استئناف المحادثات العسكرية للتوصل إلى وقف إطلاق نار في ليبيا

الأمم المتحدة وصفتها بـ«خطوة إيجابية أولى»... و«الوفاق» تعلن سيطرتها على مطار طرابلس

مسلحان تابعان لحكومة "الوفاق" الليبية خلال اشتباكات مع قوات الجيش الوطني في منطقة جنوب العاصمة طرابلس (أ. ف.ب)
مسلحان تابعان لحكومة "الوفاق" الليبية خلال اشتباكات مع قوات الجيش الوطني في منطقة جنوب العاصمة طرابلس (أ. ف.ب)
TT

استئناف المحادثات العسكرية للتوصل إلى وقف إطلاق نار في ليبيا

مسلحان تابعان لحكومة "الوفاق" الليبية خلال اشتباكات مع قوات الجيش الوطني في منطقة جنوب العاصمة طرابلس (أ. ف.ب)
مسلحان تابعان لحكومة "الوفاق" الليبية خلال اشتباكات مع قوات الجيش الوطني في منطقة جنوب العاصمة طرابلس (أ. ف.ب)

أعلنت الأمم المتحدة استئناف محادثات عسكرية بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا، اليوم (الأربعاء)، بين طرفي النزاع، مشيدة بـ«خطوة أولى إيجابية».
يأتي ذلك فيما أعلنت قوات حكومة «الوفاق» السيطرة على مطار طرابلس الدولي الواقع جنوب العاصمة الليبية، بعد معارك عنيفة مع قوات الجيش الوطني الليبي استمرت ساعات.
وعقدت مبعوثة الأمم المتحدة بالوكالة، الأميركية ستيفاني ويليامز، اجتماعاً عبر الفيديو مع «الأعضاء الخمسة من وفد الجيش الوطني الليبي»، كما أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريتش، وقال في تصريح صحافي إن «اجتماعاً مع وفد حكومة الوفاق مرتقب في الأيام المقبلة».
وأضاف أن «المفاوضات ستتواصل حول اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات ذات الصلة على أساس الاقتراح الذي قدمته الأمم المتحدة للوفدين في 23 فبراير (شباط)».
وقال إن «بعثة الأمم المتحدة تشجع الطرفين على وقف التصعيد ووقف الأعمال الحربية، ما يتيح تحسين نقل المساعدة الإنسانية وتوفير جو مؤاتٍ للمفاوضات وإرساء جو ثقة بين الطرفين».
وكانت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا أعلنت، أمس (الثلاثاء)، أن الطرفين وافقا على استئناف محادثاتهما بعد تعليقها لأكثر من ثلاثة أشهر.
وتهدف مباحثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 (5 أعضاء من الجيش الوطني و5 أعضاء من قوات حكومة الوفاق) إلى التوصل لوقف إطلاق نار دائم ضمن حوار جنيف في فبراير (شباط).
وتشن قوات الجيش الوطني هجوماً منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي، في محاولة للسيطرة على طرابلس.



هجوم عنيف وعقوبات على قناة مصرية استضافت صحافياً إسرائيلياً

الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)
الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)
TT

هجوم عنيف وعقوبات على قناة مصرية استضافت صحافياً إسرائيلياً

الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)
الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)

تعرضت فضائية «القاهرة والناس» المصرية، والإعلامي بها إيهاب قاسم، لهجوم وانتقادات عنيفة، عقب استضافة صحافي إسرائيلي، في مداخلة هاتفية؛ ما دفع القناة لسحب الحلقة من حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، بينما منعت نقابة الإعلاميين قاسم من الظهور الإعلامي لحين انتهاء التحقيقات.

واستضاف قاسم، الذي يقدم فقرة تحليلية مخصصة له ضمن برنامج «التوك شو» الشهير «حديث القاهرة»، الصحافي الإسرائيلي جدعون ليفي، والذي تحدث بدوره في عدة موضوعات مرتبطة بالشأن السياسي، ونظرة الإسرائيليين إلى سيناء المصرية.

