قادة نحو 50 دولة يدعون إلى عالم يسوده «التعاون» في مرحلة ما بعد الوباء

الأمين العام للأمم المتحدة خلال مشاركته في المؤتمر (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة خلال مشاركته في المؤتمر (رويترز)
TT

قادة نحو 50 دولة يدعون إلى عالم يسوده «التعاون» في مرحلة ما بعد الوباء

الأمين العام للأمم المتحدة خلال مشاركته في المؤتمر (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة خلال مشاركته في المؤتمر (رويترز)

بينما لا يزال العالم يكافح تفشي «كوفيد - 19». أعرب قادة نحو خمسين دولة عن تطلعهم إلى عالم يسوده «التعاون» ويتميز اقتصاده بمزيد من «الصلابة» في مرحلة ما بعد الوباء، وذلك خلال مؤتمر واسع للأمم المتحدة انعقد عبر الفيديو، أمس (الخميس)، ولكن بغياب الولايات المتحدة والصين وروسيا.
واعتبر رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي، في كلمة مسجّلة ألقيت لمناسبة هذا الحدث الذي دعت إليه كندا وجامايكا، أنّ الهدف بوجوب «عدم ترك أحد في الخلف». وبدوره، قال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا «يتوجب علينا أن نكون مبتكرين» و«التفكير خارج الصندوق»، مستعيداً بذلك دعوات رئيسي وزراء كندا وجامايكا، جاستن ترودو وأندرو هولنس.
وأشار هولنس خلال مؤتمر صحافي إلى أنّه «الوقت المناسب لكل الدول للسعي إلى التعاون الاقتصادي بهدف تقليص تداعيات» أزمة الوباء، داعياً إلى «إعادة التفكير بالنظام المالي العالمي» و«إيلاء اهتمام أوسع بسلاسل الإمداد العالمية واستخدام التكنولوجيا».
وفي المؤتمر الصحافي نفسه، أبدى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن السعادة بمشاركته في «اجتماع تضامني». وبعد دعوته إلى تعليق ديون الدول الأكثر هشاشة، طالب بـ«الذهاب أبعد» و«ربما (إقرار) تدابير لخفض» هذه الديون، في إطار «تضامني يرتكز على الاحتياجات والشفافية».
وكان من بين المتكلمين، الرئيس الموريتاني محمد ولد غزواني الذي دعا إلى «إلغاء الديون بشكل ممنهج وفوري». وقلل أمين عام الأمم المتحدة من أثر عدم إلقاء قادة الولايات المتحدة والصين وروسيا كلمات.
ولم يكن بإمكان هذه الدول المشاركة على مستوى رفيع بسبب إشكالات على مستوى جداول الأعمال، ولكنّها ستشارك في مجموعات العمل الست التي تشكلت في أعقاب المؤتمر الخميس، وحددت مواعيد لانعقادها في نهاية يوليو (تموز)، ومنتصف سبتمبر (أيلول)، ومنتصف ديسمبر (كانون الأول).
وستكون من مهام هذه المجموعات العمل بشكل خاص على مسائل هشاشة الدول النامية، والاستقرار المالي أو مثلاً المواءمة بين سياسات إعادة الإعمار وأهداف التنمية المستدامة المحددة لعام 2030.
وعدد تلك الأهداف 17. وهي تغطي مجالات شتى على غرار المناخ، التنوع البيئي، المياه، الفقر، المساواة بين الجنسين، الازدهار الاقتصادي، السلام، الزراعة والتربية، فيما اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أنّها «صارت بالغة الأهمية أكثر من أي وقت مضى». وشددت خلال المؤتمر على أنّه «يتوجب العمل والكفاح معاً».
واعتبر عدد من القادة، على غرار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنّ الأزمة الحالية يمكن أن تشكّل «فرصة» لتطوير اقتصاد «أكثر صلابة»، يعزز مكافحة تغيّر المناخ على وجه الخصوص.
وبينما تأسّف ماكرون لما وصفه بـ«التشكيك العميق بنهج التعددية»، لفت في مقطع فيديو مسجّل إلى أنّ «التعاون يفرض نفسه» من أجل توفير «الصحة للجميع» وتأمين «دعم للدول الأكثر ضعفاً»، في أفريقيا بشكل خاص، والتحرّك لصالح البيئة والتنوّع البيئي.
ومن جانبه، رأى رئيس كوستاريكا كارلوس الفارادو كيسادا أنّ «التعاون وليس المصلحة» يجب أن يسود العالم في مرحلة ما بعد أزمة الوباء، بينما أعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن أمله في تأمين زخم من أجل «إعادة البناء بشكل أفضل». وقال: «يتوجب علينا العمل معاً»، لتجنب وباء جديد وإعادة العالم إلى المسار الطبيعي.
كما دعا رئيس كينيا أوهورو كينياتا إلى «تضامن عالمي»، فيما طالب نظيره السنغالي ماكي سال بـ«عالم أكثر عدلاً وأكثر تماسكاً». ولخّص رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو المناسبة بقوله في المؤتمر الصحافي: «يتوجب علينا العمل مع بعضنا (...) لأننا جميعاً مترابطون».


مقالات ذات صلة

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

العالم العربي صورة لسد «النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

شددت مصر، الأحد، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الحاكم لاستخدام وإدارة المجاري المائية العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل.

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش: انتهاء معاهدة «نيو ستارت» النووية بين واشنطن وموسكو «لحظة عصيبة»

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء، الولايات المتحدة وروسيا على الإسراع في توقيع اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».