جون ماكغين: اللاعبون مصممون على إبقاء أستون فيلا في «دوري الأضواء»

لاعب خط الوسط يتذكر فوز الفريق في 10 مباريات متتالية وتخطي ديربي والتأهل للدوري الممتاز

ماكغين يحرز هدف الفوز في مرمى ديربي كاونتي ويقود الفريق للصعود إلى الممتاز (الغارديان)
ماكغين يحرز هدف الفوز في مرمى ديربي كاونتي ويقود الفريق للصعود إلى الممتاز (الغارديان)
TT

جون ماكغين: اللاعبون مصممون على إبقاء أستون فيلا في «دوري الأضواء»

ماكغين يحرز هدف الفوز في مرمى ديربي كاونتي ويقود الفريق للصعود إلى الممتاز (الغارديان)
ماكغين يحرز هدف الفوز في مرمى ديربي كاونتي ويقود الفريق للصعود إلى الممتاز (الغارديان)

سجل اللاعب الاسكوتلندي جون ماكغين الهدف الذي ضمن صعود أستون فيلا للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، كما كان صاحب أول هدف للفريق في دوري الأضواء والشهرة هذا الموسم. والآن وبعدما تعافى تماماً من الإصابة بكسر في الكاحل، يقول إنه سيبذل قصارى جهده لمساعدة أستون فيلا على تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى، عندما يتم استئناف الموسم.
وكان من المقرر أن يعود اللاعب الاسكوتلندي للمشاركة في المباريات أمام تشيلسي في مارس (آذار) الماضي؛ لكن تم تأجيل تلك المباراة عندما توقف الدوري بسبب تفشي فيروس «كورونا». ومنذ ذلك الحين، ينتظر ماكغين، مثله مثل الجميع، استئناف المباريات مرة أخرى.
يقول اللاعب الاسكوتلندي الذي لم ينجح أستون فيلا في تعويض غيابه في خط وسط الفريق، منذ إصابته أمام ساوثهامبتون في ديسمبر (كانون الأول): «لم أشارك في أي مباراة منذ ستة أشهر، لذلك فأنا مشتاق للغاية للمشاركة في المباريات».
وزادت معاناة النادي بعد عشرة أيام فقط من إصابة ماكغين؛ حيث تعرض لاعبان آخران من العناصر الأساسية للفريق، وهما توم هيتون وويسلي، للإصابة أيضاً.
وعلى الرغم من أن ماكغين قد شعر بالإحباط الشديد، وهو يرى فريقه يتراجع للمراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى، فإنه يقول إن رؤيته لمعاناة الآخرين جعلته يشعر بأنه في حالة جيدة، ويقول عن ذلك: «لقد تعرضت للإصابة بعد يومين فقط من زيارات الفريق في فترة أعياد الميلاد، لمستشفى (أكورنز)، ومستشفى آخر للأطفال. لن أنسى هذه الزيارات أبداً؛ لأنها جعلتني أشعر بالتواضع، وبصعوبة الوضع الذي تمر به عائلات هؤلاء المرضى. إنه وضع سيئ للغاية بالنسبة لهم».
والآن، وبعدما حصلت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على الضوء الأخضر لاستئناف التدريبات في مجموعات، قبل استئناف المسابقة في 17 يونيو (حزيران)، يرى ماكغين أن هناك «ضوءاً في نهاية هذا النفق المظلم». ويقول إنه يتطلع للعب.
ويحتل أستون فيلا المركز التاسع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وله مباراة مؤجلة؛ لكن معظم مبارياته العشر المتبقية ستكون أمام الفرق الكبرى.
ويمكن أن يعتمد بقاء أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز على ما إذا كان الفريق قادراً على استغلال فترة التوقف، عن طريق القيام بالأشياء التي لم يكن بإمكانه القيام بها خلال الفترات العادية من الموسم. لقد كانت مهمة البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز صعبة بعض الشيء، بسبب عدم التجانس بين لاعبي الفريق، نظراً لأن النادي قد تعاقد مع أكثر من 12 لاعباً فور صعوده من دوري الدرجة الأولى.
يقول ماكغين عن ذلك: «إنني أعتقد أننا لم نكن نحقق تقدماً كبيراً قبل توقف الموسم؛ لأنه ليس من السهل أن تلعب بشكل جيد عندما تضم عدداً كبيراً من اللاعبين الجدد الذين يتعين عليهم أن يتكيفوا مع العيش في بلد جديد وأسلوب حياة جديد، ثم محاولة التجانس مع بقية اللاعبين».
