صباح رحلت تاركة خلفها تاريخا حافلا لرجال استفادوا من شهرتها فصاروا نجوما

صانعة النجوم «مدام بنك» كانت تحب العطاء حتى الثمالة

مع زوجها فادي لبنان
مع زوجها فادي لبنان
TT

صباح رحلت تاركة خلفها تاريخا حافلا لرجال استفادوا من شهرتها فصاروا نجوما

مع زوجها فادي لبنان
مع زوجها فادي لبنان

لعل كل من تذكّر الفنانة الراحلة صباح بعيد رحيلها فجر الأربعاء الماضي، تحدث في إسهاب عن حبها الكبير العطاء. فهي لم تكن تتردد - كما قال كثيرون عنها أمثال الموسيقار إلياس الرحباني ونقيب الفنانين المحترفين إحسان صادق والإعلامية وردة زامل - في مساعدة الغير ولو أتى ذلك على آخر قرش تحمله في جيبها. فجميع من تعرف إلى الفنانة صباح كان يدرك سلفا أنها إنسانة خيرة وكريمة إلى أبعد حدود، الأمر الذي جعلها تلقب بـ«مدام بنك»، فكان يلجأ إليها القريب كما البعيد تماما، ولم تكن تتوانى يوما عن مد يد المساعدة له، لا سيما ماديا.
كانت تعلم تماما أن البعض يستفيد من كرمها هذا، وأنه أحيانا يتمادى في طلب مبالغ مالية طائلة منها، إلا أن ذلك لم يكن يثنيها عن تقديم العون لطالبه.
ولكن الاستفادة من «الصبوحة» لم تقتصر يوما على كرمها فقط، إذ ساهمت بطريقة أو بأخرى في أن تصنع نجومية عدد من الأشخاص الذين رافقوها في مشوار حياتها، لا سيما بعض الرجال الذين تزوجت بهم.
وقد يكون الموسيقي المصري أنور منسي، والد ابنتها هويدا، هو أول الغيث في مشوارها هذا، إذ يقال إنه على الرغم من أنه كان سابقا لعصره في مهارته في العزف على الكمان، فإن شهرته الحقيقية كانت على أيدي صباح، التي ساندته في مشواره فكانت تصطحبه معها في حفلاتها الغنائية أينما حلت، إلى حد جعله واحدا من أشهر عازفي الكمان في العالم العربي.
ومن خلال الشحرورة صباح، انتشر اسم أنور منسي بشكل أكبر وصار عازفا منفردا على الكمان (سوليست) لعمالقة في الغناء أمثال أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش حتى لقب بـ«موزارت مصر». في مسلسل «الشحرورة» الذي عرض في موسم رمضان من عام 2011، جرت الإشارة إلى مساهمة صباح في شهرة زوجها أنور منسي وأنه كان يستدين منها مبالغ من المال ليسدد ديونه من إدمانه لعب الميسر. هذا الموضوع أثار حفيظة أقرباء الموسيقي الراحل الذين اعتبروا المسلسل أهان أنور منسي وأساء إلى عائلة منسي ككل.
الجميع كان يتطلع إلى شهرة صباح قبل أن يفكر في أي قيمة إنسانية أخرى تتحلى بها. فلقد ذكرت أكثر من مرة أن شهرتها أعمت بصيرة كثيرين ممن كانوا إلى جانبها، فتسببوا لها في الأذى أحيانا وفي الخيانة أحيانا كثيرة، الأمر الذي كان يؤلمها.
ومن بين الرجال الذين استفادوا أيضا من شهرة الراحلة صباح، زوج آخر ألا وهو الممثل المسرحي اللبناني وسيم طبارة. درس طبارة الإلكترونيات في أميركا، ثم ما لبث أن عمل في المجال المسرحي في عام 1968. وفي عام 1969، دمج فريقه المسرحي مع آخر يعود للممثلة إيفيت سرسق، فألفا معا فرقة «السيغال» للمسرح الهزلي. وإثر زواجه بصباح في أوائل السبعينات، انفصل عن العمل مع سرسق لينصرف إلى إخراج أعمال مسرحية لزوجته كـ«ست الكل»، و«شهر العسل»، و«حلوة كتير». برز اسم وسيم طبارة بشكل لافت وصارت أعماله على كل لسان بعد أن دعمته صباح وعرفت عنه بالمخرج المبدع، فعاش معها عصره الذهبي وانطلاقته الحقيقية في عالم الفن. لم يدم زواجهما سوى 5 أعوام. وبعد انفصالهما، عاد وسيم طبارة ليعمل في مجال المسرح الهزلي إلى حين رحيله عن الحياة في عام 2005.
