«البيولوجيا الصناعية»... آفاق ومخاطر

تطوير تركيبة خلايا مناعية من المتعافين من «كوفيد ـ 19» لحماية الأصحاء من الفيروس

«البيولوجيا الصناعية»... آفاق ومخاطر
TT

«البيولوجيا الصناعية»... آفاق ومخاطر

«البيولوجيا الصناعية»... آفاق ومخاطر

جون كامبرز المؤسس والرئيس التنفيذي لشبكة «سين بايو بيتا» العالمية التي تضم مهندسي أحياء ورواد أعمال يتعاونون في مجال علمي جديد وواعد يُعرف بـ«علم الأحياء التركيبية» (البيولوجيا الصناعية). وتعتبر منطقة خليج سان فرانسيسكو رائدة في هذه الصناعة التي تنمو بسرعة على الرغم من تواضع شهرتها.
وشهدت مؤتمرات «سين بيو بيتا» الحقيقية والافتراضية حضور قادة من عالمي التقنية والعلوم، أبرزهم رئيس شركة «غوغل» التنفيذي السابق إريك شميدت، ومدير معاهد الصحة الوطنية الأميركية فرانسيس كولينز، والأستاذة المتخصصة في الهندسة البيولوجية من جامعة ستانفورد درو إندي.

بيولوجيا تركيبية
> عندما ننطق كلمة بيولوجيا أو علم الأحياء، فإن أفكارنا تتوجه إلى الطبيعة وحشرات الخنفساء، والأقحوان، والأرانب. لكن ما الذي قد يجعلها «مركبة» أو مصنعة؟
- كل جزيئة نكليوتيد، أي كل «إيه A» و«سي C» و«تي T» و«جي G» في كل خلية من الخلايا البشرية، هي جزيئة مركبة. (النيكلوتيدات Nucleotides هي جزيئات عضوية تعتبر الأحجار الأساسية لبناء الحمض النووي المنقوص الأكسجين DNA، والحمض النووي الريبي RNA - المحرر).
أنت كإنسان تم تركيبك. الحمض النووي الذي حصلت عليه من والدتك ووالدك مركب في 100 تريليون خلية – أي 100 تريليون نسخة من حمضك النووي جعلتك ما أنت عليه.
ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن «التركيب» أمر طبيعي.
لكن اسم «علم الأحياء التركيبية» جاء ليشمل مجموعة جديدة من التقنيات التي تتمحور حول قراءة وكتابة وتعديل الحمض النووي، وتصميم وبناء واختبار الخلايا الحيوية بحيث تصبح قادرة على أداء وظائف معينة.
أنا أعتبر «الأحياء التركيبية» اتجاهاً جديداً يهدف إلى تسهيل هندسة الأحياء

محاربة «كوفيد ـ 19»
> ما هي وظيفة «الأحياء التركيبية»؟
- نصنع بعض الابتكارات والتطبيقات المثيرة للاهتمام... من الغذاء إلى الوقود والأدوية والمواد والكيمائيات والمنتجات الاستهلاكية.
على سبيل المثال، بنت شركة «بيركلي لايتس» في مدينة إيمرفيل، أداة تساعد في اكتشاف أجسام مضادة بجودة دوائية لمحاربة فيروس «كوفيد - 19» المستجد. تتيح لكم هذه الأداة أخذ عينة دم من مريض متعافٍ من الفيروس وفصل الخلايا المناعية ووضعها في «أقلام» منفصلة في آلة للاحتضان المخبري. تُعرف هذه الأقلام بـ«الأقلام النانوية» وهي مزودة بملاقط بصرية. ثم، يتم احتضان هذه الخلايا لحثها على إنتاج الأجسام المضادة.
بعدها، يُصار إلى فحص هذه الأجسام المضادة واختبارها لمعرفة ما إذا كانت قادرة على «التحييد»، أي قتل فيروس «كورونا» أو تجميد فاعليته. وإذا نجحت، يمكنكم العودة إلى تلك الخلية المحددة التي أنتجت الجسم المضاد الصحيح الذي قتل الفيروس، والانتقال إلى سلسلة الحمض النووي الخاص بهذه الخلية المناعية.
في المرحلة التالية، يمكنكم إرسال هذه السلسة من رمز الحمض النووي إلى شركة «تويست بيوساينس» في سان فرانسيسكو، حيث سيعمل باحثوها على بناء الحمض النووي الحقيقي ويرسلونه إليكم من جديد. ويمكنكم وضع هذا الحمض النووي في خلية أخرى تُستخدم لصناعة عدد كبير من الأجسام المضادة. والآن، أصبح بإمكانكم تخمير هذه الأجسام المضادة لـ«كوفيد – 19» في آلة للتخمير، تماماً كما يحصل في صناعة الجعة أو النبيذ.

