«اللولب المزدوج» يحكي أسرار الحياة

«جينوم» سعودي للأمراض المعدية والوراثية الشائعة

«اللولب المزدوج» يحكي أسرار الحياة
TT

«اللولب المزدوج» يحكي أسرار الحياة

«اللولب المزدوج» يحكي أسرار الحياة

توجد داخل كل خلية من خلايا كل كائن حي خريطة تفصيلية لكل صفاته، يرثها منه أبناؤه وهي مشابهة للكَاتالوغ (أي المنشور المصوّر) الذي يصاحب الأجهزة، ويتضمّن عادة معلومات وصفيّة لهذا المنتج، وآلية تركيبه والأعطال التي يتعرض لها، وكيفية صيانته، وإصلاحه.
يشبه هذا الكتالوغ أيضا برمجيات الحاسوب، التي تشغل الأجهزة، وتحافظ على ثباتها واتزانها، وتأدية وظائفها بدقة متناهية... إنه اللولب المزدوج المتمثل في الحمض النووي «دي إن إيه DNA» الذي يحمل هذه الخريطة، ويحمل فيما يحمل العديد من أسرار الحياة.

اللولب المزدوج
ما هي قصة اللولب المزدوج؟ استضفنا في ملحق «صحتك» أحد المتخصصين في مجال التقنية الحيوية، الدكتور طارق قابيل أستاذ التقنية الحيوية المساعد بكليتي العلوم والآداب - جامعة الباحة بالمملكة العربية السعودية، والأستاذ بكلية العلوم - جامعة القاهرة بمصر – ليحكي لنا قصة اللولب المزدوج وشيئا من أسراره.
أوضح دكتور قابيل أن أحداث هذه القصة تبدأ من عام 1928 عندما بدأ التعرف لأول مرة على أن الحمض النووي هو مادة الوراثة، بعد تجربة شهيرة أجراها العالم «غريفيث Frederick Griffith»، وأشار فيها إلى أن هناك «مادة» يمكن أن تغير التركيب الوراثي للبكتريا. ثم تم التحقق من أن هذه المادة هي الحمض النووي عام 1944 بواسطة عالمين أميركيين، هما «آفري Oswald Avery» و«مكلويد Colin McLeod». وأجريت تجارب أخرى عديدة بعد ذلك، أثبتت جميعها أن الحمض النووي الدي أوكسي ريبوزي «DNA» هو الحمض الذي يحمل الصفات الوراثية.
وفي عام 1953 تم اكتشاف التركيب الجزيئي للحمض النووي؛ حيث وضع العالمان «جيمس واطسون James Watson» و«فرانسيس كريك Francis Crick» نموذجاً للحمض النووي يسمى بـ«اللولب المزدوج»، ونشر نبأ الاكتشاف في مقال علمي، عرف بأنه «رسالة» باسم «واطسون وكريك» في مجلة «نتشر» العلمية في عدد يوم 25 أبريل (نيسان) 1953. ومن الطريف أنهما لم يجريا أي تجربة عملية، ولم يحملا أنبوبة اختبار واحدة للتوصل لهذا الكشف المثير، ولكنهما وضعا نموذجهما استناداً إلى البيانات التي وفرها باحثون في مختبرات جامعة «كمبردج» على مدى 3 سنوات.
كشفت هذه البيانات النقاب عن التركيب الجزيئي للحمض النووي، وبنى «واطسون» و«كريك» نموذجهما للحمض النووي بعد أسبوعين فقط من الحصول على الصور. وباكتشافهما لحقيقة أن جزيئات الحمض النووي تكون تركيبا لولبيا مزدوجا، يشابه السلم الملتوي، تبين كيف يمكن للحمض النووي أن ينسخ نفسه.
وبعد عامين من اكتشاف الـحمض النووي «دي إن إيه» تحقق «آرثر كورنبرغ Arthur Kornberg» من إمكانات نسخ الحمض النووي لنفسه. وفي عام 1960 تمكن مارشال «نيرنبرغ Marshall Nurnberg» و«هار خولانا Har Khulana» و«سيفيرو أكوا Severo Aqua» من التحقق من أن 3 أحرف من الأحرف الأربعة للحمض النووي تشكل رمزاً لأحماض أمينية.
وفي السبعينيات، تمكن العلماء من التعرف على حروف الحمض النووي، ثم تمكنوا من قطع ولصق أجزاء من الحمض النووي، ثم تمكنوا من نسخه بعد ذلك.
وفي عام 1983 استطاع العالم الأميركي «كاري موليس Carrie Molise» أن يطور طريقة لاستنساخ آلاف النسخ من الحمض النووي؛ وهو ما وضع أسس الهندسة الوراثية الحديثة. ثم توجت أبحاث العلماء في نهاية القرن العشرين بدراسة تتابعات الجينوم (كامل المحتوى الوراثي للكائن الحي)، وفي منتصف عام 2000 تم فك ترميز جينوم الإنسان.
تم الانتهاء من النسخة الأولية من مشروع الجينوم البشري في أوائل عام 2001. وصحب ذلك ضجة إعلامية كبيرة. ومنذ ذلك التاريخ بدأ التنافس والسباق المحموم للمراكز العلمية وشركات التقنية الحيوية لاستخدام مخرجات الجينوم البشري لتشخيص الأمراض الوراثية والبحث عن عقاقير تعمل على مستوى الجينات وتركيبها.
وبحلول شهر سبتمبر (أيلول) عام 2007. تم التعرف على التسلسل الكامل لجينوم 1879 فيروساً و577 نوعاً من البكتيريا و23 نوعاً من الكائنات حقيقية النواة. وفي نفس العام 2007 تم الإعلان عن انتهاء مشروع الجينوم البشري.

