«الطاقة الدولية» تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط بعد انتهاء الجائحة

روسيا تحظر استيراد منتجات نفطية حتى أكتوبر

التوقعات تشير إلى عودة الطلب على النفط مع خفض الإجراءات الاحترازية في بعض الدول (أ.ف.ب)
التوقعات تشير إلى عودة الطلب على النفط مع خفض الإجراءات الاحترازية في بعض الدول (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الدولية» تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط بعد انتهاء الجائحة

التوقعات تشير إلى عودة الطلب على النفط مع خفض الإجراءات الاحترازية في بعض الدول (أ.ف.ب)
التوقعات تشير إلى عودة الطلب على النفط مع خفض الإجراءات الاحترازية في بعض الدول (أ.ف.ب)

قال فاتح بيرول رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن الطلب العالمي على النفط لم يصل إلى ذروته وإن غياب السياسة الحكومية القوية للحد من الانبعاثات الغازية وحدوث تعاف مستدام للاقتصاد العالمي مع أسعار النفط المنخفضة، سيؤدي إلى ارتفاع الطلب العالمي على النفط إلى مستوياته السابقة وربما إلى ما هو أكثر منها.
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن متوسط الاستهلاك العالمي للنفط في العام الماضي كان حوالي 100 مليون برميل يوميا، وأن البعض يرى أن هذه هي ذروة الاستهلاك العالمي للنفط، على أساس أن جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19) ستؤدي إلى تغييرات جذرية في الاقتصاد العالمي مثل التوسع في العمل من المنزل وتقليص حركة السفر الدولي وتقليل استهلاك الطاقة بصورة دائمة.
ولكن بيرول حذر الحكومات من أن تراجع استهلاك النفط نتيجة جائحة «كورونا» هو مجرد تراجع مؤقت، وأن الاستهلاك الذي قد يتراجع خلال العام الحالي إلى 91 مليون برميل يوميا، سيعاود الارتفاع في 2021 وما بعده.
وقال بيرول في مقابلة مع بلومبرغ، إن «التغييرات السلوكية نتيجة الجائحة واضحة، لكن تأثيرها على استهلاك النفط ليس سلبيا دائم... فعمل الناس من المنزل زاد، لكنهم عندما يتنقلون سيستخدمون السيارات الخاصة أكثر من وسائل النقل العام... الاعتماد على تقنية الفيديو كونفرنس لن يحل مشكلات الطاقة والتغير المناخي وإنما المطلوب سياسات حكومية رشيدة».
وحث بيرول الحكومات على استغلال حزم تحفيز الاقتصاد من أجل محاربة التغير المناخي وزيادة الإنفاق على مصادر الطاقة النظيفة للمساهمة في تحقيق الخفض المستهدف في الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وفقا لاتفاق باريس للمناخ لعام 2016.
يذكر أن اتفاق باريس الدولي للمناخ يستهدف الحد من معدل ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية فقط وهو ما يستلزم خفض الانبعاثات الغازية في العالم بمقدار النصف بحلول 2030 ثم التخلص من الانبعاثات الغازية تماما بحلول منتصف القرن الجاري. ومن دون حدوث تغييرات هيكلية جذرية في استهلاك الطاقة في العالم، فإن الانبعاثات ستعود إلى الارتفاع مع تعافي الاقتصاد من تداعيات جائحة «كورونا».
