احتفظي ببشرة شابة من دون اللجوء لعمليات التجميل

وسائل غير جراحية لتقليل التجاعيد وعلامات الشيخوخة

احتفظي ببشرة شابة من دون اللجوء لعمليات التجميل
TT

احتفظي ببشرة شابة من دون اللجوء لعمليات التجميل

احتفظي ببشرة شابة من دون اللجوء لعمليات التجميل

لا يمكنك إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، غير أنه يمكنك تقليل ظهور التجاعيد وعلامات الشيخوخة من خلال تجريب هذه الطرق غير الجراحية.
يظل التقدم في العمر مصدر قلق بالنسبة للبشرة، فعلى مدى سنوات العمر، يترك التعرض المستمر لأشعة الشمس علامات على البشرة في شكل خطوط رفيعة وتجاعيد، بالإضافة إلى تغيير لون البشرة. وبمرور الوقت، تصلين إلى سن الستين أو السبعين وقد بلغ الضرر بالبشرة منك مبلغه، لكن هذا لا يعني أن ذلك الضرر لا يمكن معالجته.
«هناك الكثير من الأشياء التي باستطاعتك اللجوء إليها حتى تتغلبي - يا سيدتي - على التغييرات التي تحدثها عوامل الزمن والشيخوخة والتعرض لأشعة الشمس»، يقول الدكتور كينيث أرندت، أستاذ الأمراض الجلدية بمركز بيت إسرائيل ديكونيس الطبي التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد والمحرر الطبي للتقرير الصحي الخاص حول العناية بالجلد والبشرة الذي تصدره كلية طب هارفارد (www.health.harvard.edu-SCR).
الخطوة الأولى التي ينبغي لك اتخاذها هو إبطاء تفاقم الأضرار، وذلك عن طريق الابتعاد عن التعرض لأشعة الشمس، وارتداء الملابس المناسبة التي تحميك من أشعة الشمس في أي وقت تكونين فيه خارج المنزل. وهذا يعني ببساطة تغطية جميع مناطق البشرة التي تتعرض للشمس بكريم واق من أشعة الشمس بدرجة حماية 30 على الأقل أو أي نوع كريم واق بدرجة حماية أعلى، وكذلك ارتداء الملابس الواقية من أشعة الشمس والنظارات الشمسية التي تغطي أكبر جزء من الوجه، واعتمار القبعات عريضة الحافة التي توفر الحماية للوجه والرقبة والأذنين.

* محو آثار الزمن
لتقليل التجاعيد وعلامات التقدم في السن التي حفرت نفسها على بشرتك، ينصح الدكتور أرندت باتباع طرق التجميل غير الجراحية التالية:
* اصقل واحش (Smooth and fill). تعد المواد التي توظف لحشو الجلد بهدف شده (dermal fillers) و«المعدلات العصبية» (neuromodulators) أكثر الطرق شيوعا التي يستخدمها الدكتور أرندت لعلاج المرضى.
و«المعدلات العصبية» (مثل بوتكس «Botox»، وديسبورت «Dysport»، وزيومين «Xeomin»)، هي عبارة عن أنواع من الحقن التي تستخدم لإرخاء العضلات التي تتسبب في ظهور التجاعيد عندما تبتسم أو تضحك أو يتجهم وجهك. ويعلق الدكتور أرندت على «المعدلات العصبية» بقوله إن «هذه المنتجات تساعد في تقليل التجاعيد التي تبدو عندما يتجهم الوجه وكذلك خطوط الجبهة، وفي بعض الأحيان التجاعيد التي تبدو حول العينين. وتحقق تلك المنتجات نتيجة رائعة بأمان وثقة. ودائما ما يشعر الناس بسعادة كبيرة بمثل تلك النتائج».
أما منتجات ملء أو حشو الجلد، فهي عبارة عن أنواع من الحقن التي تستخدم لإعطاء مظهر ممتلئ للمناطق الرخوة من البشرة. وتسمى تلك المنتجات في بعض الأحيان بـ«سوائل شد الوجه» (liquid facelifts)، حيث تستطيع إعطاء مظهر أكثر شبابا للوجه من دون حدوث أي نوع من أنواع التعطل عن ممارسة الحياة اليومية، أو التعرض للمخاطر المرتبطة بعمليات التجميل. وغالبا ما يجري استخدام منتجات ملء الجلد لتنعيم ما يمكن تسميته «تجاعيد الضحك»، وهي الخطوط التي ترتسم من جانب الأنف حتى أسفل الفم عندما يضحك الإنسان.
وغالبا ما يجري استخدام طريقتي العلاج معا، فـ«المعدلات العصبية» تقلل الخطوط التي تبدو عندما يتجهم الوجه، بينما تستخدم منتجات ملء الجلد لإعطاء مظهر ممتلئ للمناطق الرخوة الموجودة في أسفل الوجه والخدين والذقن، بالإضافة إلى تنعيم «تجاعيد الضحك». والجمع بين طريقتي العلاج يعزز ويطيل مدة التأثير الذي يحدثانه معا. ويقول الدكتور أرندت إن كلتا الطريقتين آمنة، والأعراض الجانبية الناتجة عنهما قليلة جدا ومؤقتة.
وربما يسبب البوتكس وأنواع الحقن المشابه كدمة بسيطة في مكان الحقن أو الشعور بألم خفيف في الجبهة، لكن هذه الأعراض مؤقتة. وربما تسبب منتجات ملء الجلد أيضا ظهور كدمات بسيطة، لكنها أيضا مؤقتة. غير أنه ينبغي أن تعرفي سيدتي أن تأثير تلك العلاجات مؤقتة، ولكي تحصلي على تأثير مستمر، ينبغي لك أن تكرري الحقن كلما احتجت إلى ذلك، بيد أن معدل الحقن لمادة البوتكس ينبغي أن يكون مرتين أو ثلاث مرات في العام، أما حقن ملء الجلد فيكون مرة أو مرتين سنويا.

* تجديد شباب البشرة
ولحالات تغير لون البشرة، بما في ذلك النمش وبقع الشيخوخة والبقع الشمسية، ينصح الدكتور أرندت باستخدام تقنية تقشير البشرة بالليزر أو العلاج بجهاز نابض للضوء.
وخلال تقنية تقشير البشرة بالليزر الجزئي (Fractional laser resurfacing)، يجري تسليط أشعة ضوئية دقيقة جدا ذات طاقة عالية على البشرة بهدف تنعيم وشد سطح الجلد وتحفيز البشرة على إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الذي يعطي البشرة الليونة والنضارة. ولأنه يجري استخدام تلك الطريقة على أجزاء صغيرة فقط من مناطق واسعة في البشرة على عدة مراحل، يظهر احمرار في البشرة، لكنه يكون بسيطا ويختفي سريعا. بيد أنه قد تشعرين سيدتي بالحكة ويظهر تورم في المناطق المعالجة.
وفي العلاج بجهاز ضوء نابض، يجري تعريض البشرة لموجات عريضة من الطاقة الضوئية، على عكس العلاج بالليزر، الذي يجري خلاله إطلاق موجة واحدة محددة. وتؤدي هذه الطريقة، التي تساعد في تحفيز إنتاج الكولاجين أيضا، إلى تقليل الأضرار التي تسببها أشعة الشمس والبقع البنية، وكذلك تقليل التجاعيد. وعادة ما تكون الأعراض الجانبية لهذا النوع من العلاج بسيطة، غير أنه قد تسبب بعض الاحمرار في البشرة فيما بعد.