خصائص مذهلة
ويواصل أستاذ التقنية الحيوية الدكتور طارق قابيل حديثه بأن جزيء الحمض النووي «دي إن إيه» «DNA» يتألف من شريطين يلتفان حول بعضهما باتجاه عقارب الساعة، حول محور واحد؛ أحدهما يتجه إلى أعلى والآخر إلى أسفل، على هيئة سلم حلزوني مزدوج.
كل شريط عبارة عن خيط من وحدات كيميائية تسمى النيوكلتيدات. والنيوكلتيدات من أربعة أصناف لا تختلف إلا في نوع القاعدة النيتروجينية. وهذه القواعد النيتروجينية هي: «الأدنين Adenin»، و«الثايمين Thymine»، و«السيتوسين Cytocine»، و«الغوانين Guanin». وتشكل هذه القواعد أزواجا؛ فقاعدة «الأدنين»، ترتبط دائما بـ«الثايمين»، بينما ترتبط «الغوانين» بـ«السيتوسين».
تتوزع القواعد بالترتيب على اللولب المزدوج؛ بحيث يوجد 10 أزواج فقط على كل دورة لولب مزدوج. وتشكل القواعد كلمات وجملا وراثية تحفظ المعلومات الوراثية للكائن الحي من الإنبات إلى الممات، على هيئة جينات، وتتطابق كل مجموعة مؤلفة من ثلاثة أحرف مع حامض أميني واحد.
كشفت الدراسات الحديثة أن للولب المزدوج خصائص مذهلة، لا سيما في العلاقة بين التركيب والوظيفة، وإذا تم تمديد جديلة الحمض النووي «دي إن إيه» الموجودة في أي خلية من خلايا الإنسان فسيبلغ طولها مترين. وإذا وضعت جميع جزيئات الحمض النووي للجسم البشري سوية من نهايات أطرافها؛ فإنها قد تصل إلى الشمس وترتد أكثر من 600 مرة.

ثورة طبية واعدة
• تشابه البشر. أكدت الدراسات أن البشر متشابهون في حوالي 99.9 في المائة على مستوى الحمض النووي «دي إن إيه». ورغم ذلك، فالحمض النووي هو أكبر مقياس لتمييز الأفراد، ولهذا فكر العلماء في عمل قاعدة بيانات للأحماض النووية تستخدم في تحليل الأمراض والدراسات الطبية، والبصمات الوراثية من خلال تسجيل ملامح الحمض النووي. وهي تفيد في دراسات بعض الأمراض وعلاقتها بالجينات، وبالتالي العثور على بعض الأدوية الجديدة أو العلاجات الفعالة للسيطرة على هذه الأمراض.
• تخزين البيانات الرقمية. يختزن الغرام الواحد من الحمض النووي «دي إن إيه» معلومات بقدر ما يختزنه ألف مليار قرص كومبيوتر، ويستطيع أن ينجز 2 × 1910 عملية ربط بالجول الواحد في درجة حرارة الغرفة، علماً بأن أفضل الكومبيوترات الحالية ينجز 910 عملية فقط بالجول الواحد، وأن الحد الأقصى الذي لا يمكن تجاوزه ثرموديناميكياً هو 34 × 1910 عملية في الجول الواحد.
يمكن أن تملأ المعلومات الموجودة في الحمض النووي «دي إن إيه» مجموعة من الكتب يصل ارتفاعها إلى 60 متراً أو 200 دليل هاتف، كل واحد منها مؤلف من 500 صفحة.
وأثبت الباحثون في جامعة نيوساوث ويلز أن تخزين البيانات في الحمض النووي بات أمراً ممكناً. ولقد بات من الممكن حالياً أن يتم الحفاظ على إرث البشرية جمعاء، بطريقة تخزين أفضل في قواعد البيانات المشكلة من الحمض النووي.
وكما يشير المبتكرون، قد تكون هذه التقنية بالفعل قابلة للحياة اقتصاديا وجذابة لبعض المحفوظات الأرشيفية الحكومية، والمشاريع العلمية التي تولد كميات هائلة من البيانات المهمة واسعة النطاق مثل تجارب فيزياء الجسيمات وعلم الفلك والطب.

الجينوم السعودي
يعتبر مشروع الجينوم السعودي أول خريطة للصفات والخصائص الوراثية للعرب على مستوى الشرق الأوسط والعالمين العربي والإسلامي، الذي يكشف ويحدّد الطفرات الوراثيّة المسببة للأمراض الوراثيّة في المجتمع السعودي، وتوثيق أول خريطة وراثية، والذي سيقود إلى تخفيض تكاليف الرعاية الصحيّة.
يهدف المشروع إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنيّة خاصة بالأمراض المعدية بالمملكة، ولتطوير منظومة معلوماتية تفاعلية متكاملة تساهم في الحد من انتشار أمراض وراثية شائعة في المجتمع السعودي. وستفيد جميع مخرجات المشروع المجتمع بطريقة مباشرة بما يتلاءم مع أهداف برنامج التحول الوطني ورؤية ‏‏2030‏.
وشهدت السنوات الماضية ثورة علمية كبيرة في التقنيات الحيوية أدت إلى توافر كميات هائلة من المعلومات حول تراكيب ووظائف المكونات الخلوية والحيوية الدقيقة وبخاصة الحمض النووي، والبروتينات. وتمثلت هذه المعلومات بشكل رئيسي في سلاسل الأحماض النووية والأمينية والخرائط الوراثية (الجينوم) للكائنات الحية والتراكيب الثلاثية الأبعاد للبروتين. وواكب هذه الثورة تطور كبير في مجال المعلوماتية، مما أدى إلى اندماج معظم هذه التقنيات معاً لتحليل تلك البيانات الضخمة والتوصل إلى حلول علمية كثيرة أدت إلى تثوير العديد من القطاعات العلمية والصناعية وفك غموض العديد من الأسرار العلمية الدفينة.

