تمديد إجراءات التعبئة العامة في لبنان

وزير الصحة: عدم التقيّد بالقوانين قد يقودنا لعزل بعض المناطق

وزارة الصحة العامة سجلت 23 إصابة جديدة في لبنان أمس (أ.ف.ب)
وزارة الصحة العامة سجلت 23 إصابة جديدة في لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

تمديد إجراءات التعبئة العامة في لبنان

وزارة الصحة العامة سجلت 23 إصابة جديدة في لبنان أمس (أ.ف.ب)
وزارة الصحة العامة سجلت 23 إصابة جديدة في لبنان أمس (أ.ف.ب)

مدّدت السلطات اللبنانية إجراءات التعبئة العامة حتى 7 يونيو (حزيران) المقبل، بموازاة تسجيل 23 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجدّ، مع تحذير وزير الصحة حمد حسن من أنه «إذا زادت الإصابات ولم نشهد تقيداً بالإجراءات؛ فيمكن أن يكون الحلّ بعزل بعض المناطق».
وناشد رئيس الحكومة حسان دياب في مستهل جلسة مجلس الوزراء أمس، اللبنانيين ألا يستخفّوا بـ«كورونا» وأن يأخذوا تدابير الحماية، طالباً من القوى الأمنية أن تتشدد بفرض التدابير، «وإلا فسنكون أمام مشكلة كبيرة». وأضاف: «إذا استمرت حالة الفلتان، فسنعيد إقفال البلد بشكل كامل وسنفرض إجراءات غير مسبوقة تفادياً لأي تفلت للأمور».
وأعلنت وزارة الصحة العامة أمس تسجيل 23 حالة إصابة جديدة في الساعات الماضية؛ بينهم 8 من المقيمين، والـ15 من المغتربين، ما رفع العدد الإجمالي إلى 954.
وانعقد اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع برئاسة الرئيس اللبناني ميشال عون. وأعلن أمين عام المجلس اللواء الركن محمود الأسمر بعد انتهاء اجتماع المجلس أنه «تمّت متابعة آخر التطورات والإجراءات المتعلقة بـ(كورونا)، واستهل الرئيس عون الاجتماع بعرض موجز للتطورات وشدّد على أهمية التعاون لاحتواء انتشار الوباء، ودعا المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية».
وقال إن رئيس الوزراء أوضح أن الأوضاع الميدانية ما زالت بحاجة لتدابير وإجراءات إعلان التعبئة العامة، وأن المعطيات المتوفرة «تشير إلى أن الوباء ما زال منتشراً؛ إنما سيتم احتواؤه وفقاً لخطط عزل خاصة في بقع جغرافية معينة».
وأعلن الأسمر عن «إعادة تمديد حالة التعبئة العامة التي أعُلن تمديدها بالمرسوم رقم 6329 - 2020 اعتباراً من تاريخ 25 مايو (أيار) الحالي ولغاية 7 يونيو (حزيران) ضمناً». وقرر المجلس «الإبقاء على الأنشطة الاقتصادية التي سمح لها بإعادة العمل تدريجياً ضمن نطاقها ووفقاً للمراحل الزمنية وضمن شروط ارتكزت على معايير كثافة الاختلاط وعدد المختلطين وإمكانية التعديل ومستوى الأولوية»، طالباً من «الأجهزة العسكرية والأمنية كافة التشدد ردعياً، في قمع المخالفات بما يؤدي إلى عدم تفشي الفيروس وانتشاره والتنسيق والتعاون مع المجتمع الأهلي والسلطات المحلية لتحقيق ذلك».
وكان عرض وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي لأهمية التنسيق مع الجهات المعنية، لا سيما وزارة الصحة، للحصول على المعلومات المطلوبة من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء الوباء تحضيراً لعيد الفطر المبارك، وتقرر تكليف وزير الداخلية والبلديات أخذ القرارات المناسبة لجهة الإجراءات الواجب اعتمادها خلال عطلة العيد، وذلك استناداً إلى المعطيات المتوفرة في حينه. وحذر وزير الصحة حمد حسن من أنه إذا بقي اندفاع بعض المواطنين وعدم التقيد بإجراءات التباعد ووضع الكمامات وزادت الإصابات، فإنه يمكن أن يكون الحل بعزل بعض المناطق، مشدداً على أن «الالتزام بالضوابط يمكّننا من العودة إلى الحياة الطبيعية بأقل الأضرار الممكنة».
ولفت بعد الاجتماع إلى أن الوضع الصحي يتطلب وعياً و«نحن أمام مرحلة انتقالية، ويجب أن ينتبه المجتمع أن التفلت الذي حصل سبب إقفال البلد 4 أيام، ونتمنى ألا تتكرر التجربة»، مشدداً على أنه «علينا التعايش مع فيروس (كورونا) بوعي وحكمة ودراية». وقال حسن: «نبحث عن حلول وسط، والكمامات أساسية في هذه المرحلة».
على صعيد مرتبط بالوافدين، وصلت أمس الدفعة الرابعة من اللبنانيين المقيمين في سوريا عبر معبر المصنع الحدودي. وواكبت عناصر الأمن العام وفرق وزارة الصحة هذه العودة التي شملت 150 لبنانياً، حيث جرى اتخاذ الإجراءات الأمنية والصحية اللازمة وفق الآليات المتبعة.
في غضون ذلك، أوصت لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية المقيمين والمغتربين بضرورة التزام إجراءات السلامة العامة للحد من انتشار الفيروس.


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة

المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة

المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها مناطق سعودية خلال الساعات الماضية؛ إذ أعلن «تحالف دعم الشرعية» اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة، شملت صواريخ باليستية ومجنحة استهدفت الرياض، والخرج، والمنطقة الشرقية، وخمس طائرات مسيّرة استهدفت العاصمة، والمنطقة الجنوبية.

كما أكد التحالف اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين. وجاء ذلك في أعقاب تصعيد شمل استهداف مناطق سعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».


الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز، وينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

جاء ذلك في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم للمتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي والمفوض السامي لحقوق الإنسان ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، الأربعاء، بشأن التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في تعز جراء تصعيد الحوثيين.

وحذَّرت الوزيرة من أن التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من 4 ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة كـ«الشمايتين والمواسط وجبل حبشي».

وطالَبت الرسالة، بضغط دولي مباشر، للرفع الفوري للحصار، وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين الوصول المستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب، دون عوائق، إضافة إلى تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما دعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع.

وجدَّدت الحكومة التأكيد على التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوافر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، والعمل على تسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأكدت الزوبة أن «خطورة الأوضاع القائمة في تعز، وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار، واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية، وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية».