سجين إيراني يعود إلى بلاده عقب إطلاقه من محبسه الأميركي

وزير الخارجية محمد جواد ظريف يشارك في جلسة الوزراء الأسبوع الماضي (أ.ب)
وزير الخارجية محمد جواد ظريف يشارك في جلسة الوزراء الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

سجين إيراني يعود إلى بلاده عقب إطلاقه من محبسه الأميركي

وزير الخارجية محمد جواد ظريف يشارك في جلسة الوزراء الأسبوع الماضي (أ.ب)
وزير الخارجية محمد جواد ظريف يشارك في جلسة الوزراء الأسبوع الماضي (أ.ب)

أعلنت طهران أن السجين الإيراني سيروس أصغري لدى الولايات المتحدة، لاتهامه بسرقة أسرار تجارية، في طريق العودة إلى بلاده، بعد حصوله على البراءة.
واختار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تطبيق «إنستغرام»، غير المحظور في إيران، لإعلان «نبأ سار» عن أصغري، قائلاً: «طائرة تقل الدكتور سيروس أصغري أقلعت من أميركا. أقدم التهاني لزوجته وعائلته».
وتوقع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي أن يصل أصغري إلى إيران الأربعاء.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن عملية الإفراج عن أصغري (59 عاماً)، الباحث في جامعة شريف التكنولوجية في طهران، على ما يبدو خارج إطار عملية تبادل للسجناء، وهي خطوة نادرة بين البلدين المتخاصمين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية منذ عام 1980.
وتحتجز إيران خمسة أميركيين على الأقل، فيما هناك 16 إيرانياً في السجون الأميركية.
ولم تعلق الخارجية الأميركية حتى الآن على الإفراج عن أصغري. لكن مسؤول الدائرة الأميركية للأمن الداخلي كين كوتشينيلي أكد عبر «تويتر» الثلاثاء أن قضية الباحث الإيراني غير مرتبطة بقضية مايكل وايت، العسكري الأميركي السابق الذي كان معتقلاً في إيران وأفرج عنه بإذن خاص لدواع «صحية» شرط ألا يغادر البلاد.
وأوضح أن واشنطن تحاول ترحيل أصغري منذ 2019 لكن «الحكومة الإيرانية كانت تؤخر الأمر في كل مرة»، لافتة إلى أن شرطة الهجرة توقف عشرة إيرانيين آخرين في انتظار ترحيلهم من الولايات المتحدة.
ورغم تبرئته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، بقي أصغري مسجوناً في الولايات المتحدة، لأسباب تتعلق على ما يبدو بقوانين الهجرة. وكان اتهم عام 2016 بسرقة أسرار تجارية خلال زيارة أكاديمية إلى أوهايو.
وأعلن العالم في مارس لصحيفة «الغارديان» البريطانية أن شرطة الهجرة الأميركية أبقته في مركز احتجاز في لويزيانا، خالٍ من المرافق الصحية الأساسية، ورفضت إعادته لطهران رغم تبرئته. وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي أعلن الاثنين أن ملف أصغري أغلق في الولايات المتحدة وأنه سيعود على الأرجح إلى البلاد قريباً.
وأكدت طهران الشهر الماضي أن أصغري التقط فيروس كورونا المستجد خلال فترة احتجازه.
ودعت إيران مؤخراً إلى تبادل شامل للسجناء مع الولايات المتحدة التي تحتجز حالياً 18 إيرانياً، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وطالب البلدان بإطلاق سراح سجنائهم بسبب تفشي وباء كوفيد - 19.
وتأمل إيران أن تنجح في فتح باب التفاوض من بوابة تبادل السجناء، على أن يشمل ملفات أخرى قد يخفف وقع الضغوط التي تمارسها واشنطن.
واعتقل العديد من الإيرانيين وأدينوا في الولايات المتحدة في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى، وإعادة فرض عقوبات مشددة على إيران بهدف تعديل سلوك إيران الإقليمي واحتواء برنامجها الصاروخي.
وتواصل التوتر بين البلدين في التصاعد مذاك، حتى وصل إلى شفير المواجهة المباشرة، لا سيما في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد مقتل العقل المدبر للعمليات الخارجية في جهاز «الحرس الثوري» قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، أطلقت طهران سراح الأميركي من أصل صيني الذي كان مسجوناً لديها منذ ثلاث سنوات شيوي وانغ، فيما أفرجت الولايات المتحدة عن الإيراني مسعود سليماني وهو عالم متخصص في الخلايا الجذعية، وكان محتجزاً في الولايات المتحدة منذ 2018. ولعبت سويسرا التي تمثل المصالح الأميركية في إيران دوراً أساسياً في عملية التبادل الأخيرة حتى الآن بين البلدين.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.