استعدادات فلسطينية وإسرائيلية لشهر «صعب»

عباس يترأس خلية الأزمة اليوم... والجيش يستعد لانتفاضة محتملة

الأمن الإسرائيلي في حالة استنفار خلال جنازة الشاب إياد حلاق في القدس (أ.ف.ب)
الأمن الإسرائيلي في حالة استنفار خلال جنازة الشاب إياد حلاق في القدس (أ.ف.ب)
TT

استعدادات فلسطينية وإسرائيلية لشهر «صعب»

الأمن الإسرائيلي في حالة استنفار خلال جنازة الشاب إياد حلاق في القدس (أ.ف.ب)
الأمن الإسرائيلي في حالة استنفار خلال جنازة الشاب إياد حلاق في القدس (أ.ف.ب)

يستعد الفلسطينيون والإسرائيليون منذ الآن لشهر حاسم ومتوتر مع بداية يوليو (تموز) القادم، وهو الموعد الذي يفترض أن تعلن فيه إسرائيل عن ضم أجزاء من الضفة الغربية.
ويسعى الفلسطينيون لتنفيذ مزيد من قرارات إلغاء الاتفاقات مع إسرائيل حتى ذلك الوقت، فيما يستعد الجيش الإسرائيلي لتصعيد كبير محتمل قد يتدهور إلى انتفاضة جديدة.
وقال رئيس الوزراء محمد أشتية أمس، إن حكومته تعمل على استكمال الخطط المتعلقة بقرار إيقاف العمل بكل الاتفاقيات مع إسرائيل، رداً على إجراءات الضم لبعض الأراضي الفلسطينية.
وحتى الآن أوقفت السلطة التنسيق الأمني مع إسرائيل لكنها لم تعالج مسائل، من قبيل سحب الاعتراف بإسرائيل وتحويل السلطة إلى دولة ووقف التنسيق المدني، وكيفية معالجة مسائل الاقتصاد وقضايا أخرى قانونية. وتجري السلطة في هذا الوقت اتصالات حثيثة مع كل دول العالم في محاولة لحشد موقف يمكن أن يمنع إسرائيل من تنفيذ مخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو المخطط الذي يهدد مستقبل السلطة والعملية السياسية برمتها. وطالب أشتية العالم بالتصدي للقرار الإسرائيلي ومنع تنفيذه، «لما له من مخاطر جسيمة على فلسطين أرضاً وشعباً وعلى مشروعنا السياسي التحرري وعلى الأمن الإقليمي أيضاً».
وتأمل السلطة في تجنب مواجهة سيناريو الضم، وهو مخطط ستكون مضطرة معه لترجمة قراراتها بشكل فعلي أوضح على الأرض، ما سيعني إمكانية انهيار السلطة الفلسطينية.
وبهدف تنفيذ مزيد من القرارات ودراسة السيناريوهات، يترأس الرئيس محمود عباس، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً لخلية الأزمة لمتابعة خطوات الضم الإسرائيلية «وكيفية الرد عليها بخطوات وآليات مماثلة»، إضافة إلى تنفيذ قرارات وقف جميع الاتفاقيات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية وجميع الالتزامات المترتبة عليها.
وقال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، إن منظمة التحرير والحكومة وحركة فتح والمؤسسات التابعة لهذه الأطر، في حالة انعقاد دائم إلى جانب تكثيف الاتصالات الدولية والعربية بهدف منع تنفيذ مخطط الضم الاحتلالي. واتهم الأحمد الإدارة الأميركية «بالإجهاز على أي أفق للسلام أو اتفاق على إعادة التفاوض من جديد، عبر سياساتها المنحازة وطرحها لصفقة القرن». وحذر من تنفيذ حكومة الاحتلال لقرار الضم في الأغوار. وقال أن إسرائيل بدأت فعلاً بعملية الضم هناك، عبر إزالة اليافطات الحمراء التي تحذر من دخول الإسرائيليين للمنطقة، وتوزيع فواتير الكهرباء على المجالس القروية، إضافة إلى الإعلانات المتلاحقة التي تنشرها بالتعامل المباشر مع المواطنين الفلسطينيين، بذريعة تلبية بعض احتياجاتهم ومتطلباتهم وإصدار الهويات الممغنطة بشكل مباشر، واستئناف تصاريح العمل عن طريق مكاتب «الإدارة المدنية»، في خطوة تنذر بعودة الحكم العسكري.
