لندن تستضيف قمة اللقاح الدولية اليوم... وتتوقع تعهدات بـ7 مليارات دولار

مسؤول بريطاني رفيع لـ«الشرق الأوسط»: مستمرون في دعم «الصحة العالمية» وتمويلها رغم المقاطعة الأميركية

باحثة تساهم في جهود تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19» بمختبر في أمستردام (أ.ف.ب)
باحثة تساهم في جهود تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19» بمختبر في أمستردام (أ.ف.ب)
TT

لندن تستضيف قمة اللقاح الدولية اليوم... وتتوقع تعهدات بـ7 مليارات دولار

باحثة تساهم في جهود تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19» بمختبر في أمستردام (أ.ف.ب)
باحثة تساهم في جهود تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19» بمختبر في أمستردام (أ.ف.ب)

تستضيف بريطانيا اليوم قمة اللقاح الدولية، افتراضيا، بهدف جمع 7.4 مليار دولار أميركي على الأقل لصالح التحالف الدولي للقاحات (غافي). ويسعى التحالف الدولي من خلال هذه التبرعات إلى تحصين 300 مليون طفل إضافي ضد الأمراض الفتاكة، مثل الالتهاب الرئوي والدفتيريا والحصبة، وإنقاذ ما يصل إلى 8 ملايين شخص بحلول عام 2025. كما سيلعب «غافي» دورا محوريا في ضمان إتاحة أي لقاح ناجح ضد فيروس «كوفيد - 19» على نطاق واسع، بما في ذلك أفقر البلدان في العالم.
ويشارك ممثلون عن أكثر من 50 دولة في القمة الافتراضية، بينهم 15 رئيس دولة وحكومة عضو في مجموعة السبع ومجموعة العشرين وتحالف «غافي»، فيما سيغيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن القمة ولم يؤكد نظيراه الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ حضورهما حتى وقت متأخر من مساء أمس.
وسيفتتح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون القمة صباح اليوم، إلى جانب رئيسة تحالف اللقاحات نغوزي أوكونجو - إيويلا، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ويتوقع أن يشارك كذلك كل من سكوت موريسون رئيس وزراء أستراليا، وأورسولا فون دير لين رئيس المفوضية الأوروبية، وإرنا سولبرغ رئيس وزراء النرويج، وسيمونيتا سوماروغا رئيس سويسرا، وجاستن ترودو رئيسة وزراء كندا، وجوزيبي كونتي رئيس وزراء إيطاليا، وشينزو آبي رئيس وزراء اليابان.
ومن المنتظر أن يقول جونسون إنه يأمل أن تكون «هذه القمة اللحظة التي تتوحد فيها البشرية لمكافحة الأمراض». وسيتابع، وفق مقتطفات من خطابه: «مثلما تعد المملكة المتحدة أكبر مانح للجهد الدولي لإيجاد لقاح فيروس (كورونا)، فإننا سنبقى المانح الرائد في العالم لغافي، عبر المساهمة بمبلغ 1.65 مليار جنيه إسترليني على مدى السنوات الخمس المقبلة». وسيحثّ رئيس الوزراء البريطاني دول العالم على «الانضمام إلينا لتعزيز هذا التحالف المنقذ للحياة، وإطلاق حقبة جديدة من التعاون الصحي العالمي، والتي أعتقد أنها الآن أهم مسعى مشترك في حياتنا».

