أحداث مينيابوليس تطرح مجدداً قضية عنف الشرطة والتمييز في أميركا

ترمب: مع السلب والنهب يبدأ إطلاق الرصاص

قوات الشرطة الأميركية في شوارع مينيابوليس في اليوم الرابع للاحتجاجات أمس (أ.ف.ب)
قوات الشرطة الأميركية في شوارع مينيابوليس في اليوم الرابع للاحتجاجات أمس (أ.ف.ب)
TT

أحداث مينيابوليس تطرح مجدداً قضية عنف الشرطة والتمييز في أميركا

قوات الشرطة الأميركية في شوارع مينيابوليس في اليوم الرابع للاحتجاجات أمس (أ.ف.ب)
قوات الشرطة الأميركية في شوارع مينيابوليس في اليوم الرابع للاحتجاجات أمس (أ.ف.ب)

تحولت الاحتجاجات المندلعة في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا الأميركية على خلفية مقتل رجل أميركي أسود على يد رجال شرطة، إلى مادة جديدة في السجال السياسي المندلع والانقسام الذي يهيمن على مواقف الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في سنة انتخابات قد تكون مصيرية بينهما. سجال لم يستثن حتى مواقع التواصل الاجتماعي حيث كرر موقع «تويتر» الإشارة إلى تغريدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الأحداث الجارية في المدينة بأنها «تمجد العنف». وكتب ترمب «هؤلاء الرعاع يشوهون ذكرى جورج فلويد، ولن أسمح بحدوث ذلك، تحدثت للتو مع الحاكم تيم والتز وأخبرته بأن الجيش معه قلبا وقالبا، سنسيطر على أي صعوبة لكن عندما يبدأ السلب والنهب يبدأ إطلاق الرصاص، شكراً لكم».
ترمب الذي أبدى «تعاطفه» في البداية مع عائلة الشاب الأسود، طلب في تغريدة من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووزارة العدل كشف ملابسات هذا الموت «الحزين والمفجع». وأضاف «أنا مع عائلة جورج وأصدقائه، سيتم إحقاق العدل». غير أنه ليل الخميس الجمعة هاجم ما يجري ووجه انتقادات إلى عمدتها الديمقراطي قائلا «لا يمكن الوقوف والتفرج على ما يجري في مدينة أميركية رائعة، مينيابوليس». ثم تابع منتقدا «الافتقار التام للقيادة، إما أن يقوم عمدة اليسار الضعيف جدا، جاكوب فراي بعمله والسيطرة على المدينة، أو أرسل الحرس الوطني وأقوم بالمهمة بشكل صحيح». واتخذ العنف منحا تصاعديا، حيث قُتِل شخص واحد في المدينة خلال حرائق ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، بعد ليلة ثانية من الاضطرابات. واشتبك المتظاهرون مع الشرطة ونهبوا متاجر وأضرموا النيران في موقع بناء، وهو ما ردَّت عليه الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي للحد من الأضرار، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية». وأفادت محطة «سي إن إن» أن الشرطة قامت باعتقال فريق عملها الذي كان يعمل على تغطية الأحداث الجارية في مينيابوليس، خلال بث مراسلها لرسالته على الهواء مباشرة.
وذكرت تقارير أن سلطات المدينة طلبت من قوات الحرس الوطني وكذلك الشرطة في مدينة سانت بول المجاورة المساعدة في حفظ السلام، خصوصاً مع اعتزام المتظاهرين تنظيم المزيد من المظاهرات. ودعا حاكم مينيسوتا تيم والتز، مساء الأربعاء، في تغريدة المتظاهرين إلى مغادرة المنطقة، محذراً من «وضع بالغ الخطورة». لكن الحرائق وعمليات النهب تواصلت ليلاً قرب مركز الشرطة، التي كان يعمل فيها الشرطيون المتهمون بقتل عامل المطعم جورج فلويد قبل أن يتم تسريحهم، الثلاثاء.