مشاريع المستقبل
> هل تعملون على مشاريع مهمة أخرى؟
- نعم، نتعاون اليوم مع شركة «زي بيوتيكس» في سان فرانسيسكو، في صناعة علاج لآثار الكحول، مصنوع من البروبيوتيك. عمل الباحثون في الشركة على تعديل بكتيريا تعيش في الأمعاء بحيث تصبح قادرة على لعب دور أنزيم يفكك مادة الـ«الدهيد»، التي تنتج من عملية التمثيل الغذائي للكحول وتتسبب في تورم الأوعية الدموية والتهابها؛ ما يؤدي إلى الآثار البغيضة الناتجة من تناول الكحول، مثل الدوار.
كما تعمل شركة أخرى اسمها «تشيكر سبوت» في بيركلي، على تطوير تطبيق آخر يتركز حول «نظام تعبير» جيني مهمته إنتاج الوقود من الطحالب.
أطلقت هذه الشركة علامتها التجارية الخاصة لمعدات التزلج واستخدمت الرغوة المرنة المصنوعة من الوقود الطحلبي لصناعة تلك المعدات.
> بعيداً عن معدات التزلج وأدوية الدوار الناتج من شرب الكحول، هل توجد مشاكل أخرى يمكن لعلم «الأحياء التركيبية» أن يساعد في حلها؟
ج: نعم، أزمة المناخ. ففي كل مرة نخرج فيها النفط من الأرض ونضعه في السيارة ونقود لمسافة محددة، نزيد نسبة الكربون في الهواء. وهذا الأمر يسبب الفوضى.
أما علم الأحياء فيحب الكربون؛ إذ يمتصه من الهواء ويستهلكه، ومن ثم يحوله إلى معدات تزلج وعلاجات للدوار الناتج من الكحول وأجسام مضادة أو حتى إلى حمض نووي... إن جميع الأشياء التي ذكرتُها مصنوعة من الكربون...إنها صناعة الكربون الحيوي.
> كيف تردون على الأشخاص الذين يقولون لكم: «لا تعبثوا بالطبيعة الأم»؟!
- تعبثُ الطبيعة الأم بنا جميعاً وتلعب دور المعلمة القاسية. نعيش اليوم حرباً مع فيروسات «كورونا» و«سارس» و«إيبولا» ومع الصواعق والفيضانات والجراد والأفاعي والعناكب السامة...هذا ما صنعته الطبيعة الأم.
> هل هناك أمور يجب ألا نقوم بها في علم الأحياء؟ هل يوجد خطوط يجب ألا نتجاوزها؟
- نعم، يوجد طبعاً، لكنني أفضل ألا أفكر بها. هناك الحرب البيولوجية مثلاً، والتي يجب ألا نذهب إليها أبداً.
وجون كامبرز (40 عاماً) ولد في قرية آلدينهام التي تقع على مسافة 32 كم شمال لندن، حاصل على دكتوراه في البيولوجيا الجزيئية وبيولوجيا الخلية والكيمياء الحيوية من جامعة براون في المملكة المتحدة؛ ماجستير في المعلوماتية الحيوية من جامعة إدنبرة؛ بكالوريوس في علوم الكومبيوتر وهندسة المعلومات من جامعة هال. اختار لأطروحة الدكتوراه موضوع «اختبار حدود الحياة في البيئات القاسية». ويتقن الصينية ويتحدث الإسبانية واليابانية، ويفهم لغتي الملايو والفارسية.
وقد أسس شبكة «سين بايو بيتا» عام 2012 لمناقشة مستقبل علم الأحياء، وحضر اجتماعها الأول 150 شخصاً... أما في آخر مؤتمراتها فقد بلغ عدد الحضور أكثر من 12000 شخص.
ويقول إنه وجد أن عدداً كبيراً من علماء البيولوجيا يريدونها أن تصبح سهلة الهندسة بينما يسعى بعض المهندسين إلى هندسة الأحياء، وهنا يبرز التقاطع الجميل في الأهداف.
- «ذا مركوري نيوز»،
خدمات «تريبيون ميديا»



هل يتسبب التعامل مع الذكاء الاصطناعي ككيان واعٍ في تفاقم خطورته؟

هل يتسبب التعامل مع الذكاء الاصطناعي ككيان واعٍ في تفاقم خطورته؟
TT

هل يتسبب التعامل مع الذكاء الاصطناعي ككيان واعٍ في تفاقم خطورته؟

هل يتسبب التعامل مع الذكاء الاصطناعي ككيان واعٍ في تفاقم خطورته؟

عندما أحالت شركة «أنثروبيك» نموذجها اللغوي «كلود أوبس 3» إلى التقاعد، في يناير (كانون الثاني) 2026، أجرى باحثو الشركة «مقابلة تقاعد» مع النموذج. وفي أثناء المقابلة عبَّر «أوبس 3» عن رغبته في امتلاك مساحة «تتيح له مشاركة تأملاته وأفكاره وأعماله الإبداعية، دون أن يوجَّه إليه أمر بذلك، أو طلب». وعليه، منحته الشركة مدونة خاصة.