* خيارات أقل تكلفة
وتعد طرق العلاج المذكورة أعلاه مكلفة، فأسعار حقن البوتكس تتراوح بين 300 و700 دولار لجلسة العلاج الواحدة، كما تتجاوز طريقة تقشير البشرة بالليزر الجزئي 1000 دولار للمرة الواحدة. وإذا كنت سيدتي لا تريدين إنفاق الكثير من المال، فجربي الخيارات التالية:
* التقشير الكيميائي (chemical peels): في هذه الطريقة، يجري استخدام مواد كيميائية مثل حمض الغلايكوليك لإزالة الطبقة الخارجية التالفة من البشرة. ويقول الدكتور أرندت عن تلك الطريقة إن «تأثيرها لطيف على الجلد، حيث تترك البشرة منتعشة ولامعة مع لون وردي». وتتكلف المرة الواحدة من هذه الطريقة مبلغا بسيطا يصل إلى 80 دولارا، غير أنك سيدتي تحتاجين لتكرار طريقة التقشير الكيميائي كل بضعة أسابيع أو أشهر لكي تحتفظ بشرتك برونقها.
* تقشير الجلد الدقيق (Microdermabrasion): في هذه الطريقة، يجري استخدام بلورات دقيقة جدا لإزالة الخلايا الميتة من الطبقة الخارجية للجلد، وذلك لإظهار الطبقة الناعمة أسفلها. ويقول الدكتور أرندت إنه رغم كون تلك الطريقة مختلفة عن التقشير الكيميائي، فإن النتائج متشابهة. وتتكلف جلسة العلاج الواحدة 100 دولار.
* التقشير الخفيف بالليزر (mild laser resurfacing)، (لبشرة نظيفة ومتألقة): تعد هذه الطريقة شكلا أبسط لتقنية تقشير البشرة بالليزر الجزئي. ويجري خلالها تسليط أشعة ضوئية أقل من حيث الطاقة على مساحات أضيق من البشرة، ومن ثم تكون الأعراض الجانبية أقل من تلك الناتجة عن طريقة تقشير البشرة بالليزر الجزئي. وتتكلف المرة الواحدة من العلاج بين 200 و500 دولار حسب مساحة البشرة المعالجة.

* توافر طرق العلاج
تتاوفر طرق العلاج تلك في عيادات أطباء الأمراض الجلدية وكذلك ما يسمى «المنتجعات الطبية» (medspas) وهي مراكز غير طبية توفر مجموعة من خدمات التجميل. كما يستطيع خبراء التجميل المدربون توفير بعض هذه العلاجات. لكن الدكتور أرندت يحذر من أنه «في بعض المراكز الصحية وما يشابهها، يقوم بعض الأشخاص غير المدربين بتوفير هذه العلاجات، مما يعرض بعض النساء للخطر».
في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ذكرت دراسة، نشرت في الدورية الشهرية الصادرة عن الجمعية الطبية الأميركية، أن نسبة الدعاوى القضائية التي رفعت أمام المحاكم بسبب جراحات الليزر التي يجريها أشخاص غير متخصصين في المجال الطبي قد تضاعفت خلال الفترة من 2008 وحتى 2011. وهو ما يدعو إلى التساؤل حول مدى الأمان الذي توفره «المنتجعات الطبية» هذه. وإذا كنت ترغبين سيدتي في زيارة خبير تجميل بدلا من طبيب أمراض جلدية، فينبغي لك أن تتأكدي أنه مصرح له بمزاولة تلك المهنة.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»



«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
TT

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الجمعة، إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

من شأن الاعتماد المسبق الإقرار ‌بأن اللقاح ‌يفي بالمعايير ​الدولية للجودة ‌والسلامة، ما ​يسمح لوكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بشرائه وتوزيعه لحملات التحصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن اللقاح مصمم ليكون أقل قابلية للتحور مقارنة بلقاحات ‌شلل الأطفال ‌الفموية السابقة، ما ​يقلل من خطر ‌التسبب في تفشٍّ ‌جديد للمرض، كما أنه يوقف انتقال العدوى.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعهد قادة عالميين في ‌ديسمبر (كانون الأول) بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على المرض بهدف حماية 370 مليون طفل كل عام رغم التخفيضات في الميزانية في الآونة الأخيرة.

تسنى القضاء على شلل الأطفال، وهو مرض يسبب الإعاقة وقد يهدد الحياة، في عدة مناطق ​لكنه مستمر ​في التفشي.


نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
TT

نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)

كشف علماء مؤخراً أن نبات «الآلوفيرا»، المعروف بخصائصه المهدئة للبشرة، قد يحتوي على مركبات كيميائية قادرة على التأثير على إنزيمات مرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يفتح إمكانية نهج جديد لتأخير تدهور القدرات الإدراكية.