- «كورونا»... وأخواتها
في الوقت الذي تكثف دول العالم جهود مكافحة «كوفيد - 19»، تحذر أجهزة صحية ومنظمات دولية من عودة انتشار أمراض فتاكة تهدد حياة ملايين الأطفال في عشرات الدول النامية. وقال جيمس كليفرلي، الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، إن التبرعات المالية التي ستجمعها قمة اليوم ستساهم في إنقاذ أكثر من 8 ملايين شخص خلال السنوات الخمس المقبلة، وتطعيم أطفال ضد أمراض معدية مثل الحصبة وشلل الأطفال والتيفوئيد. وأضاف كليفرلي، في إيجاز صحافي افتراضي عشية قمة اللقاح الدولية، أن بلاده ساهمت في قيادة الجهود الدولية لمكافحة وباء «كورونا»، خاصة في العالم النامي، معتبرا أن «كورونا» أزمة صحية وإنسانية دولية، تهدد بأن تصبح أزمة اقتصادية طويلة المدى، ما يُحتّم تنسيق الجهود الدولية لمواجهتها. وتعهدت بريطانيا في هذا الصدد بتقديم 140 مليون دولار (330 مليون جنيه إسترليني) سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة.
وضمت بريطانيا صوتها إلى صوت منظمات أممية حذرت من تراجع التطعيمات الروتينية خاصة في دول فقيرة، ما يهدد بعودة أوبئة وأمراض قاتلة. وشدد الوزير على ضرورة الحفاظ على جهود التلقيح الروتينية حول العالم ضد الأمراض المعدية، إلى جانب الكفاح الدولي ضد «كوفيد - 19». وكانت منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والتحالف العالمي للقاحات والتحصين، قد حذرت من أن «توفير خدمات التطعيم الروتينية تعطلت إلى حد كبير في ما لا يقل عن 68 دولة، ومن المرجح أن يؤثر ذلك على ما يقرب من 80 مليون طفل دون سن عام واحد يعيشون في هذه البلدان». واعتبرت هذه المنظمات في بيان مشترك أن القيود على السفر، والتأخير في تقديم اللقاحات، وتردد بعض الآباء في ترك بيوتهم خشية التعرض لفيروس «كورونا»، والنقص في عدد العاملين الصحيين المتاحين، تسبب في تعطل «غير مسبوق» على النطاق العالمي منذ بدء مثل هذه البرامج الموسعة في السبعينات من القرن الماضي.
من جهتها، حذّرت «يونيسيف» من أن نحو 10 ملايين طفل دون الخامسة، وحوالي 4.5 مليون طفل دون الخامسة عشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، باتوا معرضين لخطر عدم الحصول على لقاحات، بسبب تكريس العاملين في مجال الصحة جهودهم لمواجهة أزمة فيروس «كورونا» المستجد. وتوقع الوزير كليفرلي في هذا الصدد أن يصل الوباء ذروته في منطقة الشرق الأوسط بحلول شهر أغسطس (آب)، وفق الدراسات.

- دعم سعودي مليوني لجهود مكافحة الوباء
عبّر الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن امتنانه لقادة دول الخليج لالتزامهم بجهود مكافحة «كورونا» دوليا، لافتا إلى «التعهدات الكريمة، واستجابتهم للدعوات الدولية لتمويل تطوير اللقاح والمساعدات الإنسانية».
ولعبت السعودية دورا قياديا في دعم جهود التصدي لجائحة «كورونا» الدولية، إذ تعهدت بمبلغ 500 مليون دولار أميركي للمنظمات الدولية المختصة في تعزيز التأهب والاستجابة للحالات الطارئة، وتطوير أدوات تشخيصية وعلاجات ولقاحات جديدة وتوزيعها، وتلبية الاحتياجات فيما يتعلق بالرصد والتنسيق الدولي، وضمان توفر ما يكفي من إمدادات المعدات الوقائية للعاملين في القطاع الصحي. وأعلنت السعودية تخصيص مبلغ 150 مليون دولار أميركي لـ«تحالف ابتكارات التأهب الوبائي»، ومبلغ 150 مليون دولار أميركي لـ«التحالف العالمي للقاحات والتحصين (غافي)»، ومبلغ 200 مليون دولار للمنظمات والبرامج الدولية والإقليمية الصحية المختصة الأخرى.
وإيماناً منها بأهمية التضامن والتعاون الدولي للتصدي لهذه الجائحة، جدّدت السعودية دعوتها لجميع الدول والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية والقطاع الخاص إلى المشاركة في الجهود الدولية لسد الفجوة التمويلية اللازمة لمكافحة جائحة «كورونا»، والتي تُقدّر بأكثر من 8 مليارات دولار أميركي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية عن «مجلس رصد الاستعداد العالمي».
وفي تعليقها على المساهمة السعودية، قالت الدكتور نغوزي أوكونجو - إيويلا رئيس «غافي»: «نحن ممتنون بصدق للملك سلمان وللمملكة العربية السعودية على هذا التعهد الحيوي، وكذلك لأمانة مجموعة العشرين على الاعتراف المستمر بالعمل الحاسم الذي نقوم به». وتابعت أن «(كوفيد - 19) مشكلة عالمية تتطلب حلا عالميا. لن نفوز في المعركة ضد هذا المرض حتى يتم هزيمته في كل مكان. ولذلك، فإن هذا التمويل مهم للغاية، ويساهم بشكل كبير في جهودنا لمساعدة الدول ذات الدخل المنخفض على احتواء هذا المرض وهزيمته». بدوره، أشاد الدكتور سيث بيركلي الرئيس التنفيذي لـ«غافي»، بالدعم السعودي. وقال: «سيكون لهذا الدعم تأثير كبير، حيث يساعدنا على دعم الأنظمة الصحية، وحماية العاملين الصحيين، وتقديم التشخيصات وتعزيز المراقبة في البلدان التي تحتاج إلى الدعم».
وبصفتها رئيس مجموعة العشرين لهذا العام، تعمل السعودية مع الدول والمنظمات لتنسيق جهود مكافحة الجائحة وتخفيف آثارها الإنسانية والاقتصادية الوخيمة. وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، في تصريحات سابقة: «نحن عازمون على عدم توفير أي جهد لحماية الأرواح»، مضيفا أن «تعليق ديون الدول الأشد فقرا، غير مشروط، وسيستمر لمدة عام وسيتيح سيولة فورية بأكثر من 20 مليار دولار».
وكان الوزير السعودي يشير إلى اتفاق وزراء المالية وحكام المصارف المركزية في دول مجموعة العشرين على تعليق مؤقت لخدمة الدين للدول الأشد فقرا، بهدف مساعدتها على مواجهة التداعيات الصحية والاقتصادية لوباء «كورونا».