تطبيقات وعلوم جديدة
> تطبيقات طبية. اهتم العلماء بالتطبيقات الطبية بشكل كبير، نظراً لأن فهماً أفضل لكيفية انتظام الجينات ودورها في الخلية وفي تطور الكائنات، يفتح الباب أمام تصميم علاجات تتناسب مع المواصفات الوراثية للإنسان، وشكّلت المعلومات الجينية المكتشفة، الأساس لتصميم الكثير من الأدوية ومُكوّناتها.
وفي مقابل هذا التدفق المعلوماتي الكبير، واجه العلماء تحديا تمثل في إيجاد سُبل التنقيب والبحث عن معلومات مُحدّدة، بطريقة سريعة وفعّالة، وبات العثور على المعلومة المطلوبة يُشبه محاولة العثور على إبرة في كومة من القشّ.
> علوم جديدة. وتطلب التطور في المعرفة انبثاق علما جديدا هو علم المعلوماتية الحيوية أو «بيوإنفورماتيكس bioinformatics» وهو علم يدمج الحاسوب مع الرياضيات والجينوم، ويتعامل مع الخلية والحمض النووي كما لو أنها حاسوب. كما يستهدف هذا العلم البحث عن المعلومات في كم هائل من البيانات للتوصل إلى الأسرار في صفاتنا الوراثية، وفهم أعمق لكيفية تفاعل هذه المكونات داخل وخارج خلية الكائن الحي، في مختلف الظروف التي تواجهه في حالة الصحة والمرض.
وقد انبثقت العديد من العلوم الحديثة الأخرى ذات العلاقة الوثيقة بالحمض النووي أهمها: حوسبة الأحياء، والأحيائية الرياضية، والجينوميات، والبروتيوميات، الذي يهتم بدراسة البروتينات الناتجة من المورثات، وتراكيبها وتفاعلها، وغيرها من العلوم البازغة الجديدة التي تستعمل في اكتشاف وتطوير العقاقير الطبية.
*عصر التحرير الجيني. يعد التحرير الجيني طفرة طبية كبيرة تُفضي إلى قدرة البشر على التدخل الجيني بشكل كبير، والتحكم في الحمض النووي لعلاج الأمراض المستعصية. وتهدف تقنيات التحرير الجيني إلى «إعادة كتابة المادة الوراثية» لأي كائن حي. واستخدم العلماء تقنية «كريسبر CRISPR» في التعديل الوراثي للكائنات الحية، وأهم غايات التحرير (أو القصّ) الجيني هي علاج الأمراض المستعصية على الطب الحديث كالإيدز والتهاب الكبد الفيروسي والبتا ثالاسيميا. وتعمل تقنية «كريسبر» بمثابة مشرط جيني يقطع الحمض النووي للمريض، ويستهدف ويصلح الجينات التي تمثِل خطورة محتملة للإصابة بالأمراض. وقد تجعل هذه الطريقة بعضَ الأمراض المحددة، بما في ذلك ألزهايمر، وأمراض الخلايا المنجلية، وبعض أشكال السرطان، جزءاً من الماضي. وبينما تواجه، العلاجات التقليدية للأمراض المزمنة، عادة، الأعراض فقط، توفر هذه الطريقة المبتكرة احتمالاً للشفاء الكامل عن طريق مهاجمة المرض من المصدر. وهناك أيضا العديد من العلوم الناشئة التي تستغل هذه الثورات التقنية غير المسبوقة والتي تتزايد كفاءتها يوما بعد يوم، مما سيكون له العديد من الآثار العلمية ويبشر بثورة طبية شاملة في مجالات التشخيص والعلاج. وتستمر الآثار المترتبة على اكتشاف أسرار اللولب المزدوج.
- استشاري طب المجتمع



الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.


توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
TT

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

وخلال السنوات الأخيرة، برز نظام الأكل المقيّد بوقت محدد، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع، بوصفه نهجاً غذائياً شائعاً، إذ يركّز على تحديد ساعات تناول الطعام بدلاً من الالتزام الصارم بتقييد السعرات الحرارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويعتمد هذا النظام على حصر تناول الطعام اليومي ضمن نافذة زمنية محددة، كأن تُستهلك الوجبات بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً فقط. ويهدف هذا الأسلوب إلى منح الجسم فترة راحة من عملية الهضم، بما يسمح بحدوث تحولات أيضية، مثل الانتقال من حرق الغلوكوز إلى حرق الدهون.