وعمدت إسرائيل فعلاً في الأغوار إلى إزالة لافتات كانت مخصصة للإسرائيليين تنبههم بأنهم في الطريق إلى مناطق خاضعة للفلسطينيين كما صادرت معدات لآبار مياه.
وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بحملة عسكرية، أمس، استهدفت المنطقة وشملت تدمير شبكات مياه ومصادرة معدات، وإجراء تحقيقات ميدانية، إضافة إلى مصادرة وتدمير بسطات بيع الخضار لمزارعين فلسطينيين.
وقال معتز بشارات، مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، إن أكثر من 12 عربة جيب عسكري إضافة إلى جرافتين تابعتين لقوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت منطقة الجفتلك ودمرت 15 دونما من شبكات المياه الخاصة بالمزارعين تدميرا كاملا مع مصادرتها، كما دمرت خطوط المياه الناقلة للمواطنين التي يبلغ طولها 800 متر وتعود ملكيتها لعدة مزارعين، تدميراً كاملاً قبل مصادرتها. وقال بشارات إن ما يحدث في الأغوار اليوم، هو ترجمة عملية وحقيقية لعملية الضم التي تسعي الحكومة الإسرائيلية إلى تطبيقها على أرض الواقع.
وفي مواجهة تصعيد فلسطيني محتمل، يستعد الجيش الإسرائيلي لسيناريو تدهور أمني كبير تندلع خلاله انتفاضة ثالثة. وقدم ضباط في الجيش وصفاً تفصيلياً للسيناريوهات الأمنية، متوقعين أن يبدأ التدهور في مرحلته الأولى بحوادث رمي الحجارة ثم ارتفاع مستوى «الانتهاكات العنيفة» التي قد تشمل «عمليات طعن»، يتلوها في المرحلة الثالثة «هجمات فردية غير منظمة تشمل محاولات تنفيذ هجمات إطلاق نار، وفي المرحلة الرابعة، تنفيذ عمليات إطلاق نار واستخدام متفجرات بما في ذلك تنفيذ عمليات تفجيرية.
ورصد الجيش منذ 6 فبراير (شباط) من هذا العام، ارتفاعاً في عمليات إلقاء الحجارة بنسبة 1500 في المائة في إجمالي حوادث إلقاء حجارة. مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي. ويشير مسؤولو الشاباك إلى أن الهدوء النسبي الذي تم الحفاظ عليه في عام 2019 انتهى بالإعلان عن الضم في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي. ويتفق معهم مسؤولو الجيش الذين يروون أن مسألة الضم والتحريض على الشبكات الاجتماعية، هي عامل سلبي سيسرّع التدهور. وسيضطر الجيش الإسرائيلي الانتقال من حالة نشاط أمني عادي، إلى نشاط أعلى، ومن ثم إلى حالة الطوارئ.
وكان الجيش خفض عدد ألويته في الضفة الغربية بعد الانتفاضة الثانية، من 82 كتيبة كانت تعمل في جميع أنحاء الضفة الغربية إلى 44 في عام 2006، و21 في عام 2011 ثم إلى 13 كتيبة لتنفيذ المهام الأمنية العادية في عام 2019.
والآن، ضمن الاستعدادات، سيُطلب من الجيش والشاباك تحديد التغييرات على الأرض، لجهة دخول التنظيمات على خط المواجهة، وصولاً إلى الحالة القصوى وهي دخول الأجهزة الأمنية الفلسطينية على خط النار. ويجري أيضاً العمل على تحديد الخلايا التي تنوي تنفيذ عمليات، وذلك بمساعدة التكنولوجيا المتقدمة التي تشمل وحدة الذكاء الاصطناعي في الجيش والشاباك. وقال قائد الجيش، يانيف الألوف، الأسبوع الماضي أثناء دراسته الخطط العملياتية، إن «الاستعدادات ستكتمل في 15 يونيو (حزيران)»، أي بعد أسبوعين.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.