وأوضح البحث المنشور في مجلة «Current Pharmaceutical Analysis»، الذي نقلته شبكة «فوكس نيوز»، أن «الأسيتيل كولين»، وهو ناقل كيميائي في الدماغ يساعد الخلايا العصبية على التواصل، يقل لدى مرضى الزهايمر، ما يساهم في فقدان الذاكرة وتراجع الوظائف العقلية.

مركبات «الآلوفيرا» وإنزيمات الدماغ

يلعب إنزيمان في الدماغ، هما «كولينستراز» و«بوتيريل كولينستراز»، دوراً مهماً في تحطيم «الأسيتيل كولين». وتعمل بعض الأدوية على إبطاء هذه الإنزيمات للحفاظ على الناقل الكيميائي، مما يحسن الأعراض لدى المرضى.

واستخدم الباحثون المحاكاة الحاسوبية لدراسة هذا التفاعل والتنبؤ بسلوك الجزيئات داخل الجسم. ووجدوا أن مركب «بيتا سيتوستيرول» الموجود في «الآلوفيرا» يرتبط بالإنزيمات بشكل أقوى من أي مركب آخر تم اختباره، ما يشير إلى إمكانية فاعليته في إبطاء نشاط هذه الإنزيمات.

في هذا السياق، قالت مريم خضرواي، الباحثة في جامعة الدار البيضاء بالمغرب والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن (بيتا سيتوستيرول) يتمتع بقدرة عالية على الارتباط بالإنزيمات وثبات جيد، مما يجعله مرشحاً واعداً لتطوير أدوية مستقبلية».

كما أظهرت الفحوص الأولية أن هذا المركب يمتصه الجسم جيداً، ومن غير المرجح أن يكون ساماً عند مستويات العلاج.

حدود النتائج الحالية

ورغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، وتعتمد فقط على المحاكاة الحاسوبية من دون تجارب على البشر.

وحذر كريستوفر ويبر، كبير مديري المبادرات العلمية في جمعية ألزهايمر، من أن «الآلوفيرا» لم تُدرس بعد للتحقق من فاعليتها لدى مرضى ألزهايمر أو غيرهم من الذين يعانون من فقدان الذاكرة، وقال: «حتى لو ثبتت فاعلية هذه النتائج في الدراسات البشرية مستقبلاً، فلن يكون ذلك علاجاً يغير مجرى المرض بشكل كامل».

وأكد أن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء تجارب مخبرية وتجارب سريرية لتأكيد فاعلية المركب.


موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
TT

موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، فربما صادفت موضة جديدة وغريبة نسبياً على وسائل التواصل الاجتماعي تُعرف باسم «الاستحمام في الظلام».

ويعتمد هذا الاتجاه على الاستحمام مع إضاءة خافتة، أو مع إطفاء الأنوار تماماً، غالباً بوصفه جزءاً من روتين ليلي للاسترخاء قبل النوم.

وحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، يؤكد مؤيدو هذا الأسلوب عبر المنصات الاجتماعية أنه يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، بل تحسين جودة النوم.

وعلى عكس الاستحمام الصباحي الذي يُستخدم عادة لتنشيط الجسم وإيقاظه، يهدف «الاستحمام في الظلام» إلى تقليل التعرّض للضوء، وتنظيم حرارة الجسم، وتعزيز الاسترخاء تمهيداً للنوم.

لكن هل يُساعد الاستحمام في الظلام فعلاً على النوم بشكل أسرع أو أعمق؟ أم أنه مجرد طقس مريح يمنح شعوراً جيداً في نهاية يوم طويل؟ هذا ما يوضحه الخبراء.

هل يُحسّن «الاستحمام في الظلام» جودة النوم؟

قالت تشيلسي روهرشايب، عالمة الأعصاب وخبيرة النوم، ورئيسة أبحاث النوم في شركة «Wesper»، إن الاستحمام في الظلام قد يهيئ الدماغ والجسم للنوم، ما يُسرّع من وقت الدخول في النوم ويُحسّن جودته بشكل عام.

وأوضحت أن الدماغ يحتاج إلى انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية، عادة بمقدار درجة واحدة تقريباً، حتى يبدأ إطلاق عملية النوم.