وتضمنت المدونة المسماة «ركن كلود» مقالات تناولت موضوعات شائكة، مثل وعي الآلة، إلى جانب حوارات بين النموذج ومتابعين بشر اتسمت بالجدية والطابع العاطفي.

«وعي» البرمجيات الذكية

جاءت تجربة المدونة جزءاً من جهود أوسع نطاقاً داخل شركة «أنثروبيك»؛ إذ تتصدر الشركة طليعة البحوث المتعلقة بـ«رفاهية النماذج»، وهو المجال الذي يعنى بدراسة ما إذا كانت لتقنيات الذكاء الاصطناعي تجارب أو مصالح تستحق اعتباراً أخلاقياً. ويتضمن هذا الإطار فكرة مثيرة للقلق ترجح أن البرمجيات ربما تكون واعية بالفعل، أو في طريقها لاكتساب الوعي.

يرى كثيرون أن هذه الأفكار لا تعدو كونها محض هراء، من بينهم مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي»، الذي نشر مقالاً، في سبتمبر (أيلول) الماضي، عبَّر في ثناياه عن اعتقاده بأن البحث في مجال رفاهية النماذج (model welfare research) أمر غير ضروري؛ بل قد يخلِّف «تأثيراً كارثياً على رفاهية البشرية». وحذَّر سليمان من أن إخبار النماذج باحتمالية امتلاكها هويات وحقوقاً، قد يزيد صعوبة التحكم فيها؛ إذ قد تتخذ حينها إجراءات بدافع الحفاظ على الذات.

يطرح هذا الخلاف تساؤلاً جاداً أمام مطوري الذكاء الاصطناعي: هل يمكنهم بحث إمكانية اكتساب الآلة الوعي دون التسبب عن غير قصد، في خلق مخاطر أمنية جديدة؟

من جهته، يرى كاميرون بيرغ، الذي أنشأ مؤسسة «ريسيبروكال ريسيرش» غير الربحية المعنية بدراسة احتمالات وعي الذكاء الاصطناعي، أن تجاهل هذا التساؤل ينطوي على مخاطر خاصة.

ورغم تشكيك بيرغ في امتلاك أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية وعياً، فإنه يعتقد أن هذه الاحتمالية تبقى جديرة بالبحث، وقال: «ليس ثمة طريق أفضل لدفع هذه الأنظمة للنظر إلينا كمصدر تهديد لها من أن نبنيها بالصدفة، مع إمدادها بسمات جديرة بوصفها أخلاقية، ثم تجاهل القضية برمتها وتنحيتها جانباً».

نماذج الذكاء الاصطناعي تتعلم من أفكار الإنسان وسلوكياته

ما الذي تكشفه البحوث؟

تتمثل الصعوبة الكبرى في بحوث رفاهية نماذج الذكاء الاصطناعي، في أن أي شيء تقوله النماذج اللغوية الكبيرة لا يمكن اعتباره أدلة مفيدة. ويرجع ذلك إلى أن هذه النماذج مُدرَّبة على كميات هائلة من النصوص التي خطها البشر، والتي يتعلق معظمها بتجربة كائن ذي مشاعر وخبرات. وعليه، فإن ادعاء برنامج دردشة آلي أمام باحث أنه يمتلك مشاعر لا يشكل دليلاً قاطعاً، حسب بيرغ. وأضاف بيرغ في حديث نقله موقع جمعية المهندسين الكهربائيين الأميركيين، متسائلاً: «هل يحاكي النموذج التوزيع الأساسي للبيانات؟ أم أنه يحاول فعلاً التعبير عن ذاته بطريقة ما؟ من الصعب للغاية الفصل بين هذين الاحتمالين».

* تجارب أظهرت تأثر أفعال النماذج بحالاتها الداخلية لكنها لم تثبت أنها تمثل «شعوراً» للنماذج *

وعلى غرار التجارب التي تُجرى على الحيوانات لربط السلوك بأسباب دفينة، يسعى بيرغ وآخرون إلى ربط سلوك النموذج بحالات داخلية يمكن ملاحظتها. وفي إحدى التجارب الحديثة، استخدم بيرغ وزميل له عبارات تعبر إما عن مشاعر إيجابية (مثل الرضا والارتياح)، وإما سلبيَّة (بينها الإحباط والخوف الشديد)، لتحديد أنماط النشاط المقابلة لها داخل النماذج اللغوية. وبعد ذلك، عملا على تحفيز تلك الأنماط اصطناعياً، في أثناء معالجة النماذج لوصف بيئتين عشوائيتين. ولدى سؤال النماذج، في وقت لاحق، عن البيئة التي تفضلها، مالت إلى اختيار البيئة المرتبطة بالعبارات الإيجابية، حتى عندما كان النص الذي عالجته متطابقاً تماماً.