- خلافات دولية... وتمسك بـ«منظمة الصحة»
عكّرت خلافات دولية، وتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة والصين بشكل خاص، صفو الجهود العالمية لمكافحة «كوفيد -19»، في الوقت الذي تجاوزت فيه الإصابات ستة ملايين ونصف مليون، وتقارب فيه الوفيات 390 ألفاً عبر العالم. وبعد أيام من تفاقم المواجهة الأميركية - الصينية على خلفية تأخر بكين في إعلان انتشار فيروس «كورونا» في مدينة ووهان، أثار إعلان واشنطن قطع علاقتها بمنظمة الصحة العالمية مخاوف من عرقلة جهود البحث والتنسيق التي تقودها المنظمة الأممية لكبح انتشار الوباء في العالم، وخصوصاً في الدول الفقيرة. وفي تعليقه على قرار واشنطن، قال مسؤول بريطاني رفيع لـ«الشرق الأوسط» إن «موقف بريطانيا هو أننا نواصل دعم وتمويل منظمة الصحة العالمية. كل المنظمات الدولية وجدت هذه الفترة صعبة ومليئة بالتحديات، ونحن ندرك ذلك. لكننا ندرك كذلك أن عمل منظمة الصحة العالمية مهم للغاية، ونواصل دعمها وتمويلها». وجاء الموقف البريطاني شبيها بالمواقف الأوروبية، التي حضت عن طريق المفوضية الأوروبية، الولايات المتحدة على إعادة النظر في قرارها.
من جهته، لفت الوزير كليفرلي إلى أن العالم شهد مستويات عالية من التعاون الدولي، وتبادل الخبرات، وتمويل جهود مكافحة الوباء، مشددا في هذا السياق على عمل «غافي» المحوري في ضمان وصول «لقاح آمن وفعال إلى كل جهات العالم بالكميات المناسبة». وعلى صعيد جهود تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19»، أشار الوزير البريطاني إلى التقدم الذي أحرزته تجارب اللقاح السريرية التي تقودها جامعة أكسفورد، وتلك التي ستبدأ قريبا في جامعة «إمبريال كوليدج»، كلاهما بدعم من الحكومة البريطانية. وأوضح: «إذا نجحت تجارب لقاح أكسفورد، فإنها ستتعاون مع شركة أسترا زينيكا لإنتاج 100 مليون جرعة من اللقاح». وأضاف أن عمل وحدة اللقاحات البريطانية يدعم عمل شركات العلوم الحية البريطانية، ومراكز البحث، والجامعات التي تعمل على مكافحة «كوفيد - 19». وشدد كليفرلي على أهمية تمويل هذه اللقاحات وعلاجات (كوفيد - 19)، كعامل حيوي في مكافحة الوباء. وأشار إلى أن بلاده استثمرت 23 مليون جنيه إسترليني في أجهزة كشف عن الفيروس سريعة التصنيع، و40 مليون لبرنامج مسرّع علاجات «كوفيد - 19» (COVID-19 Therapeutics Accelerator). وشدد الوزير الذي لم يمر على تعيينه 100 يوم، على ضرورة إتاحة لقاحات وعلاجات «كورونا» الناجحة لكل من يحتاجها.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».