وخلال فترة توقف الموسم بسبب تفشي فيروس «كورونا»، نظم المدير الفني لأستون فيلا، دين سميث، جلسات تحليل منتظمة مع لاعبيه عبر تطبيق «زوم»، وعلى مدار الأسابيع الثلاثة الماضية حظي كل لاعب باهتمام كبير في ساحة التدريب. يقول ماكغين: «لقد عملنا على معالجة نقاط الضعف لدى كل لاعب على حدة، وهو الأمر الذي لم يكن متاحاً لنا خلال الموسم بسبب ضغط المباريات. في كرة القدم، دائماً ما يكون الاهتمام الأكبر بالنتائج، وبسبب ضغط المباريات يتم التركيز على الفريق كله، وليس على نقاط ضعف وقوة كل لاعب على حدة. لكن خلال هذه الفترة كان يتعين علينا العمل على تطوير القدرات الفردية للاعبين. لذلك، كان هناك جانب إيجابي أيضاً لهذه الأزمة؛ لكن الآن يتعين علينا تطبيق ما تعلمناه داخل الملعب».
ويضيف: «إننا نعلم جميعاً أننا لم نقدم موسماً جيداً في الدوري؛ لكن ما زالت الفرصة أمامنا لإنهاء الموسم بشكل قوي، ويتعين علينا أن نعمل على إبقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بأي ثمن». ويدرك ماكغين جيداً أنه يتعين على أستون فيلا أن يتعود سريعاً على اللعب في تلك الأجواء الغريبة، عندما يتم استئناف المباريات من دون جمهور. ويقول عن ذلك: «سيكون الأمر غريباً. لقد اعتاد كثير من اللاعبين على اللعب على ملعب (فيلا بارك)، وحتى في الملاعب الأخرى، أمام أعداد غفيرة من الجماهير؛ لأن الجماهير تعطي اللاعبين حماساً كبيراً، وتساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر».
ويضيف: «لكن كل شيء قد تغير الآن، ولم يعد كما كان في السابق. لا ينطبق ذلك على كرة القدم وحدها؛ لكنه ينطبق حتى على مجرد الذهاب إلى المتاجر للتسوق؛ حيث بات يتعين عليك الانتظار في طوابير من أجل الحصول على ما تريد. أعلم أن الأمر ليس مثالياً؛ لكن يتعين علينا أن نعمل على التكيف مع الوضع الحالي قدر المستطاع. في الظروف المثالية، نريد أن نحصل على دعم كبير من جمهورنا، كما أن الجمهور يريد أن يذهب إلى الملاعب لمشاهدة المباريات؛ لكن ذلك ليس ممكناً في الوقت الحالي. وعندما يصبح كل شيء آمناً وتستأنف المباريات مرة أخرى، فإن هذه ستكون لحظة استثنائية وأكثر خصوصية من ذي قبل».
وينتاب النجم الاسكوتلندي أمل كبير في أن تعود الأمور كما كانت؛ خصوصاً بعد استئناف مباريات الدوري الألماني الممتاز. يقول ماكغين: «لقد شاهدت معظم مباريات (البوندسليغا) بعد استئناف النشاط الرياضي، وكان ذلك أمراً جيداً للغاية. أعتقد أنهم تكيفوا مع الأمر بشكل جيد. صحيح أنه من الغريب أن تستمع إلى أصوات اللاعبين وهم يتحدثون سوياً داخل الملعب، وخصوصاً في الملاعب الكبرى؛ لكنهم تعاملوا مع الأمر بشكل جيد».
ويضيف: «لقد قدم لاعبو بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ أداء جيداً في المباراة التي جمعت الفريقين بعد العودة. وأنا متأكد من أنه إذا تمكنَّا من التكيف مع الوضع الجديد بشكل سريع وسهل، فإنه يمكننا أن نقدم المستويات نفسها التي كنا نقدمها في ظل الحضور الجماهيري للمباريات».
ويمكن لأستون فيلا أن يستمد حماساً كبيراً أيضاً مما قام به الموسم الماضي، عندما استفاق في نهاية الموسم، وحقق الفوز في عشر مباريات متتالية، وهو الأمر الذي مكنه من احتلال أحد المراكز المؤدية للعب في ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يسجل ماكغين هدف الفوز في مرمى ديربي كاونتي، ويقود الفريق للصعود. يقول اللاعب الاسكوتلندي عن ذلك: «يتعين علينا أن نستفيد من هذه التجربة. نحن لسنا ساذجين لكي نعتقد أنه يمكننا تحقيق الفوز في عشر مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لكن إذا تحلينا بالثقة نفسها التي كنا عليها آنذاك، فسيكون بإمكاننا إنقاذ أستون فيلا من الوضع الحالي. صحيح أننا نحتل أحد المراكز المؤدية للهبوط في الوقت الحالي؛ لكننا قادرون على الخروج من هذا الموقف الصعب، وما زال الأمر بأيدينا».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.