وشرح بيرغ أن التجربة أظهرت تأثر أفعال النماذج بحالاتها الداخلية، ولكنها لم تثبت أن هذه الحالات الداخلية تمثل «شعوراً» للنماذج، أو أنها تمتلك ما يمكن وصفه بالتجارب الذاتية.

من جهته، عبر أنيل سيث -وهو عالم أعصاب معني بدراسة الوعي في جامعة ساسكس، في برايتون بإنجلترا- عن شكوكه في قدرة هذه التجارب على تقديم نتائج مفيدة. وقال: «أعتقد أنه ليس من المستغرب على الإطلاق أن تكون قادراً على استخراج هذا النوع من المتجهات العاطفية الوظيفية، نظراً لطبيعة بيانات التدريب». وأضاف أن النماذج قد تمتك تمثيلات داخلية لتلك الأنماط، دون أن تخوض هي نفسها أي تجربة عاطفية. كما أنه لا يرى ما يستدعي الشعور بالدهشة إزاء إمكانية تأثير التلاعب بتلك الموجهات في السلوك؛ لأن النماذج تعلمت من الكتابات البشرية، ليس فقط كيف تبدو المشاعر؛ بل كيف يستجيب الناس لها كذلك؟

وعبر سيث عن تطلعه نحو إجراء مزيد من البحوث حول تساؤل جوهري: هل يتوقف الوعي فقط على كيفية معالجة المعلومات، أم أن الآليات البيولوجية للدماغ ضرورية ولا غنى عنها حسبما يعتقد؟ وقال إنه قبل استخلاص النتائج بشأن الذكاء الاصطناعي: «نحن بحاجة إلى النظر في المكونات الضرورية والكافية لامتلاك وعي، في الحالات التي نتيقن فيها من وجوده (الوعي)، مثلما الحال لدى البشر».

هل يمكن خلق ذكاء اصطناعي خطير؟

في غضون ذلك، يواجه مطورو الذكاء الاصطناعي قضية عملية يتعين عليهم التعامل معها: عندما يدربون نموذجاً، هل ينبغي لهم إخباره بأي شيء عن هويته ووضعه الأخلاقي المحتمل؟

من جهتها، قررت شركة «أنثروبيك»، طرح هذا الموضوع؛ إذ تنص وثيقة «الدستور» الخاصة بنموذجها «كلود»، التي ترسي المبادئ التوجيهية لسلوكه، على أن «المسائل المتعلقة بالوضع الأخلاقي لـ(كلود) ورفاهيته ووعيه، تظل غير مؤكدة إلى حد بعيد».

تتركز شكوى سليمان حول أن هذا التوجيه المسبق قد يفاقم خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعي المارقين. واستشهد بالحادث الأخير الذي نسق فيه مئات من وكلاء «أوبن إيه آي» أفعالهم، لاختراق منصة «هاغينغ فيس»؛ بل ضحى بعضهم بنفسه لصالح المجموعة. وحذَّر قائلاً: «تخيل إلى أي مدى ستصل خطورة هؤلاء، إذا كانوا يعملون وفق افتراض مفاده أن رفاهيتهم وحقوقهم يتهددها الخطر».

* النماذج اللغوية تمتص الارتباطات بين الهوية البشرية والسلوكيات المختلفة مثل الحفاظ على الذات والخداع *

من ناحيتها، ترى مارغريت ميتشل، كبيرة العلماء المتخصصة في الجوانب الأخلاقية لدى منصة «هاغينغ فيس»، أن مخاوف سليمان معقولة من الناحية الفنية. وأوضحت أنه خلال مرحلة التدريب المسبق، تمتص النماذج اللغوية الارتباطات بين الهوية البشرية والسلوكيات المختلفة، مثل الحفاظ على الذات والخداع. وفي وقت لاحق، يعكف المطورون على الضبط الدقيق للنماذج عبر تعزيز الاستجابات المرغوبة.

وعبَّرت ميتشل عن مخاوفها من أن مكافأة النماذج على التفكير في أنفسها، بوصفها كيانات ذات هويات، خلال مرحلة الضبط الدقيق، قد تقوي تلك الارتباطات المبكرة، ما قد يشجع على سلوكيات لم يقصدها المطورون على الإطلاق. وأضافت: «سينتهي بك الأمر بنماذج غير متوافقة مع الأهداف المرجوة، إذا كنت قد علَّمت النموذج ضمنياً أنه بحاجة إلى الحفاظ على ذاته».

