من هذا النظام، وهو ما يلقى قبولاً من دول عدة أيضاً».
ولفت هوك إلى أن «رؤية النظام الإيراني تقوم على الرهان على الصمود في وجه حملة الضغوط؛ علّه يصل إلى أكتوبر ليتمكن من الحصول على الأسلحة التي تمكّنه من تجديد سياساته. ويراهن كذلك على نتائج انتخاباتنا في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. لكن هذا النظام اعترف بأن العقوبات الأميركية كلفته نحو 200 مليار دولار، وهو يعاني الآن أسوأ لحظاته. وعلينا أن نتخيل ما كان بإمكان هذا النظام أن يفعله لو حصل على تلك الأموال؟ لذلك نحن سنواصل الضغط، ولن نسمح له بالحصول على الموارد اللازمة».



نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان، ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذرا ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان ⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأمريكيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.