لندن تعزز موقعها محورا للتجارة العالمية

عمدتها اعتبارها رائدة عواصم العالم في التقنيات المالية

بوريس جونسون
بوريس جونسون
TT

لندن تعزز موقعها محورا للتجارة العالمية

بوريس جونسون
بوريس جونسون

كشف عمدة مدينة لندن بوريس جونسون عن أرقام جديدة تشير إلى اعتبار لندن هي العاصمة الرائدة في مجال التقنيات والابتكارات المالية والتي تغير من وجه صناعة الخدمات المالية. وكان عمدة المدينة قد أعلن عن تلك الأرقام خلال حضوره إحدى الفعاليات في مدينة سنغافورة لعرض قطاع التقنية المالية (FinTech) لمدينة لندن هناك.
وتظهر الأرقام التي عملت على تجميعها شركة لندن وشركاه، وهي الشركة الإعلانية والترويجية التابعة لعمدة المدينة، قدرا قياسيا من استثمارات رأس المال المشترك التي تحولت إلى شركات التقنية المالية (FinTech) التي تتخذ من لندل مقرا لها. وقد اجتذبت تلك الشركات، حتى الآن، أكثر من 539 مليون دولار من الاستثمارات – وهو ما يُقدر بـ3 أضعاف المقدار المسجل في عام 2013 – ويعكس ذلك المقدار أكثر من نصف كافة استثمارات قطاع التقنيات المالية عبر القارة الأوروبية.
وتظهر الأبحاث الأخرى التي أجرتها شركة لندن وشركاه أن أكثر من نصف (56 في المائة) كبار المسؤولين التنفيذيين، ومن يفوقونهم مرتبة ممن شملهم البحث المذكور، في قطاع الخدمات المالية البريطانية، يعتقدون أن مدينة لندن هي الأفضل على مستوى العالم من حيث قيادة الابتكار في مجال التقنيات المالية، فهي تتقدم على مدينة نيويورك بمقدار (3 في المائة)، وعلى مدينة هونغ كونغ بمقدار (4 في المائة)، وعلى مدينة سان فرانسيسكو بمقدار (8 في المائة)، حيث يأتي موضع لندن بوصفها محورا للتجارة العالمية كأهم الأسباب بالنسبة لأولئك الذين يعتقدون أن المدينة تتمتع بأفضل موضع على مستوى العالم، بنسبة (85 في المائة)، ويعقبها موضع المدينة كأقرب مكان بالنسبة للأعمال المالية والتقنية، بنسبة (62 في المائة).
خلص استطلاع الرأي الذي نشره موقع (YouGov) أيضا أن نسبة 81 في المائة ممن شملهم الاستبيان يعتقدون أن (FinTech) كان لها بالفعل تأثير كبير على قطاع الخدمات المالية التقليدية. أكثر من النصف (52 في المائة) قالوا: إن مجالات الأعمال الرئيسية وبنوك التجزئة في حاجة إلى تبني التقنيات الجديدة، بينما (48 في المائة) قالوا: إن البنوك عجزت عن التكيف بصورة سريعة بما يكفي لمواجهة التحديات التي يفرضها التقدم في التقنيات المالية الحديثة.
كان العمدة في رحلة تجارية تستغرق 6 أيام إلى الشرق الأقصى حيث يهدف من وراء جولته إلى الإفادة من عمله في خلق وظائف جديدة وتحقيق النمو، وتسويق مدينة لندن إلى العالم من حيث إنها وجهة الاستثمارات الكبرى، وذلك أثناء رئاسته لوفد تجاري إلى مدن سنغافورة، وجاكرتا، وكوالالمبور. وعلى مدى 6 أيام سوف يلتقي مع كبار السياسيين، ورجال الأعمال والمستثمرين في بعض من كبريات الاقتصاديات العالمية وأسرعها نموا، لاقتناص الفرص الاستثمارية إلى لندن وإلى المملكة المتحدة من خلال إقامة العلاقات الوثيقة مع المدن الـ3 المذكورة. ويرافق عمدة لندن في جولته وفد من كبار رجال الأعمال من مختلف القطاعات الرئيسية، ومن بينها قطاع الخدمات والاستثمارات المالية، وقطاع التشييد والتصميم كذلك. وتتوازى جولتهم مع أخرى من قبل هيئة التجارة والاستثمار البريطانية التي تقوم بجولة في المنطقة على رأس مجموعة من الشركات الناشئة الصغيرة التي تعمل في مجالات العلوم والتقنية.
وصرح جونسون، عمدة مدينة لندن قائلا: «كانت لندن دائما في مقدمة قطاع الابتكارات المالية، ويقود الممولين لدينا الآن ثورة عالمية جديدة، تتحرك هذه المرة من خلال الابتكارات التقنية التي تغير من الأسلوب الذي يجري بها العالم أعماله، من حيث إيجاد وظائف جديدة وتحقيق النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة، وفي غيرها من المراكز المالية على مستوى العالم».
وقال ستيف ليونارد، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية المعلومات والاتصالات في سنغافورة (IDA)، والذي شارك في استضافة الفعالية: «هناك حالة من الشراكة الطبيعية بين سنغافورة ولندن.
وكما نرى فإن لندن تعتبر بوابة إلى أوروبا، وإننا نرغب من لندن في أن تعتبر سنغافورة بوابتها إلى آسيا. وقد أرسى رئيس وزراء سنغافورة رؤيته بالنسبة للبلاد لكي تصبح دولة ذكية. مما يعني أن سنغافورة تجمع في مكان واحد أكبر جامعات العالم، واستثمارات البحث والتطوير ذات بلايين الدولارات، ومجتمعا سريع النمو من شركات التقنيات الناشئة، ومجالا واسعا من رؤوس الأموال الاستثمارية لمواجهة التحديات العالمية الهامة والناتجة عن التوجهات الحتمية لكبار السن من السكان والكثافات الحضرية. ويمثل قطاع الخدمات المالية كذلك مجالا مهما يحمل فرصا ضخمة للابتكارات الجريئة».



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».