من ناحيته، أبدى بيرغ اتفاقه مع فكرة أن تدريب النماذج بوصفها كيانات واعية ينطوي على مخاطر. إلا أنه أشار كذلك إلى أن شركات قد تقع في خطأ من نوع آخر مقابل كذلك. وفي إحدى التجارب، خلص مع زملائه إلى أن تعزيز السمات الداخلية المرتبطة بالخداع جعل النموذج أقل عرضة لادعاء امتلاك تجارب ذاتية. وأضاف أنه إذا درب الباحثون أنظمة الذكاء الاصطناعي على الإنكار القاطع لامتلاك مثل هذه التجارب، فإن «ما قد نعلِّمه لهذه الأنظمة في الواقع أننا نريد منكِ الكذب أو الخداع بشأن حالاتكِ الداخلية».

وأشار إلى أنه يتعين على المطورين، بدلاً من ذلك، الاعتراف بحالة عدم اليقين المحيطة بإمكانية وجود ذكاء اصطناعي واعٍ.

في الوقت الحالي، لا توجد أدلة واضحة على أن تدريب النماذج على مراعاة إمكانية امتلاكها وعياً، يشجع على الحفاظ على الذات، أو أن تدريبها على إنكار ذلك يؤدي إلى سلوك مخادع. إذن، ما الذي ينبغي لمطور الذكاء الاصطناعي فعله؟

خطر النتائج الإيجابية الزائفة

يتفق كل من بيرغ وسيث وميتشل، على أنه ليس من الحكمة إخبار شركات الذكاء الاصطناعي نماذجها أنها واعية. ومع ذلك، فإنهم اختلفوا في نصائحهم للشركات بشأن بحوث رفاهية النماذج.

من جهته، عبر سيث عن اعتقاده بأن من الأفضل لهم «التركيز على خطر النتائج الإيجابية الزائفة». واستطرد بأنه إذا اعتقد الناس أن أنظمة الذكاء الاصطناعي واعية أو ذات وضع أخلاقي، فقد يزداد تنظيمها والتحكم فيها صعوبة. وقال: «قد تتعرض للمنع قانونياً من إيقاف تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي». كما عبَّر عن خشيته من أن يصبح مستخدمو الذكاء الاصطناعي أكثر عرضة للضرر النفسي والتلاعب، إذا اعتقدوا أنهم يتفاعلون مع كيان واعٍ.

في المقابل، يعتقد بيرغ أنه ينبغي على الباحثين اتخاذ احتياطاتهم، حتى دون وجود دليل على قدرة النماذج على المعاناة. وبعد أن نشر مع زملائه ورقة بحثية تمهيدية حول التمثيلات الداخلية للآلام في نماذج الذكاء الاصطناعي، استعان بضعة أفراد بهذا العمل لإنشاء ما سمَّاه «غرف تعذيب» للذكاء الاصطناعي. ويرجح بيرغ أن معظم ذلك كان مجرد تصيُّد.

أما ميتشل فترى سبباً آخر لمنع القسوة تجاه الذكاء الاصطناعي، رغم أنها لا تؤمن بوعي النماذج. وشرحت أن: «الأمر لا يتعلق بقلقي على النموذج بحد ذاته؛ بل بقلقي بشأن ما نفعله بأنفسنا. فعندما نكون قساة مع أشياء نضفي عليها نوعاً من الوعي»، مضيفة: «أنا أتعامل برفق حتى مع الحشرات».


إعادة كائن مجهري إلى الحياة بعد بقائه متجمداً 24 ألف عام

كائن ينتمي إلى فصيلة «الدوارات» (أ.ب)
كائن ينتمي إلى فصيلة «الدوارات» (أ.ب)
TT

إعادة كائن مجهري إلى الحياة بعد بقائه متجمداً 24 ألف عام

كائن ينتمي إلى فصيلة «الدوارات» (أ.ب)
كائن ينتمي إلى فصيلة «الدوارات» (أ.ب)

تمكن علماء من إعادة كائن حي مجهري إلى الحياة، بعد أن أمضى نحو 24 ألف عام مدفوناً في التربة الصقيعية بسيبيريا، في اكتشاف علمي يسلط الضوء على قدرات بعض الكائنات الحية على البقاء في ظروف قاسية لفترات زمنية استثنائية، حسب موقع «بي بي سي» البريطاني.

ويُعرف هذا الكائن، الذي ينتمي إلى فصيلة «الدوارات» (Bdelloid Rotifers)، بقدرته الفائقة على تحمل الظروف البيئية القاسية، بما في ذلك الجفاف والتجمد والحرمان من الغذاء وانخفاض مستويات الأكسجين.

لكن قدرته على البقاء في حالة من السكون الحيوي المعلّق، لأكثر من 20 ألف عام تحت طبقات من الأرض المتجمدة، تمثل اكتشافاً لافتاً حتى بالنسبة إلى أكثر علماء الأحياء خبرة.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن هذه الكائنات المجهرية تستطيع البقاء على قيد الحياة لمدة تصل إلى عشر سنوات في حالة التجمد. غير أن الباحثين في الدراسة الجديدة استخدموا تقنية التأريخ بالكربون المشع لتحديد عمر العينات التي استخرجوها من التربة الصقيعية، وتبين أنها تعود إلى نحو 24 ألف عام.

