الدول الأوروبية السياحية تترقب «ساعة الصفر»

أعاد كثير من الدول الأوروبية المتوسطية فتح المطاعم والشواطئ تأهباً لعودة السياحة (إ.ب.أ)
أعاد كثير من الدول الأوروبية المتوسطية فتح المطاعم والشواطئ تأهباً لعودة السياحة (إ.ب.أ)
TT

الدول الأوروبية السياحية تترقب «ساعة الصفر»

أعاد كثير من الدول الأوروبية المتوسطية فتح المطاعم والشواطئ تأهباً لعودة السياحة (إ.ب.أ)
أعاد كثير من الدول الأوروبية المتوسطية فتح المطاعم والشواطئ تأهباً لعودة السياحة (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو إن 15 يونيو (حزيران) المقبل هو «اليوم الموعود» و«ساعة الصفر» بالنسبة للقطاع السياحي في أوروبا قبل موسم الصيف، فيما تبدأ الدول الأوروبية فتح الاقتصاد والحدود بعد 3 أشهر من الإغلاق لاحتواء جائحة «كورونا».
وشبّه دي مايو هذا اليوم بـ«ساعة الصفر» أو «اليوم الموعود»، وهو اليوم الذي حددته دول الحلفاء إبان الحرب العالمية الثانية لغزو شواطئ نورماندي الفرنسية. وتعدّ السياحة مصدراً مهماً، إن لم يكن أكبر المصادر، لعائدات معظم دول البحر الأبيض المتوسط الأوروبية، مثل إيطاليا وإسبانيا وكرواتيا والبرتغال واليونان.
وأشار دي مايو في تصريحات نقلتها قناة «راي» التلفزيونية العامة، إلى موعد يدرس مسؤولون ألمان رفع تحذير السفر فيه: «نعمل حتى نتمكن من استئناف عمل السياحة معاً في أوروبا في 15 يونيو، سيكون 15 يونيو مثل (اليوم الموعود) أو (اليوم صفر) بالنسبة لأوروبا فيما يتعلق بقطاعها السياحي». وتعتزم الحكومة الألمانية إلغاء تحذيرها من السفر السياحي لأنحاء العالم بدءاً من 15 يونيو المقبل بالنسبة لـ31 دولة أوروبية، إذا سمحت التطورات المقبلة لجائحة «كورونا» بذلك. وبجانب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تعتزم ألمانيا إلغاء التحذير من السفر بالنسبة لبريطانيا و4 دول من منطقة الحدود المفتوحة «شينغن» من غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهي: آيسلندا والنرويج وسويسرا وليشتنشتاين.
وجاء ذلك في مسودة بعنوان: «معايير لإتاحة السياحة الداخلية الأوروبية»، التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية، وكان من المرجح أن يُقرها مجلس الوزراء الألماني الأربعاء.
وفي الوقت ذاته، رفعت كرواتيا وسلوفينيا واليونان بالفعل بعض قيود السفر وكشفت عن خطط للقيام بالمزيد. وأفادت وكالة أنباء «إس تي إيه» بأن سلوفينيا رفعت الثلاثاء قيود دخول السائحين من الاتحاد الأوروبي ومنطقة «شينغن»، بما يسمح لأي شخص يحمل حجزاً في فندق بدخول البلاد بحراً.
ونشرت اليونان بالفعل، في ظل التعافي المستمر لاقتصادها الهش الذي يتوقف على السياحة، قائمة بالدول، وبعضها من خارج الاتحاد الأوروبي، التي سيتم السماح لمواطنيها بالدخول دون إجراء فحوصات أو دخول الحجر الصحي بدءاً من 1 يونيو. وقالت كرواتيا أيضاً إنها ستفتح حدودها دون قيود أمام السياح من دول عدة بالاتحاد الأوروبي ابتداء من يوم الجمعة المقبل.
وقال رئيس وزراء التشيك آندريه بابيتش، الثلاثاء في تغريدة، إن المجر انضمت إلى جمهورية التشيك وسلوفاكيا في الاتفاق على السماح بحرية السفر، وإن كان ذلك مشروطاً بوقت زمني محدد. وكان بابيتش قال إنه ونظيره السلوفاكي إيغور ماتوفيتش اتفقا على فتح الحدود بين دولتيهما بدءاً من الأربعاء، شريطة أن يعود المسافرون خلال 48 ساعة. وانضمت المجر الآن إلى هذه المجموعة.