ويشير علماء من جامعة تايوان الوطنية إلى أنه رغم تقييم الدراسات السابقة لفعالية الأكل المقيّد بوقت، لم يُمنح عامل توقيت الوجبات الاهتمام الكافي. وأظهرت مراجعة حديثة لعدد من التجارب السريرية التي أُجريت حول العالم أن توقيت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية مدة فترة الأكل نفسها.

وبيّن البحث أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتناوله في وقت متأخر، حتى ضمن أنماط الأكل المقيّدة بوقت. كما أظهرت النتائج أن هذا النظام يُحسّن صحة التمثيل الغذائي مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة، مع معدلات التزام أعلى من تلك المسجلة في أنظمة تقييد السعرات الحرارية التقليدية.

مع ذلك، لم تثبت فاعلية جميع أنماط الأكل المقيّد بوقت على النحو ذاته. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «BMJ Medicine» أن تناول الوجبات في وقت مبكر أو في منتصف اليوم يؤدي إلى تحسّن صحي ملحوظ مقارنةً بتناولها في وقت متأخر.

ووفقاً للدراسة، فإن تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم ومستويات الإنسولين ومؤشرات التمثيل الغذائي الأخرى، مقارنةً باتباع النظام الغذائي نفسه في ساعات متأخرة من اليوم. وأوضح الباحثون أن تناول الوجبة الأخيرة من اليوم بين الساعة 5 مساءً و7 مساءً يعد أفضل من فترة لاحقة تبدأ بعد الساعة 9 صباحاً وتنتهي في أي وقت بعد الساعة 7 مساءً.

وكتب الباحثون: «بشكل عام، ارتبط تناول الطعام ضمن أوقات محددة بتحسنات ملحوظة في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون، ومحيط الخصر، وضغط الدم الانقباضي، ومستويات سكر الدم الصائم، والإنسولين الصائم، والدهون الثلاثية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة».

وأضافوا أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم كان أكثر فاعلية من تناوله في وقت متأخر، إذ أظهرت النتائج تحسناً أكبر في تنظيم سكر الدم، وضبط وزن الجسم، ومؤشرات صحة القلب.

ويعزو العلماء النتائج السلبية أساساً إلى تناول الطعام في ساعات متأخرة من اليوم، إضافةً إلى فترات الأكل الطويلة. وتشير هذه المعطيات إلى أن عملية التمثيل الغذائي لدى الإنسان تخضع لإيقاعات بيولوجية يومية، يكون فيها الجسم أكثر قدرة على هضم الطعام في وقت مبكر من اليوم.

ويؤكد الباحثون أن مواءمة مواعيد تناول الطعام مع هذه الإيقاعات البيولوجية تُعد أمراً أساسياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

وقال لينغ-وي تشين، أحد مؤلفي الدراسة: «قد يكون تناول الطعام ضمن أوقات محددة فعالاً وقابلاً للتطبيق لدى كثير من الأشخاص، إلا أن نتائجنا تُبرز أهمية عامل التوقيت».

وأضاف: «فبدلاً من التركيز على مدة فترة الأكل فقط، قد يكون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم هو المفتاح لتحقيق أقصى فوائد التمثيل الغذائي».


من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
TT

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن إضافة أوراق الهندباء إلى النظام الغذائي يمكن أن تؤثر في الجسم بالطرق الثماني التالية:

1. تعزيز جهاز المناعة

تُعدّ أوراق الهندباء مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن، إذ تحتوي على نسب من الكالسيوم والحديد أعلى من تلك الموجودة في السبانخ، كما أنها غنية بفيتامينات بي ودي وهـ. وتسهم المركبات النباتية الموجودة فيها، مثل البوليفينولات والفلافونويدات، في دعم جهاز المناعة وتعزيز الصحة العامة. كما تساعد أوراق الهندباء على تنظيم الاستجابة المناعية للجسم، مما يمكّنه من مكافحة العدوى والإصابات بكفاءة أكبر. ويشير بعض الدراسات إلى امتلاكها خصائص مضادة للبكتيريا، ما يعزز قدرتها على مقاومة الميكروبات.