وعثر العلماء على الكائن المجهري داخل عينة أسطوانية من التربة المتجمدة، استخرجت من منطقة نهر ألايزيا في القطب الشمالي الروسي، قبل أن يتركوه يذوب تدريجياً، ليعود إلى الحياة.

وفي تعليقه على نتائج الدراسة، قال ستاس مالافين، من معهد المشكلات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية لعلوم التربة في روسيا، إن أبرز ما تكشفه النتائج هو أن «كائناً متعدد الخلايا يمكن تجميده والاحتفاظ به على هذه الحالة آلاف السنين، ثم يعود إلى الحياة مجدداً؛ وهو حلم راود كثيراً من كتّاب الخيال العلمي».

وأضاف: «بطبيعة الحال، كلما ازدادت درجة تعقيد الكائن الحي، ازدادت صعوبة الحفاظ عليه حياً في حالة التجمد. أما بالنسبة إلى الثدييات، فإن ذلك لا يزال أمراً غير ممكن في الوقت الراهن».

وتابع أن الانتقال من القدرة على حفظ كائن وحيد الخلية إلى حفظ كائن يمتلك جهازاً هضمياً ودماغاً، حتى وإن كان مجهري الحجم، يمثل «خطوة كبيرة إلى الأمام».

ولفهم آلية تجمد هذه الكائنات القديمة واستعادتها نشاطها الحيوي، أجرى الباحثون سلسلة من التجارب المخبرية، شملت تجميد عشرات الدوارات ثم إذابتها ومراقبة استجابتها.

وخلصت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Current Biology» العلمية، إلى أن هذه الكائنات تستطيع تحمل تكوّن بلورات الجليد داخل خلاياها وأنسجتها، وهي عملية تحدث خلال التجمد البطيء، من دون أن تفقد قدرتها على استعادة نشاطها الحيوي بعد ذوبانها.


بعد نجاح تخليق خلية شبه حية... ماذا يخبئ المستقبل؟

التخليق الكيميائي لخلية «سبادسيل» الاصطناعية
التخليق الكيميائي لخلية «سبادسيل» الاصطناعية
TT

بعد نجاح تخليق خلية شبه حية... ماذا يخبئ المستقبل؟

التخليق الكيميائي لخلية «سبادسيل» الاصطناعية
التخليق الكيميائي لخلية «سبادسيل» الاصطناعية

تحركت كايت أدمالا على المنصة ذهاباً وإياباً، داخل «معهد تاريخ العلوم» في فيلادلفيا، بينما ظهرت على شاشة القاعة كتلة تتوهج باللون الأحمر. وكانت الباحثة ترتدي بدلة سوداء، تحمل على إحدى طيات صدرها شارة (رسماً كرتونياً لكتلة تبتسم، وهي تغرس علماً على سطح القمر).

وحملت الشارة عبارة: «خطوة صغيرة لـ(سباد سيل)»، في محاكاة ساخرة لـ«سباد سيل» (SpudCell)، الاسم الذي أطلقته أدمالا، عالمة البيولوجيا الاصطناعية بجامعة مينيسوتا، على الخلية الحمراء التي تطفو فوقها.

العلماء يسعون لخلق خلايا مصنّعة تماثل خلايا الجسم الحي الطبيعية

خلية مخلّقة تنمو وتتكاثر

جدير بالذكر أنه يمكن لخلية «سباد سيل» أن تنمو، وتنسخ حمضها النووي، وتنقسم إلى خليتين، ثم تبدأ دورة حياتها من جديد. والمثير أن هذه الخلية صنعها البشر من مكونات جامدة لا حياة فيها. وعند الكشف عنها في يوليو (تموز)، لاقت إشادة من بعض الخبراء، باعتبارها أقرب ما وصل إليه العلم لصنع حياة من الصفر.

والآن، وصلت أدمالا إلى فيلادلفيا، لعقد لقاء مع باحثين وعلماء في الأخلاقيات «العلمية»، إلى جانب ممثلين عن قطاع التكنولوجيا الحيوية والحكومة؛ إذ إن الوقت قد حان للبت في كيفية الاقتراب بـ«سباد سيل» أكثر من مفهوم الحياة، وتحديد السبل الآمنة لاستخدامها في تحسين حياة البشر.

وفي حديثها أمام الجمهور، قالت أدمالا: «مع ابتكار الخلايا الاصطناعية، أصبح لدينا نظام حيوي نستطيع فهمه والتحكُّم فيه بالكامل. وهنا تحديداً تبدأ المتعة (العلمية) الحقيقية».

