مدرّب فوينلابرادا الإسباني تعرّف على لاعبيه من خلال تطبيق «زووم»

ساندوفال تسلّم مهمة تدريب الفريق عشية فرض إجراءات الحظر بعد تفشي «كورونا»

ساندوفال يضع الكمامة الخاصة بناديه بعد السماح بالتدريبات (الغارديان)
ساندوفال يضع الكمامة الخاصة بناديه بعد السماح بالتدريبات (الغارديان)
TT

مدرّب فوينلابرادا الإسباني تعرّف على لاعبيه من خلال تطبيق «زووم»

ساندوفال يضع الكمامة الخاصة بناديه بعد السماح بالتدريبات (الغارديان)
ساندوفال يضع الكمامة الخاصة بناديه بعد السماح بالتدريبات (الغارديان)

يتولى خوسيه رامون ساندوفال القيادة الفنية لنادي فوينلابرادا، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية بإسبانيا، منذ ما يقرب من 12 أسبوعاً، لكنه لم يقد الفريق في أي مباراة حتى الآن. ولم يشرف ساندوفال إلا على حصتين تدريبيتين فقط مع ناديه الجديد، ولم يتعرف على لاعبيه بشكل جيد حتى الآن، حيث كانت فترة التعرف التي طالت تتم عبر تطبيق «زووم»، ولم يتم تقديمه لوسائل الإعلام، ناهيك عن الجماهير.
وكان ساندوفال قد تعافى لتوه من عملية جراحية عندما اتصل به مسؤولو نادي فوينلابرادا، الذي يوجد مقره على مشارف العاصمة الإسبانية مدريد. وكان ساندوفال بلا عمل منذ 16 شهراً، وبالتحديد منذ نهاية ولايته الثانية مع نادي قرطبة. وتم الإعلان عن توليه قيادة نادي فوينلابرادا في الحادي عشر من مارس (آذار)، وكانت هناك جلسة قصيرة في ذلك المساء للتعرف على جميع لاعبي الفريق والتواصل معهم.
وفي صباح اليوم التالي، وبعد 15 ساعة من تولي قيادة الفريق، عقد ساندوفال جلسته الثانية مع اللاعبين، واتضح بعد ذلك أنها كانت الجلسة الأخيرة حتى الآن، ففي ذلك اليوم عاد لاعبو الأندية الإسبانية إلى منازلهم وطُلب منهم ألا يعودوا للتدريبات مرة أخرى بسبب إجراءات الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا. وتم إلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مخصصاً لتقديم ساندوفال لوسائل الإعلام، بعدما قال النادي إن هذا ليس الوقت المناسب للقيام بذلك. وكان المدير الفني البالغ من العمر 52 عاماً قد بدأ مسيرته التدريبية في منتصف التسعينيات من القرن الماضي بتولي عدد من أندية الهواة، لكنه لم يحقق نجاحا كبيرا كلاعب.
ولم يعد لاعبو فوينلابرادا للتدريبات حتى الحادي عشر من مايو (أيار)، بعد شهرين من تولي ساندوفال القيادة الفنية للفريق، وحتى ذلك الحين كانت تعقد جلسات فردية معهم، حيث كانوا يأتون للنادي ويرحلون بدون أن يسمح لأي منهم بالسير في النادي أو التجمع معاً. ومن المقرر أن يستأنف دوري الدرجة الثانية بإسبانيا مبارياته بعد غد، لكن التدريبات الكاملة لم تبدأ سوى الأسبوع الماضي. ويعني ذلك أن المنافسات ستبدأ بدون أن يرى ساندوفال لاعبيه يخوضون أي مباراة. ويحتل فوينلابرادا المركز الثالث عشر في جدول الترتيب، متقدماً بفارق أربع نقاط فقط عن المراكز المؤدية للهبوط، لكن لا يفصله عن المراكز المؤهلة لملحق الصعود لدوري الدرجة الأولى سوى سبع نقاط فقط. لكن هناك شيئا واحدا واضحا للغاية، وهو الحماس الشديد الذي يتمتع به ساندوفال.
يقول المدير الفني الإسباني: «لا أعتقد أن هذا الأمر قد حدث لأي شخص آخر على الإطلاق، حيث كانت مهمتي الأولى تتمثل في إعادة اللاعبين من منازلهم. لقد طلبت مقطع فيديو بأفضل لحظات الفريق هذا الموسم، وقمت بتحريره ووضع خلفية موسيقية. لم يفز الفريق في آخر 13 مباراة لعبها قبل الإغلاق، ولا أريدهم أن يتذكروا ذلك، بل أريد أن يتحلوا بالإيجابية. إننا نعمل من أجل ترسيخ هذه الفكرة منذ تسعة أسابيع».
ويضيف: «كان لدينا برنامج مخصص لتحسين اللياقة البدنية للاعبين وتجنب الإصابات، كما بدأنا برنامجا يوميا من أجل الحفاظ على النظام البيولوجي للاعبين. وكان يتعين على كل لاعب أن يرسل لي صورة لوزنه في تمام الساعة 9.15 صباح كل يوم، وبالتالي فلدي أوزان جميع اللاعبين. لا تتمثل الفكرة في فرض رقابة عليهم، لكنني أريد أن أجعلهم يتأكدون من أننا معهم دائماً وأنهم ليسوا بمفردهم. وعلاوة على ذلك، كان لدينا جلسات جماعية كل صباح، ثم يقوم مدربا اللياقة البدنية بالتواصل مع اللاعبين في فترة ما بعد الظهيرة، ويكتبا تقريرا مفصلا لي في المساء. وقد اتصلت بجميع اللاعبين كل على حدة، وعقدت معهم حوارات طويلة وسألتهم عما يقومون به وعن أسرهم».
ويقول ساندوفال إنه ربما يعرف اللاعبين الآن بشكل أفضل مما كان سيحدث في الظروف العادية، ويضيف: «أنا أتحدث مهم كل يوم، وأدخل معهم في دردشة قبل كل حصة تدريبية، وأتبادل معهم النكات، وأتحدث معهم عما يفعله السياسيون الآن. قد يرى بعض المديرين الفنيين أنهم ليسوا بحاجة إلى كل ذلك، لكنني رأيت أن ذلك ضروري لأنني كنت قد وصلت للنادي للتو. إنني أشاهدهم وهم يتدربون في المنزل وأتفاعل معهم عبر تطبيق (زووم)، وأشاهدهم وهم يقومون ببعض التدريبات وأطفالهم يتسلقون على ظهورهم، والقطط تسير أمام الكاميرا. لقد رأيت أحد اللاعبين وهو يقوم بتمرينات الضغط وكلبه يلعق وجهه. مثل هذه الأشياء البسيطة تجعلك تعرف الكثير عن شخصيات اللاعبين وعن الأشياء التي يحبونها، ويجعلك تعرف كيف تتواصل معهم بشكل جيد».
ويتابع المدير الفني الإسباني: «لقد عادوا إلى التدريبات في حالة جيدة، من الناحيتين البدنية والنفسية، وكانت الأسابيع الثلاثة الماضية جديدة للغاية. إنهم بالضبط كما تخيلت، فاللاعب الذي كان دائماً آخر شخص يدخل على تطبيق (زووم) ويعلل ذلك بوجود مشكلة في الاتصال هو الشخص نفسه الذي يأتي إلى التدريبات وكأنه قد استيقظ لتوه من النوم!».
ويمتلك ساندوفال الكثير من المؤهلات والخبرات، حيث قاد نادي رايو فايكانو للتأهل للدوري الإسباني الممتاز في عام 2011 وساعد النادي على البقاء في الموسم التالي، لكنه يقول عن تجربته الحالية مع نادي فوينلابرادا: «هذه التجربة تجعلني أشعر وكأنني في الماجيستير، خاصة فيما يتعلق بتصميم التدريبات. لا يُسمح لنا بأن يكون هناك أكثر من عشرة لاعبين في كل تدريب جماعي، لكن لدينا 24 لاعباً، بما في ذلك حراس المرمى. في تمام الساعة الثامنة صباحاً يأتي سبعة لاعبين للتدريبات. وفي الساعة 10.30، تأتي المجموعة الثانية التي تضم ثمانية لاعبين، وبعد ذلك تأتي مجموعة المهاجمين التي تضم ستة لاعبين.
وقد أصيب ساندوفال بفيروس كورونا، ويقول عن ذلك: «كانت حماتي قد ركبت للتو ركبة اصطناعية ثم تعرضت لكسر في القدم. أخذتها إلى وحدة الطوارئ، لكن في اليوم نفسه كان يتم إغلاق المستشفيات لاستقبال المصابين بفيروس كورونا. لذلك، اضطررت إلى اصطحابها إلى مكان آخر، ولم يتمكنوا من إجراء الجراحة لها لمدة ثلاثة أيام. وأثناء ذهابي معها إلى المستشفيات أصبت بالفيروس. لم أكن أعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، لكنني كنت أشعر بألم شديد في رأسي، ولم يكن الألم يتوقف على الإطلاق. استمر هذا الأمر لمدة ثلاثة أو أربعة أيام وبدأت أشعر بالإحباط، ولم أكن أستطيع النهوض».
ويضيف: «اعتقدت أنني أعاني من ارتفاع في ضغط الدم. لكن عندما قررت رابطة الدوري الإسباني إجراء اختبارات لنا، اتصل بي الطبيب وقال لي: لدي مفاجأة لك، فقد أصبت بفيروس كورونا قبل ثمانية أسابيع. وأخبرني بأن هناك أناسا ينتظرون معجزة أو لقاحا من أجل الشفاء، وأن لدي العديد من الأجسام المضادة بداخلي التي تكفي لعلاج أربعة من المرضى. أشعر الآن بأنني أقوى، وكأنني مثل إعصار تسونامي».