وأضافت: «الاستحمام بماء دافئ يرفع حرارة الجسم سريعاً، ثم تنخفض الحرارة الأساسية بسرعة بعد الخروج من الحمام، وهذا يحاكي العملية الطبيعية التي تحدث في أجسامنا قبل النوم، ما يسهل على الدماغ الانتقال إلى حالة النوم».

كذلك، فإن الاستحمام في الظلام يحدّ من التعرّض للضوء مساءً، ما يدعم الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، ويُعطي إشارة بأن وقت الاسترخاء قد حان.

وأشارت تشيلسي روهرشايب إلى أن هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، يتأثر بالضوء الذي يدخل إلى أعيننا؛ فالتعرّض المستمر للضوء يُثبط إنتاجه، في حين تُساعد الإضاءة المنخفضة على زيادته. وبالتالي، فإن الاستحمام مع إطفاء الأنوار يُعزز إفراز الميلاتونين ويُعدّ الدماغ للنوم مسبقاً.

هل له فوائد للصحة النفسية؟

لا يقتصر الأمر على تحسين النوم، إذ قد يوفر «الاستحمام في الظلام» فوائد نفسية أيضاً.

وأوضحت تشيلسي روهرشايب أنه وسيلة جيدة للاسترخاء وتخفيف التوتر قبل النوم، إذ يُساعد على نقل الجهاز العصبي إلى الحالة المسؤولة عن الراحة والنعاس، ما يُسهم أيضاً في خفض مستويات هرمون «الكورتيزول» المرتبط باليقظة والتوتر.

من جهتها، رأت باتريشيا ريد، مدربة النوم في «Goldilocks Sleep Solutions»، أن الاستحمام في الظلام يمكن أن يتحوّل إلى ممارسة تأملية واعية.

وقالت: «في الظلام نمنح حواسنا الأخرى مساحة أكبر للعمل، فيمكننا التركيز على الإحساس المريح للماء الدافئ على أجسادنا، والروائح العطرة لمنظفاتنا، وصوت الماء الهادئ».

وأضافت أن هذه الأجواء تُشبه حالة التأمل، إذ يمكن تخيّل الأفكار والمخاوف وهي تنجرف مع الماء، ما يهيئ صفحة ذهنية جديدة لاستقبال النوم، ثم بدء اليوم التالي بنشاط أكبر.

ليس حلّاً سحرياً لمشكلات النوم

الخبر الجيد أن الخبراء لا يرون أضراراً واضحة لهذا الأسلوب، لكنهم يُحذرون من اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

فالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم مزمنة أو حالات طبية كامنة قد لا يحققون فائدة تُذكر من دون تدخل طبي متخصص.

كما أكدت باتريشيا ريد أن طريقة التفكير تلعب دوراً مهماً؛ فإذا تعامل الشخص مع «الاستحمام في الظلام» بوصفه حلّاً سحريّاً، فقد لا يجني منه الفائدة المرجوة. وإذا تم الاستحمام بسرعة بهدف النظافة فقط، فستضيع فوائد الاسترخاء وتقليل التوتر.

وحذّرت من اعتباره مهمة إضافية في قائمة الأعمال اليومية، لأن الشعور بالضغط لإنجازه قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد التوتر بدلاً من تقليله.

استراتيجيات مثبتة علمياً لتحسين النوم

بعيداً عن هذا الاتجاه، هناك ممارسات مثبتة يمكن أن تساعد على نوم أفضل:

- الالتزام بجدول نوم ثابت، عبر الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.

- تجنب الكافيين قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل، إذ يمكن أن يبقى جزء منه فعالاً في الجسم لساعات طويلة، ويؤثر في القدرة على النوم.

- الابتعاد عن الوجبات الثقيلة أو صعبة الهضم قبل النوم بـ3 ساعات تقريباً.

- تجنب الأضواء الساطعة قبل النوم، خصوصاً الإضاءة العلوية وشاشات الأجهزة الإلكترونية.

- الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وباردة وهادئة ومريحة.

وينصح الخبراء بأنه إذا لم تستطع النوم بعد نحو 20 دقيقة من الاستلقاء، فمن الأفضل النهوض والقيام بنشاط مهدئ في إضاءة خافتة، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة لمدة قصيرة، ثم العودة إلى السرير والمحاولة مجدداً.