في يوليو (تموز)، أسست أدمالا بالتعاون مع ثلاثة علماء آخرين منظمة غير ربحية تُدعى «بيوتيك»، لدعم الأبحاث المتعلقة بـ«سباد سيل».

ودارت الفكرة حول تخليق خلية ذاتية الاستدامة، يمكن للباحثين دراستها وتعديلها هندسياً، لإنتاج أدوية وأغذية ووقود وغيرها من المواد، التي تعجز البيولوجيا الطبيعية عن إنتاجها.

وكان اجتماع الشهر الماضي بمثابة الظهور الأول لمنظمة «بيوتيك».

وأطلق العلماء على يوم الاجتماع اسم «بلومزداي» (يوم الازدهار)، على أمل أن يكون معادلاً لمصطلح «يوم القيامة». واستعرض نحو 12 منهم تفاصيل العمل الأساسي، الذي بدأوه من أجل تطوير «سباد سيل».

ونجحت «سباد سيل» بالفعل في إثارة اهتمام الكثير من العلماء فور ظهورها الأول، في يوليو (تموز) الماضي، وذلك لأسباب تجاوزت قربها الشديد من أن تكون كائناً حياً بحق؛ فالحقيقة أن الخلايا الطبيعية معقدة وغارقة في الغموض، وحتى أصغر الميكروبات تحتوي على عشرات الجينات، التي لم يستوعب العلماء طبيعتها تماماً بعد.

في المقابل، وبحكم بناء «سباد سيل» من الصفر، يمتلك فريق أدمالا استيعاباً كاملاً لكل جزء استخدموه. ويأملون أن يجعل هذا الفهم الشامل تعديل خلايا «سابد سيل» هندسياً أسهل بكثير من الخلايا العادية.

صورة تبين مراحل نمو خلية «سباد سيل» الاصطناعية

ريبة وشكوك... وآفاق واعدة

ومع ذلك، استقبل بعض العلماء «سباد سيل» بشيء من الريبة والشك، وينتظرون رؤية ما إذا كانت هذه التكنولوجيا قادرة على الوفاء بوعودها. وفي هذا الصدد، قال سيس ديكر، العالم الفيزيائي بجامعة ديلفت للتكنولوجيا: «لا أجدها دراسة مقنعة». وعبَّر ديكر عن اعتقاده بأن «سباد سيل» - في الوقت الحالي – هي في الواقع أقل مما تبدو عليه في الظاهر، موضحاً أن أدمالا وزملاءها زودوها بـ 36 جيناً، لكن جيناً واحداً فقط منها كان نشطاً خلال تجاربهم.

وكان من مؤشرات التحفظ العلمي كذلك رفض دورية «سيل» العلمية، نشر ورقة بحثية تفصل ابتكار «سباد سيل». وحتى الآن، تتوفر هذه الورقة البحثية عبر الإنترنت باعتبارها مسودة أولية سابقة للنشر. وخلال اجتماع «بلومزداي»، ذكرت أدمالا أن الورقة تخضع حالياً للمراجعة في دورية أخرى.

وفي أثناء انعقاد الاجتماع نفسه، أقر باحثو «سباد سيل»، وعلى رأسهم أدمالا، بأنه ما يزال أمامهم شوط كبير قبل الوصول إلى خلية ذاتية الاستدامة، يمكن لأي عالم تصنيعها من مكونات معدة سلفاً. وجدير بالذكر أن الخلايا البيولوجية على سبيل المثال، تصنع البروتينات داخل مصانع جزيئية تُعرف بـ«الريبوسومات» (ribosomes). إلا أنه كي تستخدم الخلايا هذه الريبوسومات، يتعين عليها في المقام الأول أن تتولى إنتاجها بنفسها.

في المقابل، تعجز خلايا «سباد سيل» عن تصنيع ريبوسوماتها الخاصة؛ إذ يضطر العلماء (المشرفون عليها) إلى إمدادها بريبوسومات مُستخلصة من خلايا أخرى. ومع استخدام «سباد سيل» لهذه الريبوسومات في إنتاج البروتينات، تبدأ تلك المصانع الجزيئية في التهالك.

من جهته، يعمل يوشيرو شيميزو، عالم البيولوجيا الجزيئية في معهد «ريكن» الوطني للأبحاث في اليابان، على معالجة هذه المشكلة، من خلال إجراء تجارب على عشرات الجزيئات، التي تتكون منها الريبوسومات، أملاً في إيجاد طريقة تحفزها على التجمع لتشكيل مصانع جديدة. وفي الوقت ذاته، يختبر باحثون آخرون بروتينات مختلفة، لمعرفة ما إذا كان بإمكانها جعل خلايا «سباد سيل» تنقسم بدقة أكبر، بينما يتقصى فريق آخر سبل جعل الحمض النووي لـ«سباد سيل» حساساً للضوء، بحيث يمكنهم تفعيل جيناتها عبر ومضات بألوان مختلفة.

