السعودية تبدأ العودة إلى الحياة الطبيعية... والوعي أبرز مظاهرها

11 مطاراً تستأنف استقبال المسافرين... والمسجد النبوي فتح أبوابه للمصلين... وحالات التعافي تسجّل ارتفاعاً

التباعد الاجتماعي في صفوف المصلين في أحد المساجد السعودية (تصوير: عبد العزيز النومان)
التباعد الاجتماعي في صفوف المصلين في أحد المساجد السعودية (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

السعودية تبدأ العودة إلى الحياة الطبيعية... والوعي أبرز مظاهرها

التباعد الاجتماعي في صفوف المصلين في أحد المساجد السعودية (تصوير: عبد العزيز النومان)
التباعد الاجتماعي في صفوف المصلين في أحد المساجد السعودية (تصوير: عبد العزيز النومان)

مع انخفاض عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد وارتفاع حالات التعافي في السعودية، بدأت الحياة تسير إلى مجراها الطبيعي، إذ فتحت المساجد أبوابها للمصلين فجر أمس، وعاد 11 مطاراً من أصل 28 في مختلف المناطق لاستقبال المسافرين بعد توقف حركة الطيران 71 يوماً.
يأتي ذلك مع عودة الجهات الحكومية والخاصة للعمل، عبر مراحل تحكمها معايير وتوصيات الجهات الصحية والمختصة، إذ أن لكل مرحلة قدرة تشغيلية ترتفع تدريجياً، حتى وصولها إلى قدرتها التشغيلية الكاملة.
وحرصت الجهات الحكومية على تجهيز بيئة العمل، وأعاد بعضها توزيع المكاتب في مواقع متباعدة وتعقيم المباني، مع إيقاف عملية تسجيل حضور الموظفين عن طريق البصمة، والاكتفاء بالتوقيع الورقي، وتوفير الكمّامات والمعقمات.
وبرز الوعي خلال جولة ميدانية لفريق «الشرق الأوسط» كأحد أوجه النقاط اللافتة، مع بداية المرحلة الثانية من مراحل عودة الحياة إلى طبيعتها التي تستمر حتى 20 يونيو (حزيران)، بعد عودة المساجد لفتح أبوابها أمس وزيادة حركة المطاعم والمقاهي، والقطاعات العملية، وعودة حركة الطيران داخلياً.
المسجد النبوي
وفتح المسجد النبوي أبوابه للمصلين فجر أمس، بالتزامن مع بدء العمل بقرار عودة صلاة الجماعة في مساجد السعودية، عدا مساجد مكة. وأوضح جمعان العسيري، المتحدث الرسمي بوكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي، أن خطة الوكالة تتضمن تعزيز الإجراءات الاحترازية والوقائية لحماية المصلين والزائرين من فيروس كورونا والوقاية منه، مع استمرار تعليق الدخول للروضة الشريفة، وتفويج دخول المصلين للمسجد النبوي بما لا يزيد عن 40 في المائة من الطاقة الاستيعابية.
وبين العسيري أن الخطة تشمل كذلك تخصيص أبواب محددة لدخول المصلين، ووضع كاميرات الكشف الحراري على الأبواب المخصصة للدخول، إضافة إلى رفع سجاد التوسعات والساحات كاملاً، على أن تكون الصلاة على الرخام، وغسل وتعقيم أرضيات المسجد النبوي وساحاته بعد كل صلاة، إلى جانب فتح القباب والمظلات بشكل دوري لتجديد التهوية داخل المسجد النبوي، ورفع حافظات زمزم وإيقاف توزيع عبوات زمزم للحد من انتقال العدوى، ووضع خطوط أرضية لتحقيق تباعد الصفوف فيما بينها ولاستقامة الصفوف، ووضع علامات على هذه الخطوط لتحقيق التباعد بين المصلين.
وأشار إلى استمرار تعليق سفر الإفطار والإطعام في المسجد النبوي وساحاته، وتعليق إقامة الدروس العلمية وحلقات تحفيظ القرآن والمتون العلمية، واستمرار إغلاق المسجد النبوي بعد صلاة العشاء وفتحه قبل الفجر بساعة، إلى جانب تشغيل مواقف السيارات بنسبة 50 في المائة.
إجراءات صارمة في المطارات
وفي جولة لـ«الشرق الأوسط» في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، بدت الإجراءات الوقائية الصارمة التي اتخذتها هيئة الطيران المدني، وذلك بفرض التباعد الاجتماعي، وقياس درجة حرارة جميع الداخلين للمطار عبر الكاميرات الحرارية ليسمح بالسفر لمن تكون درجة حرارته أقل من 38. إضافة إلى فرض الأقنعة الطبية على جميع الداخلين إلى صالة المطار من موظفين ومسافرين.
