سوريا: الدعم الاجتماعي لحاضنة النظام يرهق الموازنة العامة للدولة

تقتصر الموارد في الوقت الراهن على الضرائب

سوريا: الدعم الاجتماعي لحاضنة النظام يرهق الموازنة العامة للدولة
TT

سوريا: الدعم الاجتماعي لحاضنة النظام يرهق الموازنة العامة للدولة

سوريا: الدعم الاجتماعي لحاضنة النظام يرهق الموازنة العامة للدولة

من المتوقع زيادة إنفاق حكومة النظام في سوريا 12 في المائة ليصل إلى 1.55 تريليون ليرة سورية (9.10 مليار دولار) العام القادم بسبب ازدياد نفقات الدعم الاجتماعي وفق مشروع قانون الموازنة العامة للدولة. بحسب ما قالته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) التي أفادت بأن اعتمادات العمليات الجارية المقدرة في مشروع الموازنة لعام 2015 بلغت 1.14 مليار ليرة، في حين قدرت الاعتمادات المخصصة للعمليات الاستثمارية بمبلغ 410 مليارات ليرة مقابل 380 مليارا للعام الجاري. حيث إنّ معظم المبالغ المقررة ستوجه إلى الدعم الاجتماعي والمتوقع أن يصل إلى 983.5 مليار ليرة بزيادة قدرها 368.5 ليرة.
وناقش مجلس الشعب السوري في جلساته المنعقدة الأسبوع الجاري مشروع موازنة عام 2015، الصادر عن الحكومة في الموعد المعتاد حسب الدستور.
وطالب رئيس لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب حسين حسون بزيادة رواتب وأجور العاملين في الجيش والقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي والعاملين في الدولة والمتقاعدين منهم، وتطوير برامج تنموية تستهدف ذوي الشهداء «بما يسهم في تكريس الاستشهاد في سبيل الوطن كقيمة عليا في المجتمع»، وتمكين ذوي الشهداء من تلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم الاقتصادية والاجتماعية. ورصد الاعتمادات اللازمة لـ«وزارة الدفاع وقوى الأمن الداخلي بما يلبي حاجاتها للحفاظ على الأمن الوطني والقومي وإعادة الأمن والاستقرار، إضافة إلى إعادة الإعمار بالاعتماد على الإمكانات الوطنية المتاحة وبمساعدة الدول الصديقة».
ويواجه النظام السوري مشكلة في المحافظة على حاضنته الاجتماعية، حيث يظهر عجزا عن دعم اسر القتلى من جنوده، لا سيما أن غالبيتهم ينتمون لعائلات فقيرة أو شبه معدمة، ومع أن النظام أطلق يد قواته والميلشيات التابعة له لنهب المناطق الثائرة التي يسيطر عليها فيما يعرف بـ«التعفيش» لتعويض تدني الرواتب والأجور التي يتقاضونها لقاء مشاركتهم في القتال، إلا أن ذلك يبدو غير كاف لتأمين موارد زرق لمئات العائلات ممن فقدت معيلها أو أصيب أحد أبنائها بإعاقة دائمة. وتشكلت في العامين الماضيين جمعيات أهلية في المناطق الساحلية الموالية للنظام لجمع التبرعات لعائلات القتلى وتأمين مساعدات إنسانية، بالإضافة للدعم الذي تقدمه المؤسسات الحكومية ووزارة الشؤون الاجتماعية.
ولفت رئيس لجنة الموازنة إلى «إن المشكلة لا تكمن في بنود الموازنة وأرقامها وحجم المبالغ والاعتمادات المرصودة لها، وإنما في التطبيق والتنفيذ والمتابعة والإنجاز على أرض الواقع، وفي السياسات الاقتصادية». وطالب حسون بوضع الاعتمادات الاستثمارية الواردة في مشروع الموازنة موضع التنفيذ. داعيا إلى وضع نظام ضريبي جديد يمنع حالات التهرب، ويؤمن موردا حقيقيا للخزينة. ومراقبة المنشآت الملزمة باقتطاع رسم الإنفاق الاستهلاكي والتأكد من التزام المكلفين بواجباتهم القانونية، وإعداد دراسة التشريعات الضريبية تحضيرا للانتقال إلى الضريبة الموحدة على الدخل، و«التحضير للضريبة على القيمة المضافة لتفعيلها عند توفر الظروف الموضوعية المناسبة لها».