وقال بيرول إنه «إذا تعافى الاقتصاد العالمي بقوة، فإن لجوء الشركات الأميركية إلى استخدام تطبيق زووم لعقد اجتماعات مسؤوليها عن بعد، لن يكفي لتعويض الزيادة المنتظرة في الانبعاثات الغازية نتيجة زيادة عدد سكان المناطق الحضرية في الهند بمقدار 150 مليون شخص، كذلك السفر البري والعمل في المصانع وشراء المنتجات التي يتم نقلها بالشاحنات في أفريقيا».
وعلى نهج وكالة الطاقة الدولية، تتوقع وزارة الطاقة الروسية تحسن الطلب العالمي على النفط هذا الشهر، وترى أن المعروض انخفض بالفعل بين 14 و15 مليون برميل يوميا.
ونقلت وكالة ريا للأنباء أمس، عن مصدر لم تسمه أن وزارة الطاقة تُقدر خفض إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك + بنحو 3.5 مليون إلى أربعة ملايين برميل يوميا.
وتوقعت وزارة الطاقة الروسية، توازن العرض والطلب في سوق النفط العالمية في شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) بفضل زيادة الاستهلاك. وقال المصدر إن الوزارة تتوقع فائضا بما بين سبعة ملايين و12 مليون برميل يوميا في سوق النفط العالمية.
أفاد مرسوم حكومي أمس، بأن روسيا قررت فرض حظر مؤقت على استيراد بعض المنتجات النفطية، مثل البنزين ووقود الطائرات والديزل عالي الجودة، وذلك حتى أول أكتوبر (تشرين الأول)، بهدف حماية السوق الروسية من إغراق محتمل بالوقود الرخيص.
وعن توقعات أسعار النفط، نقلت الإذاعة الإيرانية عن وزير النفط بيغن زنغنه قوله أمس، إن من الصعب التنبؤ بأسعار الخام في ظل عدم التيقن الذي يلقي بظلاله على آفاق الطلب. وأبلغ زنغنه الإذاعة الرسمية «لا أحد يستطيع التكهن بأسعار الخام والطلب غامض في الوقت الحالي».
وقال: «ليس من الواضح متى سيتعافى الاقتصاد العالمي ومتى سيعود الطلب إلى طبيعته. كبرى اقتصادات العالم تنمو نموا سلبيا، مما يقلص الطلب على المنتجات البترولية، ومن ثم على النفط الخام».
في غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط أمس، ماحية خسائرها المبكرة، مع مواصلة الدول في أنحاء العالم تخفيف الإجراءات المفروضة لمكافحة جائحة فيروس «كورونا»، معززة الآمال في تعافي الطلب على الوقود.
وفي معاملات هادئة، بسبب عطلات بأسواق سنغافورة ولندن ونيويورك، ارتفع برنت ستة سنتات بما يعادل 0.2 في المائة إلى 35.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينيتش. وزاد الخام الأميركي 27 سنتا أو 0.82 في المائة مسجلا 33.52 دولار للبرميل.
ارتفع كلا العقدين في الأسابيع الأربعة الأخيرة، لكن الأسعار ما زالت منخفضة نحو 45 في المائة منذ بداية العام الحالي.
ومن المرجح أن تظل أي مكاسب محدودة بفعل تنامي التوترات بين الولايات المتحدة والصين بخصوص خطوات بكين لفرض تشريع أمني على المستعمرة البريطانية السابقة هونغ كونغ.



