السعودية تبدأ العودة إلى الحياة الطبيعية... والوعي أبرز مظاهرها

11 مطاراً تستأنف استقبال المسافرين... والمسجد النبوي فتح أبوابه للمصلين... وحالات التعافي تسجّل ارتفاعاً

التباعد الاجتماعي في صفوف المصلين في أحد المساجد السعودية (تصوير: عبد العزيز النومان)
التباعد الاجتماعي في صفوف المصلين في أحد المساجد السعودية (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

السعودية تبدأ العودة إلى الحياة الطبيعية... والوعي أبرز مظاهرها

التباعد الاجتماعي في صفوف المصلين في أحد المساجد السعودية (تصوير: عبد العزيز النومان)
التباعد الاجتماعي في صفوف المصلين في أحد المساجد السعودية (تصوير: عبد العزيز النومان)

مع انخفاض عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد وارتفاع حالات التعافي في السعودية، بدأت الحياة تسير إلى مجراها الطبيعي، إذ فتحت المساجد أبوابها للمصلين فجر أمس، وعاد 11 مطاراً من أصل 28 في مختلف المناطق لاستقبال المسافرين بعد توقف حركة الطيران 71 يوماً.
يأتي ذلك مع عودة الجهات الحكومية والخاصة للعمل، عبر مراحل تحكمها معايير وتوصيات الجهات الصحية والمختصة، إذ أن لكل مرحلة قدرة تشغيلية ترتفع تدريجياً، حتى وصولها إلى قدرتها التشغيلية الكاملة.
وحرصت الجهات الحكومية على تجهيز بيئة العمل، وأعاد بعضها توزيع المكاتب في مواقع متباعدة وتعقيم المباني، مع إيقاف عملية تسجيل حضور الموظفين عن طريق البصمة، والاكتفاء بالتوقيع الورقي، وتوفير الكمّامات والمعقمات.
وبرز الوعي خلال جولة ميدانية لفريق «الشرق الأوسط» كأحد أوجه النقاط اللافتة، مع بداية المرحلة الثانية من مراحل عودة الحياة إلى طبيعتها التي تستمر حتى 20 يونيو (حزيران)، بعد عودة المساجد لفتح أبوابها أمس وزيادة حركة المطاعم والمقاهي، والقطاعات العملية، وعودة حركة الطيران داخلياً.
المسجد النبوي
وفتح المسجد النبوي أبوابه للمصلين فجر أمس، بالتزامن مع بدء العمل بقرار عودة صلاة الجماعة في مساجد السعودية، عدا مساجد مكة. وأوضح جمعان العسيري، المتحدث الرسمي بوكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي، أن خطة الوكالة تتضمن تعزيز الإجراءات الاحترازية والوقائية لحماية المصلين والزائرين من فيروس كورونا والوقاية منه، مع استمرار تعليق الدخول للروضة الشريفة، وتفويج دخول المصلين للمسجد النبوي بما لا يزيد عن 40 في المائة من الطاقة الاستيعابية.
وبين العسيري أن الخطة تشمل كذلك تخصيص أبواب محددة لدخول المصلين، ووضع كاميرات الكشف الحراري على الأبواب المخصصة للدخول، إضافة إلى رفع سجاد التوسعات والساحات كاملاً، على أن تكون الصلاة على الرخام، وغسل وتعقيم أرضيات المسجد النبوي وساحاته بعد كل صلاة، إلى جانب فتح القباب والمظلات بشكل دوري لتجديد التهوية داخل المسجد النبوي، ورفع حافظات زمزم وإيقاف توزيع عبوات زمزم للحد من انتقال العدوى، ووضع خطوط أرضية لتحقيق تباعد الصفوف فيما بينها ولاستقامة الصفوف، ووضع علامات على هذه الخطوط لتحقيق التباعد بين المصلين.
وأشار إلى استمرار تعليق سفر الإفطار والإطعام في المسجد النبوي وساحاته، وتعليق إقامة الدروس العلمية وحلقات تحفيظ القرآن والمتون العلمية، واستمرار إغلاق المسجد النبوي بعد صلاة العشاء وفتحه قبل الفجر بساعة، إلى جانب تشغيل مواقف السيارات بنسبة 50 في المائة.
إجراءات صارمة في المطارات
وفي جولة لـ«الشرق الأوسط» في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، بدت الإجراءات الوقائية الصارمة التي اتخذتها هيئة الطيران المدني، وذلك بفرض التباعد الاجتماعي، وقياس درجة حرارة جميع الداخلين للمطار عبر الكاميرات الحرارية ليسمح بالسفر لمن تكون درجة حرارته أقل من 38. إضافة إلى فرض الأقنعة الطبية على جميع الداخلين إلى صالة المطار من موظفين ومسافرين.
