«موديز» تتوقع انكماش الاقتصاد التركي 5 %

قفز معدل التضخم في تركيا في مايو الماضي لأعلى مستوى له منذ 3 أشهر (إ.ب.أ)
قفز معدل التضخم في تركيا في مايو الماضي لأعلى مستوى له منذ 3 أشهر (إ.ب.أ)
TT

«موديز» تتوقع انكماش الاقتصاد التركي 5 %

قفز معدل التضخم في تركيا في مايو الماضي لأعلى مستوى له منذ 3 أشهر (إ.ب.أ)
قفز معدل التضخم في تركيا في مايو الماضي لأعلى مستوى له منذ 3 أشهر (إ.ب.أ)

توقعت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني أن ينكمش اقتصاد تركيا بنسبة 5 في المائة في نهاية العام الحالي، بحسب تقرير نشرته ووسائل إعلام تركية أمس.
وسبق أن توقعت الوكالة انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 1.4 في المائة، لكنها عدلت من هذا التوقع في صدمة قوية لتركيا وبالمخالفة لتصريحات المسؤولين عن الاقتصاد وفي مقدمتهم برات البيراق وزير الخزانة والمالية، صهر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي أعلن أن الاقتصاد سيحقق نموا كبيرا بحلول نهاية العام. وفي تقرير سابق لها، حولت وكالة «موديز» توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي من نمو بنسبة 3 في المائة إلى انكماش بنسبة 1.4 في المائة بسبب تفشي فيروس كورونا.
ونشرت الوكالة تقريرا حول البنوك التركية أكدت فيه أن هذه البنوك ستتعرض لضغوط على ربحيتها بسبب تراجع الإقراض وزيادة المخصصات. ورأت أن تدابير الدعم من الحكومة ستعوض ضعف البيانات الائتمانية للبنوك التركية بشكل جزئي. وبحسب التقرير، فإن التدهور الاقتصادي العميق الناجم عن وباء كورونا، سيقلل من قدرات السداد لدى المقترضين، ما سيزيد من أزمة القروض.
وأكدت «موديز» أن أكثر القطاعات التي ستتأثر بالأزمة هي السياحة والنقل والشركات الصغيرة والمتوسطة. وتوقعت انخفاض الدخل القومي بنسبة 5 في المائة هذا العام، والانتعاش الجزئي بنسبة 3.5 في المائة العام المقبل، ما قد يؤدي إلى تدهور الوضع الائتماني للبنوك. كما توقعت أيضا ضغوطا إضافية على رؤوس الأموال بسبب تدهور قيمة الليرة التركية في مقابل سلة من العملات الأجنبية يقودها الدولار.
في سياق متصل، قالت وزيرة التجارة التركية روهصار بيكجان إن بلادها تجري محادثات مع دول عدة بشأن اتفاقات مبادلة محتملة وتعمل على زيادة حجم اتفاقها الحالي للمبادلة مع الصين. وأضافت أن الحكومة التركية تجري أيضا محادثات مع كوريا الجنوبية والهند واليابان وماليزيا بشأن تنفيذ معاملات تجارية بالعملات المحلية.
ولم تنجح مباحثات تركيا في هذا الصدد إلا في استجابة قطر لرفع خط قائم منذ عام 2018 لمبادلة العملة مع تركيا إلى 3 أمثاله لتصل قيمته إلى 15 مليار دولار، في اتفاق يوفر سيولة أجنبية تشتد الحاجة إليها.
في غضون ذلك، قفز معدل التضخم في تركيا إلى نحو 11.4 في المائة في مايو (أيار) الماضي على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى يحققه في 3 أشهر.
وأرجعت بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء التركية أمس تسارع التضخم بشكل مفاجئ، إلى ارتفاع تكاليف المشروبات الكحولية والتبغ، قائلة إن مؤشر أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع بوتيرة سنوية 11.39 في المائة خلال مايو، مقابل 10.94 في المائة في أبريل (نيسان) السابق عليه.
وكانت توقعات المحللين تشير إلى أن معدل التضخم السنوي سوف يتراجع إلى 10.9 في المائة خلال مايو. وجاء تسارع التضخم بعد شهرين متتاليين من التباطؤ، على خلفية زيادة أسعار المشروبات الكحولية والتبغ بنحو 21.41 في المائة في مايو الماضي على أساس سنوي، مع ارتفاع تكاليف السلع والخدمات المتنوعة بنحو 20.86 في المائة في الفترة ذاتها.
وارتفع مؤشر أسعار الطاقة بنحو 5.2 في المائة في الشهر الماضي مقابل 3.3 في المائة المسجلة في أبريل السابق عليه. وسجلت تكاليف الغذاء زيادة سنوية 12.9 في المائة خلال مايو مقارنة مع 11.3 في المائة في أبريل.
في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنحو 1.54 في المائة خلال مايو على أساس شهري، مقابل 2.67 في المائة زيادة مسجلة في الشهر ذاته من العام الماضي.
وانعكست البيانات الجديدة على الليرة التركية التي تراجعت في مقابل الدولار بنحو 0.6 في المائة ليصعد الدولار إلى 6.7527 ليرة.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.