التوطين في القطاع الخاص السعودي ينمو إلى 20.3 % بالربع الأول

اقتصاديون لـ «الشرق الأوسط» : حاجة ماسَّة لتسريع مبادرات تأهيل الكادر البشري

نشاط التعدين والمحاجر السعودي سجل استقطاباً واسعاً للكوادر الوطنية في أعماله خلال الربع الأول (الشرق الأوسط)
نشاط التعدين والمحاجر السعودي سجل استقطاباً واسعاً للكوادر الوطنية في أعماله خلال الربع الأول (الشرق الأوسط)
TT

التوطين في القطاع الخاص السعودي ينمو إلى 20.3 % بالربع الأول

نشاط التعدين والمحاجر السعودي سجل استقطاباً واسعاً للكوادر الوطنية في أعماله خلال الربع الأول (الشرق الأوسط)
نشاط التعدين والمحاجر السعودي سجل استقطاباً واسعاً للكوادر الوطنية في أعماله خلال الربع الأول (الشرق الأوسط)

في وقت شدد فيه اقتصاديون على أهمية تسريع خطى توطين الوظائف لامتصاص آثار جائحة «كورونا» في السعودية، كشفت بيانات رسمية، صدرت أمس، ارتفاع معدل التوطين في منشآت القطاع الخاص خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 20.3 في المائة من إجمالي العاملين في القطاع الخاص، ليبلغ عدد المشتركين السعوديين في التأمينات الاجتماعية 1.7 مليون مشترك، بينهم 66.7 في المائة من الذكور و33.2 في المائة إناث.
وأفصح «المرصد الوطني للعمل» التابع لـ«صندوق تنمية الموارد البشرية» (هدف) عن ارتفاع معدل التوطين في منشآت القطاع الخاص خلال الربع الأول بشكل طفيف عن الفترة ذاتها من العام الماضي، مشيراً إلى أن المنطقة الشرقية حققت المرتبة الأولى في التوظيف بمعدل 24 في المائة، ثم الرياض بنسبة 20.7 في المائة، فمنطقة مكة المكرمة 20.4 في المائة، ثم المدينة المنورة 18.14 في المائة، وعسير بمعدل 15.9 في المائة.
وكانت الأنشطة المالية والتأمين سجّلت أعلى القطاعات الاقتصادية تحقيقاً للتوطين الوظيفي بمعدل 83 في المائة، تلتها أنشطة المنظمات الدولية بـ70.7 في المائة، والتعدين واستغلال المحاجر بنسبة 61.9 في المائة، فالتعليم بمعدل 52.8 في المائة، ونشاط المعلومات والاتصالات بنسبة 48.8 في المائة.
وتتجسد الأهداف الاستراتيجية لبوابة المرصد الوطني للعمل NLO.sa ومؤشرات سوق العمل السعودي، في توفير بيانات دقيقة وموثوقة لجميع العملاء، وتقديم التحليلات والمرئيات لشركاء العمل، وبناء شبكة من الخبراء والمختصين لمواجهة تحديات سوق العمل.
إلى ذلك، دعا اقتصاديون في السعودية لتسريع سياسة التوطين والمواءمة بين التعليم والسوق وجذب الاستثمار النوعي، مع بوادر تقلُّص تداعيات جائحة «كورونا»، مع إطلاق مبادرات لتأهيل الكادر وجذب الاستثمار النوعي، لتحريك عجلة التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد.
وشدد الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس «مركز الشروق للدراسات الاقتصادية»، على ضرورة تسريع سياسة التوطين من خلال تحقيق التوازن الهيكلي بتوسيع حجم السوق وخلق الفرص للاستثمارات النوعية، مؤكداً على أهمية تعزيز سياسات تدفع عجلة التنمية الشاملة، والمسارعة في تحريك التوجيهات لرفع كفاءة العمالة الوطنية وتهيئتها لخوض غمار التحديات المستقبلية وزيادة الاعتماد عليها ضمن سياسات تنويع الاقتصاد.
وأكد باعشن على ضرورة المواءمة بين مخرجات التعليم وحاجة السوق لمعالجة خلل التركيب المهني واحتياجات التنمية، مع ربط معدلات المناقصات والقروض الحكومية بمعدل توطين العاملة، منوهاً بأهمية تعزيز التعاون بين القطاع الخاص ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتوسيع نطاق التوطين، تحقيقاً لأهداف «رؤية المملكة 2030».
وبيّن أن هناك حاجة ماسَّة لتسريع مبادرات تأهيل الكادر البشري في مجالات مختلفة ومطلوبة في السوق؛ سواء بمجالات التصنيع والتشغيل والصيانة والزراعة والإدارة والمحاسبة والصحة وتقنية المعلومات، بجانب المجالات الجديدة، كالترفيه فضلاً عن الصناعات المتعلِّقة بالسياحة والفندقة والمطاعم.
ولفت باعشن إلى أن خريطة التوطين التي أُعلنت سابقاً من قبل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، تستهدف توطين أكثر من 167 ألف وظيفة، في 4 قطاعات حيوية على الأقل، منها 100 ألف وظيفة في التشغيل والصيانة، و15 ألف وظيفة في قطاع الاتصالات، و32 ألف وظيفة في قطاع الزراعة والمياه، وتوطين 20 ألف وظيفة عمل حرّ، وذلك لتعزيز مستقبل التنمية المستدامة.
من جهته، قال الأكاديمي الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة لـ«الشرق الأوسط» إن هناك كثيراً من المهن والحرف ما زال يحتكرها غير سعوديين، ولذلك ينبغي على أصحاب المؤسسات توطين الوظائف المشغولة بغير المواطنين، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي لها أثر سلبي على الأعمال.
ولفت باعجاجة إلى أن عدداً كبيراً من السعوديين فقدوا وظائفهم، الأمر الذي يستدعي تحرّك وزارة الموارد البشرية والشؤون الاجتماعية بتنفيذ خريطة التوطين، وسعودة الوظائف الحرفية والمهنية، وخاصة في قطاعات التشييد والبناء والكهرباء والسباكة وغير تلك الوظائف المشغولة بغير سعوديين.
من جانبه، يتوقّع الاقتصادي الدكتور خالد رمضان ازدهار توطين الوظائف الحيوية فيما بعد انتهاء جائحة «كورونا»، وتزايد الطلب على توظيف أصحاب التخصصات النوعية، خاصة في مجالات الطب والكيمياء والصيدلة واللوجستيات والنقل والتأمين ووكالات السفر والسياحة، ضارباً المثل بقطاع الرعاية الصحية الذي أبلى بلاءً حسناً خلال الأزمة الراهنة؛ حيث ستكون هناك حاجة ملحّة إلى تعيين فنيين سعوديين متخصصين في مجال الأجهزة والمستلزمات الطبية ليقودوا الدفة في المستشفيات والشركات الدوائية. وأضاف رمضان أن توطين الوظائف سيستفيد قطعاً من درس «كورونا» القاسي على قطاع التوظيف، وبالتالي سيسهم في خفض نسبة البطالة بين السعوديين، التي تتجاوز حالياً 12 في المائة، وهذا الأمر يتناسب مع «رؤية المملكة 2030»، التي تستهدف خفض نسبة البطالة إلى 7 في المائة.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.