أما فادي القنطار المعروف بـ«فادي لبنان» الذي تزوجته صباح في عام 1986، فكان مجرد راقص في الفرقة اللبنانية للفنون الشعبية، وإثر زواجها به أطلقته في عالم الفن من بابه العريض، وصار بين ليلة وضحاها مخرجا مسرحيا، نفذ لها أكثر من عمل مسرحي بينها «الأسطورة1» و«كنز الأسطورة». ولم تبخل صباح من دعم زوجها الأخير في عالم الغناء، حتى إنها ردت مرة على أحد محاوريها في إطلالة تلفزيونية لها عن سبب إطلاقها له في عالم الأغنية رغم أن صوته ليس جميلا، فردت مدافعة: «بعدو أحسن من غيرو، فهناك أصحاب أصوات أسوأ منه موجودين على الساحة اليوم». انتهى زواج صباح بفادي لبنان بعد 18 عاما على خلفية مشكلات مادية وخيانة زوجية كما قيل، ومن بعدها انكسف نجم فادي لبنان وابتعد تماما عن الساحة الفنية.
ولم تقتصر صناعتها النجوم على الرجال الذين تزوجتهم فقط. فقد سطع اسم رجال آخرين عملوا معها في مسرحياتها كالراقص كيغام الذي جعلت منه نجما من نجوم أعمالها هذه، والذي تزوج فيما بعد بإحدى شقيقاتها. كذلك الأمر بالنسبة لمصففي الشعر الذين رافقوها في مشوار أناقتها الدائم، كالمزين نعيم عبود الذي فاقت شهرته العالم العربي فطالت دولا أوروبية كباريس، وذلك إثر دعمها له في جميع إطلالتها، فكانت تصر على ذكر اسمه دائما، مشيرة إلى أنه أفضل من اعتنى بتصفيف شعرها. أما المزين جان عواد، فكان واحدا من الذين صنعت نجوميتهم صباح بامتياز، فكان رفيقها في حفلاتها بلبنان ومصر وأميركا ولطالما رددت اسمه، مشيرة إلى أنامله السحرية التي ساهمت في أن تبدو صاحبة أجمل موديلات تصفيف شعر في العالم العربي. أما آخر العنقود في هذا المجال بالذات، فكان المزين جوزف غريب الذي رافقها حتى ساعة رحيلها، فكان يهتم بتصفيف شعرها وبانتقاء ملابسها حتى صار أحد الأصدقاء المقربين منها. آثرت صباح أن يظهر معها جوزف غريب في أكثر من إطلالة إعلامية مرئية وإذاعية، وبقي وفيا لها طيلة مدة مرافقته إياها التي تجاوزت الـ15 عاما. كما اختارته أحيانا كثيرة ليتكلم بلسانها أو ليحدد لها مواعيد مقابلاتها الإعلامية. فوثقت به وأمنته على أسرارها حتى صار بمثابة فرد من عائلتها. في إحدى المرات، سئلت صباح عما إذا كانت تتمنى لو تزوجت بجوزف غريب يوما ما، فقالت ممازحة: «بالتأكيد لا، لأنه كان تحول مثل أزواجي الآخرين خائنا لي».
مصمم الأزياء وليم خوري لامسته أيضا عصا صباح السحرية، فكان المشرف الأول على أناقتها، فصمم لها أكثر من 400 فستان نالت شهرة واسعة في لبنان والعالم العربي، فكان وبدعم من صباح واحدا من أهم المصممين العرب لحقبة طويلة تجاوزت الثلاثين عاما. ويقول في هذا الصدد: «لقد كان لي الشرف أن أتعامل مع سيدة كصباح، فأناقتها كانت حديث الصالونات في لبنان والعالم العربي، وساهمت في شهرتي دون شك». ويضيف في حديث لـ«أنغام»: «كل فستان صممته لصباح عزيز على قلبي كأنه ولد من أولادي، فقد كنت مع فريق الخياطة العامل معي والمؤلف من 80 فتاة نصل الليل بالنهار لننهي فستانا لصباح أرادته من أجل مناسبة معينة». ويضيف: «لقد كانت تثق بذوقي ثقة عمياء، كان دورها يقتصر فقط على اختيار اللون الذي تريده، أما التصميم فهو أمر يعود لي، وأحيانا كثيرة كانت تتصل بي من الولايات المتحدة الأميركية أو فرنسا أو أي بلد آخر موجودة فيه تطلب مني تصميم ثوب لها فأرسله إليها من دون أن تسألني عن أي تفصيل يخصه، فبالنسبة لها ويليام خوري يعرفها عن ظهر قلب، ولا يمكن أن يخذلها يوما ما».
رحلت صباح عن عمر يناهز الـ87 عاما، ورغم أنها ساهمت في صناعة أكثر من نجم في مجالات عدة، فإنها بقيت ملكة النجوم بالنسبة لملايين من محبيها في العالم العربي. فالجميع كان على تمام المعرفة بأن الشخص الذي يمشي إلى جانبها هو في عداد الناجحين، وأن طاقة الحظ تفتح أمامه من أول مرة تلفظ فيها اسمه على لسانها.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».