«نيكي» يتجاوز 72 ألف نقطة مع استمرار حماس الذكاء الاصطناعي

أحد المارة أمام شاشة مؤشر سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
أحد المارة أمام شاشة مؤشر سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يتجاوز 72 ألف نقطة مع استمرار حماس الذكاء الاصطناعي

أحد المارة أمام شاشة مؤشر سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
أحد المارة أمام شاشة مؤشر سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

قفز مؤشر نيكي الياباني عند الإغلاق إلى مستوى قياسي جديد، متجاوزاً حاجز 72 ألف نقطة للمرة الأولى، مع استمرار تدفق الاستثمارات على أسهم الذكاء الاصطناعي وتقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وأغلق مؤشر نيكي 225 عند 72,353.96 نقطة بارتفاع 1.55 في المائة بعد أن لامس خلال التداولات ذروة يومية عند 72,831.73 نقطة، بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.24في المائة إلى 4,095.05 نقطة.

أعلنت قطر وباكستان، وسيطا المفاوضات، أن واشنطن وطهران اتفقتا على خريطة طريق نحو اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، مما خفف من حدة المخاطر الجيوسياسية ودعم شهية المخاطرة في الأسواق الآسيوية. وفي خطوة اقتصادية محلية، تخطط حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لاستهداف استثمارات عامة وخاصة بنحو 370 تريليون ين في قطاعات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات بحلول عام 2040، وفقاً لتقارير محلية.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في نومورا سيكيوريتيز، إن شركات الذكاء الاصطناعي تقود السوق مرة أخرى، لكنه حذر من علامات «الاحتراق» الفني. واصل المؤشر صعوده لليوم الثامن على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بينما بلغ مؤشر القوة النسبية على مدى 14 يوماً لـ«نيكي» 73، فوق مستوى 70 الذي يشير عادة إلى احتمال ارتفاع مفرط واستعداد السوق للتصحيح.

تفاصيل القيادات والخسائر تصدر قائمة الرابحين سهم «جيه. فرونت ريتيلنغ» الذي قفز 15.9في المائة بعد إعلان استحواذ شركة الاستثمار الناشط «ثري دي إنفستمنت بارتنرز» بحصة 5.10 في المائة في الشركة المشغلة لمتاجر التجزئة.

كما ارتفع سهم «توتو» بنسبة 11في المائة إلى مستوى قياسي بعد تقرير يفيد بأن الشركة ستستثمر 80 مليار ين خلال السنوات الخمس المقبلة في معدات تصنيع أشباه الموصلات.

من جهة أخرى، كانت أسهم «تاييو يودن» و«طوكيو إلكتريك باور» من أكبر الخاسرين، متراجعة بنحو 9.14 في المائة و7.10 في المائة على التوالي. وسجلت 137 شركة ارتفاعاً في مؤشر نيكي مقابل تراجع 85 شركة.

السلع والعقود الآجلة

تزامن صعود الأسهم مع ارتفاع عقود المطاط في اليابان إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً، مدعومة بضعف الين وزيادة شهية المخاطرة، رغم أن تراجع أسعار النفط حدّ من بعض المكاسب. أغلق عقد المطاط في أوساكا للتسليم في نوفمبر (تشرين الثاني) عند 412.4 ين للكيلوغرام بارتفاع 0.41 في المائة. كما ارتفعت عقود المطاط على بورصة شنغهاي للتسليم في سبتمبر (أيلول) إلى 17845 يواناً للطن، بينما صعد عقد بوتادين سبتمبر على شنغهاي إلى 12955 يواناً للطن. وسجَّل عقد المطاط في منصة سيكوم في سنغافورة للتسليم يوليو (تموز) آخر تداول عند 226.9 سنتاً أميركياً للكيلوغرام بارتفاع طفيف 0.3 في المائة.

وحذَّرت هيئة الأرصاد في تايلاند، أكبر منتج للمطاط الطبيعي، من أمطار غزيرة قد تقلص المعروض وتبقي الأسعار مرتفعة. في المقابل، انخفضت أسعار خام برنت بعد أن قالت طهران إنها حصلت على إعفاءات لتصدير النفط والبتروكيماويات ضمن محادثاتها مع الولايات المتحدة، مما خفَّف المخاوف بشأن نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.

الين في بؤرة الاهتمام

جاءت تحركات السوق مع تراجع الين إلى 161.66 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوياته خلال عامين، مما يجعل الأصول المقومة به أكثر جاذبية للمشترين الأجانب ويعزز مكاسب الأسهم المحلية. وأشار متعاملون إلى أن كسر مستوى 161.96 قد يدفع العملة إلى أضعف مستوى لها منذ 1986، مما يضع ضغوطاً على صانعي السياسات ويثير مخاطر تدخل طوكيو في سوق الصرف.


