واشنطن تعاقب وزير الداخلية الإيراني بسبب قمع الاحتجاجات

مطالبة بتحقيق دولي في قتل المتظاهرين

جانب من احتجاجات عمّت إيران بعد إعلان الحكومة رفع أسعار الوقود في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات عمّت إيران بعد إعلان الحكومة رفع أسعار الوقود في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تعاقب وزير الداخلية الإيراني بسبب قمع الاحتجاجات

جانب من احتجاجات عمّت إيران بعد إعلان الحكومة رفع أسعار الوقود في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات عمّت إيران بعد إعلان الحكومة رفع أسعار الوقود في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن وزارة الخزانة الأميركية فرضت عقوبات إضافية على وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، ضمن 12 شخصاً وكياناً إيرانياً بسبب دوره في قمع احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في إيران.
وأضاف بومبيو في بيان أن الولايات المتحدة «فرضت عقوبات مالية وقيوداً على تأشيرات الدخول للأفراد والكيانات الإيرانية في إطار السلطات ذات الصلة بحقوق الإنسان، وتبعث برسالة دعم للشعب الإيراني بأننا سنواصل دعم المطالبة بالحكم الشفاف والخاضع للمساءلة والتحدث علناً عن أولئك الذين أسكتهم النظام».
وقال بومبيو في مؤتمر صحافي، أمس، إن الإدارة الأميركية اتخذت الأسبوع الماضي مزيداً من الإجراءات والتوجيهات في إطار مواصلة سياسة «الضغط القصوى» على إيران؛ من بينها فرض عقوبات مشددة على كل من ينتهك العقوبات المفروضة على طهران. وأشار بومبيو إلى مضي عامين على مطالبته إيران بالتصرف كدولة عادية، قائلا: «نأمل في أن يستجيب النظام لهذه الطلبات».
وأكد بومبيو أن فرض العقوبات الجديدة على وزير الداخلية الإيراني يعود إلى دوره في قمع المتظاهرين الإيرانيين في نوفمبر الماضي، الذين خرجوا في مظاهرات بعد قرار مفاجئ للحكومة برفع أسعار الوقود إلى 300 في المائة، معرباً عن اعتقاده أن الوزير «هو من أعطى الأوامر لقوات الأمن باستخدام القوة المفرطة ضدهم»، واصفا إياه بـ«القائد الشرير الذي قتل مواطنيه»، مؤكداً أن الجهود متواصلة للإفراج عن المعتقلين الأميركيين في إيران، وأن القنوات الدبلوماسية مستمرة لإنجاز هذا الأمر.
وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية بياناً أعلنت فيه أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الوزارة اتخذ إجراءات ضد وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي لدوره في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد الإيرانيين، وكذلك بحق عدد من كبار المسؤولين في الشرطة الإيرانية: حسين اشتري، وأيوب سليماني، ومحسن فتحي زاده، ويحيى محمود زاده، وحميد رضا أشرق، ومحمد علي نور نجاد.
كما فرضت عقوبات على قائد إقليمي في «الحرس الثوري» هو حسن شاوروبور نجف آبادي. كما فرضت عقوبات على مؤسسة «بنياد تعاون» ومديرها العام وأعضاء مجلس الأمناء، وهي مؤسسة يسيطر عليها «الحرس الثوري» وتنشط في مجالات الطاقة والبناء والخدمات التكنولوجية والمصرفية في إيران.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين، في بيان، إن الولايات المتحدة «ستواصل محاسبة المسؤولين والمؤسسات الإيرانية التي تقمع وتسيء إلى شعبها».
وأضاف أن قوات الأمن التي يشرف عليها وزير الداخلية «لعبت دوراً رئيسياً في حملات القمع الحكومية ضد المتظاهرين، وتدير مراكز الاعتقال المرتبطة بالانتهاكات الجسدية والنفسية». كما أكد أن تلك القوات «شاركت في قمع المهاجرين الأفغان في إيران، وإرسالهم إلى مراكز الترحيل حيث أجبر (الحرس الثوري) كثيرين على القتال في صفوف الميليشيات الإيرانية في سوريا. كما أن تلك القوات شاركت هذا الشهر في تعذيب وإغراق المواطنين الأفغان الذين حاولوا العبور إلى إيران».
في شأن متصل، حضت منظمة العفو الدولية الأمم المتحدة، الأربعاء، على إطلاق تحقيق بشأن مقتل مئات المتظاهرين على يد قوات الأمن الإيرانية في احتجاجات نوفمبر 2019.
ولم تعلن إيران حصيلة رسمية ولم تعترف بوفاة إلا بضعة أشخاص، خصوصاً من بين القوى الأمنية، فيما صنّفت السلطات إحصاءات مغايرة بأنّها «كذب محض» صادر عن «جماعات معادية». وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن 3 مسؤولين بوزارة الداخلية أن عدد القتلى بلغ 1500 شخص، وهي إحصائية قريبة من إحصائية أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية.
لكن منظمة العفو أكدت في تقرير أنّها تحوز أدلة حول وفاة 304 أشخاص، بينهم 10 نساء و23 طفلاً، إبّان القمع «القاسي» للمظاهرات. وأضافت المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من لندن مقراً لها، أنّ 220 شخصاً توفوا خلال يومين بحسب عمليات البحث والتحقيق التي أجرتها، مرتكزة بشكل خاص على الصور والفيديوهات.
ووفق منظمة العفو، فإنّ «الغالبية العظمى» قتلوا على يد قوات أمنية لجأت إلى استخدام القوة بصورة «غير مشروعة» نظراً إلى أنّ «أي دليل لم يثبت أنّ المتظاهرين كانوا يحوزون أسلحة نارية أو كانوا يمثلون تهديداً وشيكاً». رغم ذلك، فإن المنظمة أشارت إلى استثناء وحيد تمثل بتسجيل حالة إطلاق نار بين متظاهرين وقوات أمنية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير البحوث للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، فيليب لوثر، القول: «بعد 6 أشهر، لا تزال العائلات المنكوبة للضحايا تواصل كفاحها من أجل الحقيقة والعدالة، وهي تواجه الملاحقات الشديدة وأعمال التخويف من قبل السلطات»، وندد بـ«الإفلات من العقاب» بالنسبة إلى القوات الأمنية.
وقال لوثر «بغياب» أي تحقيقات «من أجل المحاسبة على المستوى الوطني، نكرر دعوتنا إلى أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتحدة لطلب تحقيق حول أعمال القتل هذه».
ووفق المنظمة غير الحكومية، فإنّ 8 محافظات شهدت أعمال قتل، بما يعكس «طبيعة القمع واسعة النطاق». وكانت ضواحي طهران الفقيرة الأكثر تضرراً بتسجيل 163 وفاة، تليها المحافظات التي تسكنها أقليات، خصوصاً الأحواز وكرمانشاه حيث سجلتا على التوالي 57 و30 وفاة، بحسب منظمة العفو التي أوضحت أنّ الحصيلة قد تكون أعلى بكثير.
وأضافت المنظمة: «باستثناء 4 حالات، فإنّ الضحايا قتلوا على يد القوات الأمنية؛ من بينها (الحرس الثوري) الإيراني، و(الباسيدج)، والشرطة، التي أطلقت الرصاص الحي، مستهدفة غالباً الرأس أو الصدر، ما يدل على أنّها كانت تطلق النار بهدف القتل».
وأعلنت منظمة العفو أنّها علمت «بحالات لضحايا آخرين أبلغ عنها ناشطون»، مشيرة إلى أنّها لا تزال «تفتقر إلى تفاصيل وافية وذات مصداقية».



«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.