تراجع نسبي لإصابات «كورونا» القياسية في إيران

«المدن الحمراء» تتقلّص في الأحواز... وبلدية طهران تطلب تعزيز النقل العام

امتحانات نهاية العام الدراسي في صالة رياضية بأصفهان أول من أمس (تسنيم)
امتحانات نهاية العام الدراسي في صالة رياضية بأصفهان أول من أمس (تسنيم)
TT

تراجع نسبي لإصابات «كورونا» القياسية في إيران

امتحانات نهاية العام الدراسي في صالة رياضية بأصفهان أول من أمس (تسنيم)
امتحانات نهاية العام الدراسي في صالة رياضية بأصفهان أول من أمس (تسنيم)

انخفضت موجة الإصابات الجديدة نسبياً في إيران، رغم استمرار المخاوف من موجة ثانية عقب أرقام أعلنتها السلطات الإيرانية الأسبوع الماضي. وأبلغت وزارة الصحة الإيرانية، أمس، عن تراجع المدن «الحمراء» في الأحواز، لكنها لا تزال المنطقة الأكثر تأزماً في تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ، فيما بقيت محافظتا كردستان وهرمزجان في وضعية «الإنذار الأقصى».
وانضم 2364 شخصاً إلى قائمة المصابين بفيروس «كورونا»، ما رفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 171 ألفاً و789 شخصاً، في أنحاء البلاد. وأفاد المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، أمس، بأن 648 من الحالات الجديدة باشرت العلاج في المستشفيات، حسب وكالة «ايسنا» الحكومية.
وتراجعت الإحصاءات للإصابات الجديدة بشكل لافت، في الأيام الثلاثة الأخيرة، بعدما أعلنت إيران الخميس أعلى حصيلة يومية منذ تفشي الوباء بتسجيل 3574 حالة جديدة، ما أثار مخاوف من بداية موجة ثانية في البلاد.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن كبير اختصاصيي الأوبئة بوزارة الصحة، محمد مهدي جويا، أنّ «السبب الرئيسي لارتفاع الأعداد هو أننا بدأنا بتحديد (المصابين) بدون أعراض أو أعراض خفيفة». وأضاف أن التخفيف التدريجي لإجراءات الإغلاق ساهم أيضاً في زيادة الإصابات «وهو ما حدث إلى حد ما في جميع أنحاء العالم»، حسبما ذكرت وكالة «ايسنا» الإخبارية.
ورفعت السلطات تدريجياً القيود المفروضة لكبح انتشار الفيروس، وعاد النشاط إلى طبيعته تقريباً في معظم محافظات البلاد الـ31.
وقال جهانبور إن الوضع تحسن بشكل كبير مع انخفاض حالات دخول المستشفيات والحالات الحرجة والوفيات. وقال في تصريحات متلّفزة الأحد: «من الطبيعي أن تزداد العدوى قليلاً بعد استئناف الأنشطة».
وحتى أمس؛ قالت السلطات الإيرانية إنها أجرت مليوناً و84 ألفاً و857 فحصاً لتشخيص فيروس «كورونا»، وشفي من بين الإصابات المؤكدة، 134 ألفاً و349 شخصاً، بعضهم خضع للعلاج في المستشفيات.
وحسب الإحصائية الرسمية المعلنة، بلغت حالات الوفاة حتى أمس، 8 آلاف و281 حالة، بعد تسجيل 72 وفاة ناجمة عن فيروس «كورونا» المستجدّ، بينما تواصل مراكز العناية المركزة تقديم الخدمات إلى 2596 حالة حرجة، وفقاً للمتحدث.
وجدد جهانبور دعواته اليومية للإيرانيين بضرورة التزام المعايير الصحية والاجتماعية، بما فيها استخدام الكمامات في التجمعات والعمل بالتباعد الاجتماعي. ونوه بأن «مسار تشخيص الوباء» في محافظة الأحواز، البؤرة الحالية للوباء «يجري تدعيمه»، لافتاً إلى «انخفاض» عدد حالات الدخول للمستشفيات، موضحاً أن عدد المدن ذات «الوضعية الحمراء»، تراجع من 16 مدينة إلى 9 مدن، لكن المحافظة لا تزال متأزمة.
وأول من أمس؛ نفى جهانبور في تصريح خاص لوكالة «ارنا» الرسمية بداية موجة جديدة من تفشي الوباء.