وذكر إبراهيم الروساء المتحدث باسم هيئة الطيران المدني، أن المرحلة الأولى تشمل تشغيل 11 مطاراً بدءاً من أمس من أصل 28 مطاراً في أنحاء البلاد، مشيراً إلى القدرة على تشغيل كامل المطارات ولكن ذلك يرتبط بتوصيات الجهات الصحية. وقال الروساء في حديث مع «الشرق الأوسط»: «فيما يتعلق بالأعمال التي يباشرها موظفو الهيئة بعد عودتهم للأعمال، بدأت الإجراءات بإشراف الموظفين على تطبيق الدليل الإرشادي الذي أصدرته الهيئة، ويتضمن الإجراءات الوقائية والتزامات المسافر المهم اتّباعها بحسب توصيات وزارة الصحة، وندعو المسافرين للاطلاع عليها عبر موقع الهيئة الإلكتروني».
ولفت إلى أن الموظفين عادوا للعمل في 11 مطاراً بمدن الرياض وجدة والدمام والمدينة وأبها والقصيم وحائل وتبوك وجازان والباحة ونجران مع إضافة الجوف وعرعر اليوم، على أن يعود بقية الموظفين في المطارات الأخرى في مرحلة مقبلة بحسب توجيهات الجهات المعنية. وبخصوص عودة الرحلات الدولية، أشار المتحدث باسم «الطيران المدني» إلى عدم صدور قرار بهذا الخصوص حتى الآن، مضيفاً أن ذلك يعتمد على توصيات الجهات المختصة.
وقبل العودة التدريجية التي بدأت أمس، كانت توجد حركة للطائرات في السعودية للحالات الضرورية والإنسانية وطائرات الإخلاء الطبي والطيران الخاص فقط، ومن ضمن الحالات المستثناة الحالات التي ترتبط بعودة المواطنين إلى السعودية أو عبر «عودة آمنة» المخصصة للمقيمين الذين يرغبون بالمغادرة إلى بلدانهم. وكانت السعودية علّقت جميع رحلات الطيران الداخلي في 21 مارس (آذار) الماضي، ولمدة 14 يوما، ومددت الفترة بعد ذلك لتستمر حتى صباح أمس، وكان يستثنى منها خلال هذه الفترة الرحلات المرتبطة بالحالات الإنسانية والضرورية وطائرات الإخلاء الطبي والطيران الخاص.
ودعت هيئة الطيران المدني جميع المسافرين إلى ضرورة تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية المنفذة في المطارات واتباع الإرشادات الصحية للوقاية من فيروس كورونا المستجد، ومن ذلك شراء تذاكر الطيران عبر الوسائل الإلكترونية فقط، واقتصار دخول المطار على المسافرين فقط باستثناء مرافقي كبار السن وذوي الإعاقة، وقياس درجة حرارة المسافر في المطار، إذ يسمح بالسفر لمن تكون درجة حرارته أقل من 38، ووضع الكمامة القماشية أثناء الدخول للمطار وطوال مدة سير الرحلة وأثناء عملية النزول من الطائرة، كما منعت من السفر من لا يلتزم بالكمامة، واتباع إجراءات التباعد بمسافة مترين في مرحلة الصعود إلى الطائرة وداخل حافلات النقل وجسور الإركاب.
وإضافة إلى ذلك، تضمنّت الإجراءات الحفاظ على التباعد بين المسافرين بمسافة مترين في جميع مراحل السفر وعند مقدمي الخدمات إضافة إلى الوقوف على الملصقات الإرشادية والحضور قبل موعد إقلاع الرحلة بساعتين، وتعقيم اليدين عند الدخول إلى الصالة والتخلص من الكمامة بشكل آمن عند الخروج منها، وتشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكترونية والتقليل من استخدام الأوراق النقدية مع الالتزام بالإفصاح الطبي خلال مرحلة الحجز والإبلاغ في حال وجود أي أعراض لمرض كورونا.
كما عاد منسوبو وزارة الحج والعمرة إلى مقرات عملهم في الوزارة، مع تطبيق الإجراءات الوقائية. وأوضح المهندس مروان السليماني المدير العام لفرع وزارة الحج والعمرة بجدة لـ«الشرق الأوسط» أن تلك الإجراءات ستعزز التباعد الاجتماعي بين منسوبي الوزارة من أجل التعايش مع الجائحة، مؤكداً مراجعة تلك الإجراءات وتحديثها بحسب المتطلبات التي تضمن سير العمل.
3559 متعافياً في يوم
إلى ذلك، واصلت حالات التعافي من كورونا المستجد ارتفاعها، وأعلنت وزارة الصحة أمس تسجيل 3559 حالة تعافٍ ليصبح إجمالي عدد المتعافين 62442 شخصاً.
كما أعلنت الوزارة رصد 1877 إصابة جديدة بالفيروس ليصل العدد الإجمالي منذ بداية انتشار المرض في البلاد 85261 إصابة، مع تسجيل 23 وفاة ليصل إجمالي الوفيات 503 أشخاص.



السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».


وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.