الأسهم الأوروبية تتراجع بحذر وسط ترقب للملاحة في هرمز

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بحذر وسط ترقب للملاحة في هرمز

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين لمخرجات الجولة الأخيرة من المحادثات الأميركية– الإيرانية، وسط حالة من الحذر بشأن آفاق استئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 635.27 نقطة بحلول الساعة 09:26 بتوقيت غرينيتش، في حين حدَّت مكاسب قطاع التكنولوجيا من الخسائر العامة، مع استمرار تقلبات المعنويات المرتبطة بتطورات الجغرافيا السياسية وأسعار الطاقة.

وتصدَّر قطاع البناء والمواد قائمة الخاسرين بانخفاض بلغ نحو 1 في المائة، في مقابل أداء إيجابي لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية؛ حيث ارتفع قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.1 في المائة، مدفوعاً بصعود سهم شركة «إنفينيون» لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 4.7 في المائة، على خلفية الزخم الإيجابي في أسهم التكنولوجيا الآسيوية.

وضغطت أسعار النفط على معنويات الأسواق؛ إذ تراجعت عقود خام برنت بنحو 1 في المائة لتتداول دون مستوى 80 دولاراً للبرميل، بعد أن أفاد وسطاء من قطر وباكستان بأن واشنطن وطهران اتفقتا على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلى جانب ترتيبات لتعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ومع ذلك، لا يزال الغموض يحيط بالمشهد الجيوسياسي، بعد إعلان طهران إغلاق الممر المائي يوم الأحد، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي السوق في «سيتي إندكس»، إن استمرار مرور بعض السفن عبر المضيق يدعم أسواق الأسهم، مشيرة إلى أن بقاء أسعار النفط دون 80 دولاراً للبرميل يساهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار النسبي في الأسواق.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد سجل مستويات قياسية في الأسبوع الماضي، مدعوماً بتفاؤل الأسواق حيال محادثات السلام في الشرق الأوسط، إلا أن التشدد في خطاب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أعاد إلى الواجهة مخاوف التضخم واستمرار الضغوط على تكاليف الطاقة.

وفي سياق السياسة النقدية، يترقب المستثمرون تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال جلسة لاحقة اليوم، بحثاً عن إشارات إضافية حول مسار الفائدة، في وقت تسعِّر فيه الأسواق احتمال رفع إضافي بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وفي أسواق الشركات، ارتفع سهم شركة «إيزي جيت» بنسبة 2.9 في المائة بعد أن قدمت شركة «كاسل ليك» الأميركية للاستثمار عرضاً بقيمة 4.74 مليار جنيه إسترليني (6.26 مليار دولار) لزيادة حصتها في الشركة. في المقابل، تراجع سهم مجموعة «بابكوك» البريطانية للدفاع والهندسة بنسبة 3.5 في المائة، بعد انخفاض أرباحها السنوية نتيجة تكاليف غير متوقعة مرتبطة ببناء فرقاطة جديدة.

كما ازدادت حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا، في ظل ترقب الأسواق لتطورات المشهد داخل حزب العمال، واحتمال إعادة ترتيب القيادة السياسية بعد فوز آندي بورنهام في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ما يعزز الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، من المقرر صدور قراءة ثقة المستهلك الأولية في منطقة اليورو في وقت لاحق اليوم، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية حول اتجاه الطلب في الاقتصاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة.


استقرار عوائد السندات الهندية... والتدفقات الأجنبية تسجل أعلى مستوى في 15 شهراً

رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
TT

استقرار عوائد السندات الهندية... والتدفقات الأجنبية تسجل أعلى مستوى في 15 شهراً

رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)

استقرت أسعار الدين الحكومية الهندية في تعاملات مبكرة، وسط حالة من الحذر المستمر من هشاشة الهدنة الأميركية– الإيرانية، رغم بعض الارتياح الناتج عن تراجع أسعار النفط دون مستوى 80 دولاراً للبرميل.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.9 في المائة في التعاملات الآسيوية إلى 79.04 دولار للبرميل، بعد أن استفادت إيران من استثناءات على صادرات النفط والبتروكيماويات ضمن الاتفاق المؤقت، ما خفف من مخاوف نقص الإمدادات العالمية.