تزامناً مع ذلك، تحدث مساعد وزير الصحة لشؤون الأبحاث والتكنولوجيا، رضا ملك زاده، عن مخاوف من تعرض ما بين 80 و90 في المائة.
من جهة ثانية، ذكرت وكالة «مهر» الحكومية أنه من المحتمل أن تلغي وزارة العلوم الإيرانية امتحانات نهاية السنة الدراسية في الجامعات الإيرانية بسبب زيادة عدد المصابين.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن اتحاد كرة القدم يتجه لتأجيل مباريات الدوري بعد مخاوف من موجة ثانية، رغم إقامة بعض المباريات دون جمهور.
ودعا إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، إلى دعم الأوساط الطبية المتضررة من تفشي فيروس «كورونا». وقال: «تم التأكد من تضحية الأطباء والكوادر الطبية في مواجهة الوباء»، مضيفاً أن الأوساط الطبية «من بين أولى المجموعات التي تحظى بثقة الناس».
ودون أن يشير إلى أرقام محددة، لفت جهانغيري إلى تقارير عن خسائر وأضرار اقتصادية لحقت بقطاع الصحة، موضحاً أن الحكومة «لا يمكنها التغاضي عن الأضرار التي لحقت بهذا القطاع، ومن الضروري دعم المجتمع الطبي أمام أضرار الوباء».
جاء ذلك، خلال جلسة قدم فيها نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي، تقريراً عن مشكلات تواجه الأطباء الإيرانيين، خصوصاً هواجس القطاع من أضرار ناجمة عن تفشي الوباء، حسبما ذكرت وكالة «ايسنا» الحكومية.
وكان من بين الحاضرين، رئيس الهيئة العليا للنظام الطبي الإيراني، مصطفي معين، الذي وجه انتقادات لاذعة لسياسات حكومة روحاني في مواجهة الوباء على مدى الأشهر الثلاثة الماضية.
وقال وزير الاقتصاد، فرهاد دجبسند، لنواب البرلمان، أمس، إن تفشي الوباء ألحق أضراراً بالناتج المحلي تقدر بـ15 في المائة، داعيا إلى اتباع سياسات لارتفاع الطلب شرطاً لتحسين الأوضاع الاقتصادية التي تعاني من مشكلات مضاعفة نتيجة العقوبات النفطية الأميركية.
في الأثناء، انتقد رئيس مجلس بلدية طهران، محسن هاشمي، عدم تخصيص ميزانية لقطاع النقل العام، بسبب أزمة «كورونا».
وحذر هاشمي في تصريحات للصحافيين عقب انتهاء اجتماع الحكومة، مرة أخرى من الاكتظاظ المروري في طهران، قائلاً إن تقرير التلفزيون الإيراني يشير إلى زيادة في حجم النقل العام، داعياً إلى مناقشة الأمر بشكل جديد. وشدد على أهمية استخدام الكمامات في وسائل النقل العام ومنع المسافرين الذين لا يستخدمون الكمامة من الدخول.
واستند هاشمي إلى تصريحات أدلى بها الرئيس حسن روحاني عن تعايش الإيرانيين مع «كورونا»، وطالب بتزويد طهران بـ3 آلاف حافلة قبل 3 أشهر من بداية العام الدراسي الجديد في طهران.
وخاطب هاشمي روحاني ووزير الصحة سعيد نمكي مباشرة بقوله: «أن نقول (سنتصدى) لا يحل مشكلة، لأنهم بدأوا الأنشطة الاقتصادية والناس يتنقلون، ومن المؤكد أن نشاهد زحمة في وسائل النقل العام».
وكانت الحكومة خفضت قيود التباعد الاجتماعي، وأعادت الأنشطة الاقتصادية منذ 11 أبريل (نيسان) الماضي في عموم إيران. وانضمت طهران للأنشطة الاقتصادية بعد ذلك بأسبوع. وواصلت منذ ذلك الحين رفع جميع القيود تدريجياً، إلى أن أعلنت انتهاءها بشكل شبه تام أول من أمس.
وصرح هاشمي: «إذا كان من المقرر أن نكافح (كورونا)، فليس فقط بإنتاج الكمامات وأجهزة تشخيص المرض؛ وإنما تجهيز وسائل النقل العام». ودعا الرئيس ووزير الصحة إلى تمرير موازنة لتعزيز مترو الأنفاق والحافلات.



المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.