وتكاد تقتصر موارد الدولة في الوقت الراهن على الضرائب المحصلة من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، بعدما تراجعت بشكل كبير انعدمت موارد النفط والسياحة؛ القطاعين الأساسيين لموارد الحكومة السورية منذ عام 2011. وحسب تقرير للجهاز المركزي للرقابة المالية، بلغت إجمالي خسائر القطاع الصناعي في 5 سنوات 1756 مليار ل. س.
ونبه حسون إلى أهمية الإسراع في معالجة القروض المتعثرة، وإعطاء أولوية في إعادة جدولة القروض للقطاعات الإنتاجية. وضرورة العمل على كبح جماح موجة غلاء الأسعار غير المعقولة التي تستنزف أصحاب الدخل المحدود، وضبط سعر صرف الدولار، والسيطرة على المضاربات التي تجري في السوق السوداء. مقترحا إلغاء دور مكاتب الصرافة للعملات الأجنبية وإناطة هذا الأمر بالمصارف العامة العاملة، منعا للتلاعب بأسعار صرف العملات.
ويشار إلى أنه وبالتزامن مع إصدار الحكومة لمشروع الموازنة العامة أصدرت «الهيئة العامة للضرائب والرسوم» تعميما لدراسة التكاليف الضريبية الخاصة بمكلفي الأرباح الحقيقية، فيما يخص سعر الصرف. حيث يتولى (مصرف سوريا المركزي) تمويل جزء من مستوردات المكلفين. ويشير التعميم إلى أن الفروقات الإيجابية في سعر الصرف أرباح تضاف إلى الأرباح الخاضعة للضريبة. وجاء ذلك في وقت يقوم فيه تجار الأزمات من المتنفذين بإغراق الأسواق السورية بالبضائع المهربة، ومع أن التعميم أو القرار يستهدف تجاز الأزمات إلا أنه لا يجدي معهم كونهم ليسوا تجار مكلفين ولا مصنفين لدى الدوائر المالية. فيما يتم التضييق على التجار المصنفين من خلال نظام ضريبي مختل بحسب آراء اقتصاديين.
ومن المتوقع أن تصل خسائر الاقتصاد السوري حتى العام 2015 إلى 237 مليار دولار. بحسب تقرير صدر عن منظمة الاسكوا التابعة للأمم المتحدة، والذي أفاد بأن الناتج المحلي السوري تراجع في عام 2013 إلى 33.4 مليار دولار، مقارنة بعام 2010. الذي بلغ فيه 60.1 مليار دولار، بنسبة انخفاض 44.4 في المائة، وارتفع معدل التضخم بنسبة 90 في المائة، وتراجعت الصادرات بنسبة 95 في المائة، والواردات بنسبة 93 في المائة مقارنة مع العام نفسه. وبحسب التقرير ذاته، فقد انخفض إنتاج النفط الخام من 377 ألف برميل يوميا في عام 2008 إلى 28 ألف برميل يوميا فقط في عام 2013. في حين استمر إنتاج الغاز الطبيعي 5.9 مليون متر مكعب سنويا في عامي 2008 و2013، رغم وصوله للذروة عام 2010 إلى 8.49 مليون متر مكعب.
وكانت وزيرة الاقتصاد السابقة لمياء عاصي قد وجهت انتقادات للحكومة السورية لعدم بحثها جديا عن موارد جديدة للدولة، لدعم «الاقتصاد المنهك نتيجة الحرب»، وقالت عاصي في مقال لها نشرته في وقت سابق جريدة «الوطن» السورية الموالية للنظام تعليقا على مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2015: «لا يمكن لأي دولة في العالم أن تخوض حربا شرسة لـ4 سنوات، وتستطيع الحفاظ على عجلة اقتصادها ومواردها، حيث إن التفكير بشكل نمطي وتقليدي، هو سمة أيام الرخاء وليس الحرب». مشيرة إلى أن «التهرب الضريبي ازداد وتعمق بشكل كبير نتيجة للفوضى في الكثير من الأماكن الساخنة وفساد بعض مراقبي التكليف والعاملين في الدوائر المالية والضريبية» وقالت: «من المعروف أن الموازنة التقشفية في أي بلد، هي وصفة مضمونة للركود الاقتصادي وفقدان الوظائف وفرص العمل وتعميق الفقر، ولجعل البلد يدور في الدائرة المغلقة حيث يجر الفقر فقرا أسوأ لعموم المواطنين، وهي فاتورة باهظة جدا يدفع قيمتها الفقراء».



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.