مطالب بتحقيق دولي في مقتل شاب فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة

والدة الشاب القتيل إياد الحلاق في عزائه أمس (أ.ب)
والدة الشاب القتيل إياد الحلاق في عزائه أمس (أ.ب)
TT

مطالب بتحقيق دولي في مقتل شاب فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة

والدة الشاب القتيل إياد الحلاق في عزائه أمس (أ.ب)
والدة الشاب القتيل إياد الحلاق في عزائه أمس (أ.ب)

فتحت دائرة التحقيق مع الشرطة التابعة لوزارة القضاء الإسرائيلية تحقيقاً في قتل شرطيين في القدس شاباً فلسطينياً من ذوي الاحتياجات الخاصة، لم يشكل أي خطر عليهما. وقتلت الشرطة الإسرائيلية أمس إياد الحلاق (30 عاماً) من ذوي الاحتياجات الخاصة بدم بارد في البلدة القديمة في القدس، بشبهة أنه يحمل سلاحاً، قبل أن يتضح أنه كان أعزل ويسير في طريقه. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه تم فتح التحقيق تحت ضغوط كبيرة.
وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة: «رصدت وحدات الشرطة التي تباشر دورياتها هناك مشتبهاً به ومعه شيء مثير للريبة يبدو كأنه مسدس. طلبوا منه التوقف وبدأوا في مطاردته، وخلال الملاحقة فتح الضباط النار على المشتبه به». وأضاف روزنفيلد أن المشتبه به فلسطيني من سكان القدس الشرقية.
وفوراً اتهم الفلسطينيون إسرائيل بإعدام الشاب بدم بارد، وأكدت القناة 13 الإخبارية الإسرائيلية أنه لم يكن يحمل سلاحاً وربما كان‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬يعاني من مشكلات عقلية.
ودان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، جريمة اغتيال إياد الحلاق من ذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة القدس. وقال عريقات في بيان إنه يقع على عاتق المجتمع الدولي رفع الحصانة عن إسرائيل وجرائمها المنظمة فوراً ومحاسبتها ووقف التعامل معها كدولة فوق القانون.
ودعا أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة، المحكمة الجنائية الدولية، إلى فتح التحقيق الجنائي، دون تأخير قبل إغراق فلسطين بجرائم لا حصر لها. كما استنكرت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، إعدام الشاب الحلاق من ذوي الاحتياجات الخاصة، قرب باب الأسباط في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، والشاب فادي عدنان سرحان سمارة قعد (38 عاماً) بعد إطلاق النار على مركبته يوم الجمعة، بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس جنود قرب قرية النبي صالح شمال غرب رام الله. وأشارت عشراوي، في بيان لها، إلى أن هذه الجريمة البشعة تأتي في إطار مسلسل الإرهاب المنظم والتصعيد المتعمد للانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا الأعزل.
وأشارت إلى أنه ومنذ إعلان الرئيس محمود عباس الانسحاب من الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل وواشنطن بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية الجديدة عن برنامجها القائم على ضم الأراضي الفلسطينية، كثّفت دولة الاحتلال نهجها الإجرامي المتصاعد على الأرض في جميع المحافظات الفلسطينية بما فيها القدس، حيث واصلت سياسات القتل والإعدامات والمداهمات والاعتقالات. كما عملت على مواصلة نشر الحواجز الثابتة والمتحركة في الأراضي الفلسطينية كافة، وصعدت من عمليات هدم المنازل وتسليم إخطارات بالهدم وأجبرت المواطنين على هدم منازلهم بحجة عدم الترخيص، وآخر ذلك إجبار المسنة المقدسية رسمية كساب بشير على هدم منزلها بيدها في جبل المكبر، هذا إضافة الى تدمير آبار ومنشآت سياحية وزراعية واقتصادية والاعتداء على المزارعين والأراضي الزراعية خصوصاً في منطقة الأغوار. ولفتت عشراوي إلى سياسة بث الفوضى والفلتان الأمني التي انتهجتها إسرائيل، ومحاولاتها الالتفاف على القيادة الفلسطينية وإضعافها من خلال فتح قنوات مباشرة بين الاحتلال وإدارته ومختلف قطاعات الشعب الفلسطيني، إضافة إلى التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
ودانت الفصائل الفلسطينية الجريمة، وقالت حركة «فتح» إن الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو شخصياً يتحملون المسؤولية كاملة، عن جريمة إعدام المواطن المقدسي من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما قالت حركة الجهاد الإسلامي إن جرائم الاحتلال ستبقى وصمة عار تلطخ وجوه المتخاذلين والمتآمرين والمطبعين، وستبقى لعنة تطارد الاحتلال في كل مكان، وقالت «حماس» إن إعدام جيش الاحتلال مواطناً فلسطينياً من ذوي الاحتياجات الخاصة في القدس المحتلة يؤكد إجرام وسادية قادة الاحتلال.
وفي إسرائيل نفسها، أثيرت انتقادات كبيرة حول الحادث، إذ قال عضو الكنيست عوفر كاسيف، النائب عن القائمة «المشتركة» معقباً على الحدث: «قضية القدس لا يمكن تعريفها إلا بجريمة قتل نفذتها الشرطة. إن التحريض الآتي من الأروقة الحكومية أدى دوره والآن بات كل فلسطيني إرهابياً إلى أن يثبت عكس ذلك». كما وجه رئيس المعارضة يائير لابيد انتقاداً للشرطة الإسرائيلية، معتبراً أن ما جرى أمر مفجع ويستحق الوقوف عنده.
وطالب أيمن عودة رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست، باعتقال مطلقي النار ومحاسبتهم، مضيفاً في تغريدة له عبر «تويتر»: «لن تتحق العدالة إلا عندما تعرف عائلة الحلاق وأصدقاؤهم وبقية الشعب الفلسطيني، الحرية والاستقلال». ورفض عضو الكنيست أحمد الطيبي بيان الشرطة قائلاً إن ادعاءات أفراد الشرطة لا صحة لها، معتبراً أن ما جرى جاء نتيجة التحريض الواضح من وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا، الذي حرض الشرطة الإسرائيلية على إطلاق النار ضد كل مشتبه به. وأضاف: «القدس الشرقية تحت الاحتلال، ويجب إنهاء هذا الاحتلال، ولكن في هذه الأثناء يجب أن يعاقَب مطلقو النار، وأن يتم وضعهم خلف القضبان».
ويقول الفلسطينيون إن حوادث العنف زادت منذ أن أعلنت حكومة نتنياهو خطتها لضم أراضٍ من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية. ووفقاً لاتفاق الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي أدت اليمين الدستورية في السابع عشر من الشهر الجاري، يمكن المضي قدماً في مخطط الضم بدءاً من الأول من يوليو (تموز) المقبل.
وتلقى هذه الخطوة انتقادات عربية ودولية عدة، كما يبدي القادة العسكريون في إسرائيل ومن بينهم وزير الدفاع في الحكومة الجديدة بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي تحفظهما على الخطوة التي يعتقدان أنها ستتسبب بحالة من عدم الاستقرار الإقليمي. وأوردت السفارة الأميركية سلسلة من الإجراءات الواجب على رعاياها بمن فيهم الموظفون الحكوميون الأميركيون، اتخاذها لسلامتهم الشخصية في حال قرروا التنقل في الضفة الغربية.
ودعت السفارة رعاياها إلى مراقبة وسائل الإعلام المحلية واتباع تعليمات السلطات وتلك التي تنشر عبر الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأميركية.
وتدعم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في الشرق الأوسط التي أعلن عنها أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، المخطط الإسرائيلي للضم.
وكان الفلسطينيون أكدوا رفضهم القاطع للخطة الأميركية. وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخراً إنهاء التنسيق الأمني مع إسرائيل. وقال إن الفلسطينيين «في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية» على حد سواء، في خطوة تهدف إلى الضغط باتجاه عدم تنفيذ مخطط الضم.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.