2. تقليل الالتهاب

تتمتع أوراق الهندباء بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، وقد يساعد إدخالها ضمن النظام الغذائي في الحد من الالتهاب. ويُعدّ الالتهاب استجابة طبيعية للجسم عند الإصابة أو المرض، وهو ضروري لعملية الشفاء. إلا أن استمرار الالتهاب أو تحوله إلى حالة مزمنة قد يسهم في الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. ومن خلال تثبيط إنتاج السيتوكينات، وهي مواد كيميائية يفرزها الجسم أثناء الالتهاب، قد تساعد أوراق الهندباء في تنظيم هذه الاستجابة الالتهابية.

3. خفض مستويات السكر بالدم

تحتوي أوراق الهندباء على نسبة مرتفعة من حمض الكلوروجينيك؛ وهو مركب فينولي يؤثر في حساسية الإنسولين. وعندما تنخفض حساسية الجسم للإنسولين، يضطر إلى إنتاج كميات أكبر منه لخفض مستوى السكر بالدم، وهي حالة تُعدّ سمة رئيسية لمرض السكري من النوع الثاني. وقد يساعد تحسين هذه الآلية في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

4. دعم صحة الكبد

تُظهر المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في أوراق الهندباء فوائد واضحة لصحة الكبد، إذ تساعد على حمايته من التلف والأمراض، مثل مرض الكبد الدهني. ويلعب الكبد دوراً مهماً في إنتاج الإنسولين والحفاظ على توازن مستويات السكر بالدم، لذلك فإن الحفاظ على صحته قد يقلل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

5. تحسين صحة الجهاز الهضمي

يمكن أن تسهم أوراق الهندباء في تخفيف أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع المعدي المريئي وعسر الهضم. وقد أظهرت الأبحاث أن أحد المركبات المضادة للالتهابات فيها؛ وهو أسيتات التاراكساستيرول، قد يساعد في علاج التهاب القولون التقرحي؛ أحد أمراض الأمعاء الالتهابية. كما تحفّز المركبات المسؤولة عن الطعم المُر في النبات إنتاج الصفراء وتدفقها من الكبد والمرارة، وهي مادة ضرورية لهضم الطعام. ويساعد تحسين تدفق الصفراء في تقليل أعراض شائعة مثل الانتفاخ وعسر الهضم.

6. الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية

تساعد أوراق الهندباء في تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتحسين صحة القلب بشكل عام، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الكلي، وزيادة الوزن. فهي غنية بالبوتاسيوم، وهو معدن يرتبط بانخفاض ضغط الدم، كما أن مضادات الأكسدة فيها، مثل الفينولات، قد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية.

7. إبطاء أو منع نمو السرطان

تشير أبحاث متزايدة إلى أن المركبات الموجودة في الهندباء قد تساعد في علاج أو إبطاء نمو بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، والمعدة، والقولون، والرئة، والكبد. كما قد تُحفّز هذه المركبات عملية موت الخلايا المبرمج، وهي الآلية الطبيعية التي يعتمدها الجسم للتخلص من الخلايا التالفة والحفاظ على الصحة.

8. تقوية العظام

تحتوي أوراق الهندباء على نسب مرتفعة من الكالسيوم وفيتامين ك، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام أو فقدان كثافة العظام. وتكون العظام الأقوى أقل عرضة للكسر أو التشقق. وبالنسبة للنساء بعد انقطاع الطمث، اللواتي يزداد لديهن خطر هشاشة العظام، قد تساعد المركبات الموجودة في أوراق الهندباء في الوقاية من فقدان العظام المرتبط بهذه المرحلة.