وفي حال تجاوز شخص ما هذا الحد الزمني، فسوف تتوقف عودته على سلبية التحاليل المعملية لفيروس «كورونا» أو وضعه قيد الحجر الصحي لمدة 14 يوماً. ولا تنطبق حرية السفر هذه سوى على مواطني الدول الثلاث الواقعة بوسط أوروبا.
ويعدّ «من يشرف على كثير من الترتيبات المختلفة ويضع المعايير؟» سؤالاً مفتوحاً وغير محدد في القارة. وتنص المسودة الألمانية التي تحمل عنوان: «معايير لإتاحة السياحة الداخلية الأوروبية» على أن تحل محل التحذير من السفر إرشادات سفر مستقلة، والتي تُظهر المخاطر في كل دولة على حدة.
ولضمان أفضل حماية ممكنة للسائحين من الإصابة بعدوى «كورونا»، تعتزم الحكومة الألمانية العمل من أجل وضع سلسلة من المعايير المشتركة في الاتحاد الأوروبي، حيث تقترح، من بين أمور عدة، تبني الدول الأعضاء معيار الحد الأقصى للإصابات الجديدة، الذي لا ينبغي أن يتجاوز 50 إصابة لكل مائة ألف نسمة على مدار أسبوع. ويؤدي تجاوز هذا الحد في ألمانيا إلى إعادة تطبيق إجراءات مكافحة «كورونا» التي تم إلغاؤها.
من جهتها، قالت الهيئة المعنية بالصحة العامة بالاتحاد الأوروبي إن إغلاق الحدود ليس له أثر يذكر في منع انتشار وباء «كوفيد19» في الوقت الذي تدرس فيه دول الاتحاد رفع القيود على السفر التي فرضت في بداية تفشي فيروس «كورونا» المستجد في أوروبا.
وقال «المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها» إن إجراءات مثل فحص المسافرين قبل المغادرة وقياس حرارتهم عند الوصول غير فعالة بدرجة كبيرة، وأكد على أن السفر يسهل انتشار المرض.
وقال «المركز» في تقرير صدر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن إغلاق الحدود له تداعيات سلبية للغاية على الاقتصاد، وكان مفيداً فقط في تأخير الجائحة في بدايتها وفي مناطق معزولة. وقال المركز إن «الدلائل المتوفرة لا تدعم التوصية بإغلاق الحدود الذي سيتسبب في اضطرابات اجتماعية واقتصادية في الاتحاد الأوروبي» الذي يطبق في الأوضاع العادية سياسة الحدود المفتوحة بين أعضائه.
وأوصت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، في أبريل (نيسان) الماضي بتخفيف القيود على السفر أولاً بين المناطق ذات المخاطر المنخفضة، مما شجع بعض الحكومات على فتح الحدود بشكل انتقائي مع دول تعدّها آمنة. لكن تقرير المركز قال إن البيانات قد لا يعتدّ بها؛ إذ إن الدول الأوروبية لا تستخدم نهجاً موحداً في الفحص وتسجيل الحالات، مما يجعل من المستحيل مقارنة حجم التفشي.
وأضاف المركز أن إجبار الناس على إجراء فحص قبل السفر قد تكون فائدته محدودة، لأن المسافر قد يتحول إلى ناقل للعدوى قبل السفر مباشرة أو أثناء السفر، نظراً إلى فترة حضانة الفيروس التي تستمر أسبوعين.
وحول ما يتعلق بقياس درجات الحرارة لدى الوصول، قال المركز إن المسافرين قد ينقلون العدوى دون أن ترتفع درجات حرارتهم. وقال المركز إن الاستبيانات التي يدونها المسافرون عن أحوالهم الصحية قد توفر معلومات إضافية مفيدة، لكنها تشكل خطراً على حماية المعلومات. وأكد المركز مجدداً على أن شهادات المناعة التي تمنح بعد اختبارات الأجسام المضادة لا يعتدّ بها.



عوائد سندات منطقة اليورو تحوم قرب أدنى مستوياتها منذ أشهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تحوم قرب أدنى مستوياتها منذ أشهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف يوم الأربعاء، لكنه بقي قريباً من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظل استمرار الطلب على أصول الملاذ الآمن مدفوعاً بحالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية، وتصاعد المخاوف الجيوسياسية، وتقلبات أسواق الأسهم.

وصعد العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، بأقل من نقطة أساس واحدة إلى 2.716 في المائة. وكان قد سجل 2.697 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ 28 نوفمبر، وفق «رويترز».

وقال رينيه ألبريشت، المحلل لدى «بنك دي زد»: «يسعى المستثمرون، ولو جزئياً، إلى الاحتماء بأصول آمنة. وقد أصبحوا أكثر حذراً؛ خصوصاً في ضوء التطورات الأخيرة المتعلقة بالرسوم الجمركية في الولايات المتحدة».

وبدأت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، في حين أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفق ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن أبطلت المحكمة العليا الرسوم الواسعة التي فُرضت العام الماضي.

وتزامن فرض الرسوم الجديدة مع خطاب ترمب عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس؛ حيث عرض مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران، مؤكداً أنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

من جانبه، قال راينر غونترمان، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»، في مذكرة: «من المرجح أن تظل السندات الألمانية مدعومة على المدى القريب، في ظل استمرار التهديدات الأميركية تجاه إيران قبيل محادثات الغد، إذ تتخوف الأسواق من ضربة عسكرية وشيكة».

تأثير الرسوم الجمركية

لا يزال أثر الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على السياسة النقدية غير محسوم، غير أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد صرّحت، يوم الاثنين، بأن التضخم والسياسة النقدية يسيران في الاتجاه الصحيح، ما يشير إلى عدم وجود تغييرات قيد الدراسة في الأجل القريب.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء أن معدل نمو أسعار المستهلكين في منطقة اليورو بلغ 1.7 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2024، متأثراً بانخفاض أسعار الطاقة.

في المقابل، ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بنحو 0.5 نقطة أساس إلى 2.057 في المائة. وتشير العقود الآجلة إلى احتمال يقارب 25 في المائة لخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

أمّا عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات، فاستقر عند 3.323 في المائة دون تغير يُذكر، مما قلّص الفارق بينه وبين نظيره الألماني لأجل 10 سنوات إلى 57.5 نقطة أساس.


ضغوط الذكاء الاصطناعي تهزّ أسهم التكنولوجيا الأميركية مطلع 2026

مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

ضغوط الذكاء الاصطناعي تهزّ أسهم التكنولوجيا الأميركية مطلع 2026

مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية مع بداية عام 2026 تحت وطأة مخاوف كبيرة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي، في وقت تحوّل فيه جزء من السيولة الاستثمارية نحو قطاعات كانت متأخرة خلال موجة الصعود السابقة. ومع اقتراب إعلان نتائج «إنفيديا» بعد إغلاق السوق يوم الأربعاء، يواجه القطاع اختباراً حاسماً قد يحدد اتجاهه في المرحلة المقبلة، كما قد يؤثر في المسار العام للسوق.

ويُنظر إلى تقرير «إنفيديا» الفصلي بوصفه محطة مفصلية لأسهم التكنولوجيا، في ظل تساؤلات متنامية حول ما إذا كانت موجة البيع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد بلغت حدّ المبالغة، ومتى يمكن أن تبدأ الأسهم المتراجعة في استعادة زخمها. وتُعد الشركة، الأكبر عالمياً من حيث القيمة السوقية، مؤشراً قيادياً لاتجاهات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ما يمنح نتائجها وتوقعاتها وزناً كبيراً يتجاوز حدودها إلى القطاع بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى كين بولكاري، الشريك وكبير استراتيجيي السوق في شركة «سلاتستون ويلث» في جوبيتر بولاية فلوريدا، أن الذكاء الاصطناعي سيواصل إحداث تحولات جوهرية في الاقتصاد العالمي، لكنه يستبعد أن يكون مصدر تهديد. ويضيف أن كل ثورة صناعية تمر بمرحلة قلق واضطراب، غير أن تجاوزها يفتح الباب أمام فرص جديدة.

وسجل قطاع التكنولوجيا ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تراجعاً بنسبة 3.5 في المائة منذ بداية العام، في أسوأ انطلاقة سنوية له منذ عام 2022، عندما تعرضت الأسواق لضغوط واسعة مع بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورة رفع أسعار الفائدة.

وداخل القطاع، بدا الأداء متفاوتاً. فقد تكبدت شركات البرمجيات خسائر حادة بفعل مخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى تقويض نماذج أعمالها التقليدية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 23 في المائة منذ مطلع العام، مسجلاً أسوأ بداية له على الإطلاق.

ومن بين أبرز المتراجعين، هبط سهم شركة «إنتويت»، التي تعلن نتائجها الخميس، بنحو 46 في المائة هذا العام، فيما فقد سهم شركة «سيلزفورس»، التي تعلن نتائجها الأربعاء، نحو 30 في المائة. ومع ذلك، ظهرت إشارات تحسن محدودة، إذ تعافت أسهم القطاع بشكل طفيف بعد إعلان «أنثروبيك» عن تطوير أدوات جديدة بالتعاون مع شركات شريكة، ما خفف من حدة القلق بشأن بعض المخاطر.

في المقابل، أظهرت قطاعات أخرى داخل التكنولوجيا أداءً أفضل، إذ ارتفع قطاعا أشباه الموصلات والمعدات بنحو 7 في المائة، والأجهزة بأكثر من 4 في المائة منذ بداية العام، ما يعكس تبايناً واضحاً في مسار مكونات القطاع. وبلغ الأداء النسبي لأسهم أشباه الموصلات مقارنة بأسهم البرمجيات مستويات غير مسبوقة، في دلالة على إعادة تموضع المستثمرين داخل القطاع نفسه.

وتتصدر «إنفيديا» مجموعة «ماغنيفيسنت سفن» من الشركات العملاقة، التي تضم أيضاً «ألفابت» و«أبل» و«تسلا»، والتي قادت معظم موجة الصعود التي انطلقت في (تشرين الأول) 2022 بدعم من نمو أرباح قوي ومزايا تنافسية واضحة. ويؤكد تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «هورايزون» لخدمات الاستثمار في إنديانا، أن أرباح «إنفيديا» تمثل حجر الزاوية لهذه المجموعة، نظراً لثقلها وتأثيرها المعنوي والسعري.

غير أن أداء «ماغنيفيسنت سفن» جاء باهتاً هذا العام. فقد كانت «إنفيديا» الأفضل أداءً بارتفاع يتجاوز 3 في المائة، بينما تراجع سهم «أمازون» بنحو 10 في المائة، وانخفض سهم «مايكروسوفت» قرابة 20 في المائة، ليصبح أكبر عامل ضغط سلبي على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منذ بداية العام، وفق بيانات مؤشرات «ستاندرد آند بورز داو جونز».

وتعرضت «مايكروسوفت» لضغوط إضافية بفعل مخاوف من أن استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة بالسرعة المتوقعة. وواجهت شركات أخرى مثل «أمازون» و«ألفابت» و«ميتا بلاتفورمز» مخاوف مماثلة بشأن جدوى الإنفاق الرأسمالي المرتفع.

وجاء تراجع قطاع التكنولوجيا متزامناً مع تحول ملحوظ في توجهات المستثمرين نحو قطاعات أخرى كانت متأخرة خلال طفرة السوق السابقة. فمنذ بلوغ التكنولوجيا ذروتها في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تراجع القطاع بنحو 10 في المائة، في حين صعد قطاعا المواد والطاقة بأكثر من 20 في المائة، وارتفع قطاعا الصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية بأكثر من 10 في المائة.

وبفضل مكاسب هذه القطاعات، حافظ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على قدر من الاستقرار منذ أواخر أكتوبر، رغم ضعف أداء التكنولوجيا. ومع ذلك، يظل القطاع ركيزة أساسية للمؤشر، إذ يشكل نحو 33 في المائة من وزنه الإجمالي، مقارنة بنسبة 12.4 في المائة للقطاع المالي، ثاني أكبر القطاعات.

وعليه، فإنه حتى مع تألق قطاعات أخرى، سيصعب على المؤشر تحقيق مكاسب قوية ومستدامة من دون عودة واضحة لزخم أسهم التكنولوجيا، ما يجعل نتائج «إنفيديا» محطة مفصلية لمسار السوق في المرحلة المقبلة.


نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
TT

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

وفي العام الماضي بعد فترة وجيزة ‌من عودته ‌إلى البيت ​الأبيض، ‌فرض ترمب ⁠رسوماً ​جمركية على ⁠معظم دول العالم. وواجهت هذه الخطوة تحديات قانونية من قبل الشركات وبعض الولايات الأميركية.

وقالت هوكول، إن هذه الرسوم فرضت تكاليف ⁠إضافية على الأسرة المتوسطة ‌في نيويورك ‌بنحو 1751 دولاراً ​خلال العام ‌الماضي وألحقت أضراراً بالشركات ‌الصغيرة.

وأضافت: «هذه الرسوم الجمركية غير المنطقية وغير القانونية كانت مجرد ضريبة على المستهلكين والشركات الصغيرة والمزارعين ‌في نيويورك؛ ولهذا السبب أطالب بردها بالكامل».

وسبقها في المطالبة ⁠بتلك ⁠الأموال حاكم إيلينوي جيه.بي بريتزكر وحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم. وينتمي الثلاثة إلى الحزب الديمقراطي ويعدون من المنافسين المحتملين في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

ورفض البيت الأبيض تلك المطالب قائلاً إن هؤلاء الحكام أمضوا عقوداً ​في الحديث ​عن قضايا تمكن ترمب من معالجتها.