وتعرض قاسم، وهو أحد المصرفيين الذين احترفوا الكتابة، واعتادوا الظهور في الإعلام، لانتقادات حادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي فور بث الفقرة، مع انطلاق مطالبات بمقاطعة القناة التي سارعت بعد ساعات لإصدار بيان أكدت فيه سحب الفقرة من شاشتها ومنصاتها الرقمية. بينما أكد قاسم بتصريحات لوسائل إعلام محلية أن «الضيف يظهر في قنوات عالمية وعربية، وتحدث بشكل سلبي عن إسرائيل»، معتبراً أن ما حدث «تشويه للفقرة من دون التطرق للمحتوى».

إيهاب قاسم - لقطة مثبتة من إحدى حلقاته على قناة «القاهرة والناس» (يوتيوب)

وقالت قناة «القاهرة والناس» في بيان، الأحد، إن قرارها بحذف الفقرة يأتي لحين «استكمال مراجعة جميع الجوانب المتعلقة بإعدادها وعرضها»، مؤكدة «تقديرها لجميع الآراء والملاحظات التي تلقتها وحرصها على التفاعل معها بروح من المسؤولية والاحترام».

وجاء بيان القناة بعد وقت قصير من قرار «نقابة الإعلاميين المصريين» بمنع ظهور مقدم البرنامج إيهاب قاسم وإحالته للتحقيق على خلفية «مخالفته ميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني»، ولكونه «استضاف صحافياً إسرائيلياً وتركه يدلي تصريحات تتضمن أخطاء دون مراجعة أو تصحيح في أثناء الحوار».

الرئيس الأسبق لـ«اتحاد الإذاعة والتليفزيون» وأستاذ الإعلام سامي الشريف، يرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، «عدم جواز استضافة شخصيات إسرائيلية في القنوات التليفزيونية المصرية بموجب المدونات الإعلامية المطبقة داخل البلاد»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر ليس فقط مقتصراً على القنوات التليفزيونية لكن أيضاً على الجامعات وغيرها من الجهات».

وعد ما حدث بمنزلة «سقطة كبيرة من شاشة (القاهرة والناس)؛ نظراً لما تمتع به المحطة من انتشار، الأمر الذي يستوجب محاسبة ليس فقط مقدم البرنامج، ولكن أيضاً القناة، حتى لا يسمح بتكرار الأمر عبر أي شاشة أخرى».

ورغم توقيع معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل منذ عام 1979، ظلت التعاملات مقتصرة على العلاقات الرسمية، دون أن تمتد إلى «تطبيع شعبي» في الشارع المصري، بل إن بعض النقابات في مصر تعدّ التطبيع جريمة تُعاقِب عليها.

ولذا ترى العميد الأسبق لكلية الإعلام بـ«جامعة القاهرة» ليلى عبد المجيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» ما حدث بمنزلة «خرق للمواثيق الإعلامية المتبعة في القنوات المصرية؛ ما يستوجب المحاسبة على ما حدث؛ لأن الجمهور شاهده بالفعل حتى لو تم الحذف بعد الإذاعة».

ويؤكد سامي الشريف، «المسؤولية المشتركة بشأن ظهور الضيف الإسرائيلي، بين القناة والإعلامي الذي أدار الحوار معه»، لافتاً إلى أن «العقوبات يجب ألا تقتصر على تحركات من نقابة الإعلاميين، لكن أيضاً من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حتى يدرك جميع من يفكر في تكرار الأمر، العقوبات المتوقعة».

وتشير ليلى عبد المجيد، إلى إمكانية عدم علم المحطة بهوية الضيوف، قائلة: «بعض البرامج يشتري مقدموها مدة بث على الهواء مباشرة، ولا تكون للمحطة معرفة مسبقة بطبيعة الضيوف»، مطالبة بإلغاء هذا النوع من البرامج، لأن «مقدميها في الغالب ليس لديهم دراية بالمواثيق والأكواد».