وذكر إبراهيم الروساء المتحدث باسم هيئة الطيران المدني، أن المرحلة الأولى تشمل تشغيل 11 مطاراً بدءاً من أمس من أصل 28 مطاراً في أنحاء البلاد، مشيراً إلى القدرة على تشغيل كامل المطارات ولكن ذلك يرتبط بتوصيات الجهات الصحية. وقال الروساء في حديث مع «الشرق الأوسط»: «فيما يتعلق بالأعمال التي يباشرها موظفو الهيئة بعد عودتهم للأعمال، بدأت الإجراءات بإشراف الموظفين على تطبيق الدليل الإرشادي الذي أصدرته الهيئة، ويتضمن الإجراءات الوقائية والتزامات المسافر المهم اتّباعها بحسب توصيات وزارة الصحة، وندعو المسافرين للاطلاع عليها عبر موقع الهيئة الإلكتروني».
ولفت إلى أن الموظفين عادوا للعمل في 11 مطاراً بمدن الرياض وجدة والدمام والمدينة وأبها والقصيم وحائل وتبوك وجازان والباحة ونجران مع إضافة الجوف وعرعر اليوم، على أن يعود بقية الموظفين في المطارات الأخرى في مرحلة مقبلة بحسب توجيهات الجهات المعنية. وبخصوص عودة الرحلات الدولية، أشار المتحدث باسم «الطيران المدني» إلى عدم صدور قرار بهذا الخصوص حتى الآن، مضيفاً أن ذلك يعتمد على توصيات الجهات المختصة.
وقبل العودة التدريجية التي بدأت أمس، كانت توجد حركة للطائرات في السعودية للحالات الضرورية والإنسانية وطائرات الإخلاء الطبي والطيران الخاص فقط، ومن ضمن الحالات المستثناة الحالات التي ترتبط بعودة المواطنين إلى السعودية أو عبر «عودة آمنة» المخصصة للمقيمين الذين يرغبون بالمغادرة إلى بلدانهم. وكانت السعودية علّقت جميع رحلات الطيران الداخلي في 21 مارس (آذار) الماضي، ولمدة 14 يوما، ومددت الفترة بعد ذلك لتستمر حتى صباح أمس، وكان يستثنى منها خلال هذه الفترة الرحلات المرتبطة بالحالات الإنسانية والضرورية وطائرات الإخلاء الطبي والطيران الخاص.
ودعت هيئة الطيران المدني جميع المسافرين إلى ضرورة تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية المنفذة في المطارات واتباع الإرشادات الصحية للوقاية من فيروس كورونا المستجد، ومن ذلك شراء تذاكر الطيران عبر الوسائل الإلكترونية فقط، واقتصار دخول المطار على المسافرين فقط باستثناء مرافقي كبار السن وذوي الإعاقة، وقياس درجة حرارة المسافر في المطار، إذ يسمح بالسفر لمن تكون درجة حرارته أقل من 38، ووضع الكمامة القماشية أثناء الدخول للمطار وطوال مدة سير الرحلة وأثناء عملية النزول من الطائرة، كما منعت من السفر من لا يلتزم بالكمامة، واتباع إجراءات التباعد بمسافة مترين في مرحلة الصعود إلى الطائرة وداخل حافلات النقل وجسور الإركاب.
وإضافة إلى ذلك، تضمنّت الإجراءات الحفاظ على التباعد بين المسافرين بمسافة مترين في جميع مراحل السفر وعند مقدمي الخدمات إضافة إلى الوقوف على الملصقات الإرشادية والحضور قبل موعد إقلاع الرحلة بساعتين، وتعقيم اليدين عند الدخول إلى الصالة والتخلص من الكمامة بشكل آمن عند الخروج منها، وتشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكترونية والتقليل من استخدام الأوراق النقدية مع الالتزام بالإفصاح الطبي خلال مرحلة الحجز والإبلاغ في حال وجود أي أعراض لمرض كورونا.
كما عاد منسوبو وزارة الحج والعمرة إلى مقرات عملهم في الوزارة، مع تطبيق الإجراءات الوقائية. وأوضح المهندس مروان السليماني المدير العام لفرع وزارة الحج والعمرة بجدة لـ«الشرق الأوسط» أن تلك الإجراءات ستعزز التباعد الاجتماعي بين منسوبي الوزارة من أجل التعايش مع الجائحة، مؤكداً مراجعة تلك الإجراءات وتحديثها بحسب المتطلبات التي تضمن سير العمل.
3559 متعافياً في يوم
إلى ذلك، واصلت حالات التعافي من كورونا المستجد ارتفاعها، وأعلنت وزارة الصحة أمس تسجيل 3559 حالة تعافٍ ليصبح إجمالي عدد المتعافين 62442 شخصاً.
كما أعلنت الوزارة رصد 1877 إصابة جديدة بالفيروس ليصل العدد الإجمالي منذ بداية انتشار المرض في البلاد 85261 إصابة، مع تسجيل 23 وفاة ليصل إجمالي الوفيات 503 أشخاص.



وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور» في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.