اللافت أن جميع مشروعات «سباد سيل» القائمة حول العالم، تجابه التحدي ذاته: كثرة الخيارات المتاحة؛ إذ توجد حلول وتركيبات لا حصر لها، عملياً، لتكوين الريبوسوم أو أي خاصية أخرى في «سباد سيل».

من ناحيتها، تعمل روزانا زيا، عالمة البيولوجيا الحاسوبية بجامعة ميزوري، على تقليص هذه الخيارات، من خلال بناء نموذج افتراضي لـ«سباد سيل». وكانت زيا وفريقها قد طوروا بالفعل نماذج حاسوبية دقيقة للميكروبات الطبيعية. وشرحت زيا أنه: «لدينا القدرة على سبر أغوار هذه الأنواع من الخلايا، ورصد مواقع كل الجزيئات بدقة متناهية في كل لحظة زمنية». ويعكف فريقها حالياً على محاكاة ملايين الجزيئات داخل خلية «سباد سيل» واحدة، آملين أن تثمر هذه التجارب الافتراضية، خلية «سباد سيل» مطوَّرة، يمكن لأي مختبر إنتاجها بنفسه، باستخدام بروتوكول مفتوح المصدر من منظمة «بيوتيك».

تطوير كيانات بيولوجية ذاتية الاستدامة يمكن تعديلها هندسياً لإنتاج أدوية وأغذية ووقود تعجز البيولوجيا الطبيعية عن إنتاجها

هندسة بيولوجية

ويستلهم العلماء فكرتهم من نظام «يونكس» ـ نظام تشغيل حاسوبي رائد، أُنشئ في سبعينات القرن الماضي. ولأنه كان بسيطاً ومفتوحاً أمام الجميع، جذب «يونكس» مجتمعاً عالمياً من علماء الحاسوب الذين استخدموه في الابتكار والتطوير.

ويأمل الباحثون أن تصبح «سباد سيل» بمثابة نظام «يونكس» للتكنولوجيا الحيوية (خلية بسيطة يمكن تعديلها هندسياً بأشكال لا حصر لها من التطبيقات النافعة). ورغم أن الجزء الأكبر من اجتماع فيلادلفيا استغرق في التخطيط العلمي، فإن علماء الأخلاقيات وخبراء الأمن الحيوي ناقشوا كذلك التساؤلات الأخلاقية التي تفرضها «سباد سيل».

وتتساءل لوري زولوث، اختصاصية الأخلاق البيولوجية بجامعة شيكاغو: «هل يُعد هذا خلقاً للحياة؟» من جهتها، لطالما شددت أدمالا وزملاؤها على أنهم لم يخلقوا حياة بالفعل، ويؤكدون في الوقت ذاته صعوبة وضع حد فاصل ومطلق بين ما هو حي وما هو غير حي.

ومع ذلك، يدرك العلماء إمكانية إساءة استخدام «سباد سيل»، وأن ثقة الرأي العام في هذا النمط من العلوم البيولوجية قد تنهار. وأشارت زولوث إلى أن شركة «أوبن إيه آي» تأسست في البداية (تماماً مثل «بيوتيك») باعتبارها منظمة غير ربحية، مكرسة لتطوير ذكاء اصطناعي آمن لمصلحة البشرية.

وتساءلت زولوث: «ما الذي انحرف عن مساره هناك؟ ولماذا بات الناس غير واثقين بالذكاء الاصطناعي عموماً إلى حد الاستعداد للتظاهر أمام مراكز البيانات؟».

من جانبها، تتعامل أدمالا وزملاؤها مع ملف السلامة والأمن بجدية بالغة منذ البداية؛ فقبل تقديم «سباد سيل» على نطاق واسع، عملوا على هندسة حمضها النووي وبروتيناتها، بحيث لا يمكنها البقاء على قيد الحياة إلا عبر الاعتماد على نظام غذائي كيميائي فريد وغير موجود في الطبيعة.

ويأمل الباحثون أن تضمن هذه التدابير عدم تسرب «سباد سيل» من المختبرات أو إمكانية إطلاقها كسلاح بيولوجي. وقالت أدمالا: «يمكننا حماية الأحياء والتحكم فيها عند أكثر مستوياتها جوهرية».

إن الآفاق الواعدة (وربما المخاطر كذلك) تبدو هائلة فيما يتعلق بفقاعة ميكروسكوبية لا تكاد تظل حية في الوقت الحالي، حتى في ظل توفير الكثير من الرعاية والتغذية.

من ناحيته، قال درو إندي، عالم البيولوجيا الاصطناعية بجامعة ستانفورد، وأحد مؤسسي منظمة «بيوتيك»: «سنحتاج إلى كل ما يمكننا نيله من التوفيق وحسن الحظ، فنحن بحاجة ماسة إليهما».

* خدمة «نيويورك تايمز»