مقالات ذات صلة

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تأجيل 24 مباراة ضمن الدور الأول لمسابقة كأس الملك «احتراماً وتضامناً» مع ضحايا حادث اصطدام قطارين (رويترز)

كأس إسبانيا: تأجيل مباريات الدور الأول بعد حادث اصطدام قطارين

أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الأربعاء، تأجيل 24 مباراة ضمن الدور الأول لمسابقة كأس الملك «احتراماً وتضامناً» مع ضحايا حادث اصطدام قطارين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مانولو غونزاليس (رويترز)

«إسبانيول» يقيل المدرب غونزاليس من منصبه

أُقيل مانولو غونزاليس، المدير الفني لفريق إسبانيول الإسباني لكرة القدم، مساء الثلاثاء، بعد ساعات من خروج فريقه من بطولة كأس إسبانيا من الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية قطعت مجموعة من العلامات الصينية التجارية علاقاتها مع كيليان مبابي (أ.ف.ب)

الصين توقف بث مباريات الدوري الإسباني على خلفية أزمة مبابي

قطعت مجموعة من العلامات الصينية التجارية علاقاتها مع كيليان مبابي مهاجم منتخب فرنسا لكرة القدم وريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رابطة الدوري الإسباني «تأسف» لتصريح مبابي حول ماو تسي تونغ وتعتذر للصين (أ.ف.ب)

تيباس يعتذر للصين بسبب أزمة مبابي... ومخاوف على شراكات «لا ليغا»

أعربت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، الثلاثاء، عن أسفها للتصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها النجم الفرنسي لنادي ريال مدريد، كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.