«داعش» يرصد 5000 دولار للمبلغين عن مخبري أعدائه في سوريا

التنظيم يلجأ لمغريات جديدة بعدما أضعفته الحرب الجوية والبرية

«داعش» يرصد 5000 دولار للمبلغين عن مخبري أعدائه في سوريا
TT

«داعش» يرصد 5000 دولار للمبلغين عن مخبري أعدائه في سوريا

«داعش» يرصد 5000 دولار للمبلغين عن مخبري أعدائه في سوريا

أعلن تنظيم داعش، عن منح مكافآت مالية نحو 5 آلاف دولار أميركي، في حال الإبلاغ عن الجواسيس التي تساعد حكومات التحالف الدولي، التي بدأت خلال الفترة الماضية في شن هجمات جوية على معاقل التنظيم في سوريا.
وقال التنظيم إنه يعمل على بناء شبكة «استخباراتية»، من أجل إضعاف ضربات التحالف الدولي، بعد أن بدأ التنظيم يفقد السيطرة في سوريا والعراق عبر استهدافه بالطائرات الجوية، من جهة، وقتال البيشمركة والجيش العراقي بريا من جهة أخرى.
ونفذت طائرات التحالف الدولي 24 غارة جوية على معاقل داعش في سوريا والعراق منذ الجمعة الماضي، استهدفت عين العرب والرقة في سوريا والموصل وأسد وبغداد والرمادي وتلعفر في العراق، فيما دمرت الغارات عددا من وحدات مقاتلي التنظيم وأصابت الكثير من مركباته ومبانيه.
وعلى صعيد القتال البري، استعاد مقاتلو البيشمركة الأكراد مباني وأحرزوا تقدما في مناطق عدة من مدينة عين العرب السورية اليوم. وفي العراق، تستمر جهود الجيش العراقي بمحاربة التنظيم إذ استطاعوا قتل 24 «داعشيا» على الأقل في بعقوبة اليوم و17 مسلحا بجلولاء والسعدية.
وقال التنظيم إنه واجب على أي مسلم المساعدة للقبض على الجواسيس الذين يساهمون بإضعاف وجود التنظيم. وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي المنشورة التي توزع في حلب وتحتوي على إعلان «داعش» وختم «والي» المدينة. وضمنها يعلن «داعش» عن «رصد مكافأة مالية وقدرها 5000 دولار لمن يمسك عميلا أو يدلي بمعلومات تقود إليه».
يذكر أن التنظيم أعلن في بيان نشرته مواقع تعنى بأخبار الجماعات المتطرفة في وقت سابق من هذا الشهر عن سك عملة معدنية بالذهب والفضة والنحاس خاصة به لتستخدم في معاقله بسوريا والعراق. وذكر التنظيم أن سك العملة المعدنية الخاصة به يأتي بهدف الابتعاد عن «النظام المالي الطاغوتي الذي فرض على المسلمين وكان سببا لاستعبادهم»، بحسب نص البيان.
وقال خبراء في الحركات المتشددة، إن لدى هذا التنظيم 3 مصادر تمويل أساسية، وهي الضرائب التي يفرضها على السكان، وآبار النفط التي سيطر عليها وبيع إنتاجها الخام، إضافة إلى أموال الفدى الناتجة عن عمليات الخطف التي يقوم بها وتستهدف إجمالا مواطنين وصحافيين أجانب.
وبحسب صحيفة الدايلي ميل البريطانية، وصلت أرباح «داعش» النفطية اليومية، نحو مليون دولار أميركي، إثر بيع النفط في السوق السوداء، حيث يستخلص التنظيم النفط من المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا ويبيعها للمهربين.
ومن جانبه، أوضح ديفيد كوهين، وكيل وزارة الخزانة البريطانية المكلف بمكافحة تمويل الإرهاب والاستخبارات المالية أن «التنظيم يحصل على الملايين من الدولارات من جرائم مختلفة منها السطو على البنوك»، بحسب الصحيفة ذاتها.
وهذه ليست المرة الأولى التي ينفق فيها التنظيم على عناصره أو متطوعيه حيث أعلن التنظيم بداية الشهر الجاري ولأول مرة حاجته لمهندس بترول متخصص لإدارة إحدى المنشآت النفطية التي استولى عليها مؤخرا براتب 225 ألف دولار أميركي سنويا أي نحو 19 ألف دولار شهريا وهو راتب يضاهي الرواتب التي تدفعها الشركات النفطية.
وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية إن الوظيفة التي خصص لها «داعش» راتبا يبلغ 225 ألف دولار أميركي، ليست سوى واحدة من مجموعة وظائف يبحث التنظيم عمن يشغلها من الموظفين المؤهلين في المجال النفطي، وممن سبق لهم العمل بالمنشآت البترولية.
وعلى صعيد التجنيد الإلكتروني، يذكر مختصون تقنيون معنيون بشؤون الجماعات المتطرفة، أن فريق «داعش» للدعاية الإلكترونية كبير ومنظم وموزع على جميع وسائل التواصل الاجتماعي الكبرى، مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب»، ولكل ولاية يسيطر عليها «داعش» حساب إلكتروني الخاص، مثل حساب «ولاية نينوى» الذي ينشر أخبارها، إضافة لحسابات أخرى لـ«داعش»، ويجري الاعتماد أيضا على حسابات خاصة أخرى يتابعها عشرات الآلاف، والجميع يتلقى راتبا لعملية التجنيد الإلكتروني.
وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، عن رصد عشرات الحالات من بيع للنساء الإيزيديات اللواتي اختطفهن تنظيم داعش في العراق، في إطار لرفع معنويات المقاتلين، بحيث يقوم عناصر التنظيم ببيع تلك المختطفات، بمبلغ مالي قدره ألف دولار أميركي للمرأة الواحدة.
وأوضح المرصد أن «داعش» وزع على عناصره في سوريا أكثر من 300 سيدة إيزيدية، حيث وثق المرصد 27 حالة على الأقل، من اللواتي جرى «بيعهن وتزويجهن» من عناصر التنظيم في ريف حلب الشمالي الشرقي، وريفي الرقة والحسكة. ومن المرجح أن العدد قد ازداد في الفترة الأخيرة.
وفي تقرير نشرته واشنطن بوست الأميركية الشهر الماضي، أوضحت أن أسباب تهافت الأجنبيات لصفوف «داعش»، ناتجة عن عمل «داعش» على استقطاب والتودد لتلك الفتيات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لإغوائهن بالمكافآت اللواتي سينلنها مقابل هجرتهن وانضمامهن للتنظيم.
وتتضمن غنيمة الحرب التي ستنالها الفتيات غنائم دنيوية مثل ثلاجات، ومواقد، وأفران، وأجهزة «ميكروويف»، وآلات الميلك شيك، ومكانس كهربائية، ومنازل دون إيجار تتوافر فيها خدمات الكهرباء والمياه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.