وبينما تقترب أسعار النفط من مستويات ما قبل النزاع، ما يوفر متنفساً نسبياً للاقتصادات المستوردة مثل الهند، اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا بالاتفاق على مواصلة التفاوض، رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين الجانبين، وفق «رويترز».

وظل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2036 مستقراً عند 6.94 في المائة، بالقرب من 6.8533 في المائة في التعاملات الصباحية، مقارنة بإغلاق نهاية الأسبوع الماضي. كما واصل عائد السندات لأجل 10 سنوات تراجعه للأسبوع الرابع على التوالي، منخفضاً بنحو 20 نقطة أساس، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط وتحسن نسبي في توقعات التضخم.

لكن متعاملين في السوق حذروا من استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الفائدة، في ظل تأثيرات محتملة لظاهرة «النينيو» على التضخم والنمو، إلى جانب تشدد السياسة النقدية الأميركية. وأشار أحد المتداولين في بنك خاص إلى أن الأسواق تراقب من كثب انعكاسات «النينيو» على موسم الأمطار الموسمية في الهند، والذي يُتوقع أن يسجل أضعف مستوياته منذ 11 عاماً، ما قد يزيد الضغوط التضخمية الغذائية.

وفي جانب آخر من السوق، يترقب المستثمرون قرار «مؤشر بلومبرغ» بشأن إدراج السندات الهندية ضمن مؤشراته الرئيسية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أجنبية إضافية إلى أسواق الدين والأسهم في الهند.

وقد شهدت التدفقات الأجنبية تسارعاً ملحوظاً منذ إجراءات بنك «الاحتياطي الهندي» في 5 يونيو (حزيران)، إلى جانب التخفيضات الضريبية الحكومية؛ حيث بلغ صافي المشتريات نحو 213.5 مليار روبية (2.26 مليار دولار) حتى الآن هذا الشهر، في أعلى مستوى خلال 15 شهراً، مع توقعات باستمرار الزخم قبل نهاية الشهر.

وفي أسواق المقايضات، سادت حالة من الهدوء النسبي في بداية التداولات، مع ضعف في السيولة. ولم يتم تداول مقايضة السنة الواحدة بعد، بينما انخفضت مقايضة السنتين بمقدار 1.25 نقطة أساس إلى 6.055 في المائة، وتراجعت مقايضة الخمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 6.3375 في المائة، في إشارة إلى استمرار الحذر في تسعير توقعات أسعار الفائدة المستقبلية.

أما في سوق العملات، فقد تداولت الروبية الهندية ضمن نطاق ضيق يوم الاثنين، في ظل توازن دقيق بين تحسن شهية المخاطرة العالمية وازدياد الحذر من استمرار الضغوط النقدية الأميركية. فقد ساهمت مؤشرات التقدم في محادثات السلام الأميركية– الإيرانية في تهدئة أسعار النفط، ما وفر دعماً نسبياً للعملة الهندية، في حين أبقت التوقعات بشأن احتمال إبقاء أو رفع أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي المتعاملين في حالة من الحذر.

وحدَّت تدفقات التحوط من جانب المستوردين من مكاسب الروبية، التي ظلت تتحرك قرب أعلى مستوياتها في أكثر من شهر خلال الجلسات الأخيرة. وبلغ سعر صرف الروبية 94.40 روبية للدولار، مقارنة بإغلاق يوم الجمعة عند 94.32 روبية، في تحرك محدود يعكس استمرار حالة الترقب في السوق.

وتأتي هذه التحركات في وقت تستوعب فيه الأسواق تداعيات عطلة نهاية أسبوع اتسمت بتقلبات جيوسياسية مرتبطة بالمفاوضات الأميركية- الإيرانية. ووفق وسطاء، فقد اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا يوم الاثنين، بعد افتتاح متوتر اتسم بإعلان طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز، وتكرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران.