قتل 43 مدنيا، أغلبهم نساء وأطفال، في هجمات مسلحة تعرضت لها قرى في وسط دولة مالي، الواقعة في غرب أفريقيا، والتي تشهد منذ عدة سنوات صراعاً مسلحاً دامياً بسبب النشاط الإرهابي المتصاعد لجماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وتحول مؤخراً إلى صراع عرقي في وسط البلاد. وأعلنت الحكومة المالية أمس (الاثنين) أنها أمرت بفتح تحقيق في الهجمات التي وقعت في قريتي (نياجاساديو) و(بينداما)، وسط البلاد، بعد توجيه اتهامات للجيش المالي بالتورط في الهجمات التي استهدفت قبائل (الفلاني). وقال شهود عيان إن المهاجمين كانوا يرتدون زيا عسكرياً موحدا، وبحوزتهم شاحنات عسكرية حاصرت القرى قبل استهداف سوق محلي يقام أسبوعياً ويرتاده أفراد من قبائل (الفلاني) لبيع مواشيهم ومحاصيلهم الزراعية. وتعد قبائل (الفلاني) أقلية عرقية في دولة مالي، يشتغل أفرادها بتربية الأبقار والزراعة، وتتهم من طرف قبائل أخرى في المنطقة بالتحالف مع الجماعات الإرهابية، وخاصة (جبهة تحرير ماسينا) التي يقودها الداعية الفلاني أمادو كوفا، والتي تتبع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وغذت هذه الاتهامات صراعات قديمة بين هذه القبائل على الأرض وموارد المياه. وقد شهدت منطقة وسط مالي، في السنوات الأخيرة، صراعا عرقياً داميا بين قبائل (الفلاني) وقبائل (الدوغون)، أدى إلى مقتل مئات الأشخاص، في ظل غياب تام للدولة المركزية، واتهامات للجيش المالي بإذكاء الصراع وارتكاب تصفيات عرقية، سبق أن تحدثت عنها منظمات حقوقية دولية.
وفي الهجمات التي وقعت الأيام الماضية، قال مسؤولون محليون إن مسلحين يرتدون الزي العسكري هاجموا قرية (بينيداما) يوم الجمعة وقتلوا 29 شخصا من بينهم نساء وأطفال وأحرقوا البيوت، فيما قالت الحكومة في بيان صحفي أمس إن مسلحين مجهولين قتلوا 14 شخصا قبل ذلك في قرية (نيانجاساديو).
في غضون ذلك، قالت جمعية (تابيتال بولاكو)، وهي رابطة محلية للدفاع عن قبائل (الفلاني) إن جميع الضحايا «مدنيون أبرياء»، متهمة الجيش بالتورط في الهجمات، بينما قالت الحكومة في بيانها إنها أمرت بالتحقيق في هذه «الاتهامات الخطيرة»، وعبرت عن «قلقها العميق» حيال الوضع في وسط البلاد، دون أن تنفي بشكل صريح التهم الموجهة للجيش.
وقالت الحكومة إنه حتى الآن لم يتم تحديد هوية منفذي الهجمات، وطلبت من قيادة الجيش فتح تحقيق لمعرفة ملابسات ما جرى، كما أعلنت أنها أبلغت السلطات القضائية بالأمر.
وأكدت الحكومة أن عقوبات رادعة تنتظر من يثبت تورطه في الهجمات حتى ولو كان عناصر من الجيش، موضحة أن العقوبات ستكون متناسبة مع «بشاعة الجريمة».
ويأتي هذا التوتر العرقي في وسط مالي، في ظل تصاعد الخطر الإرهابي ممثلاً في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، رغم نجاح الفرنسيين في توجيه ضربات قوية للتنظيمين خلال الأيام الماضية، تمثلت في مقتل زعيم تنظيم القاعدة الجزائري عبد المالك دروكدال، واعتقال القيادي في تنظيم الدولة الموريتاني محمد لمرابط.
8:50 دقيقه
هجمات إرهابية تودي بحياة 43 مدنياً وسط مالي
https://aawsat.com/home/article/2324466/%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-43-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A
هجمات إرهابية تودي بحياة 43 مدنياً وسط مالي
الحكومة أمرت بفتح تحقيق وتوعدت بمعاقبة المسؤولين
جنود من «برخان» الفرنسية والجيش المالي يقومون بدوريات في أحد شوارع ميناكا في منطقة ليبتاكو ضمن خطط مكافحة الإرهاب (أ.ف.ب)
- نواكشوط: الشيخ محمد
- نواكشوط: الشيخ محمد
هجمات إرهابية تودي بحياة 43 مدنياً وسط مالي
جنود من «برخان» الفرنسية والجيش المالي يقومون بدوريات في أحد شوارع ميناكا في منطقة ليبتاكو ضمن خطط مكافحة الإرهاب (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






