إصابات إيران تتجاوز 150 ألفاً في 100 يوم

الرئيس الإيراني اعتبر أن أوضاع بلاده «ليست هشة»

إيرانيون في مترو أنفاق بعد إعادة فتحه في شيراز أول من أمس (مهر)
إيرانيون في مترو أنفاق بعد إعادة فتحه في شيراز أول من أمس (مهر)
TT

إصابات إيران تتجاوز 150 ألفاً في 100 يوم

إيرانيون في مترو أنفاق بعد إعادة فتحه في شيراز أول من أمس (مهر)
إيرانيون في مترو أنفاق بعد إعادة فتحه في شيراز أول من أمس (مهر)

بعد مائة يوم على تفشي كورونا في إيران، قال الرئيس حسن روحاني عبر التلفزيون الإيراني إن إيران «لا تشهد أوضاعا هشة» فيما يخص تفشي فيروس كورونا المستجد، في وقت تخطت عدد الإصابات 150 ألفا.
وقال روحاني إن «بعض المحافظات تشهد أوضاعا صعبة لكننا سنتجاوز ذلك بمساعدة الناس».
ودافع روحاني عن الإحصائيات التي قدمتها الحكومة عن عدد الإصابات والوفيات وحالات الشفاء ومن دخلوا المستشفيات لتلقي العلاج من فيروس كورونا على مدى 100 يوم من إعلان أول حالتي وفاة بمدينة قم الإيرانية. وصرح في هذا الصدد أن الأمر «يظهر أن الشعب والكادر الطبي ترك سجلا جيدا في التاريخ».
وقال روحاني «اليوم بعد 100 يوم من المواجهة والصمود، لدينا أوضاع مقبولة نسبيا، حتى تبدو أن أوضاعنا ليست هشة، لقد تحسنت إحصائية الوافدين للمستشفيات والوفيات وإحصائيات حالات الشفاء».
وواجهت الحكومة الإيرانية عاصفة من الانتقادات بسبب إجراءاتها في مواجهة الوباء، ومن بين أهم الانتقادات التي طالت الحكومة، من نواب في البرلمان وأجهزة غير حكومية ومنظمات طبية، الأرقام التي أعلنتها عن حالات الوفاة والإصابات. ودخلت الحكومة في تلاسن مباشر مع بلدية طهران بشكل خاص، والتي انتقد أعضاؤها الإحصائية المعلنة من وزارة الصحة. وكرر روحاني معلومات وردت على لسانه في عدة مناسبات خلال الشهر الماضي عن الأوضاع الاقتصادية، قائلا إن أوضاع السلع الأساسية والعملة التي توفرها «أفضل من السابق» وأضاف أن «وزير الزراعة يتوقع أن نحصد هذا العام 14 مليون طن من القمح»، مضيفا أن القطاع الزراعي «يمر بأوضاع مناسبة».
وأفادت وكالة «إيلنا» العمالية نقلا عن وزير الصحة، سعيد نمكي أن 27 محافظة «تشهد أوضاعا مستقرة»، مضيفا «نتجه لاحتواء وباء كورونا».
ووجه الوزير لوما إلى محافظات تشهد موجات جديدة من تفشي الفيروس، منوها أن السبب يعود إلى «تخطي البروتوكولات، رغم التوصيات الصارمة والتحذيرات المتواصلة»، لافتا إلى 50 في المائة من الوفيات تحدث حاليا في ثلاث محافظات من أصل 31 محافظة إيرانية.
وقبل ذلك بساعات، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور في مؤتمره الصحافي اليومي، عن تشخيص 2516 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد ما رفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 151 ألفا و466 حالة.
كما أودى الفيروس بحياة 63 مريضا خلال 24 ساعة وهو ما رفع حصيلة الوفيات إلى 7797 حالة وفقا للإحصائية الرسمية.
وأشار المتحدث إلى صراع 2527 شخصا مع الفيروس في غرف العناية المركزة. في وقت أبلغت الوزارة عن 118 ألفا و848 حالة غادرت المستشفى، بعد الشفاء، وهم من بين 935 ألفا و849 شخصا خضعوا لفحص تشخيص فيروس كوفيد 19.
ولفت المتحدث إلى أن محافظة الأحواز (خوزستان بالفارسية)، ذات الأغلبية العربية، في جنوب غربي البلاد، لا تزال في الوضعية الحمراء في الأسبوع الثالث على التوالي.
وذكر أيضا أن حالة الإنذار تشهدها محافظات أصفهان وأذربيجان الغربية وأذربيجان الشرقية ولرستان وكرمانشاه وهرمزجان وبلوشستان.
وقال المتحدث باسم جامعة العلوم الطبية في محافظة الأحواز، إن 494 شخصا تم تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا ما رفع عدد المصابين إلى 14 ألفا و647 شخصا، مشيرا إلى أن 356 شخصا يتلقون العلاج تحت إشراف المراكز الصحية في المنازل، بينما نقل 138 مريضا إلى المستشفيات.
وأفادت وكالات إيرانية عن المتحدث أن عدد الأشخاص الذين يتلقون العلاج في المستشفيات وصل إلى 788 شخصا، فيما توفي 18 مريضا خلال 24 ساعة. وتشير الإحصائية الرسمية إلى تسجيل 565 حالة وفاة في المحافظة الغنية بالنفط حتى الآن.
وقال، مسؤول دائرة الصحة في الجامعة الطبية بمحافظة الأحواز، محمد علوي، أول من أمس إنه «يتوقع أن ترتفع حالات الإصابات الجديدة خلال الأيام».
وتزامنا مع ذلك قال رئيس جامعة العلوم الطبية بمدينة عبادان، شكر الله سلبمان زاده إن «المحافظة مقبلة على ثلاثة إلى أربعة أسابيع متأزمة» لافتا إلى أن رفع القيود التي بدأت بها الحكومة في 11 أبريل (نيسان) الماضي «السبب الأساسي في ذروة الوباء بالمحافظة».
وذكر موقع «رهياب» المنبر الإعلامي لـ«الحرس الثوري» في محافظة الأحواز أنه «رغم إعلان الوضعية الحمراء من مسؤولي مكافحة كورونا وحاكم المحافظة غلام رضا شريعتي إلا أن ما هو غير واضح وسط هذا، اتخاذ إجراءات تتناسب مع الوضعية الحمراء والمتأزمة».
ونقلت وكالة «أرنا» الحكومية عن أستاذ الاقتصاد بجامعة الأحواز، مرتضى أفقه، أن «الهاجس المعيشي وسكان الصفيح والعدد الكبير من الباعة الجوالة في المحافظة، من أهم أسباب صعوبة التحكم بانتشار فيروس كورونا».
وفي طهران، قال حاكم العاصمة، انوشيروان بند بي إن المحافظة جمعت 1.1 في المائة من مدمني المخدرات التي أطلقتهم مراكز الرعاية بعد تفشي وباء كورونا في فبراير (شباط) الماضي.



عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

صرّح عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».


ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.