وتوسعت الاحتجاجات إلى مدن أميركية عدة وارتفعت أصوات في جميع أنحاء البلاد تطالب بإحقاق العدل. وطالبت عائلة جورج فلويد باتهام رجال الشرطة المتورطين بالقتل. وقالت بريجيت فلويد شقيقته «هذا ما فعلوه بالضبط، ارتكبوا جريمة قتل بحق أخي... لدي إيمان وأعتقد أنه سيتم إحقاق العدالة»، مؤكدة أن طرد الشرطيين «ليس كافيا». وقال فيلونيز شقيق الضحية لمحطة «سي إن إن» إنّه «يجب توقيف هؤلاء الأشخاص ومحاسبتهم على كل شيء لأن الناس تريد العدالة الآن». وتابع أن «العدل هو توقيف هؤلاء الأشخاص وإدانتهم بالقتل والحكم عليهم بالإعدام». وجرت مظاهرات سلمية في مكانين آخرين في المدينة، خصوصاً في موقع وفاة فلويد البالغ من العمر 46 عاماً الذي انتشر مقطع فيديو يصور عملية توقيفه سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي لوس أنجليس، التي تشهد باستمرار توتراً بين قوات إنفاذ القانون والسكان السود، أغلق متظاهرون لفترة قصيرة طريقا سريعا، وقام بعضهم بتحطيم نوافذ سيارات الشرطة والصعود على أسطحها. وجُرِح متظاهر عندما سقط من على سطح واحدة من هذه السيارات عند انطلاقها، وارتفعت أصوات في جميع أنحاء البلاد تطالب بإحقاق العدل. وتساءل رئيس بلدية مينيابوليس، جاكوب فراي: «لماذا الرجل الذي قتل جورج فلويد ليس في السجن؟». وأضاف: «لو كنتم أنتم أو أنا الذين فعلوا ذلك لكنا الآن وراء القضبان».
وقامت سيدة كانت تمر في المكان الاثنين بتسجيل لقطات فيديو يظهر فيها شرطي يثبت جورج فلويد على الأرض لدقائق واضعاً ركبته فوق رقبته، ويظهر الرجل الأسود في التسجيل وهو يئنّ ويقول: «لستُ قادراً على التنفُّس». ويرد الشرطي طالباً منه الهدوء بينما يقوم شرطي آخر بإبعاد المارة الذين بدأوا يتململون، ولم يعد الرجل الموقوف يتحرّك، وبدا فاقد الوعي.
وفي لقطات لكاميرات مراقبة للمطعم، الذي تم توقيفه أمامه، يظهر بيديه المكبلتين وراء ظهره ولا يبدي أي مقاومة عند اقتياده من قبل شرطي إلى سيارة دورية.
وفيما ردود الفعل التي صدرت عن الجمهوريين كانت محدودة، انبرى الديمقراطيون للمطالبة بالتحقيق في وفاة فلويد. وطلبت اللجنة القضائية في مجلس النواب التي يهيمن عليها الديمقراطيون، من وزارة العدل التحقيق في «سوء سلوك ممنهج من جانب الشرطة» وذلك عقب موت عدد من الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية على أيديها.
ويثير موت جورج فلويد في مينيابوليس وكذلك بريانا تيلور التي تعرضت لإطلاق نار في شقتها في لويز فيل بولاية كنتاكي، تساؤلات حول ما إذا كانت الشرطة ضالعة في «نمط أو ممارسة سلوك مناف للدستور» كما كتب رئيس اللجنة القضائية جيرولد نادلر وغيره من الأعضاء الديمقراطيين لوزير العدل ويليام بار في رسالة.
وتطلب الرسالة أيضا من الإدارة التحقيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية التي كانت مسؤولة عن التحقيق في وفاة أحمد آربيري، وهو رجل أسود أعزل آخر قتل برصاص ضابط شرطة سابق وابنه، أثناء قيامه برياضة الجري في الحي الذي يقطنه بولاية جورجيا. وكتب نادلر «ثقة الجمهور في إدارة العدالة العمياء أصبحت محل اختبار حقيقي بعد حوادث قتل تعرض لها أميركيون من أصل أفريقي».
كما دانت شخصيات عديدة العنف غير المبرر الذي يمارسه رجال الشرطة ضد السود. وقالت السيناتورة السوداء كامالا هاريس المدعية العامة السابقة لولاية كاليفورنيا إنه «تعذيب» و«إعدام علني»، وقالت: «هذا ليس بجديد، إنه مستمر منذ وقت طويل... ما عرفته مجتمعاتنا منذ أجيال، وهو تنفيذ وإنفاذ للقوانين على أساس التمييز». أما نائب الرئيس السابق جو بايدن، المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، فرأى أنه «تذكير مفجع بأن هذا ليس حادثاً عرضياً، بل جزء من دوامة من الظلم المنهجي الذي ما زال قائماً في بلدنا». وأعاد مقتل فلويد إلى الأذهان، حادث مقتل إريك جارنر في نيويورك عام 2014 الذي ساعد على نشوء حركة «حياة السود مهمة». وفتح مكتب التحقيقات الاتحادي بالفعل تحقيقات في الحوادث الثلاثة الأخيرة وقالت الوزارة إنها تدرس ما إذا كانت ستوجه تهم جرائم كراهية ضد قتلة آربيري. وأوقف وزير العدل السابق جيف سيشنز التحقيقات في نمط أو ممارسة التمييز المنهجي المزعوم في عام 2017. بعد أن أمرت الوزارة بمراجعة مراسيم التراضي التي اتفقت عليها إدارة أوباما مع أقسام الشرطة التي واجهت هذه المشاكل.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.